An-Nisa 4:79
The Women · Juz 5 · Page 90
مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩
What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2
Tafsir · in Arabic
At-Tabari
Detailed · The early generations' views, with their chains.
Change
Commentary on 4:79
القول في تأويل قوله : مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك "، ما يصيبك، يا محمد، من رخاء ونعمة وعافية وسلامة، فمن فضل الله عليك، يتفضل به عليك إحسانًا منه إليك = وأما قوله: " وما أصابك من سيئة فمن نفسك "، يعني: وما أصابك من شدة ومشقة وأذى ومكروه =" فمن نفسك "، يعني: بذنب استوجبتها به، اكتسبته نفسك، (39) كما:-
9968 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك "، أما " من نفسك "، فيقول: من ذنبك.
9969 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك "، عقوبة، يا ابن آدم بذنبك. قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا يصيب رجلا خَدْش عود، ولا عَثرة قدم، ولا اختلاج عِرْق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر.
9970 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: " ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك "، يقول: " الحسنة "، ما فتح الله عليه يوم بدر، وما أصابه من الغنيمة والفتح = و " السيئة "، ما أصابه يوم أُحُد، أنْ شُجَّ في وجهه وكسرت رَبَاعيته.
9971 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة: " ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك "، يقول: بذنبك = ثم قال: كل من عند الله، النعم والمصيبات.
9972 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد، وابن أبي جعفر قالا حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية قوله: " ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك "، قال: هذه في الحسنات والسيئات. (40)
9973 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية مثله.
9974 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: " وما أصابك من سيئة فمن نفسك "، قال: عقوبةً بذنبك.
9975 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك "، بذنبك، كما قال لأهل أُحد: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ [سورة آل عمران: 165]، بذنوبكم.
9976 - حدثني يونس قال، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله: " وما أصابك من سيئة فمن نفسك "، قال: بذنبك، وأنا قدّرتها عليك.
9977 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله: " ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك "، وأنا الذي قدّرتها عليك.
9978 - حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال، حدثنا محمد بن بشر قال، حدثنيه إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح بمثله.
* * *
قال أبو جعفر: فإن قال قائل: وما وجه دخول " مِن " في قوله: " ما أصابك من حسنة " و " من سيئة "؟
* * *
قيل: اختلف في ذلك أهل العربية.
فقال بعض نحويي البصرة: أدخلت " من " لأن " من " تحسن مع النفي، مثل: " ما جاءني من أحد ". (41) قال: ودخول الخبر بالفاء، لأن " ما " بمنـزلة " مَن ". (42)
* * *
وقال بعض نحويي الكوفة: أدخلت " مِن " مع " ما "، كما تدخل على " إن " في الجزاء، لأنهما حرفا جزاء. وكذلك، تدخل مع " مَن "، إذا كانت جزاء، فتقول العرب: " مَن يزرك مِن أحد فتكرمه "، كما تقول: " إن يَزُرك من أحد فتكرمه ". قال: وأدخلوها مع " ما " و " مَنْ"، ليعلم بدخولها معهما أنهما جزاء. قالوا: وإذا دخلت معهما لم تحذف، لأنها إذا حذفت صار الفعل رافعًا شيئين، وذلك أن " ما " في قوله: " ما أصابك من سيئة " رفع بقوله: " أصابك "، (43) فلو حذفت " مِن "، رفع قوله: " أصابك "" السيئةَ"، لأن معناه: إن تصبك سيئة = فلم يجز حذف " مِن " لذلك، لأن الفعل الذي هو على " فعل " أو " يفعل "، لا يرفع شيئين. (44) وجاز ذلك مع " مَن "، لأنها تشتبه بالصفات، (45) وهي في موضع اسم. فأما " إن " فإن " مِن " تدخل معها وتخرج، ولا تخرج مع " أيٍّ"، لأنها تعرب فيبين فيها الإعراب، ودخلت مع " ما "، لأن الإعراب لا يظهر فيها.
* * *
القول في تأويل قوله : وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79)
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " وأرسلناك للناس رسولا "، إنما جعلناك، يا محمد، رسولا بيننا وبين الخلق، تبلّغهم ما أرسلناك به من رسالة، وليس عليك غير البلاغ وأداء الرسالة إلى من أرسلت، فإن قبلوا ما أرسلت به فلأنفسهم، وإن ردُّوا فعليها =" وكفى بالله " عليك وعليهم =" شهيدًا "، يقول: حسبك الله تعالى ذكره، شاهدًا عليك في بلاغك ما أمرتك ببلاغه من رسالته ووحيه، (46) وعلى من أرسلت إليه في قبولهم منك ما أرسلت به إليهم، فإنه لا يخفى عليه أمرك وأمرهم، وهو مجازيك ببلاغك ما وعدَك، ومجازيهم ما عملوا من خير وشر، جزاء المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.
* * *
---------------
الهوامش :
(39) انظر تفسير"الحسنة" فيما سلف: 555 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.
وانظر تفسير"السيئة" فيما سلف: 555 ، تعليق: 4 ، والمراجع هناك.
(40) انظر التعليق على الأثرين السالفين: 9961 ، 9962.
(41) انظر ما سلف 2: 126 ، 127 ، 442 ، 470 / 5: 586 / 6: 551.
(42) في المطبوعة والمخطوطة: "ودخول الخبر بالفاء لازما بمنزلة من" ، وهو كلام لا معنى له البتة ، صواب قراءته ما أثبت ، ويعني بدخول الفاء في الخبر قوله: "فمن الله" و"فمن نفسك".
(43) في المطبوعة والمخطوطة: "ما أصابك من حسنة" ، والسياق يقتضي ذكر الأخرى كما أثبتها.
(44) "فعل" أو "يفعل" ، يعني الماضي والمضارع.
(45) "الصفات" ، حروف الجر ، كما سلف مرارًا ، فراجعه في فهارس المصطلحات.
(46) انظر تفسير"الشهيد" فيما سلف من فهارس اللغة.
Page 90
4:75
وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥
And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allāh and [for] the oppressed among men, women and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper"?
4:76
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦
Those who believe fight in the cause of Allāh, and those who disbelieve fight in the cause of ṭāghūt.1 So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.
1 translator’s note
- See footnote to 4:60. ↩
4:77
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧
Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting]1 and establish prayer and give zakāh"? But then when battle was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allāh or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, "The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allāh. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."
1 translator’s note
- Before permission was given by Allāh. ↩
4:78
أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨
Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?
1 translator’s note
- Addressing the Prophet (ﷺ). ↩
4:79
مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩
What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy