An-NisaJuz 5 · Page 88

An-Nisa 4:63

The Women · Juz 5 · Page 88

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣

Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.

1 translator’s note
  1. i.e., use not violence against them. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:63

قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ الآية

قال أبو إسحاق: الله عز وجل يعلم ما في قلوب أولئك وقلوب غيرهم، إلا أن تخصيصهم بالذكر هنا يفيد أن المعنى أولئك الذين قد علم الله أنهم منافقون، فكأنه قيل لنا: اعلموا أنهم منافقون [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 70، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 365، و"تفسير القرطبي" 5/ 265.]].

وقال غيره: معنى قوله: ﴿يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي لا يُغني عنهم كتمان ما يضمرونه، ولا يدفع عنهم شيئًا من العقاب؛ لأن الله تعالى يعلم ما في قلوبهم [[انظر: "النكت والعيون" 1/ 502، "التفسير الكبير" 10/ 158.]].

فهذا كلام أهل المعاني، وقد عُلم النظم وظهرت الفائدة من غير إضمار.

وأما أهل التفسير فقال الحسن ومقاتل: أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم من الشرك والنفاق [[انظر: "تفسير مقاتل بن سليمان" 1/ 385، "الكشف والبيان" 4/ 82 ب، ولم أقف عليه عن الحسن.]].

وقال عطاء: كذبهم الله تعالى بهذه الآية. يريد أنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم [[ذكر ابن الجوزي معناه عن ابن عباس في "زاد المسير" 2/ 122، ولم أقف عليه عن عطاء.]].

وقوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾. قال ابن عباس: يريد: فاصفح عنهم. قال: وهذا منسوخ يعني بآية السيف [[ذكر نحو ذلك غير منسوب لابن عباس كثير من المفسرين، وبعضهم ينسب القول بالنسخ إلى مقاتل.

انظر: الطبري 5/ 156، "بحر العلوم" 1/ 365، "الكشف والبيان" 4/ 82 ب، "الوسيط" 2/ 605، "معالم التنزيل" 2/ 244، "زاد المسير" 2/ 122.]].

وقال بعض أصحاب المعاني: معناه فأعرض عن قبول الاعتذار منهم [[ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 503، والبغوي في "معالم التنزيل" 2/ 244، والقرطبي 5/ 265، وانظر: "التفسير الكبير" 10/ 158.]].

وقال مقاتل: معنى ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ لا تعاقبهم [[انظر: "بحر العلوم" 1/ 365، "الكشف والبيان" 4/ 82 ب، "زاد المسير" 2/ 122.]].

وقوله تعالى: ﴿وَعِظْهُمْ﴾. قال ابن عباس: يريد ذكرهم [[أورده المؤلف في "الوسيط" 2/ 605، بلفظ: "خوفهم بالله". وذكره بنحو ما في "الوسيط" البغوي غير منسوب لأحد. انظر: "معالم التنزيل" 2/ 244.]].

وقال مقاتل: وعظهم بلسانك [["تفسيره" 1/ 385، وذكره في "بحر العلوم" 1/ 365، والبغوي في "معالم التنزيل" 2/ 244، وابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 122.]].

وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ يقال: قول بليغ، وقد بلغ القول بلاغةً، أي صار بليغًا وجيدًا وكذلك: بلغ الرجل يبلغ بلاغة فهو بليغ، إذا كان يبلغ بعبارة [لسانه كنه ما في قلبه] [[بياض في (ش) بقدر أربع كلمات تقريبًا، والتسديد من "معاني الزجاج" 2/ 70 لأنه نقل الكلام منه. وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 430، "زاد المسير" 2/ 122، والقرطبي 2/ 265.]]، ويقال: أحمق بلغٌ وبلغٌ [[يحتمل أن تكون "بلغ ملغ" بالميم أي خبيث. انظر: "الصحاح" 4/ 1316 (بلغ).]]، ومعناه أنه يبلغ مع حمقه حاجته.

وقيل: إنه الذي (بلغ النهاية في الحماقة) [[ما بين القوسين غير واضح. ويبدو أن ذلك بسبب الرطوبة التي تصيب المخطوطات مع الزمن. وقد استوضحته وأثبته بالرجوع إلى "معاني الزجاج" 2/ 70، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 430، وانظر القرطبي 5/ 265.]].

وأما التفسير فقال ابن عباس: يريد خوفهم بالله [[تقدم الكلام على أثر عن ابن عباس نحوه.]].

وقال الحسن: أي قل لهم: إن أظهرتم ما في قلوبكم من النفاق (قتلتم) [[هذِه الكلمة في المخطوط: "قتلتكم"، وكذا عند القرطبي 5/ 265، وعند الماوردي: "قتلكم"، وما أثبته هو الموافق "للوسيط" للمؤلف 2/ 605، "معالم التنزيل" 2/ 244.]]: فهذا القول البليغ؛ لأنه يبلغ من نفوسهم كل مبلغ [[ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 503، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 605 ، لكن محققه اعتبر كلام الحسن إلى قوله: "قتلتم"، ولا أراه صوابًا. وانظر: "معالم التنزيل" 2/ 244، والقرطبي 5/ 265، "البحر المحيط" 3/ 281.]].

وقال الزجاج: أعلمهم إن ظهر منهم رد لحكمك وكفر، فالقتل حقهم [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 70.]].

وقال بعضهم: أي قل لهم في أنفسهم من الغيب بما أطلعك الله عليه من غشهم قولًا بليغًا، شديدًا باللسان، يعني: فازجرهم عما هم عليه بأبلغ الزجر، كي لا (يستمروا) [[كأن هذِه الكلمة: "يستيسروا".]] الكفر، وعظهم كي لا يغتروا بطول الإمهال [[انظر: "النكت والعيون" 1/ 503، "التفسير الكبير" 10/ 159، "البحر المحيط" 3/ 281.]].

والأظهر أن قوله: (﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ حقه) [[ما بين القوسين غير واضح في المخطوط، وما أثبته هو الأقرب.]] التأخير؛ لأن المعنى: قولًا بليغًا في أنفسهم [[انظر: " التفسير الكبير" 10/ 159، "الدر المصون" 4/ 18.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 88

An-NisaJuz 5 · Page 88

4:60

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

1 translator’s note
  1. False objects of worship or those transgressors who usurp the divine right of government. ↩

4:61

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١

And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.

4:62

فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢

So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."

4:63

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣

Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.

1 translator’s note
  1. i.e., use not violence against them. ↩

4:64

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤

And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.

4:65

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥

But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 4:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском