An-NisaJuz 5 · Page 87

An-Nisa 4:58

The Women · Juz 5 · Page 87

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨

Indeed, Allāh commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allāh instructs you. Indeed, Allāh is ever Hearing and Seeing.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:58

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ إنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكم بِهِ إنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [٥٨]

﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ هَذِهِ الآيَةُ مِن أُمَّهاتِ الآياتِ المُشْتَمِلَةِ عَلى كَثِيرٍ مِن أحْكامِ الشَّرْعِ.

(p-١٣٣١)قالَ أبُو السُّعُودِ: في تَصْدِيرِ الكَلامِ بِكَلِمَةِ التَّحْقِيقِ، وإظْهارِ الِاسْمِ الجَلِيلِ، وإيرادِ الأمْرِ عَلى صُورَةِ الإخْبارِ - مِنَ الفَخامَةِ وتَأْكِيدِ وُجُوبِ الِامْتِثالِ بِهِ والدَّلالَةِ عَلى الِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِ ما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، وهو خِطابٌ يَعُمُّ حُكْمُهُ المُكَلَّفِينَ قاطِبَةً، كَما أنَّ الأماناتِ تَعُمُّ جَمِيعَ الحُقُوقِ المُتَعَلِّقَةِ بِذِمَمِهِمْ: مِن حُقُوقِ اللَّهِ تَعالى وحُقُوقِ العِبادِ، سَواءٌ كانَتْ فِعْلِيَّةً أوْ قَوْلِيَّةً أوِ اعْتِقادِيَّةً، وإنْ ورَدَ في شَأْنِ عُثْمانَ بْنِ طَلْحَةَ. انْتَهى.

أيْ لِأنَّ الِاعْتِبارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، كَما تَقَرَّرَ في الأُصُولِ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّ الأماناتِ مَرْدُودَةٌ إلى أرْبابِها الأبْرارِ مِنهم والفُجّارِ، كَما قالَ ابْنُ المُنْذِرِ.

وفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: أدِّ الأمانَةَ إلى مَنِ ائْتَمَنَكَ ولا تَخُنْ مَن خانَكَ» رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ وأهْلُ السُّنَنِ.

قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: وقَدْ ذَكَرَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في شَأْنِ عُثْمانَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، واسْمُ أبِي طَلْحَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ العُزّى بْنِ عُثْمانَ بْنِ عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ القُرَشِيُّ العَبْدَرِيُّ حاجِبُ الكَعْبَةِ المُعَظَّمَةِ، وهو ابْنُ عَمِّ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمانَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ الَّذِي صارَتِ الحِجابَةُ في نَسْلِهِ إلى اليَوْمِ.

أسْلَمَ عُثْمانُ هَذا في الهُدْنَةِ بَيْنَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ وفَتْحِ مَكَّةَ، هو وخالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وعَمْرُو بْنُ العاصِ، وأمّا عَمُّهُ عُثْمانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ فَكانَ مَعَهُ لِواءُ المُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وقُتِلَ يَوْمَئِذٍ كافِرًا.

وإنَّما نَبَّهْنا عَلى هَذا النَّسَبِ؛ لِأنَّ كَثِيرًا مِنَ المُفَسِّرِينَ قَدْ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ هَذا بِهَذا.

وسَبَبُ نُزُولِها فِيهِ لَمّا أخَذَ مِنهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِفْتاحَ الكَعْبَةِ يَوْمَ (p-١٣٣٢)الفَتْحِ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيْهِ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ في غَزْوَةِ الفَتْحِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي ثَوْرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا نَزَلَ بِمَكَّةَ واطْمَأنَّ النّاسُ، خَرَجَ حَتّى جاءَ إلى البَيْتِ فَطافَ بِهِ سَبْعًا عَلى راحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ في يَدِهِ، فَلَمّا قَضى طَوافَهُ دَعا عُثْمانَ بْنَ طَلْحَةَ فَأخَذَ مِنهُ مِفْتاحَ الكَعْبَةِ فَفُتِحَتْ لَهُ، فَدَخَلَها فَوَجَدَ فِيها حَمامَةً مِن عِيدانٍ فَكَسَرَها بِيَدِهِ ثُمَّ طَرَحَها، ثُمَّ وقَفَ عَلى بابِ الكَعْبَةِ وقَدِ اسْتَكَفَّ لَهُ النّاسُ في المَسْجِدِ».

قالَ ابْنُ إسْحاقَ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قامَ عَلى بابِ الكَعْبَةِ فَقالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، صَدَقَ وعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحْزابَ وحْدَهُ، ألا كُلُّ مَأْثُرَةٍ أوْ دَمٍ أوْ مالٍ يُدَّعى فَهو تَحْتَ قَدَمَيَّ هاتَيْنِ إلّا سِدانَةَ البَيْتِ وسِقايَةَ الحاجِّ» .

وذَكَرَ بَقِيَّةَ الحَدِيثِ في خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَئِذٍ، إلى أنْ قالَ: «ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في المَسْجِدِ فَقامَ إلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ ومِفْتاحُ الكَعْبَةِ في يَدِهِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ اجْمَعْ لَنا الحِجابَةَ مَعَ السِّقايَةِ، صَلّى اللَّهُ عَلَيْكَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أيْنَ عُثْمانُ بْنُ طَلْحَةَ؟ فَدُعِيَ لَهُ، فَقالَ [لَهُ]: هاكَ مِفْتاحَكَ يا عُثْمانُ، اليَوْمَ يَوْمُ بِرٍّ ووَفاءٍ» .

ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: «نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، قَبَضَ مِنهُ النَّبِيُّ ﷺ مِفْتاحَ الكَعْبَةِ، ودَخَلَ بِهِ البَيْتَ يَوْمَ الفَتْحِ، فَخَرَجَ وهو يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ فَدَعا عُثْمانَ إلَيْهِ، فَدَفَعَ إلَيْهِ المِفْتاحَ».

قالَ: «وقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ (لَمّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الكَعْبَةِ وهو يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ ) فِداهُ أبِي وأُمِّي، ما سَمِعْتُهُ يَتْلُوها قَبْلَ ذَلِكَ».

قالَ السُّيُوطِيُّ: ظاهِرُ هَذا أنَّها نَزَلَتْ في جَوْفِ الكَعْبَةِ. انْتَهى.

(p-١٣٣٣)وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في الأُمَراءِ، يَعْنِي الحُكّامَ بَيْنَ النّاسِ.

وقالَ السُّيُوطِيُّ في "الإكْلِيلِ": في هَذِهِ الآيَةِ وُجُوبُ رَدِّ كُلِّ أمانَةٍ مِن ودِيعَةٍ وقِراضٍ وقَرْضٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، واسْتَدَلَّ المالِكِيَّةُ بِعُمُومِ الآيَةِ عَلى أنَّ الحَرْبِيَّ إذا دَخَلَ دارَنا بِأمانٍ فَأوْدَعَ ودِيعَةً ثُمَّ ماتَ أوْ قُتِلَ أنَّهُ يَجِبُ رَدُّ ودِيعَتِهِ إلى أهْلِهِ، وأنَّ المُسْلِمَ إذا اسْتَدانَ مِنَ الحَرْبِيِّ بِدارِ الحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ يَجِبُ وفاؤُهُ، وأنَّ الأسِيرَ إذا ائْتَمَنَهُ الحَرْبِيُّ عَلى شَيْءٍ لا يَجُوزُ لَهُ أنْ يَخُونَهُ، وعَلى أنَّ مَن أوْدَعَ مالًا وكانَ المُودِعُ خانَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ أنَّ يَجْحَدَهُ كَما جَحَدَهُ، ويُوافِقُ هَذِهِ المَسْألَةَ حَدِيثُ: «أدِّ الأمانَةَ إلى مَنِ ائْتَمَنَكَ ولا تَخُنْ مَن خانَكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: مُبْهَمَةٌ لِلْبَرِّ والفاجِرِ، يَعْنِي عامَّةً.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ أنَّها نَزَلَتْ في شَأْنِ مِفْتاحِ الكَعْبَةِ، لَمّا أخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِن عُثْمانَ بْنِ طَلْحَةَ، واخْتارَ ما رَواهُ عَلِيٌّ وغَيْرُهُ أنَّها خِطابٌ لِوُلاةِ المُسْلِمِينَ، أُمِرُوا بِأداءِ الأمانَةِ لِمَن وُلُّوا عَلَيْهِ، فَيُسْتَدَلُّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ عَلى الحُكّامِ والأئِمَّةِ ونُظّارِ الأوْقافِ أداءُ الحُقُوقِ المُتَعَلِّقَةِ بِذِمَمِهِمْ مِن تَوْلِيَةِ المَناصِبِ وغَيْرِها إلى مَن يَسْتَحِقُّها، كَما أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ أمْرٌ لَهم بِإيصالِ الحُقُوقِ المُتَعَلِّقَةِ بِذِمَمِ الغَيْرِ إلى أصْحابِها، وحَيْثُ كانَ المَأْمُورُ بِهِ هَهُنا مُخْتَصًّا بِوَقْتِ المُرافَعَةِ قُيِّدَ بِهِ، بِخِلافِ المَأْمُورِ بِهِ أوَّلًا، فَإنَّهُ لَمّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِوَقْتٍ دُونَ وقْتٍ أُطْلِقَ إطْلاقًا، وأصْلُ العَدْلِ هو المُساواةُ في الأشْياءِ، فَكُلُّ ما خَرَجَ مِنَ الظُّلْمِ والِاعْتِداءِ سُمِّيَ عَدْلًا.

رَوى الإمامُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلى مَنابِرَ مِن نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وكِلْتا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأهْلِيهِمْ وما وُلُّوا» .

(p-١٣٣٤)ورَوى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أحَبُّ النّاسِ إلى اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ وأدْناهم عِنْدَهُ مَجْلِسًا: إمامٌ عادِلٌ، وأبْغَضُ النّاسِ إلى اللَّهِ وأبْعَدُهم مِنهُ مَجْلِسًا إمامٌ جائِرٌ» .

ورَوى الحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ أبِي أوْفى، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى مَعَ القاضِي ما لَمْ يَجُرْ، فَإذا جارَ تَبَرَّأ اللَّهُ مِنهُ وألْزَمَهُ الشَّيْطانَ» .

قالَ الإمامُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رِسالَتِهِ "السِّياسَةُ الشَّرْعِيَّةُ" بَعْدَ الخُطْبَةِ: هَذِهِ الرِّسالَةُ مَبْنِيَّةُ عَلى آيَةِ الأُمَراءِ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ الآيَةَ.

قالَ العُلَماءُ: نَزَلَتْ في وُلاةِ الأُمُورِ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها وإذا حَكَمُوا بَيْنَ النّاسِ أنْ يَحْكُمُوا بِالعَدْلِ، ثُمَّ قالَ: وإذا كانَتِ الآيَةُ قَدْ أوْجَبَتْ أداءَ الأماناتِ إلى أهْلِها والحُكْمَ بِالعَدْلِ، فَهَذانَ جُمّاعُ السِّياسَةِ العادِلَةِ والوِلايَةِ الصّالِحَةِ، ثُمَّ قالَ: أمّا أداءُ الأماناتِ فَفِيهِ نَوْعانِ:

أحَدُهُما: الوِلاياتُ وهو كانَ سَبَبَ نُزُولِ الآيَةِ، فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا فَتَحَ مَكَّةَ وتَسَلَّمَ مَفاتِيحَ الكَعْبَةِ مِن بَنِي شَيْبَةَ وطَلَبَها العَبّاسُ لِيُجْمَعَ لَهُ بَيْنَ سِقايَةِ الحاجِّ وسَدانَةِ البَيْتِ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، فَرَدَّ مَفاتِيحَ الكَعْبَةِ إلى بَنِي شَيْبَةَ، فَيَجِبُ عَلى ولِيِّ الأمْرِ أنْ يُوَلِّيَ عَلى كُلِّ عَمَلٍ مِن أعْمالِ المُسْلِمِينَ أصْلَحَ مَن يَجِدُهُ لِذَلِكَ العَمَلِ.

قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَن ولِيَ مَن أمْرِ المُسْلِمِينَ شَيْئًا فَوَلّى رَجُلًا وهو يَجِدُ مَن هو أصْلَحَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنهُ فَقَدْ خانَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ» رَواهُ الحاكِمُ في صَحِيحِهِ.

وفِي رِوايَةٍ: «مَن قَلَّدَ رَجُلًا عَمَلًا عَلى عِصابَةٍ وهو يَجِدُ في تِلْكَ العِصابَةِ أرْضى مِنهُ فَقَدْ خانَ اللَّهَ ورَسُولَهُ وخانَ المُؤْمِنِينَ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 87

An-NisaJuz 5 · Page 87

4:52

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ٥٢

Those are the ones whom Allāh has cursed; and he whom Allāh curses - never will you find for him a helper.

4:53

أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا ٥٣

Or have they a share of dominion? Then [if that were so], they would not give the people [even as much as] the speck on a date seed.

4:54

أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا ٥٤

Or do they envy people for what Allāh has given them of His bounty? But We had already given the family of Abraham the Scripture and wisdom1 and conferred upon them a great kingdom.

1 translator’s note
  1. Prophetic teachings. ↩

4:55

فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ٥٥

And some among them believed in it,1 and some among them were averse to it. And sufficient is Hell as a blaze.

1 translator’s note
  1. In what was given to them. Also interpreted as "in him," i.e., Muḥammad (ﷺ). ↩

4:56

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمٗا ٥٦

Indeed, those who disbelieve in Our verses - We will drive them into a fire. Every time their skins are roasted through, We will replace them with other skins so they may taste the punishment. Indeed, Allāh is ever Exalted in Might and Wise.

4:57

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧

But those who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide forever. For them therein are purified spouses, and We will admit them to deepening shade.

4:58

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨

Indeed, Allāh commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allāh instructs you. Indeed, Allāh is ever Hearing and Seeing.

4:59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩

O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allāh and the Messenger, if you should believe in Allāh and the Last Day. That is the best [way] and best in result.

Al-QasimiTafsir · 4:58

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском