An-NisaJuz 5 · Page 90

An-Nisa 4:75

The Women · Juz 5 · Page 90

وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allāh and [for] the oppressed among men, women and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper"?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:71–76

قَوْلُهُ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَذا خِطابٌ لِخُلَّصِ المُؤْمِنِينَ، وأمْرٌ لَهم بِجِهادِ الكُفّارِ والخُرُوجِ في سَبِيلِ اللَّهِ، والحَذَرُ والحِذْرُ لُغَتانِ كالمَثَلِ والمِثْلِ. قالَ الفَرّاءُ: أكْثَرُ الكَلامِ الحِذْرُ. والحَذَرُ مَسْمُوعٌ أيْضًا، يُقالُ: خُذْ حَذَرَكَ؛ أيِ: احْذَرْ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: الأمْرُ لَهم بِأخْذِ السِّلاحِ حِذْرًا؛ لِأنَّ بِهِ الحِذْرَ. قَوْلُهُ: فانْفِرُوا نَفَرَ يَنْفِرُ بِكَسْرِ الفاءِ نَفِيرًا، ونَفَرَتِ الدّابَّةُ تَنْفُرُ بِضَمِّ الفاءِ نُفُورًا.

والمَعْنى: انْهَضُوا لِقِتالِ العَدُوِّ. أوِ النَّفِيرُ اسْمٌ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ يَنْفِرُونَ، وأصْلُهُ مِنَ النِّفارِ والنُّفُورِ، وهو الفَزَعُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦] أيْ: نافِرِينَ.

قَوْلُهُ: ثُباتٍ جَمْعُ ثُبَةٍ؛ أيْ: جَماعَةٍ، والمَعْنى: انْفِرُوا جَماعاتٍ مُتَفَرِّقاتٍ. قَوْلُهُ: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ أيْ: مُجْتَمِعِينَ جَيْشًا واحِدًا. ومَعْنى الآيَةِ: الأمْرُ لَهم بِأنْ يَنْفِرُوا عَلى أحَدِ الوَصْفَيْنِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أشَدَّ عَلى عَدُوِّهِمْ ولِيَأْمَنُوا مِن أنْ يَتَخَطَّفَهُمُ الأعْداءُ إذا نَفَرَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم وحْدَهُ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالًا﴾ [التوبة: ٤١] وبِقَوْلِهِ: ﴿إلّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكم﴾ [التوبة: ٣٩] والصَّحِيحُ أنَّ الآيَتَيْنِ جَمِيعًا مُحْكَمَتانِ: إحْداهُما في الوَقْتِ الَّذِي يُحْتاجُ فِيهِ إلى نُفُورِ الجَمِيعِ، والأُخْرى عِنْدَ الِاكْتِفاءِ بِنُفُورِ البَعْضِ دُونَ البَعْضِ.

قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ التَّبْطِئَةُ والإبْطاءُ التَّأخُّرُ، والمُرادُ: المُنافِقُونَ كانُوا يَقْعُدُونَ عَنِ الخُرُوجِ ويُقْعِدُونَ غَيْرَهم. والمَعْنى: أنَّ مِن دُخَلائِكم وجِنْسِكم ومَن أظْهَرَ إيمانَهُ لَكم نِفاقًا مَن يُبَطِّئُ المُؤْمِنِينَ ويُثَبِّطُهم، واللّامُ في قَوْلِهِ: لَمَن لامُ تَوْكِيدٍ. وفي قَوْلِهِ: لَيُبَطِّئَنَّ لامُ جَوابِ القَسَمِ، ومَن في مَوْضِعِ نَصْبٍ وصِلَتُها الجُمْلَةُ، وقَرَأ مُجاهِدٌ والنَّخَعِيُّ والكَلْبِيُّ ( لَيُبْطِئَنَّ ) بِالتَّخْفِيفِ ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ﴾ مِن قَتْلٍ أوْ هَزِيمَةٍ أوْ ذَهابِ مالٍ. قالَ هَذا المُنافِقُ: قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم حَتّى يُصِيبَنِي ما أصابَهم. ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ غَنِيمَةٌ أوْ فَتْحٌ (p-٣١٢)لَيَقُولَنَّ هَذا المُنافِقُ قَوْلَ نادِمٍ حاسِدٍ ﴿يالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الفِعْلِ الَّذِي هو " لَيَقُولُنَّ " وبَيْنَ مَفْعُولِهِ، وهو يا لَيْتَنِي وقِيلَ: إنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا. وقِيلَ المَعْنى: لَيَقُولَنَّ كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ: أيْ: كَأنْ لَمْ يُعاقِدْكم عَلى الجِهادِ، وقِيلَ: هو في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ. وقَرَأ الحَسَنُ ( لَيَقُولُنَّ ) بِضَمِّ اللّامِ عَلى مَعْنى مَن. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ كَأنْ لَمْ تَكُنْ بِالتّاءِ عَلى لَفْظِ المَوَدَّةِ.

قَوْلُهُ: فَأفُوزَ بِالنَّصْبِ عَلى جَوابِ التَّمَنِّي. وقَرَأ الحَسَنُ ( فَأفُوزُ ) بِالرَّفْعِ. قَوْلُهُ: ﴿فَلْيُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ هَذا أمْرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وقَدَّمَ الظَّرْفَ عَلى الفاعِلِ لِلِاهْتِمامِ بِهِ، ﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ﴾ مَعْناهُ يَبِيعُونَ وهُمُ المُؤْمِنُونَ، والفاءُ في قَوْلِهِ: فَلْيُقاتِلْ جَوابٌ لِشَرْطٍ مُقَدَّرٍ؛ أيْ: إنْ لَمْ يُقاتِلْ هَؤُلاءِ المَذْكُورُونَ سابِقًا المَوْصُوفُونَ بِأنَّ مِنهم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ، فَلْيُقاتِلِ المُخْلِصُونَ الباذِلُونَ أنْفُسَهُمُ البائِعُونَ لِلْحَياةِ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ، ثُمَّ وعَدَ المُقاتِلِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأنَّهُ سَيُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا لا يُقادَرُ قَدْرُهُ، وذَلِكَ أنَّهُ إذا قُتِلَ فازَ بِالشَّهادَةِ الَّتِي هي أعْلى دَرَجاتِ الأُجُورِ، وإنْ غَلَبَ وظَفِرَ كانَ لَهُ أجْرُ مَن قاتَلَ في سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ ما قَدْ نالَهُ مِنَ العُلُوِّ في الدُّنْيا والغَنِيمَةِ، وظاهِرُ هَذا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ مَن قُتِلَ شَهِيدًا أوِ انْقَلَبَ غانِمًا، ورُبَّما يُقالُ: إنَّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُما إنَّما هي في إيتاءِ الأجْرِ العَظِيمِ، ولا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ أجْرُهُما مُسْتَوِيًا، فَإنَّ كَوْنَ الشَّيْءِ عَظِيمًا هو مِنَ الأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ الَّتِي يَكُونُ بَعْضُها عَظِيمًا بِالنِّسْبَةِ إلى ما هو دُونَهُ، وحَقِيرًا بِالنِّسْبَةِ إلى ما هو فَوْقَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿وما لَكم لا تُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ المَأْمُورِينَ بِالقِتالِ عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ. قَوْلُهُ: والمُسْتَضْعَفِينَ مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلى الِاسْمِ الشَّرِيفِ أيْ: ما لَكَمَ لا تُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ وسَبِيلِ المُسْتَضْعَفِينَ حَتّى تُخَلِّصُوهم مِنَ الأسْرِ وتُرِيحُوهم مِمّا هم فِيهِ مِنَ الجَهْدِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى الِاخْتِصاصِ؛ أيْ: وأخُصُّ المُسْتَضْعَفِينَ فَإنَّهم مِن أعْظَمِ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ سَبِيلُ اللَّهِ، واخْتارَ الأوَّلَ الزَّجّاجُ والأزْهَرِيُّ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: أخْتارُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: وفي المُسْتَضْعَفِينَ؛ فَيَكُونَ عَطْفًا عَلى السَّبِيلِ، والمُرادُ بِالمُسْتَضْعَفِينَ هُنا مَن كانَ بِمَكَّةَ مِنَ المُؤْمِنِينَ تَحْتَ إذْلالِ الكُفّارِ، وهُمُ الَّذِينَ كانَ يَدْعُو لَهُمُ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ أنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، وسَلَمَةَ بْنَ هِشامٍ، وعَيّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ» كَما في الصَّحِيحِ.

ولا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: إنَّ لَفْظَ الآيَةِ أوْسَعُ، والِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَوْلا تَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أخْرِجْنا مِن هَذِهِ القَرْيَةِ الظّالِمِ أهْلُها﴾ فَإنَّهُ يُشْعِرُ بِاخْتِصاصِ ذَلِكَ بِالمُسْتَضْعَفِينَ الكائِنِينَ في مَكَّةَ؛ لِأنَّهُ قَدْ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ المُرادَ بِالقَرْيَةِ الظّالِمِ أهْلُها مَكَّةُ. وقَوْلُهُ: ﴿مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ﴾ بَيانٌ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ.

قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ هَذا تَرْغِيبٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وتَنْشِيطٌ لَهم بِأنَّ قِتالَهم لِهَذا المَقْصِدِ لا لِغَيْرِهِ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ الطّاغُوتِ﴾ أيْ: سَبِيلِ الشَّيْطانِ أوِ الكُهّانِ أوِ الأصْنامِ، وتَفْسِيرُ الطّاغُوتِ هُنا بِالشَّيْطانِ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿فَقاتِلُوا أوْلِياءَ الشَّيْطانِ إنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفًا﴾ أيْ: مَكْرَهَ ومَكْرَ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الكُفّارِ. وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ قالَ: عُصُبًا، يَعْنِي سَرايا مُتَفَرِّقِينَ ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: كُلَّكم.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْهُ قالَ في سُورَةِ النِّساءِ: ﴿خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا ثُباتٍ أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ نَسَخَتْها ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ثُباتٍ أيْ: فِرَقًا قَلِيلًا. وأخْرَجَ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ أيْ: إذا نَفَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ما بَيْنَ ذَلِكَ في المُنافِقِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في الآيَةِ قالَ: هو فِيما بَلَغَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِيٍّ ابْنُ سَلُولَ رَأْسُ المُنافِقِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَلْيُقاتِلْ يَعْنِي يُقاتِلُ المُشْرِكِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ في طاعَةِ اللَّهِ ﴿ومَن يُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ﴾ يَعْنِي: يَقْتُلْهُ العَدُوُّ أوْ يَغْلِبْ يَعْنِي: يَغْلِبُ العَدُوَّ مِنَ المُشْرِكِينَ ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي: جَزاءً وافِرًا في الجَنَّةِ، فَجَعَلَ القاتِلَ والمَقْتُولَ مِنَ المُسْلِمِينَ في جِهادِ المُشْرِكِينَ شَرِيكَيْنِ في الأجْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ والمُسْتَضْعَفِينَ﴾ قالَ: وفي المُسْتَضْعَفِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: وسَبِيلِ المُسْتَضْعَفِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ قالَ: المُسْتَضْعَفُونَ أُناسٌ مُسْلِمُونَ كانُوا بِمَكَّةَ لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنها. وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْهُ قالَ: «أنا وأُمِّي مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ قالَ: القَرْيَةُ الظّالِمُ أهْلُها مَكَّةُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا رَأيْتُمُ الشَّيْطانَ فَلا تَخافُوهُ واحْمِلُوا عَلَيْهِ ﴿إنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفًا﴾ . قالَ مُجاهِدٌ: كانَ الشَّيْطانُ يَتَراءى لِي في الصَّلاةِ فَكُنْتُ أذْكُرُ قَوْلَ ابْنَ عَبّاسٍ فَأحْمِلُ عَلَيْهِ فَيَذْهَبُ عَنِّي.

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 90

An-NisaJuz 5 · Page 90

4:75

وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allāh and [for] the oppressed among men, women and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper"?

4:76

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦

Those who believe fight in the cause of Allāh, and those who disbelieve fight in the cause of ṭāghūt.1 So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:60. ↩

4:77

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting]1 and establish prayer and give zakāh"? But then when battle was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allāh or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, "The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allāh. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

1 translator’s note
  1. Before permission was given by Allāh. ↩

4:78

أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

1 translator’s note
  1. Addressing the Prophet (ﷺ). ↩

4:79

مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2

2 translator’s notes
  1. As a result of your mistakes or sins.

    [202] i.e., never absent, always seeing and having complete knowledge of everything within His dominion.

    ↩
  2. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 4:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском