An-Nisa 4:59
The Women · Juz 5 · Page 87
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩
O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allāh and the Messenger, if you should believe in Allāh and the Last Day. That is the best [way] and best in result.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 4:59
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ﴾ الآيَةَ أمَرَ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِأنَّ كُلَّ شَيْءٍ تَنازَعَ فِيهِ النّاسُ مِن أُصُولِ الدِّينِ، وفُرُوعِهِ أنْ يُرَدَّ التَّنازُعُ في ذَلِكَ إلى كِتابِ اللَّهِ، وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، وأوْضَحَ هَذا المَأْمُورَ بِهِ هُنا بِقَوْلِهِ: ﴿وَما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]، ويُفْهَمُ مِن هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ لا يَجُوزُ التَّحاكُمُ إلى غَيْرِ كِتابِ اللَّهِ، وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وقَدْ أوْضَحَ تَعالى هَذا المَفْهُومَ مُوَبِّخًا لِلْمُتَحاكِمِينَ إلى غَيْرِ كِتابِ اللَّهِ، وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ مُبَيِّنًا أنَّ الشَّيْطانَ أضَلَّهم ضَلالًا بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ بِقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُضِلَّهم ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ٦٠]، وأشارَ إلى أنَّهُ لا يُؤْمِنُ أحَدٌ حَتّى يَكْفُرَ بِالطّاغُوتِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ ويُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ [البقرة: ٢٥٦] .
(p-٢٤٥)وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أنَّ مَن لَمْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى وهو كَذَلِكَ، ومَن لَمْ يَسْتَمْسِكْ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى فَهو بِمَعْزِلٍ عَنِ الإيمانِ؛ لِأنَّ الإيمانَ بِاللَّهِ هو العُرْوَةُ الوُثْقى، والإيمانُ بِالطّاغُوتِ يَسْتَحِيلُ اجْتِماعُهُ مَعَ الإيمانِ بِاللَّهِ؛ لِأنَّ الكُفْرَ بِالطّاغُوتِ شَرْطٌ في الإيمانِ بِاللَّهِ أوْ رُكْنٌ مِنهُ، كَما هو صَرِيحُ قَوْلِهِ: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٥٦] .
تَنْبِيهٌ
اسْتَدَلَّ مُنَكِرُو القِياسِ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ﴾ الآيَةَ، عَلى بُطْلانِ القِياسِ قالُوا: لِأنَّهُ تَعالى أوْجَبَ الرَّدَّ إلى خُصُوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ دُونَ القِياسِ، وأجابَ الجُمْهُورُ بِأنَّهُ لا دَلِيلَ لَهم في الآيَةِ؛ لِأنَّ إلْحاقَ غَيْرِ المَنصُوصِ بِالمَنصُوصِ لِوُجُودِ مَعْنى النَّصِّ فِيهِ لا يَخْرَجُ عَنِ الرَّدِّ إلى الكِتابِ والسُّنَّةِ، بَلْ قالَ بَعْضُهم: الآيَةُ مُتَضَمِّنَةٌ لِجَمِيعِ الأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، فالمُرادُ بِإطاعَةِ اللَّهِ العَمَلُ بِالكِتابِ، وبِإطاعَةِ الرَّسُولِ العَمَلُ بِالسُّنَّةِ، وبِالرَّدِّ إلَيْهِما القِياسُ؛ لِأنَّ رَدَّ المُخْتَلَفِ فِيهِ غَيْرِ المَعْلُومِ مِنَ النَّصِّ إلى المَنصُوصِ عَلَيْهِ، إنَّما يَكُونُ بِالتَّمْثِيلِ والبِناءِ عَلَيْهِ، ولَيْسَ القِياسُ شَيْئًا وراءَ ذَلِكَ.
وَقَدْ عُلِمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ﴾ أنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ النِّزاعِ يُعْمَلُ بِالمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وهو الإجْماعُ قالَهُ الألُوسِيُّ في ”تَفْسِيرِهِ“ .
Page 87
4:52
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ٥٢
Those are the ones whom Allāh has cursed; and he whom Allāh curses - never will you find for him a helper.
4:53
أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا ٥٣
Or have they a share of dominion? Then [if that were so], they would not give the people [even as much as] the speck on a date seed.
4:54
أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا ٥٤
Or do they envy people for what Allāh has given them of His bounty? But We had already given the family of Abraham the Scripture and wisdom1 and conferred upon them a great kingdom.
1 translator’s note
- Prophetic teachings. ↩
4:55
فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ٥٥
And some among them believed in it,1 and some among them were averse to it. And sufficient is Hell as a blaze.
1 translator’s note
- In what was given to them. Also interpreted as "in him," i.e., Muḥammad (ﷺ). ↩
4:56
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمٗا ٥٦
Indeed, those who disbelieve in Our verses - We will drive them into a fire. Every time their skins are roasted through, We will replace them with other skins so they may taste the punishment. Indeed, Allāh is ever Exalted in Might and Wise.
4:57
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧
But those who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide forever. For them therein are purified spouses, and We will admit them to deepening shade.
4:58
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨
Indeed, Allāh commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allāh instructs you. Indeed, Allāh is ever Hearing and Seeing.
4:59
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩
O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allāh and the Messenger, if you should believe in Allāh and the Last Day. That is the best [way] and best in result.