An-Nisa 4:78
The Women · Juz 5 · Page 90
أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨
Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?
1 translator’s note
- Addressing the Prophet (ﷺ). ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:78–79
قال الله عز وجل: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾. فلنبدأ أولًا بالإعراب، (أين) هنا اسم شرط جازم، و(ما) زائدة للتوكيد، وفعل الشرط ﴿تَكُونُوا﴾ و﴿يُدْرِكْكُمُ﴾ جواب الشرط.
﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (لو) هذه شرطية، وفعل الشرط فيها قوله: ﴿كُنْتُمْ﴾ ولم نجد جواب الشرط في (لو)، فقيل: إن جواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، والتقدير: ولو كنتم في بروج مشيدة لأدرككم الموت. وقيل: إنها في مثل هذا السياق لا تحتاج إلى جواب، وهذا اختيار ابن القيم رحمه الله في كتابه أقسام القرآن؛ أنها في مثل هذا لا تحتاج إلى جواب، بل لو جيء بالجواب لكان الكلام ركيكًا ليس ببليغ، وهذا يوجد في القرآن كثيرًا، تجد جملة شرطية عائدة على ما سبق؛ أي: أن جوابها يُفهم مما سبق، وحينئذٍ نقول: لا تحتاج إلى جواب، وتقدير الجواب يجعل الكلام ركيكًا.
وبقية الآية الظاهر أنه ليس فيها إشكال إلا أن قوله: ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ (يكاد) هذه من أفعال المقاربة، وتعمل عمل (كان وأخواتها) ترفع الاسم وتنصب الخبر.
يقول الله عز وجل ردًّا على هؤلاء الذين قالوا: ﴿لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ يقول: إذا كنتم تقولون ذلك من أجل أن تتمتّعوا قليلًا في الدنيا فإنكم لن تنجو من الموت ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾ سواء كنتم في الجو، أو في البحر، أو في الأرض، أو في بروج مشيدة، أو في دور منهارة، أو في فلاة من الأرض، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا﴾ و(أين) هذه معروف أنها للمكان.
وقوله: ﴿يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾ أي: لا يخطئكم، ولا تفوتونه، بل في آية أخرى ما هو أشد وأبلغ حيث قال عز وجل: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ [الجمعة ٨] لم يقل: فإنه لاحقكم.
قال: ﴿مُلَاقِيكُمْ﴾ وما ظنك بشيء إذا فررت منه لاقاك تكون أنت أسرع إليه مما لو كان يلحقك لا شك؟!
لأنه يجتمع فرارك، والثاني: وملاقاتك، فيكون ذلك أسرع، فيقول عز وجل: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ وماذا بعد الموت؟ بعد الموت ملاقاة الله عز وجل بالخير أو بالشر، ومتى يكون؟ لا ندري متى يكون الموت، وفي أي أرض؟ لا ندري ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان ٣٤]؛ إذن فلنستعد ولنكن دائمًا في يقظة حتى إذا أدركنا الموت وإذا نحن على الحال التي يرضاها ربنا عز وجل.
وقوله: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ﴾ البروج جمع (بُرْج)؛ وهو البناء العالي، ومنه البروج التي في السماء؛ وهي اثنا عشر برجًا، أشار الله إليها في قوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ [الملك ٦١] هذه البروج تدور عليها أوقات السنة من الربيع، والقيظ، والخريف، والشتاء؛ كل فصل يكون له ثلاثة بروج، وأحسن البروج وأنفعها للبدن برج الحمل الذي يكون في أول الربيع؛ فإنه أصح ما تكون فيه الأجسام، هذا من حيث إنه برج، لكن هناك أشياء تعتري الإنسان يكون فيها بدنه صحيحًا أو يكون مريضًا، حسب الحال، لكن من حيث الزمن أحسن ما يكون فصل الربيع.
فالمراد بالبروج هنا أيش؟ الأبنية العالية؛ لأنها تشبه بروج السماء في علوّها وارتفاعها، وأما من قال: إن المراد بذلك البروج السماوية فقد أبعد وأخطأ؛ لأن الله قال: ﴿مُشَيَّدَةٍ﴾، وهذا الوصف لا يكون أبدًا للبروج السماوية إنما يكون للقصور العالية.
وقوله: ﴿مُشَيَّدَةٍ﴾ أي: مُحْكمة متقنة، ويضاف إلى ذلك أنها مطليّة بالشِّيد؛ وهو (الجصّ) أي: بالبياض؛ لأن البياض محبوب للنفس، واقٍ من حرّ الشمس؛ فلذلك تشاد به القصور. ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾.
﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ الهاء في قوله: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ﴾ يعود إلى المكذّبين للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والمراد بالسيئة هنا ما يسوء، وليس المراد بها سيئة العمل، بل ما يسوء الإنسان مثل: القحط، والمرض، والفقر، وما أشبه ذلك؛ القحط من السماء فلا تمطر، والجدب من الأرض فلا تنبت، والفقر والمرض، إذا أصابتهم سيئة قالوا: هذه من عندك، وإن أصابتهم حسنة -وهي ضدّها من الخصب، والمطر، والغِنى، والصحة، إذا أصابتهم هذه- قالوا: هذه من عند الله؛ يعني ليس لك فضل، وفي السيئة يقولون: هذه من عند محمد هو الذي أتى بها، لا قرّبه الله منّا، يتطيرون به عليه الصلاة والسلام، وهذا كقول بني إسرائيل لموسى: ﴿اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ [النمل ٤٧].
وكذلك قالت الأقوام لرسلهم: ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [يس ١٨] فالتطيّر كان من شأن المكذبين للرسل يقولون: ما أصابنا من الجدب والقحط والمرض والفقر فهو منكم، وإن أصابهم ضد ذلك مما هو حسن في نفوسهم قالوا: هذا من عند الله.
قال الله سبحانه وتعالى ردًّا عليهم: ﴿قُلْ﴾ أي: يا محمد ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ الحسنة والسيئة من عند الله؛ لأن الله هو الذي يُقدّر ذلك، وليس من مجيء الرسل، بل مجيء الرسل لا يأتي إلا بخير، لكن هم يتحجّجون على الرسل بهذه الشبهات لأجل أن يكذّبهم الناس وينفروا منهم.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ هو الذي يُقدّر الخير ويقدّر الشر، وهذا الجواب جواب سديد؛ لأنه لا يمكن أن يأتي بالمطر إلا الله، ولا يمنع المطر إلا الله، ولا يأتي بالصحة إلا الله، ولا يأتي بالمرض إلا الله عز وجل، فالكلّ من عند الله.
﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ (ما) استفهام تعجب؛ يعني عجبًا لهؤلاء القوم ﴿لَا يَكَادُونَ﴾ أي: لا يقربون.
﴿يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ أي: لا يقربون من فقه الحديث ومعرفة الأحكام والحكم حيث قالوا هذا القول الباطل.
وقوله: ﴿لَا يَكَادُونَ﴾ معناها لا يقربون، ومعلوم أن نفي القرب نفي للمباشرة وأوْلى، فإذا كانوا لا يكادون يفقهون، فمن باب أولى أنهم أيش؟ لا يفقهون إطلاقًا وليسوا قريبين من الفقه، و﴿حَدِيثًا﴾ أي: ما يُحدَّثون به.
* هذه الآية الكريمة تتضمن عدة فوائد:
* الفائدة الأولى: أنه لا مفرّ من الموت، مهما كان الإنسان قويًّا في سلطانه وفي حصونه فإنه لا مفر له من ذلك، يؤخذ من قوله: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾.
* ومن فوائد هذه الآية: أنه يجب على الإنسان أن يستعد للموت؛ لأنه لا مفر له منه، وإذا كان لا مفر فلنستعد له لنعمل.
* ومن فوائد هذه الآية: إسناد الإدراك إلى الموت.
* ويتفرّع عليها: أن الأسباب يصح أن يُسند إليها الشيء، لكن بشرط أن يُعتقد أن هذه الأسباب لا تُؤثر بنفسها، وإنما هي من الله عز وجل.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الحصون لا تغني عن قدَر الله؛ لقوله: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾.
* ومن فوائدها: استعمال المبالغة في الكلام، وأن هذا من أساليب اللغة العربية؛ لقوله: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾.
* ومن فوائدها: جواز حذف ما يعلم، ولا يعد ذلك خللًا في الكلام؛ لقوله: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾.
* وهذا يتفرع من هذه الفائدة: ما يكون في العقود؛ عقود البيع، والإجارة، والرهن، والوقف، وما أشبهها؛ فمثلًا إذا قال: وقّفت هذا على فلان ولو كان غنيًّا، المعنى: ولو كان غنيًّا فهو وقْف عليه، وعلى هذا فيكون الوقف ثابتًا لهذا الموقوف عليه على كل تقدير.
* ومن فوائد هذه الآية: أنه جرت العادة أن الناس يتحصّنون عن الموت بماذا؟ بالقصور العالية المحكمة، لو كان هناك عدو يريد مداهمتك، فهل تستجير منه بخيمة من الخرق؟ ببناء من الخشب؟ لا، ببروج؛ بروج عالية محكمة حتى لا ينالك منه شيء، ولهذا نجد الناس الآن صنعوا السيارات المدرّعة، وصنعوا البنايات المسلّحة، وتحصّنوا عن العدو بأقوى ما يكون من التحصّن.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: تلبيس أعداء الرسل على العامة بما يقدّر الله سبحانه وتعالى من الابتلاء والامتحان بتقدير الجدب والفقر والمرض إذا بعث الرسل، وهذا ليس دائمًا، لكن قد يكون، فيكون لله الحكمة فيما قدّره ليبتلي العباد أيقبلون أم لا، لكن يتخذ أعداء الرسل من هذا، يتخذون منه أيش؟ ذريعة للتنفير من الرسل.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إقرار المكذّبين للرسول عليه الصلاة والسلام بتوحيد الربوبية، من أين تؤخذ؟ من قولهم: ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ فهم يقرّون بالله عز وجل، ويقرون بأن ما يحدث في الكون فمن الله، وأن الله هو الرازق، وأنه المحيي المميت، يقرّون بهذا كله، لكن لا يقرّون بلازمه؛ وهو توحيد الألوهية.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الحسنات والسيئات كلها من عند الله؛ لقوله: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾.
فإن قال قائل: ما الجمع بين هذه الآية والتي بعدها؛ وهو قوله: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾؟
قلنا: الفرق.. الجمع بينهما أن لكل خطاب مكانه، فهنا نخاطب أولئك القوم الذين احتجوا بما يصيبهم من البلاء، احتجوا به على بطلان ما جاءت به الرسل، فأراد الله تعالى أن يرد عليهم بأن الكل من عند الله، أما الآية الثانية فإن فيها بيان أن ما أصاب الرسول عليه الصلاة والسلام من الحسنات فمن الله، وما أصابه من السيئات فمن نفسه، نظير ذلك أن الله أبطل قول الذين قالوا: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ [الأنعام ١٤٨]؛ لأنهم يحتجّون بالقدر على معاصيهم وشِركهم، وقال في آية أخرى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾ [الأنعام ١٠٧] لأن الخطاب في الآية الثانية موجّه لمن؟ للرسول ﷺ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ وُجِّه الخطاب إليه في قضية أُبطلت حين جاءت من جهة أخرى لأجل أن يطمئن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن إشراكهم كان بقدَر الله فيرضى ويُسلّم بقدر الله، لكن ذلك لا يمنعه من القيام بما يجب من تبليغ الرسالة، وهذه مثلها. نقول: لما أراد المشركون أن يحتجّوا بأن الحسنة من الله مجرد فضل منه، وأن السيئة من الرسل أبطل الله ذلك، فأي وجه يكون مجيء الرسل سببًا للجدب والقحط والفقر والمرض؟
لكن ما أصاب الإنسان من الحسنة فمن الله، وما أصابه من سيئة فمن نفسه؛ لأنه هو السبب، فإضافتها إلى النفس من باب إضافة الأشياء إلى أسبابها، وإضافتها إلى الله من باب إضافة المقدور إلى مقدِّره؛ وهو الله عز وجل.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: ذمّ من لا فقه عنده؛ لقوله: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾.
Page 90
4:75
وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥
And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allāh and [for] the oppressed among men, women and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper"?
4:76
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦
Those who believe fight in the cause of Allāh, and those who disbelieve fight in the cause of ṭāghūt.1 So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.
1 translator’s note
- See footnote to 4:60. ↩
4:77
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧
Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting]1 and establish prayer and give zakāh"? But then when battle was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allāh or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, "The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allāh. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."
1 translator’s note
- Before permission was given by Allāh. ↩
4:78
أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨
Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?
1 translator’s note
- Addressing the Prophet (ﷺ). ↩
4:79
مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩
What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2