An-NisaJuz 5 · Page 86

An-Nisa 4:51

The Women · Juz 5 · Page 86

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in jibt [superstition] and ṭāghūt [false objects of worship] and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:49–55

(p-٣٠٦)قَوْلُهُ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهم﴾ ) تَعْجِيبٌ مِن حالِهِمْ. وقَدِ اتَّفَقَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ المُرادَ اليَهُودُ. واخْتَلَفُوا في المَعْنى الَّذِي زَكَّوْا بِهِ أنْفُسَهم، فَقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: هو قَوْلُهم: ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] وقَوْلُهم: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١١١] وقالَ الضَّحّاكُ: هو قَوْلُهم لا ذُنُوبَ لَنا ونَحْنُ كالأطْفالِ، وقِيلَ: قَوْلُهم: إنَّ آباءَهم يَشْفَعُونَ لَهم، وقِيلَ: ثَناءُ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ. ومَعْنى التَّزْكِيَةِ: التَّطْهِيرُ والتَّنْزِيهُ، فَلا يَبْعُدُ صِدْقُها عَلى جَمِيعِ هَذِهِ التَّفاسِيرِ وعَلى غَيْرِها، واللَّفْظُ يَتَناوَلُ كُلَّ مَن زَكّى نَفْسَهُ بِحَقٍّ أوْ بِباطِلٍ مِنَ اليَهُودِ وغَيْرِهِمْ، ويَدْخُلُ في هَذا التَّلَقُّبُ بِالألْقابِ المُتَضَمِّنَةِ لِلتَّزْكِيَةِ كَمُحْيِي الدِّينِ وعِزِّ الدِّينِ ونَحْوِهِما.

قَوْلُهُ: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾ أيْ: ذَلِكَ إلَيْهِ سُبْحانَهُ، فَهو العالِمُ بِمَن يَسْتَحِقُّ التَّزْكِيَةَ مِن عِبادِهِ ومَن لا يَسْتَحِقُّها، فَلْيَدَعِ العِبادُ تَزْكِيَةَ أنْفُسِهِمْ ويُفَوِّضُوا أمْرَ ذَلِكَ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، فَإنَّ تَزْكِيَتَهم لِأنْفُسِهِمْ مُجَرَّدُ دَعاوى فاسِدَةٍ تُحْمَلُ عَلَيْها مَحَبَّةُ النَّفْسِ وطَلَبُ العُلُوِّ والتَّرَفُّعِ والتَّفاخُرِ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكم هو أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾ [النجم: ٣٢] . قَوْلُهُ: ولا تُظْلَمُونَ أيْ هَؤُلاءِ المُزَكُّونَ لِأنْفُسِهِمْ فَتِيلًا وهو الخَيْطُ الَّذِي في نَواةِ التَّمْرِ، وقِيلَ: القِشْرَةُ الَّتِي حَوْلَ النَّواةِ، وقِيلَ: هو ما يَخْرُجُ بَيْنَ أُصْبُعَيْكَ أوْ كَفَّيْكَ مِنَ الوَسَخِ إذا فَتَلْتَهُما، فَهو فَتِيلٌ بِمَعْنى مَفْتُولٍ، والمُرادُ هُنا: الكِنايَةُ عَنِ الشَّيْءِ الحَقِيرِ، ومِثْلُهُ ﴿ولا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ١٢٤] وهو النُّكْتَةُ الَّتِي في ظَهْرِ النَّواةِ.

والمَعْنى: أنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهم يُعاقَبُونَ عَلى تَزْكِيَتِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ بِقَدْرِ هَذا الذَّنْبِ ولا يُظْلَمُونَ بِالزِّيادَةِ عَلى ما يَسْتَحِقُّونَ، ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ إلى مَن يَشاءُ أيْ: لا يُظْلَمُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُزَكِّيهِمُ اللَّهُ فَتِيلًا مِمّا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ الثَّوابِ. ثُمَّ عَجِبَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن تَزْكِيَتِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ فَقالَ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ في قَوْلِهِمْ ذَلِكَ.

والِافْتِراءُ: الِاخْتِلاقُ، ومِنهُ افْتَرى فُلانٌ عَلى فُلانٍ؛ أيْ: رَماهُ بِما لَيْسَ فِيهِ، وفَرَيْتُ الشَّيْءَ: قَطَعْتُهُ، وفي قَوْلِهِ:﴿وكَفى بِهِ إثْمًا مُبِينًا﴾ مِن تَعْظِيمِ الذَّنْبِ وتَهْوِيلِهِ ما لا يَخْفى. قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ هَذا تَعْجِيبٌ مِن حالِهِمْ بَعْدَ التَّعْجِيبِ الأوَّلِ وهُمُ اليَهُودُ.

واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في مَعْنى الجِبْتِ: فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ وأبُو العالِيَةِ: الجِبْتُ: السّاحِرُ بِلِسانِ الحَبَشَةِ، والطّاغُوتُ: الكاهِنُ، ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّ الجِبْتَ: السِّحْرُ، والطّاغُوتَ الشَّيْطانُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ الجِبْتَ والطّاغُوتَ هاهُنا كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ. وقالَ قَتادَةُ: الجِبْتُ: الشَّيْطانُ، والطّاغُوتُ: الكاهِنُ، ورُوِيَ عَنْ مالِكٍ أنَّ الطّاغُوتَ: ما عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ، والجِبْتُ: الشَّيْطانُ، وقِيلَ: هُما كَلُّ مَعْبُودٍ مِن دُونِ اللَّهِ أوْ مُطاعٍ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ. وأصْلُ الجِبْتِ الجِبْسُ، وهو الَّذِي لا سَيْرَ فِيهِ، فَأُبْدِلَتِ التّاءُ مِنَ السِّينِ قالَهُ قُطْرُبٌ، وقِيلَ: الجِبْتُ: إبْلِيسُ، والطّاغُوتُ: أوْلِياؤُهُ.

قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ أيْ: يَقُولُ اليَهُودُ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ: أنْتُمْ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ سَبِيلًا؛ أيْ: أقْوَمُ دِينًا، وأرْشَدُ طَرِيقًا. وقَوْلُهُ: أُولَئِكَ إشارَةٌ إلى القائِلِينَ ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: طَرَدَهم وأبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ ﴿ومَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ يَدْفَعُ عَنْهُ ما نَزَلَ بِهِ مِن عَذابِ اللَّهِ وسُخْطِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿أمْ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ﴾ أمْ مُنْقَطِعَةٌ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، يَعْنِي لَيْسَ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ ﴿فَإذًا لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرًا﴾ والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ الجَزائِيَّةِ لِشَرْطٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: إنْ جُعِلَ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ عَلى أنَّ مَعْنى ( أمْ ) الإضْرابُ عَنِ الأوَّلِ والِاسْتِئْنافِ لِلثّانِي، وقِيلَ: هي عاطِفَةٌ عَلى مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: أهم أوْلى بِالنُّبُوَّةِ مِمَّنْ أرْسَلْتُهُ، أمْ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ، فَإذَنْ لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرًا ؟ والنَّقِيرُ: النَّقْرَةُ في ظَهْرِ النَّواةِ، وقِيلَ: ما نَقَرَ الرَّجُلُ بِأُصْبُعِهِ كَما يَنْقُرُ الأرْضَ. والنَّقِيرُ أيْضًا: خَشَبَةٌ تُنْقَرُ ويُنْبَذُ فِيها.

وقَدْ نَهى النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَنِ النَّقِيرِ كَما ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما، والنَّقِيرُ: الأصْلُ، يُقالُ: فُلانٌ كَرِيمُ النَّقِيرِ؛ أيْ: كَرِيمُ الأصْلِ. والمُرادُ هُنا: المَعْنى الأوَّلُ، والمَقْصُودُ بِهِ المُبالَغَةُ في الحَقارَةِ كالقِطْمِيرِ والفَتِيلِ.

وإذَنْ هُنا مُلْغاةٌ غَيْرُ عامِلَةٍ لِدُخُولِ فاءِ العَطْفِ عَلَيْها، ولَوْ نَصَبَ لَجازَ. قالَ سِيبَوَيْهِ: إذَنْ في عَوامِلِ الأفْعالِ بِمَنزِلَةِ أظُنُّ في عَوامِلِ الأسْماءِ الَّتِي تُلْغى إذْ لَمْ يَكُنِ الكَلامُ مُعْتَمِدًا عَلَيْها، فَإنْ كانَتْ في أوَّلِ الكَلامِ وكانَ الَّذِي بَعْدَها مُسْتَقْبَلًا نَصَبَتْ.

قَوْلُهُ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ أمْ مُنْقَطِعَةٌ مُفِيدَةٌ لِلِانْتِقالِ عَنْ تَوْبِيخِهِمْ بِأمْرٍ إلى تَوْبِيخِهِمْ بِآخَرَ؛ أيْ: بَلْ يَحْسُدُونَ النّاسَ، يَعْنِي اليَهُودَ يَحْسُدُونَ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقَطْ، أوْ يَحْسُدُونَهُ هو وأصْحابُهُ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ والنَّصْرِ وقَهْرِ الأعْداءِ. قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ﴾ هَذا إلْزامٌ لِلْيَهُودِ بِما يَعْتَرِفُونَ بِهِ ولا يُنْكِرُونَهُ؛ أيْ: لَيْسَ ما آتَيْنا مُحَمَّدًا وأصْحابَهُ مِن فَضْلِنا بِبِدْعٍ حَتّى يَحْسُدَهُمُ اليَهُودُ عَلى ذَلِكَ، فَهم يَعْلَمُونَ بِما آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ، وهم أسْلافُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الكِتابِ والحِكْمَةِ، والمُلْكِ العَظِيمِ، قِيلَ: هو مُلْكُ سُلَيْمانَ. واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ فَمِنهم أيِ: اليَهُودِ ﴿مَن آمَنَ بِهِ﴾ أيْ: بِالنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ﴿ومِنهم مَن صَدَّ عَنْهُ﴾ أيْ: أعْرَضَ عَنْهُ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ في بِهِ راجِعٌ إلى ما ذُكِرَ مِن حَدِيثِ آلِ إبْراهِيمَ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى إبْراهِيمَ.

(p-٣٠٧)والمَعْنى: فَمِن آلِ إبْراهِيمَ مَن آمَنَ بِإبْراهِيمَ ومِنهم مَن صَدَّ عَنْهُ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلى الكِتابِ، والأوَّلُ أوْلى ﴿وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ أيْ: نارًا مُسَعَّرَةً. وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ اليَهُودَ قالُوا: إنْ آباءَنا قَدْ تُوُفُّوا وهم لَنا قُرْبَةٌ عِنْدَ اللَّهِ وسَيَشْفَعُونَ لَنا ويُزَكُّونَنا، فَقالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهُمْ﴾» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ يُقَدِّمُونَ صِبْيانَهم يُصَلُّونَ بِهِمْ ويُقَرِّبُونَ قُرْبانَهم ويَزْعُمُونَ أنَّهم لا خَطايا لَهم ولا ذُنُوبَ، وكَذَبُوا، قالَ اللَّهُ: إنِّي لا أُظْهِرُ ذا ذَنْبٍ بِآخَرَ لا ذَنْبَ لَهُ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّ التَّزْكِيَةَ قَوْلُهم: ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] وقالُوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١١١] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ قالَ: الفَتِيلُ: ما خَرَجَ مِن بَيْنِ الأُصْبُعَيْنِ. وفي لَفْظٍ آخَرَ عَنْهُ: هو أنْ تُدَلِّكَ بَيْنَ أُصْبُعَيْكَ فَما خَرَجَ مِنهُما فَهو ذَلِكَ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ قالَ: النَّقِيرُ: النَّقْرَةُ تَكُونُ في النَّواةُ الَّتِي نَبَتَتْ مِنها النَّخْلَةُ. والفَتِيلُ: الَّذِي يَكُونُ عَلى شِقِّ النَّواةِ. والقِطْمِيرُ: القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى النَّواةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ: قالَ: الفَتِيلُ الَّذِي في الشِّقِّ الَّذِي في بَطْنِ النَّواةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 86

An-NisaJuz 5 · Page 86

4:45

وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا ٤٥

And Allāh is most knowing of your enemies; and sufficient is Allāh as an ally, and sufficient is Allāh as a helper.

4:46

مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦

Among the Jews are those who distort words from their [proper] places [i.e., usages] and say, "We hear and disobey" and "Hear but be not heard" and "Rāʿinā,"1 twisting their tongues and defaming the religion. And if they had said [instead], "We hear and obey" and "Wait for us [to understand]," it would have been better for them and more suitable. But Allāh has cursed them for their disbelief, so they believe not, except for a few.2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:104.

    [191] Or "except with little belief."

    ↩
  2. ↩

4:47

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧

O you who were given the Scripture, believe in what We have sent down [to Prophet Muḥammad (ﷺ)], confirming that which is with you, before We obliterate faces and turn them toward their backs or curse them as We cursed the sabbath-breakers.1 And ever is the matter [i.e., decree] of Allāh accomplished.

1 translator’s note
  1. See 7:163-166. ↩

4:48

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly fabricated a tremendous sin.

4:49

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩

Have you not seen those who claim themselves to be pure? Rather, Allāh purifies whom He wills, and injustice is not done to them, [even] as much as a thread [inside a date seed].

4:50

ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا ٥٠

Look how they invent about Allāh untruth, and sufficient is that as a manifest sin.

4:51

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in jibt [superstition] and ṭāghūt [false objects of worship] and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 4:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском