An-NisaJuz 5 · Page 89

An-Nisa 4:68

The Women · Juz 5 · Page 89

وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٦٨

And We would have guided them to a straight path.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:67–70

﴿وإذًا لَآتَيْناهم مِن لَدُنّا أجْرًا عَظِيمًا ولَهَدَيْناهم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإذًا جَوابٌ لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ، وماذا يَكُونُ لَهم أيْضًا بَعْدَ التَّثْبِيتِ ؟ فَقِيلَ، وإذًا لَوْ ثَبَتُوا لَأتَيْناهم؛ لِأنَّ (إذًا) جَوابٌ، وجَزاءٌ، انْتَهى. وظاهِرُ قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ:؛ لِأنَّ (إذًا) جَوابٌ، وجَزاءٌ يُفْهَمُ مِنهُ أنَّها تَكُونُ لِلْمَعْنَيَيْنِ في حالٍ واحِدٍ عَلى كُلِّ حالٍ، وهَذِهِ مَسْألَةُ خِلافٍ. ذَهَبَ الفارِسِيُّ إلى أنَّها قَدْ تَكُونُ جَوابًا فَقَطْ في مَوْضِعٍ، وجَوابًا، وجَزاءً في مَوْضِعِ نَفْيٍ، مِثْلَ: إذًا أظُنُّكَ صادِقًا لِمَن قالَ: أزُورُكَ، هي جَوابُ خاصَّةٍ. وفي مِثْلِ: إذًا أُكْرِمَكَ لِمَن قالَ: أزُورُكَ، هي جَوابٌ، وجَزاءٌ. وذَهَبَ الأُسْتاذُ أبُو عَلِيٍّ إلى أنَّها تَتَقَدَّرُ بِالجَوابِ والجَزاءِ في كُلِّ مَوْضِعٍ وُقُوفًا مَعَ ظاهِرِ كَلامِ سِيبَوَيْهِ. والصَّحِيحُ قَوْلُ الفارِسِيِّ، وهي مَسْألَةٌ يُبْحَثُ عَنْها في عِلْمِ النَّحْوِ.

والأجْرُ كِنايَةٌ عَنِ الثَّوابِ عَلى الطّاعَةِ، ووَصْفُهُ بِالعِظَمِ بِاعْتِبارِ الكَثْرَةِ، أوْ بِاعْتِبارِ الشَّرَفِ. والصِّراطُ المُسْتَقِيمُ هو الإيمانُ المُؤَدِّي إلى الجَنَّةِ؛ قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وقِيلَ هو الطَّرِيقُ إلى الجَنَّةِ. وقِيلَ الأعْمالُ الصّالِحَةُ. ولَمّا فَسَّرَ ابْنُ عَطِيَّةَ الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ بِالإيمانِ قالَ: وجاءَ تَرْتِيبُ هَذِهِ الآيَةِ كَذا. ومَعْلُومٌ أنَّ الهِدايَةَ قَبْلَ إعْطاءِ الأجْرِ؛ لِأنَّ المَقْصِدَ إنَّما هو تَعْدِيدُ ما كانَ اللَّهُ يُنْعِمُ بِهِ عَلَيْهِمْ دُونَ تَرْتِيبٍ؛ فالمَعْنى: وكَهَدَيْناهم قَبْلُ حَتّى يَكُونُوا مِمَّنْ يُؤْتى الأجْرَ، انْتَهى. وأمّا إذا فُسِّرَتِ الهِدايَةُ إلى الصِّراطِ هُنا بِأنَّهُ طَرِيقُ الجَنَّةِ، أوِ الأعْمالُ الصّالِحَةُ، فَإنَّهُ يُظْهِرُ التَّرْتِيبَ.

﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ: «نَزَلَتْ في ثَوْبانِ مَوْلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَ شَدِيدَ الحُبِّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأتى ذاتَ يَوْمٍ، وقَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، ونَحَلَ جِسْمُهُ فَقالَ: يا ثَوْبانُ ما غَيَّرَ لَوْنَكَ ؟ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما بِي مَرَضٌ، ولا وجَعٌ، غَيْرَ أنِّي إذا لَمْ أرَكَ اشْتَقْتُ إلَيْكَ، واسْتَوْحَشْتُ، وحْشَةً شَدِيدَةً حَتّى ألْقاكَ ثُمَّ ذَكَرْتُ الآخِرَةَ فَأخافُ أنْ لا أراكَ هُناكَ لِأنِّي أعْرِفُ أنَّكَ تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وإنِّي وإنْ كُنْتُ أدْخُلُ الجَنَّةَ كُنْتُ في مَنزِلٍ أدْنى مِن مَنزِلِكَ، وإنْ لَمْ أدْخُلِ الجَنَّةَ فَذَلِكَ حِينَ لا أراكَ أبَدًا» . انْتَهى قَوْلُ الكَلْبِيِّ. وحُكِيَ مِثْلُ قَوْلِ ثَوْبانِ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ مِنهم: «عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الأنْصارِيُّ، وهو الَّذِي أُرِيَ الأذانَ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إذا مُتَّ ومُتْنا، كُنْتَ في عِلِّيِّينَ فَلا نَراكَ ولا نَجْتَمِعُ بِكَ، وذَكَرَ حُزْنَهُ عَلى ذَلِكَ؛ فَنَزَلَتْ» . وحَكى مَكِّيٌّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هَذا أنَّهُ لَمّا ماتَ النَّبِيُّ ﷺ قالَ: اللَّهُمَّ أعْمِنِي حَتّى لا أرى شَيْئًا بَعْدَهُ، فَعَمِيَ. والمَعْنى في مَعَ النَّبِيِّينَ: إنَّهُ مَعَهم في دارٍ واحِدَةٍ، وكُلُّ مَن فِيها رُزِقَ الرِّضا بِحالِهِ، وهم بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ كُلُّ واحِدٍ مِنهم مِن رُؤْيَةِ الآخَرِ، وإنْ بَعُدَ مَكانُهُ.

وقِيلَ المَعِيَّةُ هُنا كَوْنُهم يُرْفَعُونَ إلى مَنازِلِ الأنْبِياءِ مَتى شاءُوا تَكْرِمَةً لَهم، ثُمَّ يَعُودُونَ إلى مَنازِلِهِمْ. وقِيلَ: إنَّ الأنْبِياءَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءَ يَنْحَدِرُونَ إلى مَن أسْفَلَ مِنهم لِيَتَذاكَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ؛ ذَكَرَهُ المَهْدَوِيُّ في تَفْسِيرِهِ الكَبِيرِ. قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: هَذِهِ الآيَةُ تَنْبِيهٌ عَلى أمْرَيْنِ مِن أحْوالِ المَعادِ: الأوَّلُ: إشْراقُ الأرْواحِ بِأنْوارِ المَعْرِفَةِ. والثّانِي: كَوْنُهم مَعَ النَّبِيِّينَ. ولَيْسَ المُرادُ بِهَذِهِ المَعِيَّةِ في الدَّرَجَةِ، فَإنَّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ، بَلْ مَعْناهُ: إنَّ الأرْواحَ النّاقِصَةَ إذا اسْتَكْمَلَتْ عَلائِقَها مَعَ الأرْواحِ الكامِلَةِ في الدُّنْيا بَقِيَتْ بَعْدَ المُفارَقَةِ تِلْكَ العَلائِقُ؛ فَيَنْعَكِسُ الشُّعاعُ مِن بَعْضِها عَلى بَعْضٍ، فَتَصِيرُ أنْوارُها في غايَةِ القُوَّةِ، فَهَذا ما خَطَرَ لِي. انْتَهى كَلامُهُ. وهو شَبِيهٌ بِما قالَتْهُ الفَلاسِفَةُ في الأرْواحِ إذا فارَقَتِ الأجْسادَ. وأهْلُ الإسْلامِ يَأْبَوْنَ هَذِهِ الألْفاظَ ومَدْلُولاتِها؛ ولَكِنْ مَن غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (p-٢٨٧)وحُبُّهُ جَرى في كَلامِهِ.

وقَوْلُهُ: ”مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ“ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: ﴿صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، وهم مَن ذُكِرَ في هَذِهِ الآيَةِ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: مِنَ النَّبِيِّينَ تَفْسِيرٌ لِلَّذِينِ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. فَكَأنَّهُ قِيلَ مَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ مِنكم ألْحَقَهُ اللَّهُ بِالَّذِينِ تَقَدَّمَهم مِمَّنْ أنْعَمَ عَلَيْهِمْ. قالَ الرّاغِبُ: مِمَّنْ أنْعَمَ عَلَيْهِمْ مِنَ الفِرَقِ الأرْبَعِ في المَنزِلَةِ والثَّوابِ: النَّبِيُّ بِالنَّبِيِّ والصِّدِّيقُ بِالصِّدِّيقِ والشَّهِيدُ بِالشَّهِيدُ والصّالِحُ بِالصّالِحِ. وأجازَ الرّاغِبُ أنْ يَتَعَلَّقَ ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ﴾؛ أيْ مِنَ النَّبِيِّينَ، ومَن بَعْدَهم، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ إشارَةً إلى المَلَأِ الأعْلى. ثُمَّ قالَ: ﴿وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾، ويُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ حِينَ المَوْتِ (اللَّهُمَّ ألْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأعْلى)، وهَذا ظاهِرٌ، انْتَهى. وهَذا الوَجْهُ الَّذِي هو عِنْدَهُ ظاهِرٌ فاسِدٌ مِن جِهَةِ المَعْنى، ومِن جِهَةِ النَّحْوِ أمّا مِن جِهَةِ المَعْنى فَإنَّ الرَّسُولَ هُنا هو مُحَمَّدٌ ﷺ؛ أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّ مَن يُطِيعُهُ، ويُطِيعُ رَسُولَهُ فَهو مَعَ مَن ذَكَرَ، ولَوْ كانَ ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ مُعَلَّقًا بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ﴾؛ لَكانَ قَوْلُهُ: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ تَفْسِيرًا لِمَن في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُطِعِ﴾ . فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ في زَمانِ الرَّسُولِ أوْ بَعْدَهُ أنْبِياءُ يُطِيعُونَهُ، وهَذا غَيْرُ مُمْكِنٍ؛ لِأنَّهُ قَدْ أخْبَرَ تَعالى أنَّ مُحَمَّدًا هو خاتَمُ النَّبِيِّينَ. وقالَ هو: «لا نَبِيَّ بَعْدِي» . وأمّا مِن جِهَةِ النَّحْوِ فَما قَبْلَ فاءِ الجَزاءِ لا يَعْمَلُ فِيما بَعْدَها، لَوْ قُلْتَ: إنْ تَقُمْ هِنْدٌ فَعَمْرٌو ذاهِبٌ ضاحِكَةً، لَمْ يَجُزْ.

واخْتَلَفُوا في الأوْصافِ الثَّلاثَةِ الَّتِي بَعْدَ النَّبِيِّينَ؛ فَقالَ بَعْضُهم: كُلُّها أوْصافٌ لِمَوْصُوفٍ واحِدٍ، وهي صِفاتٌ مُتَداخِلَةٌ، فَإنَّهُ لا يَمْتَنِعُ في الشَّخْصِ الواحِدِ أنْ يَكُونَ صِدِّيقًا وشَهِيدًا وصالِحًا. وقِيلَ المُرادُ بِكُلِّ وصْفِ صِنْفٌ مِنَ النّاسِ. فَأمّا الصِّدِّيقُ فَهو فِعِّيلٌ لِلْمُبالَغَةِ كَشِرِّيبٍ؛ فَقِيلَ هو الكَثِيرُ الصِّدْقِ، وقِيلَ هو الكَثِيرُ الصَّدَقَةِ. ولِلْمُفَسِّرِينَ في تَفْسِيرِهِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: أنَّ كُلَّ مَن صَدَّقَ بِكُلِّ الَّذِي لا يَتَخالَجُهُ فِيهِ شَكٌّ فَهو صِدِّيقٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ [الحديد: ١٩] . الثّانِي: أفاضِلُ أصْحابِ الرَّسُولِ. الثّالِثُ: السّابِقُ إلى تَصْدِيقِ الرَّسُولِ. فَصارَ في ذَلِكَ قُدْوَةً لِسائِرِ النّاسِ. وأمّا الشَّهِيدُ: فَهو المَقْتُولُ في سَبِيلِ اللَّهِ؛ المَخْصُوصُ بِفَضْلِ المَيْتَةِ. وفَرَّقَ الشَّرْعُ حُكْمَهم في تَرْكِ الغُسْلِ والصَّلاةِ؛ لِأنَّهم أكْرَمُ مِن أنْ يُشَفَّعَ فِيهِمْ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في كَوْنِهِمْ سُمُّوا شُهَداءَ، ولَكِنَّ لَفْظَ الشُّهَداءِ في الآيَةِ يَعُمُّ أنْواعَ الشُّهَداءِ الَّذِينَ ذَكَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الشَّهادَةُ مُفَسَّرَةً بِكَوْنِ الإنْسانِ مَقْتُولَ الكافِرِ؛ بَلْ نَقُولُ: الشَّهِيدُ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وهو الَّذِي يَشْهَدُ لِدِينِ اللَّهِ تارَةً بِالحُجَّةِ بِالبَيانِ، وتارَةً بِالسَّيْفِ والسِّنانِ. فالشُّهَداءُ هُمُ القائِمُونَ بِالقِسْطِ وهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ في قَوْلِهِ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] . والصّالِحُ: هو الَّذِي يَكُونُ صالِحًا في اعْتِقادِهِ، وعَمَلِهِ. وجاءَ هَذا التَّرْكِيبُ عَلى هَذا القَوْلِ عَلى حَسَبِ التَّنَزُّلِ مِنَ الأعْلى إلى الأدْنى، إلى أدْنى مِنهُ. وفي هَذا التَّرْغِيبُ لِلْمُؤْمِنِينَ في طاعَةِ اللَّهِ، وطاعَةِ رَسُولِهِ حَيْثُ وُعِدُوا بِمُرافَقَةِ أقْرَبِ عِبادِ اللَّهِ إلى اللَّهِ، وأرْفَعِهِمْ دَرَجاتٍ عِنْدَهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 89

An-NisaJuz 5 · Page 89

4:66

وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا ٦٦

And if We had decreed upon them, "Kill yourselves" or "Leave your homes," they would not have done it, except for a few of them. But if they had done what they were instructed, it would have been better for them and a firmer position [for them in faith].

4:67

وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٦٧

And then We would have given them from Us a great reward.

4:68

وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٦٨

And We would have guided them to a straight path.

4:69

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩

And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.

4:70

ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ٧٠

That is the bounty from Allāh, and sufficient is Allāh as Knower.

4:71

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١

O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.

4:72

وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا ٧٢

And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allāh has favored me in that I was not present with them."

4:73

وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٧٣

But if bounty comes to you from Allāh, he will surely say, as if [i.e., showing that] there had never been between you and him any affection, "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."1

1 translator’s note
  1. The spoils of war. Although having pretended to befriend the believers in support of Allāh's religion, the hypocrite will not be willing to fight except for material gain. ↩

4:74

۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٧٤

So let those fight in the cause of Allāh who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allāh and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.

Abu HayyanTafsir · 4:68

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском