An-NisaJuz 4 · Page 77

An-Nisa 4:6

The Women · Juz 4 · Page 77

وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦

And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 4:1–10

﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾: هي آدم. ﴿وخَّلَقَ مِنها زَوْجَها﴾: حواء من ضلع من أضلاعها. ﴿وبَثَّ﴾: نشر. ﴿مِنهُما رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً﴾ أي: كثيرًا. ﴿واتَّقُوا اللهَ الذِي تَساءلُونَ بِه﴾ أي: تتساءلون فيما بينكم حوائجكم به، كما تقولون: أسألك بالله، أدغمت التاء الثانية في السين، وقرئ بطرحها ﴿والأرْحامَ﴾ أي: اتقوا الأرحام أن تقطعوها ﴿إنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكم رَقِيبًا﴾ حافظا مطلعًا فاتقوه.

﴿وءاتُوا اليَتامى أمْوالَهُمْ﴾ نزلت في رجل معه مال لابن أخ يتيم له فطلبه بعد البلوغ ومنعه ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾: ولا تستبدلوا حرام أموالهم بحلال أموالكم، نقل أنّهم كانوا يأخذون الجيد من مال اليتامى ويجعلون مكانه الردى فنزلت، وعلى هذا أيضًا الجيد هو الخبيث باعتبار حرمته فلا يرد عليه شيء ﴿ولاَ تاكلُوا أمْوالَهُمْ﴾: منضمة. ﴿إلى أمْوالِكُمْ﴾ أي: لا تنفقوهما معًا ﴿إنهُ﴾: الضمير للأكل. ﴿كانَ حُوبًا﴾: إثمًا ﴿كَبِيرًا﴾.

﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا﴾: تعدلوا. ﴿فِي اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ أي: إن خفتم يا أولياء اليتامى ألا تعدلوا فيهن إذا نكحتموهن فانكحوا غيرهن من الغرائب، وإن خفتم ألاّ تعدلوا في اليتامى فخافوا أيضًا من عدم العدل بين النساء فانكحوا مقدارًا يمكنكم الوفاء بحقوقه أي: كما تخافون هذا فخافوا ذاك أيضًا، أو كما خفتم من ولاية اليتامى فخافوا من الزنا فانكحوا ما طاب لكم ﴿مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾ أي: اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة حال مما طاب ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألّا تَعْدِلُوا﴾: بين هذه الأعداد أيضًا. ﴿فَواحِدَةً﴾ أي: فاختاروها ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ سوى بين واحدة والسراري من غير تعيين عدد فإنه لا قسم بينهن وعبر عن النساء بما في الموضعين لنقصان عقلهن أو ذهابًا إلى الصّفة ﴿ذلِكَ﴾ أي: التقليل، أو اختيار الواحدة أو التسري ﴿أدنى ألّا تَعُولُوا﴾: أقرب ألاّ تميلوا ولا تجوروا.

﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ﴾: الخطاب للأزواج أو الأولياء؛ لأنّهُم كانوا يأخذون مهور مولياتهم ﴿نِحْلَةً﴾ أي: فريضة أو عطية وهبة عن طيب نفس، مصدر أي: إيتاء نحلة ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا﴾ الضمير للصداق أو للإيتاء، ونفسًا تمييز، وعدى الطيب بعن لتضمين معنى التجافي أي: إن وهبن لكم من الصداق عن طيب نفس ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ هَنا الطعام ومَرَأ إذا ساغ من غير غص، صفتان أقيمتا مقام المصدر أو صفة مصدر أو حال.

﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ﴾ هم النساء والصبيان كما قال ابن عباس: لا تعمد إلى ما جعله الله لك معيشة فتعطه امرأتك أو أولادك ثم تنظر إلى ما في أيديهم لكن أمسكه وأصلحه وكن أنت منفقًا عليهم، أو اليتامى فيكون منعًا للأولياء من إعطاء الذين لا رشد لهم أموالهم، وإضافة المال إلى الأولياء لأنه في تصرفهم ﴿الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكم قِيامًا﴾: تقومون وتنتعشون بها، فعلى الثاني تأويله التي من جنس ما جعله الله لكم قيامًا، وسمي ما به القيام قيامًا مبالغة ﴿وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهُمْ﴾ اجعلوا لهم فيها رزقًا وكسوة بأن تتجروا فيها وتحصلوا من نفعها ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ قولا لينًا يطيب به أنفسهم.

﴿وابْتَلُوا اليَتامى﴾: اختبروهم قبل البلوغ في عقلهم ﴿حَتّى إذا بَلَغوا النِّكاحَ﴾ كناية عن البلوغ، لأنه عند البلوغ يصلح للنكاح ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ﴾: أبصرتم ﴿مِنهم رُشْدًا﴾ صلاحًا في الدين والمال ﴿فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ﴾ فدفع المال بعد البلوغ بشرط الرشد ﴿ولاَ تَأْكُلُوها إسْرافًا وبِدارًا﴾ حال، أو مفعول له ﴿أن يَكْبَروا﴾ أي: مسرفين مبادرين كبرهم مخافة نزعها عن أيديكم عند كبرهم ﴿ومَن كان غَنِيًّا﴾ من الأوصياء ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾: من أكل شيء منها ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأكلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ أجرة مثله، أو القرض فيجب الأداء، أو لا يأكل إلا أن يضطر كأكل الميتة ويقضي، أو لا يأكل إلا بقدر الحاجة ﴿فإذا دَفَعتمْ إلَيْهِمْ أمْوالَهمْ﴾ بعد البلوغ والرشد ﴿فأشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ بقبضهم، وهذا أمر إرشاد لقطع الخصومة ﴿وكَفى بِاللهِ حَسِيبًا﴾: محاسبًا فاعدلوا في أموالهم.

﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ أي: المتوارثون بالقرابة ﴿مِمّا قَلَّ مِنهُ أوْ كَثُرَ﴾ بدل مما ترك ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ مصدر مؤكد، أو بتقدير: أعني، نزلت لما كانوا يجعلون المال للرجال الكبار دون النساء والأطفال.

﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾: قسمة الميراث ﴿أُولُو القُرْبى﴾: ممن لا يرث ﴿واليَتامى والمَساكِينُ فارْزُقُوهم مِنهُ﴾: مما ترك، وهو أمر ندب للبلّغ، أو أمر وجوب على الصغير والكبير منسوخ أو غير منسوخ، أو المراد أن الميت يوصي لهم، أو واجب مما طابت به النفس ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾: هو أن يدعو لهم ويلطف في العبارة معهم، وإن كانت الورثة صغارًا اعتذروا إليهم.

﴿ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِن خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ ولْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ أمر لمن حضر الميت بأن يخشوا على أولاد المريض خشيتهم على أولادهم فلا يتركوه أن يضرّ بهم بصرف المال عنهم ويسددوه للصواب، أو للأولياء بأن يخشوا الله ويتقوه في أمر اليتامى فيفعلوا بهم ما يحبون أن يفعل بذراريهم بعد وفاتهم، وأن يقولوا لليتامى بالشفقة وحسن الأدب و ﴿لو﴾ بما في حيزه صلة للذين.

﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾: ظالمين أو على وجه الظلم ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾: ملء بطونهم ما يجر إلى النار، وقد نقل أن في القيامة يخرج لهب النار من فيه ومسامعه وأنفه وعينه يعرفه من رآه ﴿وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ وسيدخلون نارًا.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 77

An-NisaJuz 4 · Page 77

سورة النساء

An-Nisa

The Women · Medinan · 176 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

4:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allāh, through whom1 you ask one another,2 and the wombs.3 Indeed Allāh is ever,4 over you, an Observer.5

5 translator’s notes
  1. In whose name.

    [157] i.e., request favors and demand rights.

    [158] i.e., fear Allāh in regard to relations of kinship.

    [159] When used in conjunction with Allāh's attributes, the word "ever" (occurring repeatedly throughout this sūrah and elsewhere, such as in sūrah al-Aḥzāb) is quite inadequate in imparting the sense of continuation expressed by the word "kāna" in Arabic, which indicates "always was, is, and always will be."

    [160] Ever-present and taking account of everything.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩

4:2

وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

4:3

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

4:4

وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤

And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts1 graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.2

2 translator’s notes
  1. The obligatory bridal gift (mahr).

    [162] Knowing that it is lawful.

    ↩
  2. ↩

4:5

وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥

And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

1 translator’s note
  1. Although it is their property, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) refers to it in the collective sense, reminding us that all wealth is provided by Him for the maintenance of the community as well as of individual members. ↩

4:6

وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦

And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.

Al-IjiTafsir · 4:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском