An-NisaJuz 5 · Page 90

An-Nisa 4:78

The Women · Juz 5 · Page 90

أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

1 translator’s note
  1. Addressing the Prophet (ﷺ). ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:78

ولَمّا زَهَّدَهم في دارِ المَتاعِبِ والأكْدارِ عَلى تَقْدِيرِ طُولِ البَقاءِ؛ (p-٣٣٤)وكانُوا كَأنَّهم يَرْجُونَ بِتَرْكِ القِتالِ الخُلُودَ؛ أوْ تَأْخِيرَ مَوْتٍ يُسَبِّبُهُ القِتالُ؛ نَبَّهَهم عَلى ما يَتَحَقَّقُونَ؛ مِن أنَّ المَنِيَّةَ مَنهَلٌ لا بُدَّ مِن وُرُودِهِ؛ في الوَقْتِ الَّذِي قُدِّرَ لَهُ؛ وإنِ امْتَنَعَ الإنْسانُ مِنهُ في الحُصُونِ؛ أوْ رَمى نَفْسَهُ في المَتالِفِ؛ فَقالَ (تَعالى) - مُبَكِّتًا مَن قالَ ذَلِكَ؛ مُؤَكِّدًا بِـ ”ما“؛ النّافِيَةِ لِنَقِيضِ ما تَضَمَّنَهُ الكَلامُ؛ لِأنَّ حالَهم حالُ مَن يُنْكِرُ المَوْتَ بِغَيْرِ القِتالِ؛ مُجِيبًا بِحاقِّ الجَوابِ؛ بَعْدَما أوْرَدَ الجَوابَ الأوَّلَ عَلى سَبِيلِ التَّنَزُّلِ -: ﴿أيْنَما تَكُونُوا﴾؛ أيُّها النّاسُ؛ كُلُّكُمْ؛ مُطِيعُكُمْ؛ وعاصِيكُمْ؛ ﴿يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ﴾؛ أيْ: فَإنَّهُ طالِبٌ؛ لا يَفُوتُهُ هارِبٌ؛ ﴿ولَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ﴾؛ أيْ: حُصُونٍ؛ بُرْجٍ داخِلَ بُرْجٍ؛ أوْ كُلُّ واحِدٍ مِنكم في بُرْجٍ.

ولَمّا كانَ ذَلِكَ جَمْعًا ناسَبَ التَّشْدِيدَ المُرادَ بِهِ الكَثْرَةُ فِي: ﴿مُشَيَّدَةٍ﴾؛ أيْ: مُطَوَّلَةٍ؛ كُلُّ واحِدٍ مِنها شاهِقٌ في الهَواءِ؛ مَنِيعٌ؛ وهو مَعَ ذَلِكَ مَطْلِيٌّ بِالشَّيْدِ؛ أيْ: بِالجَصِّ؛ فَلا خَلَلَ فِيهِ أصْلًا؛ ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالتَّشَيُّدِ مُجَرَّدُ الإتْقانِ؛ يَعْنِي أنَّها مُبالَغٌ في تَحْصِينِها - لِأنَّ السِّياقَ أيْضًا يَقْتَضِيهِ؛ فَإذا كانَ لا بُدَّ مِنَ المَوْتِ فَلَأنْ يَكُونَ في الجِهادِ الَّذِي يَسْتَعْقِبُ السَّعادَةَ الأبَدِيَّةَ أوْلى مِن أنْ يَكُونَ في غَيْرِهِ. (p-٣٣٥)ثُمَّ عَطَفَ ما بَقِيَ مِن أقْوالِهِمْ عَلى ما سَلَفَ مِنها؛ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ﴾ [النساء: ٧٧]؛ إلى آخِرِهِ؛ وإنْ كانَ هَذا النّاسُ مِنهم غَيْرَ الأوَّلِينَ؛ ويَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ لَمّا أخْبَرَ أنَّ الحَذَرَ لا يُغْنِي مِنَ القَدَرِ؛ أتْبَعَ ذَلِكَ حالًا لَهُمْ؛ مُبَكِّتًا بِهِ لِمَن تَوانى في أمْرِهِ؛ مُؤْذِنًا بِالِالتِفاتِ إلى الغَيْبَةِ؛ إعْراضًا عَنْ خِطابِهِمْ بِبَعْضِ غَضَبٍ؛ لِأنَّهم جَمَعُوا إلى الإخْلالِ بِتَعْظِيمِهِمْ لِلَّهِ (تَعالى) الإخْلالَ بِالأدَبِ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ؛ الَّذِي أرْسَلَهُ لِيُطاعَ بِإذْنِ اللَّهِ؛ فَقالَ: ﴿وإنْ﴾؛ أيْ: قالُوا ذَلِكَ والحالُ أنَّهُ إنْ ﴿تُصِبْهُمْ﴾؛ أيْ: بَعْضَ المَدْعُوِّينَ مِنَ الأُمَّةِ؛ وهم مَن كانَ في قَلْبِهِ مَرَضٌ؛ ﴿حَسَنَةٌ﴾؛ أيْ: شَيْءٌ يُعْجِبُهُمْ؛ ويَحْسُنُ وقْعُهُ عِنْدَهُمْ؛ مِن أيِّ شَيْءٍ كانَ؛ ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ؛ لا دَخْلَ لَكَ فِيها؛ ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾؛ أيْ: حالَةٌ تَسُوؤُهُمْ؛ مِن أيِّ جِهَةٍ كانَتْ؛ ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِكَ﴾؛ أيْ: مِن جِهَةِ حُلُولِكَ في هَذا البَلَدِ؛ تَطَيُّرًا بِكَ.

ولَمّا كانَ هَذا أمْرًا فادِحًا؛ ولِلْفُؤادِ مُحْرِقًا؛ وقادِحًا؛ سَهَّلَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ كُلٌّ﴾؛ أيْ: مِنَ السَّيِّئَةِ؛ والحَسَنَةِ؛ في الحَقِيقَةِ؛ دُنْيَوِيَّةً كانَتْ أوْ أُخْرَوِيَّةً؛ ﴿مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ كُلُّ شَيْءٍ؛ ولا شَيْءَ لِغَيْرِهِ؛ وذَلِكَ - كَما قالُوا - «لَمّا ماتَ أبُو أُمامَةَ؛ أسْعَدُ بْنُ زُرارَةَ؛ نَقِيبُ بَنِي النَّجّارِ - رَضِيَ اللَّهُ (تَعالى) عَنْهُ - عِنْدَما هاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ؛ (p-٣٣٦)فَقالَ النَّبِيَّ ﷺ كَما في السِّيرَةِ -: ”بِئْسَ المَيِّتُ أبُو أُمامَةَ لِيَهُودِ ومُنافِقِي العَرَبِ! يَقُولُونَ: لَوْ كانَ نَبِيًّا لَمْ يَمُتْ صاحِبُهُ؛ ولا أمْلِكُ لِنَفْسِي ولا لِصاحِبِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا“؛» ولَمّا تَسَبَّبَ عَنْ هَذا مَعْرِفَةُ أنَّهم أخْطَؤُوا في ذَلِكَ؛ فاسْتَحَقُّوا الإنْكارَ؛ قالَ - مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ -: ”فَما“؛ وحَقَّرَهم بِقَوْلِهِ: ”لِهؤلاءِ“؛ وكَأنَّهُ قالَ: ﴿القَوْمِ﴾؛ الَّذِي هو دالٌّ عَلى القِيامِ؛ والكِفايَةِ؛ إمّا تَهَكُّمًا بِهِمْ؛ وإمّا نِسْبَةً لَهم إلى قُوَّةِ الأبْدانِ؛ وضَعْفِ المَكانِ؛ ﴿لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ﴾؛ لا يَقْرُبُونَ مِن أنْ يَفْهَمُوا؛ ﴿حَدِيثًا﴾؛ أيْ: يُلْقِي إلَيْهِمْ أصْلًا فَهْمًا جَيِّدًا.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 90

An-NisaJuz 5 · Page 90

4:75

وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allāh and [for] the oppressed among men, women and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper"?

4:76

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦

Those who believe fight in the cause of Allāh, and those who disbelieve fight in the cause of ṭāghūt.1 So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:60. ↩

4:77

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting]1 and establish prayer and give zakāh"? But then when battle was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allāh or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, "The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allāh. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

1 translator’s note
  1. Before permission was given by Allāh. ↩

4:78

أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

1 translator’s note
  1. Addressing the Prophet (ﷺ). ↩

4:79

مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2

2 translator’s notes
  1. As a result of your mistakes or sins.

    [202] i.e., never absent, always seeing and having complete knowledge of everything within His dominion.

    ↩
  2. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 4:78

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском