An-Nisa 4:77
The Women · Juz 5 · Page 90
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧
Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting]1 and establish prayer and give zakāh"? But then when battle was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allāh or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, "The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allāh. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."
1 translator’s note
- Before permission was given by Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 4:77
الإعراب:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) كلام مستأنف مسوق لإثارة العجب في نفس الرسول صلى الله عليه وسلم من إحجامهم عن القتال بعد إظهارهم الرغبة فيه ومباشرتهم فيه فعلا، كما ينبيء عنه الأمر بكف الايدي بعد بسطها عليهم.
والهمزة للاستفهام التعجبيّ ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر فعل مضارع مجزوم بلم والى الذين متعلقان ب «تر» وجملة قيل صلة الموصول ولهم متعلقان بقيل وجملة كفوا مقول القول وأيديكم مفعول كفوا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة عطف على جملة كفوا، أي لا تقاتلوا الكفار ما داموا بمكة (فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ) الفاء عاطفة ولما حرف وجود لوجود كما قال سيبويه، أو ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط كما قال أبو علي الفارسي. وجملة كتب عليهم القتال لا محل لها من الإعراب لوقوعها بعد موصول حرفي أو في محل جر بالاضافة (إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ) إذا حرف على الأصح يسيها النحاة الفجائية خلافا لمن زعم أنها ظرف مكان أو زمان، لا يليها إلا الفعل ولا تقع في الابتداء، ولا تكون الجملة الاسمية بعدها إلا حالا، وتختص بالجملة الاسمية أو منسوخة بإنّ، نحو: خرجت فاذا إن المطر نازل، وسيأتي بحث مسهب شيق عنها في باب الفوائد لم نسبق اليه. وفريق مبتدأ ساغ الابتداء به مع أنه نكرة لأنه وصف بقوله «منهم» وجملة يخشون الناس خبر فريق والناس مفعول به وكخشية الله الكاف اسم بمعنى مثل في محل نصب حال أو هي حرف جر وهي مع مجرورها في محل نصب على الحالية أو المفعولية المطلقة وجملة فريق منهم إلخ في محل نصب على الحال والجملة الفجائية لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً) أو حرف عطف وأشد خشية عطف على كخشية الله فهي حال أو مفعول مطلق وخشية تمييز، واختار بعض المعربين أن تعرب حالا من قوله «خشية» لأنها صفة لنكرة وتقدمت عليها فانتصيت وهو محض تكلّف لا داعي له، وسيأتي بحث طريف عن ذلك في باب الفوائد، نلفت اليه الأنظار لنفاسته (وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ) الواو استئنافية أو عاطفة وقالوا فعل وفاعل والجملة استئنافية أو معطوفة على جملة يخشون وربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء ولم اللام حرف جر وما اسم استفهام حذفت ألفها لوقوعها بعد حرف الجر والجار والمجرور متعلقان بكتبت والقتال مفعول به والجملة في محل نصب مقول القول (لَوْلا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ) لولا حرف تحضيض مثل هّلا وأخرتنا فعل وفاعل ومفعول به والجملة مندرجة في مقولهم (قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ) قل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة استئنافية ومتاع الدنيا مبتدأ وقليل خبر والجملة في محل نصب مقول القول (وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى) الواو استئنافية أو حالية والآخرة مبتدأ وخير خبر والجملة مستأنفة أو حالية ولمن اتقى اللام حرف جر ومن اسم موصول مجرور باللام والجار والمجرور متعلقان بخير، واتقى فعل ماض وفاعله مستتر والجملة صلة الموصول (وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) الواو عاطفة ولا نافية وتظلمون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وفتيلا صفة لمفعول مطلق محذوف وقد نابت عنه.
الفوائد:
1- اختلفت آراء النحاة في «إذا الفجائية» فقال بعضهم هي ظرف مكان أو زمان. وتبعهم المعربون والمفسرون، فخاضوا في متاهات لانهاية لها، ولم ينتهوا إلى طائل. وقال بعضهم، وعلى رأسهم الأخفش:
هي حرف دائما، ويرجحه قولك: «إن خرجت فإذا إن المطر نازل» ، بكسر همزة «إن» لأن «إن» بالكسر لا بعمل ما بعدها فيما قبلها، وأما بالفتح فيعمل ما بعدها فيما قبلها، إذ ليس لها الصدر. أما جعلها ظرفا للمكان أو الزمان فيقتضي الدخول في تعسفات لا طائل تحتها، وقد آثرنا في كتابنا أن لا نجزم برأي من عندنا إلا إذا رأينا من سبقنا ذهب اليه، نقول هذا لأن بعض المتنطعين تجنى علينا فادعى علينا الغلط. هذا وقد اشتهرت هذه المسألة في النحو وحدثت مناقشة طريفة بسببها بين سيبويه والكسائي، تجدها كاملة في مغني اللبيب، وفات هؤلاء المتناقشين وقوع ما بعدها مبتدأ وخبرا مرفوعين في القرآن كما فعل ابن يعيش وغيره من النحاة، فارجع إلى بحث إذا الفجائية في المغني والمطولات تسمع العجب العجاب.
2- مر نظير هذه الآية في الإعراب قوله تعالى: «فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا» . ومن طريف الأبحاث المتعلقة في الاسم الواقع بعد اسم التفضيل يصح فيه النصب والجر تقول: «زيد أكرم أبا» بالنصب، فيكون «زيد» من الأبناء وأنت تفضل أباه، وتقول: «زيد أكرم أب» بالجر فيكون زيد من الآباء وأنت تفضله.
وتقول: «زيد أفضل إخوته» وهو وهم لأن أفعل التفضيل لا يضاف إلا لما هو داخل فيه، وزيد غير داخل في إخوته، إذ لو سئلت عنه لعددتهم دونه فيكون المثال بمثابة: زيد أفضل النساء، وهذا باطل والصواب أن يقال: أفضل الإخوة، أو: أفضل بني أبيه.
Page 90
4:75
وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥
And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allāh and [for] the oppressed among men, women and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper"?
4:76
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦
Those who believe fight in the cause of Allāh, and those who disbelieve fight in the cause of ṭāghūt.1 So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.
1 translator’s note
- See footnote to 4:60. ↩
4:77
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧
Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting]1 and establish prayer and give zakāh"? But then when battle was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allāh or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, "The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allāh. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."
1 translator’s note
- Before permission was given by Allāh. ↩
4:78
أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨
Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?
1 translator’s note
- Addressing the Prophet (ﷺ). ↩
4:79
مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩
What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2