An-NisaJuz 5 · Page 88

An-Nisa 4:60

The Women · Juz 5 · Page 88

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

1 translator’s note
  1. False objects of worship or those transgressors who usurp the divine right of government. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:60–63

ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [النساء ٦٠] الاستفهام هنا للتعجيب، يعني ألا تتعجب إلى هؤلاء؟ والخطاب في قوله: ﴿تَرَ﴾ يجوز أن يكون موجهًا إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويجوز أن يكون موجهًا لكل مخاطب بهذا الكتاب العزيز، وإذا دار الأمر بين هذا وهذا فالأولى الثاني أو الأول؟ الأولى الثاني؛ أن يكون محمولًا على العموم. وعلى الأول، وهو أن المخاطب بها الرسول ﷺ لا يعني أن الأمة لا تخاطب به؛ لأن ما خوطب به الرسول، فهو خطاب للأمة؛ إما عن طريق الأُسوة وإما لأنه القائد، والخطاب للقائد خطاب له ولمن يتّبعه في قيادته.

فهاهنا أمور ثلاثة:

أولًا: هل الخطاب عام للرسول وللأمة؟ قلنا: إذا لم يكن مانع فهذا هو الأصل، وهو الأصح.

ثانيًا: إذا قلنا: خاص بالرسول هل هو خاص به وغيره من الأمة يكون تبعًا له عن طريق الأسوة، أو أنه وجّه للرسول خطابًا لا حكمًا بمعنى أنه لما كان هو القائد الإمام لهذه الأمة وجّه إليها الخطاب والخطاب الموجه للقائد يكون خطابًا له ولمن وراءه؟

فيه احتمالان، وأيًّا كان فإن الخطاب واضح، نقول: للعموم، يعني: ألم تر أيها المخاطب إلى الذين يزعمون. الآن هذا التقدير كله سوف يهدمه قوله: ﴿يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ مما يجعلنا نقول: إن الصحيح أنه خطاب للرسول ﷺ، لكن كلامنا الأول باق على القاعدة أنه إذا لم يوجد مانع فالأصل حمله على العموم، هنا وجد مانع وهو قوله: ﴿إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ ومعلوم أنه لم يُنزل إلى كل واحد منا وحي، فيكون هذا خطاب للرسول عليه الصلاة والسلام، والأمة تبع له، إما عن طريق التأسي، أو لأنه القائد، والخطاب للقائد خطاب لمن تبعه ﴿إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا﴾، ﴿يَزْعُمُونَ﴾ أي يقولون، وهذه المقولة يُنظر هل تكون صحيحة أو لا، ﴿يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ كاليهود مثلًا يقولون: نحن نؤمن بما أنزل إليك يا محمد، ونؤمن بالتوراة، والنصارى يقولون: نؤمن بما أنزل إليك ونؤمن بالإنجيل والتوراة، ولكنهم ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ هذا محل التعجب، يزعمون وهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، والطاغوت كل ما خالف الشرع، في هذه الآية كل ما خالف الشرع؛ لأن ما خالف الشرع فهو طغيان، فيريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، ﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ أي يكفروا بالطاغوت، ومن الآمر لهم؟ الآمر هو الله عز وجل، لكنه أتى بصيغة الاسم المفعول ليكون هذا الأمر وإن كان أصله من الله فهو أيضًا صادر من الرسول ومن كل مؤمن، كلُّ مؤمن يأمر أن يكون التحاكم إلى الله ورسوله وأن يكفر الإنسان بالطاغوت، ﴿وَقَدْ أُمِرُوا﴾ أي من قبل الله ومن قبل أولياء الله ﴿أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ أي بالطاغوت.

وإنما قلنا: إنه من قبل الله ومن قبل أوليائه؛ لأنه نظير قوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة ٧] يعني: ولم يقل: غير الذين غضبت عليهم؛ لأن طريقة هؤلاء تغضب الله وتغضب أولياء الله، ﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾، إذن فهم تابعون للشيطان الذي يملي عليهم التحاكم إلى الطاغوت، فالشيطان يريد أن يضلهم ضلالًا بعيدًا، أي بعيدًا عن الحق؛ لأن التحاكم إلى الطاغوت يوجب للإنسان أن يبتعد عن الحق، وأن يعلق قلبه بهذا الطاغوت.

فإذا قال قائل: مثاله؟

نقول: المثال: دعي أحد من الناس إلى القرآن الكريم، ولكن قال: لا، نتحاكم إلى التوراة، نتحاكم إلى الإنجيل، نتحاكم إلى القانون الفلاني، نقول: كيف تزعمون أنكم تؤمنون بالله؟ أو مثلًا يقول: نتحاكم إلى المحاكم التجارية والقوانين التجارية، وهو يدعى إلى التحاكم إلى الله ورسوله، فيقول: لا، نرجع إلى أعراف التجارة ولو كانت تخالف الشرع، هذا يدخل في هذه الآية.

ثم قال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾: ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ من القائل؟ أي واحد من الناس، أي واحد من الناس يقول: ﴿تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾، هنا قال: ﴿إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ أي القرآن، ﴿وَإِلَى الرَّسُولِ﴾ إلى سنته؛ ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ﴾ والرؤية هنا رؤية بصر، رؤية عين، وعلى هذا فيكون ﴿الْمُنَافِقِينَ﴾ مفعولًا به و﴿يَصُدُّونَ﴾ حال، وهنا قال: ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ﴾، ولم يقل: رأيتهم، فأظهر في موضع الإضمار، والإظهار في موضع الإضمار له فوائد:

الفائدة الأولى: الحكم على هؤلاء بالنفاق؛ لأنه لو قال: رأيتهم، لم يتبين أنهم منافقون.

* طالب: (...).

* الشيخ: هذا المفروض، من الذي أعطاني (...) فهمت؟ عندك يقول: الخالق اسم والصفه الخلق، وخرج من الصفه أنه يخلق، وبعدين كانت تحت دلالة المطابقة تضمن ولزوم، ما ذكرت دلالة اللزوم؟ دلالة اللزوم هي دلالته على العلم والقدرة.

* الطالب: أنا عرفت (...).

* الشيخ: سمعنا، أظن ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾.

* * *

* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (٦٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ [النساء ٦٠ - ٦٣].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾، ماذا تستفيد من قوله: ﴿يَزْعُمُونَ﴾؟

* طالب: يعني معناها يا شيخ؟

* الشيخ: لا، ماذا تستفيد منها؟

* طالب: بطلان ما ادعاه..

* الشيخ: أن إيمانهم ليس حقيقة ﴿يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا﴾، جملة ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ محلها من الإعراب؟

* طالب: حال.

* الشيخ: حال منين؟

* الطالب: في ﴿يَزْعُمُونَ﴾ الواو.

* الشيخ: من الواو في ﴿يَزْعُمُونَ﴾. ما المراد بالطاغوت هنا؟ معنى الطاغوت هنا لأن في كل مكان بحسبه؟

* طالب: من حكم بغير ما أنزل الله.

* الشيخ: نعم.

لا، هنا، الطاغوت هنا؛ لأن في كل مكان بحسبه؟

* طالب: من حكم بغير ما أنزل الله.

* الشيخ: نعم، وقوله: ﴿أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء ٦٠] الحكمة من كونه نكَّر ﴿ضَلَالًا﴾ ووصفه بالبعد؟

* طالب: (...) أنهم بلغوا مبلغًا عظيمًا في الضلال.

* الشيخ: في الضلال، طيب.

* * *

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ﴾ [النساء ٦١]، ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ الضمير يعود إلى هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أُنزل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وما أُنزل من قبل، وهم المنافقون من أهل الكتاب الذين نافقوا من أهل الكتاب، ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا﴾: أقبلوا، ﴿إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ يعني القرآن، ولم يقل: إلى القرآن، إشارة إلى بيان منزلته وعلو مرتبته، وهو أنه منزّل من عند الله؛ لأن ما نزل من عند الله تقوم به الحجة على كل أحد.

﴿وَإِلَى الرَّسُولِ﴾، ولم يقل: إلى قول الرسول؛ لأنهم يُدعَون إلى الحضور إلى حضرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يأتون إليه ليناقشهم ويبيّن لهم، و(أل) في قوله: ﴿وَإِلَى الرَّسُولِ﴾ للعهد الذهني؛ وذلك لأن العهود ثلاثة: ذهني، وذِكْري، وحضوري؛ فإن كانت (أل) تشير إلى شيء مذكور فالعهد ذكري، مثل قوله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل ١٥، ١٦]، مَن الرسول هنا؟ موسى الذي أُرسل إلى فرعون.

وتكون للذهني إذا كان معلومًا بالذهن، كما يقول القائل لخصمه: اذهب بنا إلى القاضي، أي قاضٍ هو؟ قاضي البلد المعهود، وكما في هذه الآية الكريمة وأمثلتها كثيرة.

وتكون للعهد الحضوري مثل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة ٣]، أي: اليوم الحاضر، ومن ضوابط هذه أن تأتي بعد اسم الإشارة، مثل: هذا الرجل، هذا اليوم، هذا الأسبوع، فما تأتي بعد اسم الإشارة فهي أيش؟ للعهد الحضوري؛ لأن اسم الإشارة يدل على شيء حاضر مشارٍ إليه، فتكون (أل) الواقعة بعدها تكون للعهد أيش؟ الحضوري.

إذن ﴿الرَّسُولِ﴾ يعني محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وسُمي رسولًا؛ لأن الله أرسله وجعله واسطة بينه وبين عباده في تبليغ شرعه، وإرسال الله إياه أكبر دليل على تزكيته، وأنه أهل لتحمل الرسالة، كما قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام ١٢٤]، فالنبي عليه الصلاة والسلام جمع بين الأمانة وبين القوة في إبلاغ الرسالة؛ ولهذا لا أحد أشد وأقوى أمانة منه، ولا أحد أشد صبرًا منه على ما يناله من تبليغ رسالة الله عز وجل.

﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ﴾، جملة ﴿رَأَيْتَ﴾ جواب الشرط في قوله: ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا﴾ ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ﴾، والتاء في قوله: ﴿رَأَيْتَ﴾ للخطاب، ومَن المخاطَب؟ إما الرسول؛ لقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾؛ لأن السياق كله في خطاب الرسول، ويحتمل أن تكون للعموم، لكن كونها للرسول أقرب إلى السياق.

﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾، ﴿الْمُنَافِقِينَ﴾ اسم فاعل من (نافَق)، وهو مأخوذ من نافِقَاء اليربوع، أي جحره، وجحر اليربوع مبني على الخداع؛ لأن الجربوع أو اليربوع ذكي، يجعل له بابًا في جحره يدخل منه، ويجعل له بابًا من قشرة الأرض في أقصى الجحر، فإذا زاحمه أحد من الباب المعهود المفتوح خرج من الباب الخفي فخادع، فلهذا أُخذ منه كلمة (منافق).

وقد قيل: إن هذه الكلمة كلمة محدَثة شرعية، أي: لا يُعرف معناها في اللغة بهذا المعنى؛ لأن الجاهلية كفر ما فيه إيمان، والمؤمن يكون مؤمنًا بما بقي من دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أو يكون متنصّرًا كورقة بن نوفل، أو ما أشبه ذلك، لكن بعد أن ظهر خُبث هؤلاء أنهم يُظهرون للناس أنهم مؤمنون وهم كافرون جاءت هذه الكلمة.

وقوله: ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ﴾ فيها نكتة بلاغية وهي؟

* طالب: (...) كان من الممكن أن يُضمر.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 88

An-NisaJuz 5 · Page 88

4:60

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

1 translator’s note
  1. False objects of worship or those transgressors who usurp the divine right of government. ↩

4:61

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١

And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.

4:62

فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢

So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."

4:63

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣

Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.

1 translator’s note
  1. i.e., use not violence against them. ↩

4:64

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤

And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.

4:65

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥

But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.

Ibn 'UthayminTafsir · 4:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском