An-Nisa 4:63
The Women · Juz 5 · Page 88
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣
Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.
1 translator’s note
- i.e., use not violence against them. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Samin al-Halabi
Medium
Change
Commentary on 4:63
قوله تعالى: {في أَنْفُسِهِمْ} : فيه أوجه: أَوْجهُها: أن يتعلق ب «قل» وفيه معنيان، الأولُ: قل لهم خالياً لا يكون معهم أحد، لأنَّ ذلك أَدْعى إلى قَبول النصحية. الثاني: قل لهم في معنى أنفسهم المنطوية على النفاق قولاً يَبْلُغ بهم ما يَزْجُرهم عن العَوْدِ إلى النفاق. الثاني من الأوجهِ أَنْ يتعلَّق ب «بليغاً» أي: قولاً مؤثِّراً في قلوبِهم يغتمُّون به اغتماماً، ويستشعرون به استشعاراً، قال معناه الزمخشري، ورَدَّ عليه الشيخ بأنَّ هذا مذهبُ الكوفيين، إذ فيه تقديمُ معمولِ الصفة على الموصوف، لو قلت: «جاء زيداً رجلٌ يضربُ» لم يجز عند البصريين؛ لأنه لا يتقدم المعمولُ إلا حيث يجوز تقديم العامل، والعامل هنا لا يجوزُ تقديمه؛ لأن الصفة لا تتقدم على الموصوف، والكوفيون يجيزون تقديم معمولَ الصفة على الموصوف، وأمَّا قول البصريين: إنه لا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم العامل ففيه بحث، وذلك أنَّا وجدنا هذه القاعدة منخرمةً في قوله: {فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تَقْهَرْ وَأَمَّا السآئل فَلاَ تَنْهَرْ} [الضحى: 9 - 10] ف «اليتيم» معمول «ل» تقهر «، و» السائل «معمول ل» تنهر «وقد تقدًّما على» لا «الناهية، والعاملُ فيهما لا يجوز تقديمُه عليها إذ، المجزوم لا يتقدَّم على جازمه، فقد تقدَّم المعمول حيث لا يتقدم العامل، وكذلك قالوا في قوله:
1602 - قنافِذُ هَدَّاجون حولَ بيوتِهم ... بما كان إيَّاها عطيَّةُ عَوَّدا
خَرَّجوا هذا البيتَ على أنَّ في» كان «ضميرَ الشان، و» عَطِيَّةُ «مبتدأ و» عَوَّدَ «خبرُه، حتى لا يَليَ» كان «معمولُ خبرها، وهو غيرُ ظرفٍ ولا شِبْهِه، فلزمهم من ذلك تقديمُ المعمول وهو» إياهم «حيث لايتقدمَ العاملُ؛ لأن الخبرَ متى كان فعلاً رافعاً لضمير مستتر امتنع تقديمه على المبتدأ / لئلا يلتبسَ بالفاعل نحو:» زيد ضرب عمراً «وأصلُ منشأ هذا البحث تقديمُ خبرِ» ليس «عليها، أجازه الجمهور لقوله تعالى: {أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ} [هود: 8] ووجه الدليلِ أنَّ» يوم «معمولٌ ل» مصروفاً «، وقد تقدَّم على» ليس «وتقديمُ المعمولِ يُؤْذِنُ بتقديم العامل، فَعُورضوا بما ذَكَرْتُ لك، وللنظر في هذا البحثِ مجالٌ ليس هذا محلَّه، وقد أتقنت ذلك في كتابي» الشرحُ الكبير: شرح تسهيل الفوائد «فعليك به. الثالث: ونُقِل عن مجاهد ولا أظنُّه يَصِحُّ عنه - أنه متلعق ب» مصيبة «فهو التقديم والتأخير، والقرآن يُنَزَّهُ عن ذلك، وإنما ذَكَرْتُه تنبيهاً على ضَعْفه.
Page 88
4:60
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠
Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.
1 translator’s note
- False objects of worship or those transgressors who usurp the divine right of government. ↩
4:61
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١
And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.
4:62
فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢
So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."
4:63
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣
Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.
1 translator’s note
- i.e., use not violence against them. ↩
4:64
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤
And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.
4:65
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥
But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.