An-Nisa 4:64
The Women · Juz 5 · Page 88
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤
And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 4:64
﴿وَما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلا لِيُطاعَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ جِيءَ بِهِ تَمْهِيدًَا لِبَيانِ خَطَئِهِمْ في الِاشْتِغالِ بِسَتْرِ جِنايَتِهِمْ بِالِاعْتِذارِ بِالأباطِيلِ وعَدَمِ تَلافِيها بِالتَّوْبَةِ أيْ: وما أرْسَلْنا رَسُولًَا مِنَ الرُّسُلِ لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا لِيُطاعَ بِسَبَبِ إذْنِهِ تَعالى في طاعَتِهِ وأمْرِهِ المُرْسَلِ إلَيْهِمْ بِأنْ يُطِيعُوهُ ويَتَّبِعُوهُ لِأنَّهُ مُؤَدٍّ عَنْهُ تَعالى فَطاعَتُهُ طاعَةُ اللَّهِ تَعالى ومَعْصِيَتُهُ مَعْصِيَتُهُ تَعالى: مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ، أوْ بِتَيْسِيرِ اللَّهِ تَعالى وتَوْفِيقِهِ في طاعَتِهِ.
﴿وَلَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ وعَرَّضُوها لِعَذابٍ عَلى عَذابِ النِّفاقِ بِتَرْكِ طاعَتِكَ والتَّحاكُمِ إلى غَيْرِكَ.
﴿جاءُوكَ﴾ مِن غَيْرِ تَأْخِيرٍ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ تَقْدِيمُ الظَّرْفِ مُتَوَسِّلِينَ بِكَ في التَّنَصُّلِ عَنْ جِنايَتِهِمُ القَدِيمَةِ والحادِثَةِ ولَمْ يَزْدادُوا جِنايَةً عَلى جِنايَةٍ بِالقَصْدِ إلى سَتْرِها (p-197)بِالِاعْتِذارِ الباطِلِ والإيمانِ الفاجِرِ.
﴿فاسْتَغْفَرُوُا اللَّهَ﴾ بِالتَّوْبَةِ والإخْلاصِ وبالَغُوا في التَّضَرُّعِ إلَيْكَ حَتّى انْتَصَبْتَ شَفِيعًَا لَهم إلى اللَّهِ تَعالى واسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ، وإنَّما قِيلَ: ﴿واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ تَفْخِيمًَا لِشَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَعْظِيمًَا لِاسْتِغْفارِهِ وتَنْبِيهًَا عَلى أنَّ شَفاعَتَهُ في حَيِّزِ القَبُولِ.
﴿لَوَجَدُوُا اللَّهَ تَوّابًا رَحِيمًا﴾ لَعَلِمُوهُ مُبالِغًَا في قَبُولِ تَوْبَتِهِمْ والتَّفَضُّلِ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ وإنْ فُسِّرَ الوِجْدانُ بِالمُصادَفَةِ كانَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَوّابًا﴾ حالًَا و ﴿رَحِيمًا﴾ بَدَلًَا مِنهُ أوْ حالًَا مِنَ الضَّمِيرِ فِيهِ. وأيًَّا ما كانَ؛ فَفِيهِ فَضْلُ تَرْغِيبٍ لِلسّامِعِينَ في المُسارَعَةِ إلى التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ ومَزِيدُ تَنْدِيمٍ لِأُولَئِكَ المُنافِقِينَ عَلى ما صَنَعُوا لِما أنَّ ظُهُورَ تَباشِيرِ قَبُولِ التَّوْبَةِ وحُصُولِ الرَّحْمَةِ لَهم ومُشاهَدَتَهم لِآثارِهِما نِعْمَةٌ زائِدَةٌ عَلَيْهِما مُوجِبَةٌ لِكَمالِ الرَّغْبَةِ في تَحْصِيلِها وتَمامِ الحَسْرَةِ عَلى فَواتِها.
Page 88
4:60
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠
Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.
1 translator’s note
- False objects of worship or those transgressors who usurp the divine right of government. ↩
4:61
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١
And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.
4:62
فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢
So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."
4:63
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣
Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.
1 translator’s note
- i.e., use not violence against them. ↩
4:64
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤
And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.
4:65
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥
But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.