An-NisaJuz 5 · Page 88

An-Nisa 4:65

The Women · Juz 5 · Page 88

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥

But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:65–66

﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: نَزَلَتْ فِيمَن أرادَ التَّحاكُمَ إلى الطّاغُوتِ. ورَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ؛ لِأنَّهُ أشْبَهُ بِنَسَقِ الآياتِ. وقِيلَ في شَأْنِ الرَّجُلِ الَّذِي خاصَمَ الزُّبَيْرَ في السَّقْيِ بِماءِ الحَرَّةِ، وأنَّ الرَّسُولَ ﷺ قالَ: «اسْقِ يا زُبَيْرُ ثُمَّ أرْسِلِ الماءَ إلى جارِكَ فَغَضِبَ، وقالَ: " أنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَغَضِبَ الرَّسُولُ ﷺ، واسْتَوْعَبَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ؛ فَقالَ: احْبِسْ يا زُبَيْرُ الماءَ حَتّى يَبْلُغَ الجَدْرَ، ثُمَّ أرْسِلِ الماءَ» . والرَّجُلُ هو مِنَ الأنْصارِ بَدْرِيٌّ، (p-٢٨٤)وقِيلَ هُ وحاطِبُ بْنُ أبِي بَلْتَعَةَ. وقِيلَ نَزَلَتْ نافِيَةً لِإيمانِ الرَّجُلِ الَّذِي قَتَلَهُ عُمَرُ؛ لِكَوْنِهِ رَدَّ حُكْمَ النَّبِيِّ ﷺ، ومُقِيمَةً عُذْرَ عُمَرَ في قَتْلِهِ، إذْ قالَ النَّبِيُّ: «ما كُنْتُ أظُنُّ أنَّ عُمَرَ يَجْتَرِئُ عَلى قَتْلِ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ» . وأقْسَمَ بِإضافَةِ الرَّبِّ إلى كافِ الخِطابِ تَعْظِيمًا لِلنَّبِيِّ ﷺ، وهو التِفاتٌ راجِعٌ إلى قَوْلِهِ: (جاءُوكَ)

ولا في قَوْلِهِ: فَلا. قالَ الطَّبَرِيُّ: هي رَدٌّ عَلى ما تَقَدَّمَ تَقْدِيرَهُ: فَلَيْسَ الأمْرُ كَما يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ القَسَمَ بِقَوْلِهِ: ﴿ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ . وقالَ غَيْرُهُ: قَدَّمَ لا عَلى القَسَمِ اهْتِمامًا بِالنَّفْيِ، ثُمَّ كَرَّرَها بَعْدُ تَوْكِيدًا لِلِاهْتِمامِ بِالنَّفْيِ، وكانَ يَصِحُّ إسْقاطُ (لا) الثّانِيَةِ، ويَبْقى أكْثَرُ الِاهْتِمامِ بِتَقْدِيمِ الأُولى وكانَ يَصِحُّ إسْقاطُ الأُولى ويَبْقى مَعْنى النَّفْيِ ويَذْهَبُ مَعْنى الِاهْتِمامِ. وقِيلَ الثّانِيَةُ زائِدَةٌ والقَسَمُ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ حَرْفِ النَّفْيِ والمَنفِيِّ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لا مَزِيدَةٌ؛ لِتَأْكِيدِ مَعْنى القَسَمِ، كَما زِيدَتْ في ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ﴾ [الحديد: ٢٩]؛ لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ العِلْمِ. ولا يُؤْمِنُونَ جَوابُ القَسَمِ. (فَإنْ قُلْتَ): هَلّا زَعَمْتَ أنَّها زِيدَتْ؛ لِتُظاهِرَ (لا) في لا يُؤْمِنُونَ. (قُلْتُ): يَأْبى ذَلِكَ اسْتِواءُ النَّفْيِ والإثْباتِ فِيهِ؛ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وما لا تُبْصِرُونَ إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٣٨] . انْتَهى كَلامُهُ. ومِثْلُ الآيَةِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ولا واللَّهِ لا يُلْفى لِما بِي ولا لِلِما بِهِمْ أبَدًا دَواءُ

وحَتّى هُنا غايَةٌ؛ أيْ يَنْتَفِي عَنْهُمُ الإيمانُ إلى هَذِهِ الغايَةِ؛ فَإذا وجَدَ ما بَعْدَ الغايَةِ كانُوا مُؤْمِنِينَ. وفِيما شَجَرَ بَيْنَهم عامٌّ في كُلِّ أمْرٍ وقَعَ بَيْنَهم فِيهِ نِزاعٌ وتَجاذُبٌ. ومَعْنى يُحَكِّمُوكَ، يَجْعَلُوكَ حَكَمًا. وفي الكَلامِ حَذْفُ التَّقْدِيرِ: فَتَقْضِي بَيْنَهم.

﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾؛ أيْ ضِيقًا مِن حُكْمِكَ. وقالَ مُجاهِدٌ: شَكًّا؛ لِأنَّ الشّاكَّ في ضِيقٍ مِن أمْرِهِ حَتّى يَلُوحَ لَهُ البَيانُ. وقالَ الضَّحّاكُ: إثْمًا؛ أيْ سَبَبُ إثْمٍ. والمَعْنى: لا يَخْطُرُ بِبالِهِمْ ما يَأْثَمُونَ بِهِ مِن عَدَمِ الرِّضا. وقِيلَ هَمًّا وحُزْنًا، ويُسَلِّمُوا؛ أيْ يَنْقادُوا، ويُذْعِنُوا لِقَضائِكَ، لا يُعارِضُونَ فِيهِ بِشَيْءٍ؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والجُمْهُورُ. وقِيلَ مَعْناهُ ويُسَلِّمُوا ما تَنازَعُوا فِيهِ لِحُكْمِكَ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ؛ وأكَّدَ الفِعْلَ بِالمَصْدَرِ عَلى سَبِيلِ صُدُورِ التَّسْلِيمِ حَقِيقَةً؛ وحَسَّنَهُ كَوْنُهُ فاصِلَةً. وقَرَأ أبُو السَّمّالِ: فِيما شَجْرَ بِسُكُونِ الجِيمِ، وكَأنَّهُ فَرَّ مِن تَوالِي الحَرَكاتِ، ولَيْسَ بِقَوِيٍّ لِخِفَّةِ الفَتْحَةِ بِخِلافِ الضَّمَّةِ والكَسْرَةِ؛ فَإنَّ السُّكُونَ بَدَلَهُما مُطَّرِدٌ عَلى لُغَةِ تَمِيمٍ.

﴿ولَوْ أنّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أنِ اقْتُلُوا أنْفُسَكم أوِ اخْرُجُوا مِن دِيارِكم ما فَعَلُوهُ إلّا قَلِيلٌ مِنهُمْ﴾ قالَتِ اليَهُودُ لَمّا لَمْ يَرْضَ المُنافِقُ بِحُكْمِ الرَّسُولِ: ما رَأيْنا أسْخَفَ مِن هَؤُلاءِ لا يُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ، ويَتَّبِعُونَهُ، ويَطَئُونَ عَقِبَهُ، ثُمَّ لا يَرْضَوْنَ بِحُكْمِهِ، ونَحْنُ قَدْ أُمِرْنا بِقَتْلِ أنْفُسِنا فَفَعَلْنا، وبَلَغَ القَتْلُ فِينا سَبْعِينَ ألْفًا. فَقالَ ثابِتُ بْنُ قَيْسٍ: لَوْ كُتِبَ ذَلِكَ عَلَيْنا لَفَعَلْنا فَنَزَلَتْ. ورُوِيَ هَذا السَّبَبُ بِألْفاظٍ مُتَغايِرَةٍ والمَعْنى قَرِيبٌ.

ومَعْنى الآيَةِ: أنَّهُ تَعالى لَوْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ أنْ يَقْتُلُوا أنْفُسَهم، إمّا أنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ بِيَدِهِ، أوْ يَقْتُلَ بَعْضُهم بَعْضًا، أوْ أنْ يَخْرُجُوا مِن دِيارِهِمْ كَما فَرَضَ ذَلِكَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ حِينَ اسْتُتِيبُوا مِن عِبادَةِ العِجْلِ لَمْ يُطِعْ مِنهم إلّا القَلِيلُ، وهَذا فِيهِ تَوْبِيخٌ عَظِيمٌ، حَيْثُ لا يَمْتَثِلُ أمْرَ اللَّهِ إلّا القَلِيلُ. وقالَ السَّبِيعِيُّ: لَمّا نَزَلَتْ قالَ رَجُلٌ: لَوْ أمَرَنا لَفَعَلْنا، والحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عافانا. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «إنَّ مِن أُمَّتِي رِجالًا الإيمانُ أثْبَتُ في قُلُوبِهِمْ مِنَ الجِبالِ الرَّواسِي»؛ قالَ ابْنُ وهْبٍ: الرَّجُلُ القائِلُ ذَلِكَ هُ وأبُو بَكْرٍ. ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: لَوْ كُتِبَ عَلَيْنا ذَلِكَ؛ لَبَدَأْتُ بِنَفْسِي، وأهْلِ بَيْتِي. وذَكَرَ النَّقّاشُ أنَّهُ عُمَرُ. وذَكَرَ أبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ: أنَّ القائِلَ مِنهم عَمّارٌ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وثابِتُ بْنُ قَيْسٍ.

والضَّمِيرُ في عَلَيْهِمْ قِيلَ يَعُودُ عَلى المُنافِقِينَ؛ أيْ ما فَعَلَهُ إلّا قَلِيلٌ مِنهم رِياءً، وسُمْعَةً، وحِينَئِذٍ يَصْعُبُ الأمْرُ عَلَيْهِمْ، ويَنْكَشِفُ كُفْرُهم. وقِيلَ يَعُودُ عَلى النّاسِ مُؤْمِنِهِمْ، ومُنافِقِهِمْ. وكَسَرَ النُّونَ مِن (أنِ)، وضَمَّ الواوَ مِن (أوُ)، أبُو عَمْرٍو (p-٢٨٥)وكَسَرَهُما حَمْزَةُ، وعاصِمٌ، وضَمَّهُما باقِي السَّبْعَةِ. وأنْ هُنا يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ تَفْسِيرِيَّةً، وأنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً عَلى ما قَرَّرُوا أنَّ (أنْ) تُوصَلُ بِفِعْلِ الأمْرِ.

وفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى صُعُوبَةِ الخُرُوجِ مِنَ الدِّيارِ؛ إذْ قَرَنَهُ اللَّهُ تَعالى بِقَتْلِ الأنْفُسِ. وقَدْ خَرَجَ الصَّحابَةُ المُهاجِرُونَ مِن دِيارِهِمْ وفارَقُوا أهالِيَهم حِينَ أمَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالهِجْرَةِ، وارْتَفَعَ (قَلِيلٌ) عَلى البَدَلِ مِنَ الواوِ في فَعَلُوهُ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ، وعَلى العَطْفِ عَلى الضَّمِيرِ عَلى قَوْلِ الكُوفِيِّينَ وبِالرَّفْعِ قَرَأ الجُمْهُورُ. وقَرَأ أُبَيٌّ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وابْنُ عامِرٍ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ: (إلّا قَلِيلًا) بِالنَّصْبِ، ونَصَّ النَّحْوِيُّونَ عَلى أنَّ الِاخْتِيارَ في مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ اتِّباعُ ما بَعْدَ إلّا لِما قَبْلَها في الإعْرابِ عَلى طَرِيقَةِ البَدَلِ أوِ العَطْفِ، بِاعْتِبارِ المَذْهَبَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْناهُما.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرِئَ (إلّا قَلِيلًا) بِالنَّصْبِ عَلى أصْلِ الِاسْتِثْناءِ، أوْ عَلى إلّا فِعْلًا قَلِيلًا انْتَهى. إلّا ما النَّصْبُ عَلى أصْلِ الِاسْتِثْناءِ فَهو الَّذِي وجَّهَ النّاسُ عَلَيْهِ هَذِهِ القِراءَةَ. وأمّا قَوْلُهُ: عَلى إلّا فِعْلًا قَلِيلًا فَهو ضَعِيفٌ؛ لِمُخالَفَةِ مَفْهُومِ التَّأْوِيلِ قِراءَةَ الرَّفْعِ، ولِقَوْلِهِ مِنهم فَإنَّهُ تَعَلَّقَ عَلى هَذا التَّرْكِيبِ: لَوْ قُلْتَ ما ضَرَبُوا زَيْدًا إلّا ضَرْبًا قَلِيلًا مِنهم لَمْ يُحْسِنْ أنْ يَكُونَ مِنهم لا فائِدَةَ في ذِكْرِهِ. وضَمِيرُ النَّصْبِ في فَعَلُوهُ عائِدٌ عَلى أحَدِ المَصْدَرَيْنِ المَفْهُومَيْنِ مِن قَوْلِهِ: أنِ اقْتُلُوا أوِ اخْرُجُوا. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: الكِنايَةُ في قَوْلِهِ ما فَعَلُوهُ عائِدٌ عَلى القَتْلِ والخُرُوجِ مَعًا، وذَلِكَ لِأنَّ الفِعْلَ جِنْسٌ واحِدٌ، وإنِ اخْتَلَفَتْ صُورَتُهُ انْتَهى. وهو كَلامٌ غَيْرُ نَحْوِيٍّ.

﴿ولَوْ أنَّهم فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْرًا لَهم وأشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ الضَّمِيرُ في: ولَوْ أنَّهم مُخْتَصٌّ بِالمُنافِقِينَ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ أوَّلُ الآيَةِ عامًّا، وآخِرُها خاصًّا. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ما يُوعَظُونَ بِهِ مِنَ اتِّباعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وطاعَتِهِ والِانْقِيادِ لِما يَراهُ، ويَحْكُمُ بِهِ لِأنَّهُ الصّادِقُ المَصْدُوقُ الَّذِي لا يَنْطِقُ عَنِ الهَوى لَكانَ خَيْرًا لَهم في عاجِلِهِمْ وآجِلِهِمْ، وأشَدَّ تَثْبِيتًا لِإيمانِهِمْ، وأبْعَدَ مِن الِاضْطِرابِ فِيهِ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولَوْ أنَّ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ اتَّعَظُوا، وأنابُوا لَكانَ خَيْرًا لَهم، وتَثْبِيتًا مَعْناهُ يَقِينًا، وتَصْدِيقًا انْتَهى. وكِلاهُما شَرَحَ ما يُوعَظُونَ بِهِ بِخِلافِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ الظّاهِرُ؛ لِأنَّ الَّذِي يُوعَظُ بِهِ لَيْسَ هو اتِّباعَ الرَّسُولِ وطاعَتَهُ. ولَيْسَ مَدْلُولُ ما يُوعَظُونَ بِهِ اتَّعَظُوا وأنابُوا. وقِيلَ الوَعْظُ هُنا بِمَعْنى الأمْرِ؛ أيْ ولَوْ أنَّهم فَعَلُوا ما يُؤْمَرُونَ بِهِ فانْتَهَوْا عَمّا نُهُوا عَنْهُ. وقالَ في رَيِّ الظَّمْآنِ: ما يُوعَظُونَ بِهِ؛ أيْ ما يُوصَوْنَ ويُؤْمَرُونَ بِهِ مِنَ الإخْلاصِ والتَّسْلِيمِ. وقالَ الرّاغِبُ: أخْبَرَ أنَّهم لَوْ قَبِلُوا المَوْعِظَةَ لَكانَ خَيْرًا لَهم. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: المُرادُ أنَّهم لَوْ فَعَلُوا ما كُلِّفُوا بِهِ وأُمِرُوا، وسُمِّيَ هَذا التَّكْلِيفُ والأمْرُ وعْظًا؛ لِأنَّ تَكالِيفَ اللَّهِ تَعالى مَقْرُونَةٌ بِالوَعْدِ والوَعِيدِ والتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ والثَّوابِ والعِقابِ، وما كانَ كَذَلِكَ فَإنَّهُ يُسَمّى وعْظًا. وقالَ الماتُرِيدِيُّ: وقِيلَ ما يُوعَظُونَ بِهِ مِنَ الأمْرِ مِنَ القُرْآنِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 88

An-NisaJuz 5 · Page 88

4:60

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

1 translator’s note
  1. False objects of worship or those transgressors who usurp the divine right of government. ↩

4:61

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١

And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.

4:62

فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢

So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."

4:63

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣

Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.

1 translator’s note
  1. i.e., use not violence against them. ↩

4:64

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤

And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.

4:65

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥

But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.

Abu HayyanTafsir · 4:65

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском