An-NisaJuz 5 · Page 89

An-Nisa 4:71

The Women · Juz 5 · Page 89

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١

O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.

Tafsir · in Arabic

As-Samin al-Halabi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 4:71

(والحَذَر والحِذْر) لغتان بمعنىً. قيل: ولم يُسْمَعْ في هذا التركيبِ إلا: «خُذْ حِذْرك» بالكسر لا «حَذَرك» قوله: «ثُباتٍ» نصب على الحال، وكذا [ «جميعاً» ، والمعنى: انفروا جماعاتٍ في تفرقةٍ سَرِيَّةً بعد سرية أو مجتعين كوكبةً واحدة] قال الشيخ: ولم يُقْرأ فيما عَلِمْتُ إلا بكسر التاء «. انتهى. وهذه هي اللغة الفصيحة. وبعضُ العرب ينصِبُ جمعَ المؤنثِ السالم، إذا كان معتلِّ اللام معوَّضاً منها تاءُ التأنيثِ بالفتحة، وأنشد الفراء.

1604 - فلمَّا جَلاها بالأُيام تَحيَّزَتْ ... ثباتاً عليها ذُلُّها واكتئابُها

وقرئ شاذاً:» ويَجْعلون لله البناتَ «بالفتحة. وحُكِي:» سمعتُ لغاتَهم «وزعم الفارسي أنَّ الوارد من ذلك مفردٌ رُدَّتْ لامُه؛ لأنَّ الأصلَ:» لُغَوَة «فلمَّا رُدَّتِ اللامُ قُلِبَتْ ألفاً، وقد رُدَّ على الفارسي بأنه يلزمه الجمعُ بين العوض والمعوض منه، ويَرُدُّ عليه أيضاً القراءةُ المتقدمةُ في» البناتَ «لأنَّ المفردَ منه مكسورُ الفاء، وهذه المسألةُ قد أوْضَحتُها في كتابي» شرح التسهيل «غايةَ الإِيضاح.

و» ثباتٍ «جمعُ ثُبَة ووزنُها في الأصلِ: فُعَلة كحُطَمة، وإنما حُذِفت لامُها وعُوِّض منها تاءُ التأنيث، وهل لامُها واو أو ياء؟ قولان حجة القول الأول أنها مشتقة من ثَبا يَثْبوا كخلا يَخْلو أي: اجتمع، وحجةُ الثاني أنها مشتقةٌ من ثَبَيْتُ على الرجل إذا أثنيتُ عليه كأنك جمعت محاسنَة، وتُجمع بالألف والتاء وبالواو والنون، ويجوز في فائِها حين تُجمع على» ثُبين «الضمُّ والكسرُ، وكذا كل أشبهَها نحو:» قُلة «و» بُرة «ما لم تُجْمَعْ جمع تكسير. والثُّبَةُ: الجماعةُ من الرجال تكون فوق العشرة. وقيل: الاثنان والثلاثة، وتُصَغَّرُ على» ثُبَيَّة «بردِّ المحذوفِ، وأمَّا» ثُبَةُ الحوضِ «وهي وسَطُه فالمحذوفُ عينُها لأنها من باب يَثُوب الماءُ أي يَرْجِعُ، تُصَغَّر على» ثُوَيْبة «كقولك في تصغير سَنَة:» سُنَيْهة «.

والنَّفَر: الفَزَعُ، يقال: نَفَر إليه أي: فَزِع إليه، وفي مضارعه لغتان: ضمُّ العينِ وكسرُها، وقيل: يُقال: نَفَر الرجل يَنْفِر بالكسر، ونَفَرت الدابةُ تنفُر بالضم فَفَرَّقوا بينهما في المضارع، وهذا الفرق يَرُدُّه قراءة الأعمش» فانفُروا «» أو انفُروا «بالضم فيهما. والمصدرُ: النَّفير والنُّفور والنَّفْر، والنَّفَر: الجماعةُ كالقوم والرهط.

قوله: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ} » منكم «خبر مقدم ل» إنَّ «واسمُها» لَمَنْ «دخلت اللام على الاسم تأكيداً لَمَّا فُصِل بينه وبينها بالخبر،» ومَنْ «يجوزُ أن تكونَ موصولةً أو نكرةً موصوفةً، واللامُ في» لَيُبَطِّئَنْ «فيها قولان، أصحُّهما: انها جوابُ قسمٍ محذوفٍ تقديره: أقسم الله ليبطِّئَن، والجملتان - أعني القسمَ وجوابه - صلةٌ ل» مَنْ «أو صفةٌ هلا على حَسَبِ القولين المتقدمين، والعائدُ على كلا التقديرين هو الضمير المرفوعُ ب» ليبطِّئن «والتقديرُ: وإنَّ منكم للذي - أو لفريقاً» واللَّهِ ليبطِّئن.

واستدلَّ بعضُ النحاةِ بهذه الآيةِ على أنه يجوز وصلُ الموصولِ بجملةِ القسمِِ وجوابِه إذا عَرِيَتْ جملةُ القسمِ من ضمير عائد على الموصول نحو: «جاء الذي أحلفُ باللَّهِ لقد قام أبوه» وجَعَلَه ردَّاً على قدماء النحاةِ حيث زعموا منعَ ذلك، ولا دَلالةً في ذلك، إذ لقائلٍ أن يقول: ذلك القسمُ المحذوفُ لا أقدِّرُه إلا مشتملاً على ضميرٍ عائدٍ الموصول.

والقول الثاني - نقله ابن عطية عن بعضِهم - أنها لام التأكيد بعد تأكيد، وهذا خطأُ من قائله. والجمهورُ على «لَيُبَطِّئَنْ» بتشديد الطاء، ومجاهد بالتخفيف، وعلى كلتا القراءتين يحتمل أن يكون الفعل لازماً ومتعدياً، يقال: أَبْطَأَ وبَطَّأَ بمعنى بَطُؤَ أي: تكاسل وتثبَّط، فهذان لازمان، وإنْ قَدَّر أنهما متعدِّيان فمفعولُهما محذوفٌ أي: ليبطِّئَنْ غيرَه أي: يُثَبِّطه ويُجْبِنُه عن القتال. و «إذا لم أكن» ظرفٌ ناصبُه «أنعم الله» .

Saheeh International · As-Samin al-Halabi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 89

An-NisaJuz 5 · Page 89

4:66

وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا ٦٦

And if We had decreed upon them, "Kill yourselves" or "Leave your homes," they would not have done it, except for a few of them. But if they had done what they were instructed, it would have been better for them and a firmer position [for them in faith].

4:67

وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٦٧

And then We would have given them from Us a great reward.

4:68

وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٦٨

And We would have guided them to a straight path.

4:69

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩

And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.

4:70

ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ٧٠

That is the bounty from Allāh, and sufficient is Allāh as Knower.

4:71

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١

O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.

4:72

وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا ٧٢

And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allāh has favored me in that I was not present with them."

4:73

وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٧٣

But if bounty comes to you from Allāh, he will surely say, as if [i.e., showing that] there had never been between you and him any affection, "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."1

1 translator’s note
  1. The spoils of war. Although having pretended to befriend the believers in support of Allāh's religion, the hypocrite will not be willing to fight except for material gain. ↩

4:74

۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٧٤

So let those fight in the cause of Allāh who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allāh and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.

As-Samin al-HalabiTafsir · 4:71

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском