An-NisaJuz 5 · Page 88

An-Nisa 4:63

The Women · Juz 5 · Page 88

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣

Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.

1 translator’s note
  1. i.e., use not violence against them. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:60–63

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُضِلَّهم ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ذُكِرَ في سَبَبِ نُزُولِها قَصَصٌ طَوِيلٌ مُلَخَّصُهُ: أنَّ أبا بُرْدَةَ الأسْلَمِيَّ كانَ كاهِنًا يَقْضِي بَيْنَ اليَهُودِ، فَتَنافَرَ إلَيْهِ نَفَرٌ مِن أسْلَمَ، أوْ أنَّ قَيْسًا الأنْصارِيَّ أحَدَ مَن يَدَّعِي الإسْلامَ، ورَجُلًا مِنَ اليَهُودِ تَداعَيا إلى الكاهِنِ، وتَرَكا الرَّسُولَ ﷺ بَعْدَما دَعا اليَهُودِيُّ إلى الرَّسُولِ والأنْصارِيُّ يَأْبى إلّا الكاهِنَ. أوْ أنَّ مُنافِقًا ويَهُودِيًّا اخْتَصَما؛ فاخْتارَ اليَهُودِيُّ الرَّسُولَ ﷺ، واخْتارَ المُنافِقُ كَعْبَ بْنَ الأشْرَفِ؛ فَأبى اليَهُودِيُّ، وتَحاكَما إلى الرَّسُولِ فَقَضى لِلْيَهُودِيِّ، فَخَرَجا ولَزِمَهُ المُنافِقُ، وقالَ: نَنْطَلِقُ إلى عُمَرَ، فانْطَلَقا إلَيْهِ فَقالَ اليَهُودِيُّ: قَدْ تَحاكَمْنا إلى الرَّسُولِ ﷺ، فَلَمْ يَرْضَ بِقَضائِهِ، فَأقَرَّ المُنافِقُ بِذَلِكَ عِنْدَ عُمَرَ، فَقَتَلَهُ عُمَرُ، وقالَ: هَكَذا أقْضِي فِيمَن لَمْ يَرْضَ بِقَضاءِ اللَّهِ، وقَضاءِ رَسُولِهِ.

ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها (p-٢٨٠)ظاهِرَةٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِطاعَةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ، وأُولِي الأمْرِ ذَكَرَ أنَّهُ يَعْجَبُ بَعْدَ وُرُودِ هَذا الأمْرِ مِن حالِ مَن يَدَّعِي الإيمانَ، ويُرِيدُ أنْ يَتَحاكَمَ إلى الطّاغُوتِ، ويَتْرُكَ الرَّسُولَ. وظاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ؛ لِأنَّهُ قالَ: يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أنْزِلُ إلَيْكَ، وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ؛ فَلَوْ كانَتْ في يَهُودٍ أوْ في مُؤْمِنٍ ويَهُودِيٍّ كانَ ذَلِكَ بَعِيدًا مِن لَفْظِ الآيَةِ، إلّا إنْ حُمِلَ عَلى التَّوْزِيعِ؛ فَيَجْعَلُ بِما أنْزِلُ إلَيْكَ في مُنافِقٍ، وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ في يَهُودِيٍّ، وشُمِلُوا في ضَمِيرِ ﴿يَزْعُمُونَ﴾ فَيُمْكِنُ. وقالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، تَفاخَرُوا بِسَبَبِ تَكافُؤِ دِمائِهِمْ؛ إذْ كانَتِ النَّضِيرُ في الجاهِلِيَّةِ تَدِي مَن قَتَلَتْ، وتَسْتَقِيهِ إذا قَتَلَتْ قُرَيْظَةُ مِنهم، فَأبَتْ قُرَيْظَةُ لَمّا جاءَ الإسْلامُ، وطَلَبُوا المُنافَرَةَ، فَدَعا المُؤْمِنُونَ مِنهم إلى النَّبِيِّ ﷺ، ودَعا المُنافِقُونَ إلى بُرْدَةَ الكاهِنِ فَنَزَلَتْ. وقالَ الحَسَنُ: احْتَكَمَ المُنافِقُونَ بِالقِداحِ الَّتِي يُضْرَبُ بِها عِنْدَ الأوْثانِ فَنَزَلَتْ. أوْ لِسَبَبِ اخْتِلافِهِمْ في أسْبابِ النُّزُولِ اخْتَلَفُوا في الطّاغُوتِ. فَقِيلَ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ. وقِيلَ الأوْثانُ، وقِيلَ ما عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ، وقِيلَ الكُهّانُ.

* *

﴿وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مِن قَوْلِهِ: يُرِيدُونَ. و(يُرِيدُونَ) حالٌ؛ فَهي حالٌ مُتَداخِلَةٌ. وأعادَ الضَّمِيرُ هُنا مُذَكَّرًا، وأعادَهُ مُؤَنَّثًا في قَوْلِهِ: ﴿اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾ [الزمر: ١٧] . وقَرَأ بِها هَنا عَبّاسُ بْنُ الفَضْلِ عَلى التَّأْنِيثِ، وأعادَ الضَّمِيرَ كَضَمِيرِ جَمْعِ العُقَلاءِ في قَوْلِهِ: ﴿أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٥٧] .

﴿ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُضِلَّهم ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ضَلالًا لَيْسَ جارِيًا عَلى ﴿يُضِلَّهُمْ﴾؛ فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ جُعِلَ مَكانَ (إضْلالٍ)، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرَ المُطاوِعِ ﴿يُضِلَّهُمْ﴾؛ أيْ فَيَضِلُّونَ ضَلالًا بَعِيدًا. وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ، وما أُنْزِلُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فِيهِما. وقُرِئَ: مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ فِيهِما.

﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ رَأيْتَ المُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ قَرَأ الحَسَنُ: تَعالُوا بِضَمِّ اللّامِ. قالَ أبُو الفَتْحِ: وجْهُها أنَّ لامَ الفِعْلِ مِن تَعالَيْتُ حُذِفَتْ تَخْفِيفًا، وضُمَّتِ اللّامُ الَّتِي هي عَيْنُ الفِعْلِ؛ لِوُقُوعِ واوِ الجَمْعِ بَعْدَها. ونَظَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ حَذْفَ لامِ الكَلِمَةِ هُنا بِحَذْفِها في قَوْلِهِمْ: ما بالَيْتُ بِهِ بالَةً؛ وأصْلُهُ: بالِيَةٌ كَعافِيَةٍ. وكَمَذْهَبِ الكِسائِيِّ في (آيَةٍ) أنَّ أصْلَها (أيْلَةٌ) فَحُذِفَتِ اللّامُ. قالَ: ومِنهُ قَوْلُ أهْلِ مَكَّةَ: تَعالِي بِكَسْرِ اللّامِ لِلْمَرْأةِ. وفي شِعْرِ الحَمَدانِيِّ:

؎تَعالِي أُقاسِمْكِ الهُمُومَ تَعالِي

والوَجْهُ: فَتْحُ اللّامِ انْتَهى. وقَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ: قَوْلُ أهْلِ مَكَّةَ (تَعالِي) يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ عَرَبِيَّةً قَدِيمَةً، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمّا غَيَّرَتْهُ عَنْ وجْهِهِ العَرَبِيِّ فَلا يَكُونُ عَرَبِيًّا. وأمّا قَوْلُهُ في شِعْرِ الحَمَدانِيِّ فَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُهم بِأنَّهُ أبُو فِراسٍ. وطالَعْتُ دِيوانَهُ جَمْعَ الحُسَيْنِ بْنِ خالَوَيْهِ فَلَمْ أجِدْ ذَلِكَ فِيهِ. وبَنُو حَمْدانَ كَثِيرُونَ، وفِيهِمْ عِدَّةٌ مِنَ الشُّعَراءِ؛ وعَلى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ ذَلِكَ في شِعْرِهِمْ لا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأنَّهُ لا يُسْتَشْهَدُ بِكَلامِ المُوَلَّدِينَ. والظّاهِرُ مِن قَوْلِهِ: ﴿رَأيْتَ المُنافِقِينَ﴾ أنَّها مِن رُؤْيَةِ العَيْنِ، صَدُّوا مُجاهَرَةً، وتَصْرِيحًا؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ؛ أيْ عُلِمَتْ. ويَكُونُ صَدُّهم مَكْرًا وتَخابُثًا ومُسارَقَةً حَتّى لا يَعْلَمَ ذَلِكَ مِنهُ إلّا بِالتَّأْوِيلِ عَلَيْهِ. وصُدُودًا: مَصْدَرٌ لِـ (صَدَّ)، وهو هُنا مُتَعَدٍّ بِحَرْفِ الجَرِّ، وقَدْ يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ نَحْوَ: ﴿فَصَدَّهم عَنِ السَّبِيلِ﴾ [النمل: ٢٤] . وقِياسُ صَدَّ في المَصْدَرِ فَعَلَ نَحْوَ: صَدَّهُ صَدًّا. وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ: أنَّ ﴿صُدُودًا﴾ هُنا لَيْسَ مَصْدَرًا والمَصْدَرُ عِنْدَهُ (صَدٌّ) .

﴿فَكَيْفَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ ثُمَّ جاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنْ أرَدْنا إلّا إحْسانًا وتَوْفِيقًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: كَيْفَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ تَقْدِيرُهُ: كَيْفَ تَراهم، أوْ في مَوْضِعِ رَفْعٍ؛ أيْ فَكَيْفَ صَنِيعُهم والمُصِيبَةُ. قالَ الزَّجّاجُ: قُتِلَ عُمَرُ الَّذِي رَدَّ حُكْمَ الرَّسُولِ ﷺ . وقِيلَ كُلُّ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُنافِقِينَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ثُمَّ عادَ الكَلامُ إلى ما سَبَقَ يُخْبِرُ عَنْ فِعْلِهِمْ، فَقالَ: ﴿ثُمَّ جاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ . وقِيلَ هي هَدْمُ مَسْجِدِ الضِّرارِ؛ وفِيهِ نَزَلَتِ الآيَةُ، حَلَفُوا دِفاعًا عَنْ أنْفُسِهِمْ ما أرَدْنا بِبِناءِ المَسْجِدِ إلّا طاعَةً، ومُوافَقَةَ الكِتابِ. وقِيلَ تَرْكُ الِاسْتِعانَةِ (p-٢٨١)بِهِمْ، وما يَلْحَقُهم مِنَ الذُّلِّ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣]، والَّذِي قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ رَدُّهم حُكْمَ الرَّسُولِ أوْ مَعاصِيهِمُ المُتَقَدِّمَةُ أوْ نِفاقُهم، واسْتِهْزاؤُهم ثَلاثَةَ أقْوالٍ. وقِيلَ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا إحْسانًا وتَوْفِيقًا﴾؛ أيْ ما أرَدْنا بِطَلَبِ دَمِ صاحِبِنا الَّذِي قَتَلَهُ عُمَرُ إلّا إحْسانًا إلَيْنا، وما يُوافِقُ الحَقَّ في أمْرِنا. وقِيلَ ما أرَدْنا بِالرَّفْعِ إلى عُمَرَ إلّا إحْسانًا إلى صاحِبِنا بِحُكُومَةِ العَدْلِ، وتَوْفِيقًا بَيْنَهُ وبَيْنَ خَصْمِهِ. وقِيلَ جاءُوا يَعْتَذِرُونَ إلى الرَّسُولِ ﷺ مِن مُحاكَمَتِهِمْ إلى غَيْرِهِ ما أرَدْنا في عُدُولِنا عَنْكَ إلّا إحْسانًا بِالتَّقْرِيبِ في الحُكْمِ، وتَوْفِيقًا بَيْنَ الخُصُومِ دُونَ الحَمْلِ عَلى الحَقِّ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ﴾ وعِيدٌ لَهم عَلى فِعْلِهِمْ، وأنَّهم سَيَنْدَمُونَ عَلَيْهِ عِنْدَ حُلُولِ بَأْسِ اللَّهِ تَعالى حِينَ لا يَنْفَعُهُمُ النَّدَمُ، ولا يُغْنِي عَنْهُمُ الِاعْتِذارُ.

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما في قُلُوبِهِمْ فَأعْرِضْ عَنْهم وعِظْهم وقُلْ لَهم في أنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ أيْ: يَعْلَمُ ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ النِّفاقِ. والمَعْنى: يَعْلَمُهُ فَيُجازِيهِمْ عَلَيْهِ، أوْ يُجازِيهِمْ عَلى ما أسَرُّوهُ مِنَ الكُفْرِ، وأظْهَرُوهُ مِنَ الحَلِفِ الكاذِبِ. وعَبَّرَ بِالعِلْمِ عَنِ المُجازاةِ. فَأعْرِضْ عَنْهم: أيْ عَنْ مُعاتَبَتِهِمْ وشَغْلِ البالِ بِهِمْ، وقَبُولِ إيمانِهِمْ وأعْذارِهِمْ. وقِيلَ: المَعْنى بِالإعْراضِ مُعامَلَتُهم بِالرِّفْقِ والأناةِ، فَفي ذَلِكَ تَأْدِيبٌ لَهم؛ وهو عِتابُهم. ولا يُرادُ بِالإعْراضِ الهَجْرُ والقَطِيعَةُ؛ فَإنَّ قَوْلَهُ: وعِظْهم يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ. وعِظْهم: أيْ خَوِّفْهم بِعَذابِ اللَّهِ وازْجُرْهم. وأنْكَرُ عَلَيْهِمْ أنْ يَعُودُوا لِمِثْلِ ما فَعَلُوا.

والقَوْلُ البَلِيغُ هو الزَّجْرُ والرَّدْعُ. قالَ الحَسَنُ: هو التَّوَعُّدُ بِالقَتْلِ إنِ اسْتَدامُوا حالَةَ النِّفاقِ. ويَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ: ﴿فِي أنْفُسِهِمْ﴾ بِقَوْلِهِ: قُلْ عَلى أحَدِ مَعْنَيَيْنِ؛ أيْ: قُلْ لَهم خالِيًا بِهِمْ لا يَكُونُ مَعَهم أحَدٌ مِن غَيْرِهِمْ مُسارًّا؛ لِأنَّ النُّصْحَ إذا كانَ في السِّرِّ كانَ أنْجَحَ، وكانَ بِصَدَدِ أنْ يُقْبَلَ سَرِيعًا. ومَعْنى ﴿بَلِيغًا﴾: أيْ مُؤَثِّرًا فِيهِمْ. أوْ قُلْ لَهم في مَعْنى أنْفُسِهِمُ النَّجِسَةِ المُنْطَوِيَةِ عَلى النِّفاقِ قَوْلًا يَبْلُغُ مِنهم ما يَزْجُرُهم عَنِ العَوْدِ إلى ما فَعَلُوا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 88

An-NisaJuz 5 · Page 88

4:60

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

1 translator’s note
  1. False objects of worship or those transgressors who usurp the divine right of government. ↩

4:61

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١

And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.

4:62

فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢

So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."

4:63

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣

Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.

1 translator’s note
  1. i.e., use not violence against them. ↩

4:64

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤

And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.

4:65

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥

But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.

Abu HayyanTafsir · 4:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском