An-NisaJuz 5 · Page 86

An-Nisa 4:49

The Women · Juz 5 · Page 86

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩

Have you not seen those who claim themselves to be pure? Rather, Allāh purifies whom He wills, and injustice is not done to them, [even] as much as a thread [inside a date seed].

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:48–49

﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ قالَ ابْنُ الكَلْبِيِّ: نَزَلَتْ في وحْشِيٍّ وأصْحابِهِ، وكانَ جُعِلَ لَهُ عَلى قَتْلِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنْ يُعْتَقَ، فَلَمْ يُوَفَّ لَهُ، فَقَدِمَ مَكَّةَ ونَدِمَ عَلى الَّذِي صَنَعَهُ هو وأصْحابُهُ، فَكَتَبُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنّا قَدْ نَدِمْنا عَلى ما صَنَعْنا، ولَيْسَ يَمْنَعُنا عَنِ الإسْلامِ إلّا أنّا سَمِعْناكَ تَقُولُ بِمَكَّةَ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآياتِ وقَدْ دَعَوْنا مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ، وقَتَلْنا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وزَنَيْنا، فَلَوْلا هَذِهِ الآياتُ لاتَّبَعْناكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ﴾ [الفرقان: ٧٠] الآياتِ، فَبُعِثَ بِها إلَيْهِمْ فَكَتَبُوا: إنَّ هَذا شَرْطٌ شَدِيدٌ نَخافُ أنْ لا نَعْمَلَ عَمَلًا صالِحًا، فَنَزَلَتْ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآيَةَ، فَبُعِثَ بِها إلَيْهِمْ، فَبَعَثُوا إنّا نَخافُ أنْ لا نَكُونَ مِن أهْلِ مَشِيئَتِهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ ياعِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] الآياتِ فَبُعِثَ بِها إلَيْهِمْ، فَدَخَلُوا في الإسْلامِ، فَقُبِلَ مِنهم ثُمَّ قالَ لِوَحْشِيٍّ: (أخْبِرْنِي كَيْفَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ) ؟ فَلَمّا أخْبَرَهُ قالَ: (ويْحَكَ غَيِّبْ عَنِّي وجْهَكَ) فَلَحِقَ وحْشِيٌّ بِالشّامِ إلى أنْ ماتَ.

وأجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلى تَخْلِيدِ مَن ماتَ كافِرًا في النّارِ، وعَلى تَخْلِيدِ مَن ماتَ مُؤْمِنًا لَمْ يُذْنِبْ قَطُّ في الجَنَّةِ. فَأمّا تائِبٌ ماتَ عَلى تَوْبَتِهِ فالجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ لاحِقٌ بِالمُؤْمِنِ الَّذِي لَمْ يُذْنِبْ، وطَرِيقَةُ بَعْضِ المُتَكَلِّمِينَ أنَّهُ في المَشِيئَةِ. وأمّا مُذْنِبٌ ماتَ قَبْلَ تَوْبَتِهِ فالخَوارِجُ تَقُولُ: هو مُخَلَّدٌ في النّارِ، سَواءٌ كانَ صاحِبَ كَبِيرَةٍ أمْ صاحِبَ صَغِيرَةٍ. والمُرْجِئَةُ تَقُولُ: هو في الجَنَّةِ بِإيمانِهِ ولا تَضُرُّهُ سَيِّئاتُهُ. والمُعْتَزِلَةُ تَقُولُ: إنْ كانَ صاحِبَ كَبِيرَةٍ خُلِّدَ في النّارِ. وأمّا أهْلُ السُّنَّةِ فَيَقُولُونَ: هو في المَشِيئَةِ، فَإنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ مِن أوَّلِ وهْلَةٍ، وإنْ شاءَ عَذَّبَهُ وأخْرَجَهُ مِنَ النّارِ وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بَعْدُ مُخَلَّدًا فِيها.

وسَبَبُ هَذا الِاخْتِلافِ تَعارُضُ عُمُوماتِ آياتِ الوَعِيدِ وآياتِ الوَعْدِ، فالخَوارِجُ جَعَلُوا آياتِ الوَعِيدِ عامَّةً في العُصاةِ كافِرِينَ ومُؤْمِنِينَ غَيْرَ تائِبِينَ. وآياتُ الوَعْدِ مَخْصُوصَةٌ في المُؤْمِنِ الَّذِي لَمْ يُذْنِبْ قَطُّ، أوِ المُذْنِبِ التّائِبِ. والمُرْجِئَةُ جَعَلُوا آياتِ الوَعِيدِ مَخْصُوصَةً في الكُفّارِ، وآياتِ الوَعْدِ مَخْصُوصَةً في المُؤْمِنِ تَقِيِّهِمْ وعاصِيهِمْ. وأهْلُ السُّنَّةِ خَصَّصُوا آياتِ الوَعِيدِ بِالكُفْرِ وبِمَن سَبَقَ في عِلْمِهِ أنَّهُ يُعَذِّبُهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ العُصاةِ، وخَصَّصُوا آياتِ الوَعْدِ بِالمُؤْمِنِ الَّذِي لَمْ يُذْنِبْ، وبِالتّائِبِ، وبِمَن سَبَقَ في عِلْمِهِ العَفُوُّ عَنْهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ العُصاةِ. والمُعْتَزِلَةُ خَصَّصُوا آياتِ الوَعْدِ بِالمُؤْمِنِ الَّذِي لَمْ يُذْنِبْ، وبِالتّائِبِ، وآياتِ الوَعِيدِ بِالكافِرِ وذِي الكَبِيرَةِ الَّذِي لَمْ يَتُبْ.

وهَذِهِ الآيَةُ هي الحاكِمَةُ بِالنَّصِّ في مَوْضِعِ النِّزاعِ، وهي جَلَتِ الشَّكَّ، ورَدَّتْ عَلى هَذِهِ الطَّوائِفِ الثَّلاثِ. فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾، والمَعْنى: أنَّ مَن ماتَ مُشْرِكًا لا يُغْفَرُ لَهُ، هو أصْلٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ مِنَ (p-٢٦٩)الطَّوائِفِ الأرْبَعِ. وقَوْلُهُ: ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ﴾ رادٌّ عَلى الخَوارِجِ وعَلى المُعْتَزِلَةِ، لِأنَّ ما دُونَ ذَلِكَ عامٌّ تَدْخُلُ فِيهِ الكَبائِرُ والصَّغائِرُ. وقَوْلُهُ: لِمَن يَشاءُ رادٌّ عَلى المُرْجِئَةِ، إذْ مَدْلُولُهُ أنَّ غُفْرانَ ما دُونَ الشِّرْكِ إنَّما هو لِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ عَلى ما شاءَ تَعالى، بِخِلافِ ما زَعَمُوهُ بِأنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مَغْفُورٌ لَهُ. وأدِلَّةُ هَؤُلاءِ الطَّوائِفِ مَذْكُورَةٌ في عِلْمِ أُصُولِ الدِّينِ. وقَدْ رامَتِ المُعْتَزِلَةُ والمُرْجِئَةُ رَدَّ هَذِهِ الآيَةِ إلى مَقالاتِهِما بِتَأْوِيلاتٍ لا تَصِحُّ، وهي مُنافِيَةٌ لِما دَلَّتْ عَلَيْهِ الآيَةُ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: قَدْ ثَبَتَ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وعَلا يَغْفِرُ الشِّرْكَ لِمَن تابَ مِنهُ، وأنَّهُ لا يَغْفِرُ ما دُونَ الشِّرْكِ مِنَ الكَبائِرِ إلّا بِالتَّوْبَةِ، فَما وجْهُ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ ؟ قُلْتُ: الوَجْهُ أنْ يَكُونَ الفِعْلُ المَنفِيُّ والمُثْبَتُ جَمِيعًا مُوَجَّهَيْنِ إلى قَوْلِهِ: ﴿لِمَن يَشاءُ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ الشِّرْكَ، ويَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ما دُونَ الشِّرْكِ. عَلى أنَّ المُرادَ بِالأوَّلِ مَن لَمْ يَتُبْ، وبِالثّانِي مَن تابَ. ونَظِيرُهُ قَوْلُكَ: إنَّ الأمِيرَ لا يَبْذُلُ الدِّينارَ ويَبْذُلُ القِنْطارَ لِمَن يَسْتَأْهِلُهُ انْتَهى كَلامُهُ. فَتَأوَّلَ الآيَةَ عَلى مَذْهَبِهِ. وقَوْلُهُ: قَدْ ثَبَتَ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وعَلا يَغْفِرُ الشِّرْكَ لِمَن تابَ عَنْهُ، هَذا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. وقَوْلُهُ: وإنَّهُ لا يَغْفِرُ ما دُونَ الشِّرْكِ مِنَ الكَبائِرِ إلّا بِالتَّوْبَةِ. فَنَقُولُ لَهُ: وأيْنَ ثَبَتَ هَذا ؟ وإنَّما يَسْتَدِلُّونَ بِعُمُوماتٍ تَحْتَمِلُ التَّخْصِيصَ، كاسْتِدْلالِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] الآيَةَ، وقَدْ خَصَّصَها ابْنُ عَبّاسٍ بِالمُسْتَحِلِّ ذَلِكَ وهو كافِرٌ. وقَوْلُهُ: قالَ: فَجَزاؤُهُ أنْ جازاهُ اللَّهُ. وقالَ: الخُلُودُ يُرادُ بِهِ المُكْثُ الطَّوِيلُ لا الدَّيْمُومَةُ لا إلى نِهايَةٍ، وكَلامُ العَرَبِ شاهِدٌ بِذَلِكَ. وقَوْلُهُ: إنَّ الوَجْهَ أنْ يَكُونَ الفِعْلُ المَنفِيُّ والمُثْبَتُ جَمِيعًا مُوَجَّهَيْنِ إلى قَوْلِهِ: لِمَن يَشاءُ، إنْ عَنى أنَّ الجارَّ يَتَعَلَّقُ بِالفِعْلَيْنِ، فَلا يَصِحُّ ذَلِكَ. وإنْ عَنى أنْ يُقَيِّدَ الأوَّلَ بِالمَشِيئَةِ كَما قَيَّدَ الثّانِي فَهو تَأْوِيلٌ. والَّذِي يُفْهَمُ مِن كَلامِهِ أنَّ الضَّمِيرَ الفاعِلَ في قَوْلِهِ: يَشاءُ عائِدٌ عَلى (مَن)، لا عَلى (اللَّهِ) . لِأنَّ المَعْنى عِنْدَهُ: أنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ الشِّرْكَ لِمَن يَشاءُ أنْ لا يَغْفِرَ لَهُ بِكَوْنِهِ ماتَ عَلى الشِّرْكِ غَيْرَ تائِبٍ مِنهُ، ويَغْفِرُ ما دُونُ الشِّرْكِ مِنَ الكَبائِرِ لِمَن يَشاءُ أنْ يَغْفِرَ لَهُ بِكَوْنِهِ تابَ مِنها. والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ظاهِرُ الكَلامِ أنَّهُ لا قَيْدَ في الفِعْلِ الأوَّلِ بِالمَشِيئَةِ، وإنْ كانَتْ جَمِيعُ الكائِناتِ مُتَوَقِّفًا وُجُودُها عَلى مَشِيئَتِهِ عَلى مَذْهَبِنا. وأنَّ الفاعِلَ في يَشاءُ هو عائِدٌ عَلى اللَّهِ تَعالى، لا عَلى (مَن)، والمَعْنى: ويَغْفِرُ ما دُونَ الشِّرْكِ لِمَن يَشاءُ أنْ يَغْفِرَ لَهُ. وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِمَن يَشاءُ﴾ تَرْجِئَةٌ عَظِيمَةٌ بِكَوْنِ مَن ماتَ عَلى ذَنْبٍ غَيْرِ الشِّرْكِ لانْقَطَعَ عَلَيْهِ بِالعَذابِ، وإنْ ماتَ مُصِرًّا.

قالَ الأعْمَشِ بْنُ عُمَرَ: كُنّا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ إذا ماتَ الرَّجُلُ عَلى كَبِيرَةٍ شَهِدْنا لَهُ أنَّهُ مِن أهْلِ النّارِ، حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَأمْسَكْنا عَنِ الشَّهاداتِ. وفي حَدِيثِ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ في آخِرِهِ (ومَن أصابَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ أيْ - مِنَ المَعاصِي الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها - فَسَتَرَهُ عَلَيْهِ، فَأمْرُهُ إلى اللَّهِ إنْ شاءَ عَفا عَنْهُ وإنْ شاءَ عَذَّبَهُ) أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ويُرْوى عَنْ عَلِيٍّ وغَيْرِهِ مِنَ الصَّحابَةِ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ أحَبُّ إلَيْنا مِن هَذِهِ الآيَةِ. وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ اليَهُودِيَّ يُسَمّى مُشْرِكًا في عُرْفِ الشَّرْعِ، وإلّا كانَ مُغايِرًا لِلْمُشْرِكِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ مَغْفُورًا لَهُ. ولِأنَّ اتِّصالَ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها إنَّما كانَ لِأنَّها تَتَضَمَّنُ تَهْدِيدَ اليَهُودِ، فاليَهُودُ داخِلَةٌ تَحْتَ اسْمِ الشِّرْكِ. فَأمّا قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ [المائدة: ٦٩] ثُمَّ قالَ: ﴿والَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ [المائدة: ٨٢] وقَوْلُهُ: ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ ولا المُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: ١٠٥] و﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ﴾ [البينة: ١] فالمُغايَرَةُ وقَعَتْ بِحَسَبِ المَفْهُومِ اللُّغَوِيِّ، والِاتِّحادُ بِحَسَبِ المَفْهُومِ الشَّرْعِيِّ.

وقَدْ قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ كافِرٍ مُشْرِكٌ، لِأنَّهُ إذا كَفَرَ مَثَلًا بِنَبِيٍّ زَعَمَ أنَّ هَذِهِ الآياتِ الَّتِي أتى بِها لَيْسَتْ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَيَجْعَلُ ما لا يَكُونُ إلّا لِلَّهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَيَصِيرُ مُشْرِكًا بِهَذا المَعْنى. فَعَلى هَذا يَكُونُ التَّقْدِيرُ: إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ كُفْرَ مَن كَفَرَ بِهِ، أوْ بِنَبِيٍّ مِن أنْبِيائِهِ. والمُرادُ: إذْ ألْقى اللَّهُ بِذَلِكَ، لِأنَّ الإيمانَ يُزِيلُ عَنْهُ إطْلاقَ (p-٢٧٠)الوَصْفِ بِما تَقَدَّمَهُ مِنَ الكُفْرِ بِإجْماعٍ، ولِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: (الإسْلامُ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ) .

﴿ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إثْمًا عَظِيمًا﴾ أيِ اخْتَلَقَ وافْتَعَلَ ما لا يُمْكِنُ. وسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ ؟ قالَ: (أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وقَدْ خَلَقَكَ) .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 86

An-NisaJuz 5 · Page 86

4:45

وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا ٤٥

And Allāh is most knowing of your enemies; and sufficient is Allāh as an ally, and sufficient is Allāh as a helper.

4:46

مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦

Among the Jews are those who distort words from their [proper] places [i.e., usages] and say, "We hear and disobey" and "Hear but be not heard" and "Rāʿinā,"1 twisting their tongues and defaming the religion. And if they had said [instead], "We hear and obey" and "Wait for us [to understand]," it would have been better for them and more suitable. But Allāh has cursed them for their disbelief, so they believe not, except for a few.2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:104.

    [191] Or "except with little belief."

    ↩
  2. ↩

4:47

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧

O you who were given the Scripture, believe in what We have sent down [to Prophet Muḥammad (ﷺ)], confirming that which is with you, before We obliterate faces and turn them toward their backs or curse them as We cursed the sabbath-breakers.1 And ever is the matter [i.e., decree] of Allāh accomplished.

1 translator’s note
  1. See 7:163-166. ↩

4:48

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly fabricated a tremendous sin.

4:49

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩

Have you not seen those who claim themselves to be pure? Rather, Allāh purifies whom He wills, and injustice is not done to them, [even] as much as a thread [inside a date seed].

4:50

ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا ٥٠

Look how they invent about Allāh untruth, and sufficient is that as a manifest sin.

4:51

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in jibt [superstition] and ṭāghūt [false objects of worship] and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?

Abu HayyanTafsir · 4:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском