An-NisaJuz 5 · Page 90

An-Nisa 4:78

The Women · Juz 5 · Page 90

أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

1 translator’s note
  1. Addressing the Prophet (ﷺ). ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:78

﴿أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ابْتِداءُ كَلامٍ مَسُوقٍ مِن قِبَلِهِ تَعالى بِطَرِيقِ تَلْوِينِ الخِطابِ وصَرْفِهِ عَنْ سَيِّدِ المُخاطَبِينَ ﷺ – إلى مَن ذَكَرَ أوَّلًا اعْتِناءً بِإلْزامِهِمْ أثَرَ بَيانِ حَقارَةِ الدُّنْيا وفَخامَةِ الآخِرَةِ بِواسِطَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَلا مَحَلَّ لِلْجُمْلَةِ مِنَ الإعْرابِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ داخِلًا في حَيِّزِ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ، فَمَحَلُّ الجُمْلَةِ النَّصْبُ، وجَعَلَ غَيْرُ واحِدٍ ما تَقَدَّمَ جَوابًا لِلْجُمْلَةِ الأُولى مِن قَوْلِهِمْ، وهَذا جَوابًا لِلثّانِيَةِ مِنهُ، فَكَأنَّهُ لَمّا قالُوا: ﴿لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنا القِتالَ﴾ أُجِيبُوا بِبَيانِ الحِكْمَةِ بِأنَّهُ كُتِبَ عَلَيْكم لِيَكْثُرَ تَمَتُّعُكُمْ، ويَعْظُمَ نَفْعُكُمْ؛ لِأنَّهُ يُوجِبُ تَمَتُّعَ الآخِرَةِ، ولَمّا قالُوا: ﴿لَوْلا أخَّرْتَنا﴾ إلَخْ أُجِيبُوا بِأنَّهُ: ﴿أيْنَما تَكُونُوا﴾ في السَّفَرِ أوْ في الحَضَرِ ﴿يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ)؛﴾ لِأنَّ الأجَلَ مُقَدَّرٌ

صفحة 87

فَلا يَمْنَعُ عَنْهُ الخُرُوجُ إلى القِتالِ، وفي التَّعْبِيرِ بِالإدْراكِ إشْعارٌ بِأنَّ القَوْمَ لِشِدَّةِ تَباعُدِهِمْ عَنْ أسْبابِ المَوْتِ وقُرْبِ وقْتِ حُلُولِهِ إلَيْهِمْ بِمَمَرِّ الأنْفاسِ والآناتِ كَأنَّهم في الهَرَبِ مِنهُ، وهو مُجِدٌّ في طَلَبِهِمْ، لا يُفَتَّرُ نَفَسًا واحِدًا في التَّوَجُّهِ إلَيْهِمْ، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمانَ (يُدْرِكُكُمْ) بِالرَّفْعِ، واخْتُلِفَ في تَخْرِيجِهِ فَقِيلَ: إنَّهُ عَلى حَذْفِ الفاءِ كَما في قَوْلِهِ عَلى ما أنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ:

مَن يَفْعَلُ الحَسَناتِ اللَّهُ يَشْكُرُها والشَّرُّ بِالشَّرِّ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلانِ

وظاهِرُ كَلامِ الكَشّافِ الِاكْتِفاءُ بِتَقْدِيرِ الفاءِ، وقَدَّرَ بَعْضُهم مُبْتَدَأً مَعَها أيْ: (فَأنْتُمْ يُدْرِكُكُمْ) وقِيلَ: هو مُؤَخَّرٌ مِن تَقْدِيمٍ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، أيْ: يُدْرِكُكُمُ المَوْتُ أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكُكُمْ، واعْتُرِضَ بِأنَّ هَذا إنَّما يَحْسُنُ فِيما إذا كانَ ما قَبْلَهُ طالِبًا لَهُ، كَما في قَوْلِهِ:

يا أقْرَعُ بْنَ حابِسٍ يا أقْرَعُ ∗∗∗ إنَّكَ إنْ يُصْرَعْ أخُوكَ تُصْرَعُ

أوْ فِيما إذا لَمْ تَكُنِ الأداةُ اسْمَ شَرْطٍ، وأُجِيبَ بِأنَّ الشَّرْطَ الأوَّلَ - وإنْ نُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ - إلّا أنَّهُ نُقِلَ عَنْهُ أيْضًا الإطْلاقُ، والشَّرْطُ الثّانِي لَمْ يُعَوِّلْ عَلَيْهِ المُحَقِّقُونَ، وقِيلَ: إنَّ الرَّفْعَ عَلى تَوَهُّمِ كَوْنِ الشَّرْطِ ماضِيًا، فَإنَّهُ حِينَئِذٍ يَجِبُ ظُهُورُ الجَزْمِ في الجَوابِ؛ لِأنَّ الأداةَ لَمّا لَمْ يَظْهَرْ أثَرُها في القَرِيبِ لَمْ يَجِبْ ظُهُورُهُ في البَعِيدِ، وما قِيلَ عَلَيْهِ مِن أنَّ كَوْنَ الشَّرْطِ ماضِيًا والجَزاءِ مُضارِعًا إنَّما يَحْسُنُ في كَلِمَةٍ (أنْ) لِقَلْبِها الماضِيَ إلى مَعْنى الِاسْتِقْبال، فَلا يَحْسُنُ (أيْنَما كُنْتُمْ يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ) إلّا عَلى حِكايَةِ الماضِي، وقَصْدُ الِاسْتِحْضارِ فِيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ، يَرِدُ عَلَيْهِ أنَّ فِيهِ تَعَسُّفًا إذًا؛ لِتَوَهُّمِ - كَما قالَ ابْنُ المُنِيرِ - أنْ يَكُونَ ما يُتَوَهَّمُ هو الأصْلَ، أوْ مِمّا كَثُرَ في الِاسْتِعْمالِ حَتّى صارَ كالأصْلِ، وما تُوُهِّمَ هُنا لَيْسَ كَذَلِكَ.

وقِيلَ: (إنْ يُدْرِكْكُمُ) كَلامٌ مُبْتَدَأٌ و(أيْنَما تَكُونُوا) مُتَّصِلٌ بِـ(تُظْلَمُونَ) واعْتُرِضَ - كَما قالَ الشِّهابُ -: بِأنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ مَعْنًى وصِناعَةً، أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّهُ لا يُناسِبُ اتِّصالَهُ بِما قَبْلَهُ؛ لِأنَّ (لا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) المُرادُ مِنهُ في الآخِرَةِ، فَلا يُناسِبُهُ التَّعْمِيمُ، وأمّا الثّانِي فَلِأنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ عَمَلُ ما قَبْلَ اسْمِ الشَّرْطِ فِيهِ، وهو غَيْرُ صَحِيحٍ لِصَدارَتِهِ، وأُجِيبَ عَنِ الأوَّلِ بِأنَّهُ لا مانِعَ مِن تَعْمِيمِ (ولا تُظْلَمُونَ) لِلدُّنْيا والآخِرَةِ، أوْ يَكُونُ المَعْنى: لا يُنْقَصُونَ شَيْئًا مِن مُدَّةِ الأجَلِ المَعْلُومِ، لا مِنَ الأجْوَدِ، وبِهِ يَنْتَظِمُ الكَلامُ، وعَنِ الثّانِي بِأنَّ المُرادَ مِنَ الِاتِّصالِ بِما قَبْلَهُ - كَما قالَ الحَلَبِيُّ والسَّفاقِسِيُّ - اتِّصالُهُ بِهِ مَعْنًى لا عَمَلًا عَلى أنَّ (أيْنَما تَكُونُوا) شَرْطٌ جَوابُهُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ (لا تُظْلَمُونَ) وما قَبْلَهُ دَلِيلُ الجَوابِ.

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذا التَّخْرِيجَ - وإنِ التُزِمَ الذَّبُّ عَنْهُ بِما تَرى - خِلافُ الظّاهِرِ المُنْساقِ إلى الذِّهْنِ، وأوْلى التَّخْرِيجاتِ أنَّهُ عَلى حَذْفِ الفاءِ، وهو الَّذِي اخْتارَهُ المُبَرِّدُ، والقَوْلُ بِأنَّ الحَذْفَ ضَرُورَةٌ في حَيِّزِ المَنعِ.

﴿ولَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ﴾ أيْ قُصُورٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وعَنِ السُّدِّيِّ والرَّبِيعِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ: أنَّها قُصُورٌ في السَّماءِ الدُّنْيا، وقِيلَ: المُرادُ بِها بُرُوجُ السَّماءِ المَعْلُومَةُ، وعَنْ أبِي عَلِيٍّ الجُبّائِيِّ أنَّها البُيُوتُ الَّتِي فَوْقَ القُصُورِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: أنَّها الحُصُونُ والقِلاعُ، وهي جُمَعٌ، ج، وأصْلُهُ مِنَ التَّبَرُّجِ وهو الإظْهارُ، ومِنهُ: تَبَرَّجَتِ المَرْأةُ إذا أظْهَرَتْ حُسْنَها ﴿مُشَيَّدَةٍ﴾ أيْ: مَطْلِيَّةٍ بِالشِّيدِ وهو الجِصُّ قالَهُ عِكْرِمَةُ، أوْ مُطَوَّلَةٍ بِارْتِفاعٍ قالَهُ الزَّجّاجُ، فَهو مِن شَيَّدَ البِناءَ إذا رَفَعَهُ، وقَرَأ مُجاهِدٌ: (مَشِيدَةٍ) بِفَتْحِ المِيمِ وتَخْفِيفِ الياءِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ وقَرَأ أبُو نُعَيْمِ بْنُ مَيْسَرَةَ: (مُشَيِّدَةٍ) بِكَسْرِ الياءِ عَلى التَّجَوُّزِ، كَـ(عِيشَةٍ راضِيَةٍ) وقَصِيدَةٍ شاعِرَةٍ، والجُمْلَةُ المَعْطُوفَةُ

صفحة 88

عَلى أُخْرى مِثْلِها، أيْ: لَوْ لَمْ تَكُونُوا في بُرُوجٍ ولَوْ كُنْتُمُ إلَخْ، وقَدِ اطَّرَدَ الحَذْفُ في مِثْلِ ذَلِكَ لِوُضُوحِ الدَّلالَةِ.

﴿وإنْ تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِكَ﴾ نَزَلَتْ عَلى ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وابْنِ زَيْدٍ في اليَهُودِ، وذَلِكَ «أنَّهم كانُوا قَدْ بُسِطَ عَلَيْهِمُ الرِّزْقُ، فَلَمّا قَدِمَ النَّبِيُّﷺ المَدِينَةَ فَدَعاهُمُ إلى الإيمانِ فَكَفَرُوا، أُمْسِكَ عَنْهم بَعْضَ الإمْساكِ، فَقالُوا: ما زِلْنا نَعْرِفُ النَّقْصَ في ثِمارِنا ومَزارِعِنا مُذْ قَدِمَ عَلَيْنا هَذا الرَّجُلُ،» فالمَعْنى: إنْ تُصِبْهم نِعْمَةٌ أوْ رَخاءٌ نَسَبُوها إلى اللَّهِ تَعالى، وإنْ تُصِبْهم بَلِيَّةٌ مِن جَدْبٍ وغَلاءٍ أضافُوها إلَيْكَ مُتَشائِمِينَ، كَما حُكِيَ عَنْ أسْلافِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ وإلى هَذا ذَهَبَ الزَّجّاجُ، والفَرّاءُ، والبَلْخِيُّ، والجُبّائِيُّ.

وقِيلَ: نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ ابْنِ أُبَيٍّ وأصْحابِهِ، الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ القِتالِ يَوْمَ أُحُدٍ، وقالُوا لِلَّذِينَ قُتِلُوا: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ فالمَعْنى: إنْ تُصِبْهم غَنِيمَةٌ قالُوا: هي مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، وإنْ تُصِبْهم هَزِيمَةٌ قالُوا: هي مِن سُوءِ تَدْبِيرِكَ، وهو المَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ.

وقِيلَ: نَزَلَتْ فِيمَن تَقَدَّمَ، ولَيْسَ بِالصَّحِيحِ، وصَحَّحَ غَيْرُ واحِدٍ أنَّها نَزَلَتْ في اليَهُودِ والمُنافِقِينَ جَمِيعًا، لَمّا تَشاءَمُوا مِن رَسُولِ اللَّهِﷺحِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ، وقُحِطُوا، وعَلى هَذا فالمُتَبادَرُ مِنَ الحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ هُنا النِّعْمَةُ والبَلِيَّةُ، وقَدْ شاعَ اسْتِعْمالُها في الطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ، وإلى هَذا ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ المُحَقِّقِينَ، وأُيَّدَ بِإسْنادِ الإصابَةِ إلَيْهِما، بَلْ جَعَلَهُ صاحِبُ الكَشْفِ دَلِيلًا بَيِّنًا عَلَيْهِ، وبِأنَّهُ أنْسَبُ بِالمَقامِ لِذِكْرِ المَوْتِ والسَّلامَةِ قَبْلُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ أمْرٌ لَهُﷺبِأنْ يَرُدَّ زَعْمَهُمُ الباطِلَ، واعْتِقادَهُمُ الفاسِدَ، ويُرْشِدَهم إلى الحَقِّ بِبَيانِ إسْنادِ الكُلِّ إلَيْهِ تَعالى عَلى الإجْمالِ، أيْ: كُلُّ واحِدَةٍ مِنَ النِّعْمَةِ والبَلِيَّةِ مِن جِهَةِ اللَّهِ تَعالى خَلْقًا وإيجادًا مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِي مَدْخَلٌ في قَوْعٍ شَيْءٍ مِنها بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ - كَما تَزْعُمُونَ - بَلْ وُقُوعُ الأوْلى مِنهُ تَعالى بِالذّاتِ تَفَضُّلًا، ووُقُوعُ الثّانِيَةِ بِواسِطَةِ ذُنُوبِ مَنِ ابْتُلِيَ بِها عُقُوبَةً، كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ.

وهَذا الجَوابُ المُجْمَلُ في مَعْنى ما قِيلَ رَدًّا عَلى أسْلافِ اليَهُودِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ إنَّما سَبَبُ خَيْرِهِمْ وشَرِّهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى لا عِنْدَ غَيْرِهِ، حَتّى يَسْتَنِدَ ذَلِكَ إلَيْهِ ويَطَّيَّرُوا بِهِ، قالَهُ شَيْخُ الإسْلامِ، ومِنهُ يُعْلَمُ انْدِفاعُ ما قِيلَ: إنَّ القَوْمَ لَمْ يَعْتَقِدُوا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ فاعِلُ السَّيِّئَةِ كَما اعْتَقَدُوا أنَّ اللَّهَ تَعالى فاعِلُ الحَسَنَةِ، بَلْ تَشاءَمُوا بِهِ وحاشاهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذا رَدًّا عَلَيْهِمْ، ولا حاجَةَ إلى ما أجابَ بِهِ العَلّامَةُ الثّانِي مِن أنَّ الجَوابَ لَيْسَ مُجَرَّدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ بَلْ هو إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ﴾ إلَخْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 90

An-NisaJuz 5 · Page 90

4:75

وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allāh and [for] the oppressed among men, women and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper"?

4:76

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦

Those who believe fight in the cause of Allāh, and those who disbelieve fight in the cause of ṭāghūt.1 So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:60. ↩

4:77

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting]1 and establish prayer and give zakāh"? But then when battle was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allāh or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, "The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allāh. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

1 translator’s note
  1. Before permission was given by Allāh. ↩

4:78

أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

1 translator’s note
  1. Addressing the Prophet (ﷺ). ↩

4:79

مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2

2 translator’s notes
  1. As a result of your mistakes or sins.

    [202] i.e., never absent, always seeing and having complete knowledge of everything within His dominion.

    ↩
  2. ↩
Al-AlusiTafsir · 4:78

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском