An-Nisa 4:59
The Women · Juz 5 · Page 87
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩
O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allāh and the Messenger, if you should believe in Allāh and the Last Day. That is the best [way] and best in result.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 4:59
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ قالَ: طاعَةُ الرَّسُولِ اتِّباعُ الكِتابِ والسُّنَّةِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُولِي الفِقْهِ والعِلْمِ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ، إذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ في سَرِيَّةٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ في سَرِيَّةٍ وفِيها عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، فَسارُوا قَبْلَ القَوْمِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ، فَلَمّا بَلَغُوا قَرِيبًا مِنهم عَرَّسُوا وأتاهم ذُو العُيَيْنَتَيْنِ فَأخْبَرَهُمْ، فَأصْبَحُوا قَدْ (p-٥٠٣)هَرَبُوا غَيْرَ رَجُلٍ أمَرَ أهْلَهُ فَجَمَعُوا مَتاعَهُمْ، ثُمَّ أقْبَلُ يَمْشِي في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، حَتّى أتى عَسْكَرَ خالِدٍ يَسْألُ عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، فَأتاهُ فَقالَ: يا أبا اليَقْظانِ، إنِّي قَدْ أسْلَمْتُ وشَهِدْتُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، وإنَّ قَوْمِي لَمّا سَمِعُوا بِكم هَرَبُوا، وإنِّي بَقِيتُ، فَهَلْ إسْلامِي نافِعِي غَدًا، وإلّا هَرَبْتُ؟ فَقالَ عَمّارٌ: بَلْ هو يَنْفَعُكَ فَأقِمْ. فَأقامَ، فَلَمّا أصْبَحُوا أغارَ خالِدٌ فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا غَيْرَ الرَّجُلِ، فَأخَذَهُ وأخَذَ مالَهُ، فَبَلَغَ عَمّارًا الخَبَرُ، فَأتى خالِدًا فَقالَ: خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ؛ فَإنَّهُ قَدْ أسْلَمَ وهو في أمانٍ مِنِّي، قالَ خالِدٌ: وفِيمَ أنْتَ تُجِيرُ؟ فاسْتَبّا وارْتَفَعا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَأجازَ أمانَ عَمّارٍ ونَهاهُ أنْ يُجِيرَ الثّانِيَةَ عَلى أمِيرٍ، فاسْتَبّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ خالِدٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أتُتْرَكُ هَذا العَبْدَ الأجْدَعَ يَشْتُمُنِي؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا خالِدُ، لا تَسُبَّ عَمّارًا؛ فَإنَّهُ مَن سَبَّ عَمّارًا سَبَّهُ اللَّهُ، ومَن أبْغَضَ عَمّارًا أبْغَضَهُ اللَّهُ، ومَن لَعَنَ عَمّارًا لَعَنَهُ اللَّهُ» فَغَضِبَ عَمّارٌ. فَقامَ فَتَبِعَهُ خالِدٌ حَتّى أخَذَ بِثَوْبِهِ فاعْتَذَرَ إلَيْهِ فَرَضِيَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ» .
وأخْرَجَهُ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أصْحابَ السَّرايا عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، (p-٥٠٤)وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: هُمُ الأُمَراءُ مِنكُمْ، وفي لَفْظٍ: هم أُمَراءُ السَّرايا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: هم أهْلُ الآيَةِ الَّتِي قَبْلَها: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ [النساء: ٥٨] إلى آخِرِ الآيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن أطاعَنِي فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ، ومَن أطاعَ أمِيرِي فَقَدْ أطاعَنِي، ومَن عَصانِي فَقَدْ عَصى اللَّهَ، ومَن عَصى أمِيرِي فَقَدْ عَصانِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: قالَ أبِي: هُمُ السَّلاطِينُ. قالَ: وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««الطّاعَةَ الطّاعَةَ، وفي الطّاعَةِ بَلاءٌ» . قالَ»: ««لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ الأمْرَ في الأنْبِياءِ»» يَعْنِي: لَقَدْ جُعِلَ إلَيْهِمْ، والأنْبِياءُ مَعَهُمْ، ألا تَرى حِينَ حَكَمُوا في قَتْلِ يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««اسْمَعُوا وأطِيعُوا وإنِ (p-٥٠٥)اسْتُعْمِلَ عَلَيْكم حَبَشِيٌّ كَأنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ في حِجَّةِ الوَداعِ فَقالَ: ««اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وصُومُوا شَهْرَكُمْ، وأدُّوا زَكاةَ أمْوالِكُمْ، وأطِيعُوا ذا أمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: أهْلَ الفِقْهِ والدِّينِ، وأهِلَ طاعَةِ اللَّهِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النّاسَ مَعانِيَ دِينِهِمْ، ويَأْمُرُونَهم بِالمَعْرُوفِ، ويَنْهَوْنَهم عَنِ المُنْكَرِ، فَأوْجَبَ اللَّهُ طاعَتَهم عَلى العِبادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ في قَوْلِهِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُولِي الفِقْهِ، وأُولِي الخَيْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ في ”الكامِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أهْلَ العِلْمِ.
(p-٥٠٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأُولِي الأمْرِ﴾ قالَ: هُمُ الفُقَهاءُ والعُلَماءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ﴾ قالَ: أصْحابُ مُحَمَّدٍ، أهْلُ العَقْلِ والفِقْهِ والدِّينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ﴾ قالَ: هم أهْلُ العِلْمِ، ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: ﴿ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهم لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] [النِّساءِ: ٨٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ﴾ قالَ: هم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، هُمُ الدُّعاةُ الرُّواةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ﴾ قالَ: أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الكَلْبِيِّ: ﴿وأُولِي الأمْرِ﴾ قالَ: أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمانُ، وعَلِيٌّ، وابْنُ مَسْعُودٍ.
(p-٥٠٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ أُمَّهاتِ الأوْلادِ فَقالَ: هُنَّ أحْرارٌ. فَقِيلَ لَهُ: بِأيِّ شَيْءٍ تَقُولُهُ؟ قالَ: بِالقُرْآنِ، قالُوا: بِماذا مِنَ القُرْآنِ؟ قالَ: قَوْلُ اللَّهِ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ وكانَ عُمَرُ مِن أُولِي الأمْرِ قالَ: أُعْتِقَتْ، كانَ سِقْطًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««عَلى المَرْءِ المُسْلِمِ السَّمْعُ والطّاعَةُ فِيما أحَبَّ وكَرِهَ، إلّا أنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَمَن أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ ولا طاعَةَ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««سَيَلِيكم بَعْدِي وُلاةٌ، فَيَلِيكُمُ البَرُّ بِبِرِّهِ، والفاجِرُ بِفُجُورِهِ، فاسْمَعُوا لَهم وأطِيعُوا في كُلِّ ما وافَقَ الحَقَّ، وصَلُّوا وراءَهُمْ، فَإنْ أحْسَنُوا فَلَهم ولَكُمْ، وإنْ أساءُوا فَلَكم وعَلَيْهِمْ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أنَسٍ، «أنَّ مُعاذًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أرَأيْتَ إنْ كانَتْ عَلَيْنا (p-٥٠٨)أُمَراءُ لا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِكَ، ولا يَأْخُذُونَ بِأمْرِكَ، فَما تَأْمُرُ في أمْرِهِمْ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا طاعَةَ لِمَن لَمْ يُطِعِ اللَّهَ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ عَلى بَعْثٍ أنا فِيهِمْ، فَلَمّا كُنّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أذِنَ لِطائِفَةٍ مِنَ الجَيْشِ، وأمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ، وكانَ مِن أصْحابِ بَدْرٍ، وكانَ بِهِ دُعابَةٌ، فَنَزَلْنا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وأوْقَدَ القَوْمُ نارًا لِيَصْنَعُوا عَلَيْها صَنِيعًا لَهُمْ، فَقالَ لَهم: ألَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ والطّاعَةُ؟ قالُوا: بَلى، قالَ: فَما أنا بِآمِرِكم بِشَيْءٍ إلّا صَنَعْتُمُوهُ؟ قالُوا: بَلى. قالَ: أعْزِمُ بِحَقِّي وطاعَتِي لَما تَواثَبْتُمْ في هَذِهِ النّارِ، فَقامَ ناسٌ فَتَحَجَّزُوا، حَتّى إذا ظَنَّ أنَّهم واثِبُونَ، قالَ: احْبِسُوا أنْفُسَكُمْ، إنَّما كُنْتُ أضْحَكُ مَعَهم. فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أنْ قَدِمُوا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أمَرَكم بِمَعْصِيَةٍ فَلا تُطِيعُوهُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: مَكْتُوبٌ في الكِتابِ (p-٥٠٩)الأوَّلِ: مَن رَأى لِأحَدٍ عَلَيْهِ طاعَةً في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلَنْ يَقْبَلَ اللَّهُ عَمَلَهُ ما دامَ كَذَلِكَ، ومَن رَضِيَ أنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَنْ يَقْبَلَ اللَّهُ عَمَلَهُ ما دامَ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا طاعَةَ لِمَخْلُوقٍ في مَعْصِيَةِ الخالِقِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««لا طاعَةَ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: كانَ عُمَرُ إذا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا، كَتَبَ في عَهْدِهِ: اسْمَعُوا لَهُ وأطِيعُوا ما عَدَلَ فِيكم.
Page 87
4:52
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ٥٢
Those are the ones whom Allāh has cursed; and he whom Allāh curses - never will you find for him a helper.
4:53
أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا ٥٣
Or have they a share of dominion? Then [if that were so], they would not give the people [even as much as] the speck on a date seed.
4:54
أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا ٥٤
Or do they envy people for what Allāh has given them of His bounty? But We had already given the family of Abraham the Scripture and wisdom1 and conferred upon them a great kingdom.
1 translator’s note
- Prophetic teachings. ↩
4:55
فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ٥٥
And some among them believed in it,1 and some among them were averse to it. And sufficient is Hell as a blaze.
1 translator’s note
- In what was given to them. Also interpreted as "in him," i.e., Muḥammad (ﷺ). ↩
4:56
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمٗا ٥٦
Indeed, those who disbelieve in Our verses - We will drive them into a fire. Every time their skins are roasted through, We will replace them with other skins so they may taste the punishment. Indeed, Allāh is ever Exalted in Might and Wise.
4:57
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧
But those who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide forever. For them therein are purified spouses, and We will admit them to deepening shade.
4:58
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨
Indeed, Allāh commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allāh instructs you. Indeed, Allāh is ever Hearing and Seeing.
4:59
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩
O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allāh and the Messenger, if you should believe in Allāh and the Last Day. That is the best [way] and best in result.