An-Nisa 4:6
The Women · Juz 4 · Page 77
وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦
And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 4:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وابْتَلُوا اليَتامى﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وابْتَلُوا اليَتامى﴾ يَعْنِي: اخْتَبِرُوا اليَتامى عِنْدَ الحُلُمِ: ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ﴾ عَرَفْتُمْ مِنهم رُشْدًا في حالِهِمْ، والإصْلاحَ في أمْوالِهِمْ، فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ، ﴿ولا تَأْكُلُوها إسْرافًا وبِدارًا﴾ يَعْنِي: يَأْكُلُ مالَ اليَتِيمِ يُبادِرُهُ قَبْلَ أنْ يَبْلُغَ فَتَحُولَ بَيْنَهُ وبَيْنَ مالِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وابْتَلُوا اليَتامى﴾ قالَ: عُقُولَهم: ﴿حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ﴾ يَقُولُ: الحُلُمَ، ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ﴾ قالَ: أحْسَسْتُمْ، ﴿مِنهم رُشْدًا﴾ قالَ: العَقْلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وابْتَلُوا اليَتامى﴾ قالَ: جَرِّبُوا عُقُولَهُمْ، (p-٢٣٤)﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ قالَ: عُقُولًا وصَلاحًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿وابْتَلُوا اليَتامى﴾ يَعْنِي الأوْلِياءَ والأوْصِياءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ: ﴿حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ﴾ قالَ: خَمْسَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ قالَ: صَلاحًا في دِينِهِ وحِفْظًا لِمالِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ قالَ: صَلاحًا في دِينِهِمْ وحِفْظًا لِأمْوالِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا أدْرَكَ اليَتِيمُ بِحُلُمٍ وعَقْلٍ ووَقارٍ دُفِعَ إلَيْهِ مالُهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لا تَدْفَعْ إلى اليَتِيمِ مالَهُ وإنْ شَمِطَ ما لَمْ يُؤْنَسْ مِنهُ رُشْدٌ.
(p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولا تَأْكُلُوها إسْرافًا وبِدارًا﴾ يَقُولُ: لا تُسْرِفْ فِيها ولا تُبادِرْهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ولا تَأْكُلُوها إسْرافًا﴾ يَعْنِي في غَيْرِ حَقٍّ، ﴿وبِدارًا أنْ يَكْبَرُوا﴾ قالَ: خَشْيَةَ أنْ يَبْلُغَ الحُلُمَ فَيَأْخُذَ مالَهُ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في والِي اليَتِيمِ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ بِقَدْرِ قِيامِهِ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قالَ: بِغِناهُ مِن مالِهِ حَتّى يَسْتَغْنِيَ عَنْ مالِ اليَتِيمِ لا يُصِيبُ مِنهُ شَيْئًا، ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: يَأْكُلُ مِن مالِهِ، يَقُوتُ عَلى نَفْسِهِ حَتّى لا يَحْتاجَ إلى مالِ اليَتِيمِ.
(p-٢٣٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي يَحْيى، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قالَ: يَسْتَعِفُّ بِمالِهِ حَتّى لا يُفْضِيَ إلى مالِ اليَتِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: هو القَرْضُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَعْنِي: القَرْضَ.
وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: والِي اليَتِيمِ إنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ، ولا يَأْكُلْ، وإنْ كانَ فَقِيرًا أخَذَ مِن فَضْلِ اللَّبَنِ، وأخَذَ بِالقُوتِ لا يُجاوِزْهُ، وما يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ مِنَ الثِّيابِ، فَإنْ أيْسَرَ قَضاهُ، وإنْ أعْسَرَ فَهو في حِلٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ يَقُولُ: إنْ كانَ غَنِيًّا فَلا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَأْكُلَ مِن مالِ اليَتِيمِ شَيْئًا، وإنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَسْتَقْرِضْ مِنهُ، فَإذا وجَدَ مَيْسَرَةً فَلْيُعْطِهِ ما اسْتَقْرَضَ مِنهُ؛ فَذَلِكَ أكْلُهُ بِالمَعْرُوفِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ (p-٢٣٧)ابْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طُرُقٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: إنِّي أنْزَلْتُ نَفْسِي مِن مالِ اللَّهِ بِمَنزِلَةِ والِي اليَتِيمِ؛ إنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وإنِ احْتَجْتُ أخَذْتُ مِنهُ بِالمَعْرُوفِ، فَإذا أيْسَرْتُ قَضَيْتُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: إذا احْتاجَ والِي اليَتِيمِ وضَعَ يَدَهُ فَأكَلَ مِن طَعامِهِمْ، ولا يَلْبَسْ مِنهُ ثَوْبًا ولا عِمامَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: بِأطْرافِ أصابِعِهِ الثَّلاثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: يَأْكُلُ الفَقِيرُ إذا ولِيَ مالَ اليَتِيمِ بِقَدْرِ قِيامِهِ عَلى مالِهِ ومَنفَعَتِهِ لَهُ، وما لَمْ يُسْرِفْ أوْ يُبَذِّرْ.
وأخْرَجَ مالِكٌ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: جاءَ أعْرابِيٌّ إلى ابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: إنَّ في حِجْرِي أيْتامًا، وإنَّ لَهم إبِلًا، فَماذا يَحِلُّ لِي مِن ألْبانِها؟ (p-٢٣٨)فَقالَ: إنْ كُنْتَ تَبْغِي ضالَّتَها، وتَهْنَأُ جَرْباها، وتَلُوطُ حَوْضَها، وتَسْعى عَلَيْها فاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ، ولا ناهِكٍ في الحَلْبِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، «أنَّ رَجُلًا سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: لَيْسَ لِي مالٌ ولِي يَتِيمٌ؟ فَقالَ: «كُلْ مِن مالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ ولا مُبَذِّرٍ ولا مُتَأثِّلٍ مالًا، ومِن غَيْرِ أنْ تَقِيَ مالَكَ بِمالِهِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، عَنْ جابِرٍ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ أضْرِبُ يَتِيمِي؟ قالَ: «مِمّا كُنْتَ ضارِبًا مِنهُ ولَدَكَ غَيْرِ واقٍ مالَكَ بِمالِهِ، ولا مُتَأثِّلٍ مِنهُ مالًا»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، عَنِ الحَسَنِ العُرَنِيِّ، «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ أضْرِبُ يَتِيمِي؟ قالَ: «مِمّا كُنْتَ ضارِبًا مِنهُ ولَدَكَ» قالَ: فَأُصِيبُ مِن مالِهِ؟ قالَ: «بِالمَعْرُوفِ غَيْرَ مُتَأثِّلٍ مالًا ولا واقٍ مالَكَ بِمالِهِ»» .
(p-٢٣٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنْ عَمَّ ثابِتِ بْنِ رِفاعَةَ - وثابِتٌ يَوْمَئِذٍ يَتِيمٌ في حِجْرِهِ- مِنَ الأنْصارِ أتى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ ابْنَ أخِي يَتِيمٌ في حِجْرِي، فَماذا يَحِلُّ لِي مِن مالِهِ؟ قالَ: «أنْ تَأْكُلَ مِن مالِهِ بِالمَعْرُوفِ مِن غَيْرِ أنْ تَقِيَ مالَكَ بِمالِهِ، ولا تَأْخُذْ مِن مالِهِ وفْرًا» قالَ: وكانَ اليَتِيمُ يَكُونُ لَهُ الحائِطُ مِنَ النَّخْلِ فَيَقُومُ ولِيُّهُ عَلى صَلاحِهِ وسَقْيِهِ، فَيُصِيبُ مِن ثَمَرِهِ، ويَكُونُ لَهُ الماشِيَةُ، فَيَقُومُ ولِيُّهُ عَلى صَلاحِها ومُؤْنَتِها وعِلاجِها فَيُصِيبُ مِن جُزارِها، ورِسْلِها وعَوارِضِها، فَأمّا رِقابُ المالِ فَلَيْسَ لَهم أنْ يَأْكُلُوا ولا يَسْتَهْلِكُوهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءٍ قالَ: خَمْسٌ في كِتابِ اللَّهِ رُخْصَةٌ ولَيْسَتْ بِعَزِيمَةٍ: قَوْلُهُ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ إنْ شاءَ أكَلَ وإنْ شاءَ لَمْ يَأْكُلْ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّحّاسُ، كِلاهُما في ”النّاسِخِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: (p-٢٤٠)نَسَخَتْها: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] الآيَةَ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“ عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ أبِي الزِّنادِ في الآيَةِ قالَ: كانَ أبُو الزِّنادِ يَقُولُ: إنَّما كانَ ذَلِكَ في أهْلِ البَدْوِ وأشْباهِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ نافِعِ بْنِ أبِي نُعَيْمٍ القارِئِ قالَ: سَألْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيدٍ ورَبِيعَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالا: ذَلِكَ في اليَتِيمِ إنْ كانَ فَقِيرًا أنْفَقَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ فَقْرِهِ، ولَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ مِنهُ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَإذا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ أمْوالَهم فَأشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ يَقُولُ: إذا دَفَعَ إلى اليَتِيمِ مالَهُ فَلْيَدْفَعْهُ إلَيْهِ بِالشُّهُودِ كَما أمَرَهُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ: يَقُولُ لِلْأوْصِياءِ: إذا دَفَعْتُمْ إلى اليَتامى أمْوالَهم إذا بَلَغُوا الحُلُمَ ﴿فَأشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ بِالدَّفْعِ إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ، ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ يَعْنِي لا شاهِدَ أفْضَلُ مِنَ اللَّهِ فِيما بَيْنَكم وبَيْنَهم.
(p-٢٤١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ يَقُولُ: شَهِيدًا.
Page 77
سورة النساء
An-Nisa
The Women · Medinan · 176 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
4:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١
O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allāh, through whom1 you ask one another,2 and the wombs.3 Indeed Allāh is ever,4 over you, an Observer.5
5 translator’s notes
In whose name.
[157] i.e., request favors and demand rights.
[158] i.e., fear Allāh in regard to relations of kinship.
[159] When used in conjunction with Allāh's attributes, the word "ever" (occurring repeatedly throughout this sūrah and elsewhere, such as in sūrah al-Aḥzāb) is quite inadequate in imparting the sense of continuation expressed by the word "kāna" in Arabic, which indicates "always was, is, and always will be."
[160] Ever-present and taking account of everything.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
4:2
وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢
And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.
4:3
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣
And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].
4:4
وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤
And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts1 graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.2
4:5
وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥
And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.
1 translator’s note
- Although it is their property, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) refers to it in the collective sense, reminding us that all wealth is provided by Him for the maintenance of the community as well as of individual members. ↩
4:6
وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦
And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.