An-Nisa 4:65
The Women · Juz 5 · Page 88
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥
But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 4:65
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهم ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [٦٥]
﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ في السِّرِّ ولا يَسْتَحِقُّونَ اسْمَ الإيمانِ في السِّرِّ ﴿حَتّى يُحَكِّمُوكَ﴾ يَجْعَلُوكَ حاكِمًا ويَتَرافَعُوا إلَيْكَ ﴿فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ: فِيما اخْتَلَفَ بَيْنَهم مِنَ الأُمُورِ والتَبَسَ ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ﴾ في قُلُوبِهِمْ ﴿حَرَجًا﴾ أيْ: ضِيقًا ﴿مِمّا قَضَيْتَ﴾ بَيْنَهم ﴿ويُسَلِّمُوا﴾ أيْ: يَنْقادُوا لِأمْرِكَ ويُذْعِنُوا لِحُكْمِكَ ﴿تَسْلِيمًا﴾ تَأْكِيدٌ لِلْفِعْلِ بِمَنزِلَةِ تَكْرِيرِهِ، أيْ: تَسْلِيمًا تامًّا بِظاهِرِهِمْ وباطِنِهِمْ مِن غَيْرِ مُمانَعَةٍ ولا مُدافَعَةٍ ولا مُنازَعَةٍ، كَما ورَدَ في الحَدِيثِ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لا يُؤْمِنُ أحَدُكم حَتّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعًا لِما جِئْتُ بِهِ» .
* *
(p-١٣٦٢)تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: رَوى البُخارِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قالَ: «خاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا في شِراجِ الحَرَّةِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أرْسِلِ الماءَ إلى جارِكَ فَقالَ الأنْصارِيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ: اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الماءَ حَتّى يَرْجِعَ إلى الجَدْرِ، ثُمَّ أرْسِلِ الماءَ إلى جارِكَ» .
واسْتَوْعى النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ في صَرِيحِ الحُكْمِ حِينَ أحْفَظَهُ الأنْصارِيُّ، وكانَ أشارَ عَلَيْهِما بِأمْرٍ لَهُما فِيهِ سَعَةٌ.
قالَ الزُّبَيْرُ: فَما أحْسَبُ هَذا الآياتِ إلّا نَزَلَتْ في ذَلِكَ: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَكَذا رَواهُ البُخارِيُّ في (كِتابِ التَّفْسِيرِ) في "صَحِيحِهِ" مِن حَدِيثِ (p-١٣٦٣)مَعْمَرٍ، وفي كِتابِ (المُساقاةِ) مِن حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ومَعْمَرٍ أيْضًا، وفي كِتابِ (الصُّلْحِ) مِن حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أبِي حَمْزَةَ، ثَلاثَتُهم عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ فَذَكَرَهُ، وصُورَتُهُ الإرْسالُ وهو مُتَّصِلٌ في المَعْنى، وقَدْ رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ مِن هَذا الوَجْهِ فَصَرَّحَ بِالإرْسالِ فَقالَ: حَدَّثَنا أبُو اليَمانِ، أخْبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ «أنَّ الزُّبَيْرَ كانَ يُحَدِّثُ أنَّهُ كانَ يُخاصِمُ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ - قَدْ شَهِدَ بَدْرًا - إلى النَّبِيِّ ﷺ في شِراجِ الحَرَّةِ، كانَ يَسْتَقِيانِ بِها كِلاهُما، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ، ثُمَّ أرْسِلِ الماءَ إلى جارِكَ فَغَضِبَ الأنْصارِيُّ وقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الماءَ، حَتّى يَرْجِعَ إلى الجَدْرِ» .
فاسْتَوْعى النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أشارَ عَلى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أرادَ فِيهِ سَعَةً لَهُ ولِلْأنْصارِيِّ، فَلَمّا أحْفَظَ الأنْصارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَوْعى النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ في صَرِيحِ الحُكْمِ.
قالَ عُرْوَةُ: فَقالَ الزُّبَيْرُ: واللَّهِ! ما أحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ إلّا في ذَلِكَ: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهم ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
(p-١٣٦٤)(هَكَذا رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ، وهو مُنْقَطِعٌ بَيْنَ عُرْوَةَ وبَيْنَ أبِيهِ الزُّبَيْرِ فَإنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنهُ، والَّذِي يُقْطَعُ بِهِ أنَّهُ سَمِعَهُ مِن أخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، فَإنَّ أبا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي حاتِمٍ رَواهُ كَذَلِكَ في "تَفْسِيرِهِ".
فَقالَ: حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، حَدَّثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي اللَّيْثُ ويُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ، أنَّهُ خاصَمَ رَجُلًا.... الحَدِيثَ).
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَكَذا رَواهُ النَّسائِيُّ، مِن حَدِيثِ ابْنِ وهْبٍ بِهِ، ورَواهُ أحْمَدُ والجَماعَةُ كُلُّهم مِن حَدِيثِ اللَّيْثِ بِهِ، وجَعَلَهُ أصْحابُ الأطْرافِ في مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وهَكَذا ساقَهُ الإمامُ أحْمَدُ في مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
ورَوى ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: «نَزَلَتْ في الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ وحاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ، اخْتَصَما في ماءٍ، فَقَضى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُسْقى الأعْلى ثُمَّ الأسْفَلُ».
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذا مُرْسَلٌ، ولَكِنْ فِيهِ فائِدَةُ تَسْمِيَةِ الأنْصارِيِّ. انْتَهى.
قالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "فَتْحِ البارِي": وحَكى الواحِدِيُّ وشَيْخُهُ الثَّعْلَبِيُّ والمَهْدَوِيُّ أنَّهُ حاطِبُ بْنُ أبِي بَلْتَعَةَ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ حاطِبًا - وإنْ كانَ بَدْرِيًّا - لَكِنَّهُ مِنَ المُهاجِرِينَ.
لَكِنْ مُسْتَنَدُ ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ في الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ وحاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ، اخْتَصَما في ماءٍ.... الحَدِيثَ.
وإسْنادُهُ قَوِيٌّ مَعَ إرْسالِهِ، فَإنْ كانَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ سَمِعَهُ مِنَ الزُّبَيْرِ فَيَكُونُ مَوْصُولًا، وعَلى هَذا فَيُؤَوَّلُ قَوْلُهُ (مِنَ الأنْصارِ) عَلى إرادَةِ المَعْنى الأعَمِّ، كَما وقَعَ ذَلِكَ في حَقٍّ غَيْرِ واحِدٍكَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ.
وأمّا قَوْلُ الكِرْمانِيِّ بِأنَّ حاطِبًا كانَ حَلِيفًا لِلْأنْصارِ - فَفِيهِ نَظَرٌ.
(p-١٣٦٥)وأمّا قَوْلُهُ (مِن بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ) فَلَعَلَّهُ كانَ مَسْكَنُهُ هُناكَ، كَعُمَرَ، ثُمَّ قالَ: ويَتَرَشَّحُ بِأنَّ حاطِبًا كانَ حَلِيفًا لِآلِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ مِن بَنِي أسَدٍ، وكَأنَّهُ كانَ مُجاوِرًا لِلزُّبَيْرِ، واللَّهُ أعْلَمُ. (ج٥ ص٢٥ و٢٧)
أقُولُ: وقَعَ في التَّفْسِيرِ المَنسُوبِ لِابْنِ عَبّاسٍ هَهُنا ذِكْرُ حاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ وتَلْقِيبُهُ بِالمُنافِقِ وإدْراجُهُ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَأيْتَ المُنافِقِينَ﴾ [النساء: ٦١] وفي صِحَّةِ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَظَرٌ، وكَيْفَ؟ وقَدْ كانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنَ البَدْرِيِّينَ، وقَدِ انْتَفى النِّفاقُ عَمَّنْ شَهِدَها.
قالَ التُّورِبِشْتِيُّ: يُحْتَمَلُ أنَّهُ أصْدَرَ ذَلِكَ مِنهُ بادِرَةُ النَّفْسِ، كَما وقَعَ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ صَحَّتْ تَوْبَتُهُ، إذْ لَمْ تَجْرِ عادَةُ السَّلَفِ بِوَصْفِ المُنافِقِينَ بِصِفَةِ النُّصْرَةِ الَّتِي هي المَدْحُ ولَوْ شارَكَهم في النِّسَبِ، قالَ: بَلْ هي زَلَّةٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَمَكَّنَ بِهِ مِنها عِنْدَ الغَضَبِ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِمُسْتَنْكَرٍ مِن غَيْرِ المَعْصُومِ في تِلْكَ الحالَةِ. انْتَهى.
ولَمّا «هَمَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِضَرْبِ عُنُقِهِ في قِصَّةِ الظَّعِينَةِ، قالَ حاطِبٌ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ (p-١٣٦٦)يا رَسُولَ اللَّهِ! واللَّهِ إنِّي لَمُؤْمِنٌ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، وما ارْتَدَدْتُ ولا بَدَّلْتُ، فَأقَرَّهُ ﷺ، وكَفَّ عُمَرَ عَنْهُ، وقالَ ﷺ لِعُمَرَ: إنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وما يُدْرِيكَ يا عُمَرُ؟ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلى أهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكم فَذَرَفَتْ عَيْنا عُمَرَ» .... الحَدِيثَ.
ولِلَّهِ دَرُّ أصْحابِ الصِّحاحِ حَيْثُ أبْهَمُوا في قِصَّةِ الزُّبَيْرِ اسْمَ خَصْمِهِ سَتْرًا عَلَيْهِ كَيْلا يُغَضَّ مِن مَقامِهِ، وهَكَذا لِيَكُنِ الأدَبُ، وكَفانا أصْلًا عَظِيمًا في هَذا البابِ إبْهامُ التَّنْزِيلِ الجَلِيلِ في كَثِيرٍ مِن قَصَصِهِ الكَرِيمَةِ، فَهو يَنْبُوعُ المَعارِفِ والآدابِ عَلى مُرُورِ السِّنِينَ والأحْقابِ، هَذا كُلُّهُ عَلى الجَزْمِ بِأنَّها نَزَلَتْ في قِصَّةِ الزُّبَيْرِ وخَصْمِهِ.
وقالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "الفَتْحِ": والرّاجِحُ رِوايَةُ الأكْثَرِ، وأنَّ الزُّبَيْرَ كانَ لا يَجْزِمُ بِذَلِكَ، ثُمَّ قالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وجَزَمَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ بِأنَّ الآيَةَ إنَّما نَزَلَتْ فِيمَن نَزَلَتْ فِيهِ الآيَةُ الَّتِي قَبْلَها وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ [النساء: ٦٠] إلَخْ.
فَرَوى إسْحاقُ بْنُ راهُويَهْ في "تَفْسِيرِهِ" بِإسْنادٍ صَحِيحٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: «كانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ ورَجُلٍ مِنَ المُنافِقِينَ خُصُومَةٌ، فَدَعا اليَهُودِيُّ المُنافِقَ إلى النَّبِيِّ ﷺ لِأنَّهُ عَلِمَ أنَّهُ لا يَقْبَلُ الرِّشْوَةَ، ودَعا المُنافِقُ اليَهُودِيَّ إلى حُكّامِهِمْ؛ لِأنَّهُ عَلِمَ أنَّهم يَأْخُذُونَها، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآياتِ إلى.... ﴿ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾»
وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، نَحْوَهُ.
(p-١٣٦٧)ورَوى الطَّبَرِيُّ بِإسْنادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ حاكِمَ اليَهُودِ يَوْمَئِذٍ كانَ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ ويَصْحَبَ.
ورُوِيَ بِإسْنادٍ آخَرَ صَحِيحٍ إلى مُجاهِدٍ أنَّهُ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ. انْتَهى.
Page 88
4:60
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠
Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.
1 translator’s note
- False objects of worship or those transgressors who usurp the divine right of government. ↩
4:61
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١
And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.
4:62
فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢
So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."
4:63
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣
Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.
1 translator’s note
- i.e., use not violence against them. ↩
4:64
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤
And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.
4:65
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥
But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.