An-Nisa 4:74
The Women · Juz 5 · Page 89
۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٧٤
So let those fight in the cause of Allāh who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allāh and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:74
ثم قال تعالى: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ [النساء ٧٤] ﴿فَلْيُقَاتِلْ﴾ الفاء عاطفة وتدل على ارتباط ما بعدها بما قبلها، والارتباط واضح؛ لأن الذي قبلها فيه ذكر من لا يريد القتال في سبيل الله، أما هذه ففيها ذكر الصنف الآخر الذي يقاتل في سبيل الله.
واللام في قوله: ﴿فَلْيُقَاتِلْ﴾ لام الأمر، وسُكِّنت مع أنها مكسورة لوقوعها بعد الفاء، ولام الأمر تُسَكَّن إذا وقعت بعد الفاء أو الواو أو ثم؛ مثل قوله تعالى هنا: ﴿فَلْيُقَاتِلْ﴾ ومثل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج ٢٩]، ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا﴾ ﴿وَلْيُوفُوا﴾، بخلاف لام التعليل التي تسمى (لام كي) فإنه يجب أن تكون مكسورة بكل حال؛ مثل قوله: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ [العنكبوت ٦٦] يجب أن تكسرها، ولا تقل: ولْيتمتعوا؛ لأنك إذا قلت هكذا اختلف المعنى.
وقوله: ﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ﴾ فاعل ﴿يُقَاتِلْ﴾، وقوله: ﴿يَشْرُونَ﴾ بمعنى يبيعون، مع أنها في لغتنا العامية بمعنى يشترون، وليس كذلك، ﴿يَشْرُونَ﴾ بمعنى يبيعون، ومن هذا قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة ٢٠٧] ﴿يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ يعني: يبيع نفسه، أما إذا كان آخذًا فيقال: اشترى؛ فالمعطي شارٍ والآخذ مشترٍ.
﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ أي: يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة، فيجعلون البدل -بدل الحياة الدنيا- هو الآخرة، وهؤلاء هم الذين اغتنموا الأعمار، وهم الذين اكتسبوا في الحقيقة أن أخذوا الآخرة بالدنيا، ولم يكونوا كالذين قال الله فيهم ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى ١٦، ١٧].
﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ﴾ [النساء ٧٤]، (من) هذه شرطية، والفعل بعدها مجزوم، وجواب الشرط قوله: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، أما ﴿فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ﴾ فهي معطوفة على فعل الشرط.
﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: أيُّ إنسان يقاتل في سبيل الله، وهو الذي قاتل لتكون كلمة الله هي العليا كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
﴿فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ﴾ إن قُتِل فهو شهيد، أو غَلَب فهو فائز، ولا يُبطل غَلَبُه أجرَه، ولهذا قال: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، فهو غانم على كل حال؛ إن قُتِل قُتِل شهيدًا، وإن غَلَب غَلَب سعيدًا، وهذا كقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ -وهما: الشهادة، أو النصر والغَلَبة- ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ [التوبة ٥٢].
﴿فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء ٧٤] أي: ثوابًا عظيمًا، وسمَّى الله تعالى الثواب أجرًا تشبيهًا له بأجر العامل الذي يستأجره الإنسان لعمل شيء ما ثم يعطيه أجره، والمقصود بذلك أن الله تعالى التزم بإثابة هذا العامل كما يلتزم المستأجِر بإعطاء العامل أجره، ولهذا سمَّى اللهُ العملَ له قرضًا مع أن الله لا يحتاج، وسمَّى الثواب عليه أجرًا كأنه استأجر أجيرًا ليعطيه أجره.
وقوله: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ هو أجر الجنة؛ كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ مِئَةَ دَرَجَةٍ»[[أخرجه البخاري (٢٧٩٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] يعني في الجنة، وهذا هو الأجر العظيم.
* في هذه الآية الكريمة فوائد:
* منها: وجوب قتال الأعداء؛ لقوله: ﴿فَلْيُقَاتِلْ﴾.
* ومنها: وجوب إخلاص النيَّة في القتال؛ لقوله: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، ووجه ذلك أن المقاتِلين منهم من يقاتل شجاعةً، ومنهم من يقاتل حميَّةً ؛يعني: عصبيَّة لقوميَّته أو لوطنه، ومنهم من يقاتل ليُرَى مكانُه؛ أي: مُراءاةً، فسُئل النبي ﷺ عن ذلك فقال: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٢٣) ومسلم (١٩٠٤ / ١٥٠) من حديث أبي موسى الأشعري.]]، إذن القتال في سبيل الله هو القتال لتكون كلمة الله هي العُليا.
وهل المعنى: ليؤمن الناس؟
الجواب: لا، لتكون كلمة الله هي العُليا؛ إما بالإيمان؛ بإيمان المقاتَلين، وإما بِذُلِّهم وبَذْلهم الجزية؛ كقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة ٢٩].
* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان علوِّ هِمَّة هؤلاء المقاتلين، وهو أنهم يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة، وهذا من قوة إيمانهم وصِدق عزائمهم وعلوِّ هِمَّتهم؛ لأنهم يؤمنون بأن هناك آخرة وعندهم عزيمة قوية يغلِبون بها أهواءهم، وإلا فكم من إنسان يُغَلِّب جانب الحياة الدنيا ويقول: درهم منقود خير من ألف درهم موعود -والعياذ بالله- ولا شك أن هذا يدل على عدم إيمانه، وإلا لو أنه مؤمن لكان هذا الموعود الذي وُعِد به -وهو خير مما نُقِد له- لكان يعمل له، ويعلم أنه ليس بينه وبين هذا الموعود إلا القليل من الزمن، وأن ما يحصل له من المنقود لا يساوي شيئًا بالنسبة للموعود، حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»[[أخرجه الترمذي (١٦٦٤) من حديث سهل بن سعد.]]، والسوط ليس بالطويل، وهو خير من الدنيا كلها وما فيها، وليست دنياك أنت أو الدنيا التي أنت في عهدها، بل الدنيا من آدم، من أولها، من قبل آدم أيضًا، من أولها إلى آخرها، موضع سوط أحدنا في الجنة خير من الدنيا وما فيها، فهذا هو العاقل الحازم المؤمن الصادق.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن المقاتل في سبيل الله ناجح على كل حال؛ لقوله: ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ﴾، فهو غانم ناجح في كل حال، سواء قُتِل أو غَلَب، فهو على أجر عظيم.
* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان عظمة الرب عز وجل؛ لقوله: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ﴾، وجه ذلك ضمير الجمع؛ لأننا نعلم أن الله إله واحد، فكل ما أُضيفَ إلى الله عز وجل من ضمائر الجمع فالمراد بها التعظيم.
* طالب: شيخ، بارك الله فيك، إذا كان اللي يقاتل هذا -الذي يقاتل في سبيل الله- عليه حقوق للعباد، فما يكون مصيره؟
* الشيخ: مصيره أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «سُئل عن الشهادة فقال: «تُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ». ثم انصرف السائل، فناداه فقال: «إِلَّا الدَّيْنَ؛ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جِبْرِيلُ آنِفًا»[[أخرجه النسائي في المجتبى (٣١٥٥) من حديث أبي هريرة.]]، فدل هذا على أن حقوق الآدمي لا تسقط بالشهادة، وهو كذلك؛ لأن حقوق الآدمي لا بد أن تؤدَّى إليه، لكن ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ»[[أخرجه البخاري (٢٣٨٧) من حديث أبي هريرة.]].
* طالب: (...).
* الشيخ: نعم.
* طالب: أحسن الله إليكم يا شيخ، شخص أراد الجهاد أو الذهاب إلى بلد ما للجهاد في سبيل الله، فجاء آخر وقال له: (...) في هذه البلاد أو (...)، هل يكون الرجل متباطئًا، وما هو قيد التباطؤ؟
* الشيخ: هذا إذا قاله على سبيل النصيحة فليس من باب التبطئة، أما إذا قاله يريد أن يُخذِّله وهو يعلم أنه لو ذهب إلى ذلك المحلِّ استفاد وأفاد فهو يدخل في الآية؛ أحيانًا يستشيرك رجل وتعلم أنه ليس من المصلحة أن يذهب إما لعدم جَدْوى أو لأسباب أخرى، فهذا ليس من باب التبطئة، هذا من باب النصيحة، وأحيانًا تقول: لا تذهب، ليس لهذا الغرض، لكن تريد أن تخذِّله، فهذا لا يجوز.
* طالب: بعض العلماء ذهب إلى أن المخاطبين هم من المؤمنين في قوله: ﴿مِنْكُمْ﴾، وقوله: ﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ فما الجواب؟
* الشيخ: الجواب أن الله يخاطب الناس عمومًا، والمنافقون كما تعلم يُظهِرون أنهم مؤمنون، فهم منَّا في الظاهر وليسوا منَّا في الحقيقة.
* الطالب: نقول: المقصود بالمخاطبين هنا؟
* الشيخ: العموم.
* الطالب: العموم؟ فيدخل المؤمن المبطِّئ.
* الشيخ: والمنافق.
* الطالب: والمنافق؟
* الشيخ: نعم.
(...)
* * *
* الشيخ: (...) فلماذا لم يورد الله عز وجل الفعل في قوله: ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء ٥٩]؟
* طالب: لأن طاعة وُلاة الأمور من طاعة الله سبحانه وتعالى وتابعةٌ لطاعة الله.
* الشيخ: وليست؟
* الطالب: وليست مستقلة.
* الشيخ: قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ [النساء ٦١] لماذا لم يقل: رأيتهم؟
* طالب: هي فيها إظهار في موضع الإضمار، وله فوائد.
* الشيخ: هذا إظهار في موضع الإضمار، ومن فوائده؟
* الطالب: بيان العِلِّية؛ أنهم تصدوا لأهوائهم.
* الشيخ: تمام، هذه واحدة.
* الطالب: ولأجل تنبيه المخاطب أنهم منافقون.
* الشيخ: لا.
* طالب: التسجيل على مرجع الضمير.
* الشيخ: كيف؟
* الطالب: التسجيل على مرجع الضمير.
* الشيخ: بأيش؟
* الطالب: بأن لو كان هناك ضمير كان..
* الشيخ: لا.
* طالب: التسجيل على موضع الضمير بالوصف، ويفيد أيضًا العموم.
* الشيخ: بالوصف، وأنهم منافقون، لو قال: (رأيتهم) ما تبيَّن لنا أنهم منافقون، لكن لما قال: ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ﴾ معناه أنه سجل عليهم أنهم منافقون، وإن شئت فقل: الحكم على مرجع الضمير بهذا الوصف؛ أي: بالنفاق.
الثالث؟
لأجل علِّية الحكم، والحكم على مرجع الضمير بهذا الوصف.
* طالب: العموم.
* الشيخ: العموم؛ يعني وأن كل من صد..
* الطالب: عن الرسول فهو منافق.
* الشيخ: فهو منافق، أحسنت.
أقسم الله عز وجل أنه لا يتم الإيمان إلا بأمور ثلاثة بالنسبة لتحكيم الرسول ﷺ.
* طالب: ﴿حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء ٦٥].
* الشيخ: ما الفرق بين هذه الثلاثة؟
* الطالب: أول شيء التحكيم.
* الشيخ: التحكيم.
* الطالب: التحكيم.
* الشيخ: بحيث لا يتحاكمون إلى غيره مهما بلغ في العقل والذكاء، هذه واحدة.
* الطالب: الحرج هذا الشيء (...).
* الشيخ: ﴿لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾ يعنى ضيقًا.
* الطالب: ضيقًا في هذا القسم.
* الشيخ: الثالث؟
* الطالب: التسليم: الانقياد الظاهر.
* الشيخ: التسليم: الانقياد الظاهر بحيث لا يحصل منه المعارضة.
* الطالب: في الحكم.
* الشيخ: تمام، بارك الله فيك.
في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ﴾ [النساء ٦٦] فيه (لو) تحتاج إلى جواب للشرط، فما جوابها في هذه الآية؟
Page 89
4:66
وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا ٦٦
And if We had decreed upon them, "Kill yourselves" or "Leave your homes," they would not have done it, except for a few of them. But if they had done what they were instructed, it would have been better for them and a firmer position [for them in faith].
4:67
وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٦٧
And then We would have given them from Us a great reward.
4:68
وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٦٨
And We would have guided them to a straight path.
4:69
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩
And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.
4:70
ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ٧٠
That is the bounty from Allāh, and sufficient is Allāh as Knower.
4:71
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١
O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.
4:72
وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا ٧٢
And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allāh has favored me in that I was not present with them."
4:73
وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٧٣
But if bounty comes to you from Allāh, he will surely say, as if [i.e., showing that] there had never been between you and him any affection, "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."1
1 translator’s note
- The spoils of war. Although having pretended to befriend the believers in support of Allāh's religion, the hypocrite will not be willing to fight except for material gain. ↩
4:74
۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٧٤
So let those fight in the cause of Allāh who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allāh and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.