An-NisaJuz 5 · Page 86

An-Nisa 4:49

The Women · Juz 5 · Page 86

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩

Have you not seen those who claim themselves to be pure? Rather, Allāh purifies whom He wills, and injustice is not done to them, [even] as much as a thread [inside a date seed].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:49

ثم قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء ٤٩] الاستفهام هنا للتعجب والتقرير؛ أي: ألا تتعجب من حال هؤلاء القوم؟

والخطاب في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ إما لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والخطاب الموجه إليه موجه للأمة عن طريق الفرع؛ لأن الأمة فرع، وقيل: إن الخطاب موجه لكل من يتأتى خطابه، أي لكل من يصح توجيه الخطاب إليه، وأيهما أعم؟ الثاني أعم.

لكن القولين لا يتنافيان؛ لأن حتى لو قلنا: إن أصل الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام، فخطاب الزعيم خطاب له ولمن تبعه.

وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني جواب الاستفهام محذوف: أتحصل لهم التزكية؟ هذا المعنى؛ لأنه إذا جاء مثل هذا الكلام فلا بد أن يكون هناك جملة استفهامية؛ إما مذكورة وإما محذوفة.

وقوله: ﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ أي: ينسبونها للزكاء، وهو ضد الشقاء، فمن المراد بهؤلاء؟ المراد بهم كل من زكى نفسه، وأول من يدخل في ذلك اليهود والنصارى؛ لأن اليهود والنصارى قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة ١٨]، وهذه تزكية، ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ [البقرة ١١١]، و﴿قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ [آل عمران ٢٤] فزكوا أنفسهم في العمل والجزاء عليه؛ زكوا أنفسهم في العمل حيث قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾، وزكوا أنفسهم بالثواب عليه حيث قالوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾، وزكوا أنفسهم أيضًا من وجه آخر بالجزاء، قالوا: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾.

ومن كان مثلهم -يعني من زكى نفسه- فإنه آخذ بنصيب من مشابهتهم، من قال: أنا ولي، أو: أنا تقي، أو ما أشبه ذلك، فقد زكى نفسه، ولاسيما ما يحصل من بعض مشايخ الصوفية الذين يغرون الناس؛ يقولون: نحن أولياء، نحن أصفياء، وما أشبه ذلك، فهم يزكون أنفسهم من أجل أن يغتر الناس بهم.

وقوله: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾، (بل) هنا للإضراب الإبطالي أو الانتقالي؟

* طلبة: الانتقالي.

* طلبة آخرون: الإبطالي.

* الشيخ: الإبطالي؛ لأن التقدير: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ أتحصل لهم التزكية؟

الجواب: لا، لا تحصل لهم التزكية، ولو كان كل من زكى نفسه حصلت له التزكية لكان أخبث الناس يزكي نفسه. الآن الذين يعبدون الأصنام، يعبدون البقر، يعبدون الأشجار، يعبدون أي ما يعبدون؛ يقولون: نحن الذين على حق، فيزكون أنفسهم، لكن إلى أي يرجع في التزكية؟ إلى الله.

ولهذا أبطل الله سبحانه وتعالى هذه التزكيات كلها وقال: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾، فـ(بل) هنا للإضراب أيش؟ الإبطالي، و(بل) تأتي للإضراب الإبطالي وتأتي للإضراب الانتقالي، انظروا إلى قوله تعالى: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ [النمل ٦٦] هل هذا إضراب انتقالي أو إبطالي؟

* طلبة: انتقالي.

* الشيخ: انتقالي، ينتقل من شيء إلى آخر، والشيء الأول باقٍ، لكن انتقال، تتنقل بهم الأحوال إلى أن يصلوا إلى هذا الحد.

فالحاصل أن الإضراب يكون إبطاليًّا ويكون انتقاليًّا.

﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ هو الذي يزكي عز وجل، هو الذي يثني، قال الله تبارك وتعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد ١٠] فأعطى الله تعالى التزكية لهؤلاء كل بحسب حاله، ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾ أعطى هؤلاء نصيبهم من الزكاة وهؤلاء نصيبهم ثم زكى الجميع على وجه عام فقال: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ هذه التزكية، وقال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النساء ٩٥].

فالله تعالى هو الذي يزكي، وكذلك رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يزكي أيضا: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٥٢)، ومسلم (٢٥٣٣/ ٢١٢) من حديث عبد الله بن مسعود.]]، ومن زكاه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو زكي؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مثل هذه الأمور لا ينطق إلا عن وحي، ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾.

وقوله: ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ هذا تابع للحكمة أيضًا، كل فعل مقيد بالمشيئة فهو تابع للحكمة، فيزكي عز وجل من كان أهلًا للزكاة، سواء كان الزكاة بعد العمل أو قبل العمل، فالتزكية بعد العمل كما سمعتم من الآيات، والتزكية قبل العمل أن يهب الله للإنسان العمل الصالح، فإنه كما أنه أعلم حيث يجعل رسالته فهو أعلم حيث يجعل أثر هذه الرسالة، وهي: الإيمان والعمل الصالح، فتزكية الله تزكية قبل العمل وتزكية بعده، وهو سبحانه وتعالى يزكي من يشاء قبل العمل وبعده، وإذا قلنا: إن المشيئة تابعة للحكمة فإنه لن يزكي إلا من كان أيش؟ أهلًا للزكاة.

قال: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾، ﴿لَا يُظْلَمُونَ﴾ الواو للجماعة، و﴿مَنْ يَشَاءُ﴾: (من) اسم موصول لفظه مفرد، فهنا عاد الضمير إلى (من) باعتبار المعنى، ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ﴾ أي من زكاهم الله عز وجل، أو ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ﴾ من زكوا أنفسهم، فلن يعاقبوا إلا على حسب أعمالهم السيئة، وسواء هذا أو هذا فإن الله لا يظلم أحدًا، لا يزيد من سيئاته ولا يَنقص من حسناته.

يقول: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ الفتيل قيل: إنه الفتيل الذي في باطن النواة، النواة فيها ثلاثة أشياء كلها مذكورة في القرآن: القطمير، والنقير، والفتيل، كلها مذكورة في القرآن، القطمير: السلب الذي عليها، والنقير: النقرة التي في ظهرها، والفتيل: الخيط الذي في باطنها، وقيل: إن الفتيل ما تفتله بين أصابعك إذا كنت عرقان، فإن الإنسان إذا كان عرقان وفتل هكذا طلع شيء، وكذلك إذا حك صدره أو ظهره ظهر الفتيل، لكن الأول هو المشهور؛ أن الفتيل هو ما يكون في بطن النواة، الخيط الذي يكون في بطن النواة، وهو يضرب مثلًا في القلة.

* * *

(...) الرجل في المسجد ليأتي بحاجة ثم رجع هل يصلي تحية المسجد؟

الجواب: لا، لا يصلي تحية المسجد ما دام قام بنية الرجوع، أما إذا قام مثلًا على أنه خرج، ثم بدا له فرجع، فهذا يصلي تحية المسجد، ولو لم يخطُ إلا خطوة واحدة.

يقول: لقد وجدَ أحدُ الإخوة عند باب المسجد الجامع الكبير مبلغًا من المال، فماذا يفعل به؟ وإذا قلنا بتعريف المبلغ فهل نكتب إعلانًا على باب المسجد أم لا؟ أفيدونا.

نعم، اكتب إعلانًا على باب المسجد ولا بأس.

وهذا يقول: هل لو اجتمع للحكم أكثر من علة لا يثبت إلا بتوافر العلل كلها؟

نعم، إذا كان لا يثبت إلا بعلتين فلا يثبت إلا بهما، وتسمى إحداهما جزء العلة.

* طالب: شيخ، كم مدة التعريف؟

* الشيخ: سنة كاملة.

* طالب: سنة؟

* الشيخ: نعم.

طالب: شيخ ما يطلع بنية صاحبه؟

* الشيخ: لا، إلا إذا كان ييئس منه، مثل اللي يوجد بالخطوط، اللي على الخطوط ما تقدر.. قد يكون الواحد من البادية بعيد وقد يكون من البلد اللي أمام أو اللي خلف، ما يدري، أما هذا فلابد من تعريفه.

* * *

* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (٥٠) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (٥٢) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (٥٣) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ [النساء ٤٩ - ٥٥].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، سبق لنا الكلام على قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾، وأظن ناقشنا فيها أيضًا؟

إذن نبدأ بالآية التي بعدها ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾. أولًا الخطاب لمن؟

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ الخطاب لمن؟

* طالب: الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقيل: لمن يتوجه الخطاب له.

* الشيخ: لما يصح توجيه الخطاب له.

* الطالب: والثاني أعم (...).

* الشيخ: والثاني عام، فيكون أولى، لكن هل يختلفان في مؤدى المعنى؟

* الطالب: لا.

* الشيخ: لا يختلفان.

* الطالب: خطاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطاب للأمة.

* الشيخ: من المراد بهؤلاء؟

* طالب: المراد بهم اليهود والنصارى.

* الشيخ: نعم.

كيف كانت تزكية أنفسهم؟ بماذا؟

* طالب: قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة ١٨] وقالوا: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة ١١١] بالعمل والجزاء.

* الشيخ: نعم. قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ وقالوا: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾.

هل أقرهم الله على ذلك؟

* طالب: لا.

* الشيخ: لا؟! كيف؟!

* طالب: الذين يزكون أنفسهم لم يقرهم الله عز وجل، بل جعل الأمر إليه؛ التزكية.

* الشيخ: الدليل؟

* الطالب: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾.

* الشيخ: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾، طيب و(بل) هذه إضرابيه للإبطال أو الانتقال؟

* طالب: للإبطال.

* الشيخ: للإبطال، طيب، صح.

قوله: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ما المراد بالفتيل؟

* طالب: (...).

* طالب آخر: الفتيل: ما يفتل في اليد.

* الشيخ: أحسنت، قيل: إنه خيط النواة الذي في بطنها، وقيل: ما يفتل في اليد من الوسخ أو شبهه، والأول أشهر.

في القرآن مما يتعلق بالنواة ثلاثة أشياء، قلها؟

* طالب: الفتيل والنقير والقطمير.

* الشيخ: ما الفرق؟ ما هو الفتيل؟ وما هو القطمير؟ وما هو النقير؟

* طالب: الفتيل: هو الخيط الأبيض الذي يكون في نفس النواة..

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 86

An-NisaJuz 5 · Page 86

4:45

وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا ٤٥

And Allāh is most knowing of your enemies; and sufficient is Allāh as an ally, and sufficient is Allāh as a helper.

4:46

مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦

Among the Jews are those who distort words from their [proper] places [i.e., usages] and say, "We hear and disobey" and "Hear but be not heard" and "Rāʿinā,"1 twisting their tongues and defaming the religion. And if they had said [instead], "We hear and obey" and "Wait for us [to understand]," it would have been better for them and more suitable. But Allāh has cursed them for their disbelief, so they believe not, except for a few.2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:104.

    [191] Or "except with little belief."

    ↩
  2. ↩

4:47

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧

O you who were given the Scripture, believe in what We have sent down [to Prophet Muḥammad (ﷺ)], confirming that which is with you, before We obliterate faces and turn them toward their backs or curse them as We cursed the sabbath-breakers.1 And ever is the matter [i.e., decree] of Allāh accomplished.

1 translator’s note
  1. See 7:163-166. ↩

4:48

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly fabricated a tremendous sin.

4:49

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩

Have you not seen those who claim themselves to be pure? Rather, Allāh purifies whom He wills, and injustice is not done to them, [even] as much as a thread [inside a date seed].

4:50

ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا ٥٠

Look how they invent about Allāh untruth, and sufficient is that as a manifest sin.

4:51

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in jibt [superstition] and ṭāghūt [false objects of worship] and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?

Ibn 'UthayminTafsir · 4:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском