An-Nisa 4:8
The Women · Juz 4 · Page 78
وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٨
And when [other] relatives and orphans and the needy are present at the [time of] division, then provide for them [something] out of it [i.e., the estate] and speak to them words of appropriate kindness.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Jawzi
Medium
Change
Commentary on 4:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ في هَذِهِ القِسْمَةِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: قِسْمَةُ المِيراثِ بَعْدَ مَوْتِ المَوْرُوثِ، فَعَلى هَذا يَكُونُ الخِطابُ لِلْوارِثِينَ، وبِهَذا قالَ الأكْثَرُونَ، مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، والزُّهْرِيُّ.
والثّانِي: أنَّها وصِيَّةُ المَيِّتِ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَيَكُونُ مَأْمُورًا بِأنْ يُعِيِّنَ لِمَن لا يَرِثُهُ شَيْئًا، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ زَيْدٍ. قالَ المُفَسِّرُونَ: والمُرادُ بِأُولِي القُرْبى: الَّذِينَ لا يَرِثُونَ، ﴿فارْزُقُوهم مِنهُ﴾ أيْ: أعْطَوْهم مِنهُ، وقِيلَ: أطْعِمُوهم، وهَذا عَلى الِاسْتِحْبابِ عِنْدَ الأكْثَرِينَ، وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّهُ واجِبٌ في المالِ، فَإنْ كانَ الوَرَثَةُ كِبارًا، تَوَلَّوْا إعْطاءَهم، وإنْ كانُوا صِغارًا، تَوَلّى ذَلِكَ عَنْهم ولِيُّ مالِهِمْ، فَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدَةَ أنَّهُ قَسَّمَ مالَ أيْتامٍ، فَأمَرَ بِشاةٍ، فاشْتُرِيَتْ مِن مالِهِمْ، وبِطَعامٍ فَصَنَعَ، وقالَ: لَوْلا هَذِهِ الآَيَةُ لَأحْبَبْتُ أنْ يَكُونَ مِن مالِي وكَذَلِكَ فَعَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ في أيْتامِ ولِيِّهِمْ، وكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ: أنَّ ما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآَيَةُ واجِبٌ.
وَفِي "القَوْلِ المَعْرُوفِ" أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنْ يَقُولَ: لَهُمُ الوَلِيُّ حِينَ يُعْطِيهِمْ: خُذْ بارَكَ اللَّهُ فِيكَ، رَواهُ سالِمٌ الأفْطَسُ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ. (p-٢٠)والثّانِي: أنْ يَقُولَ: الوَلِيُّ: إنَّهُ مالُ يَتامى، ومالِي فِيهِ شَيْءٌ، رَواهُ أبُو بِشْرٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ. وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: إنْ كانَ المَيِّتُ أوْصى لَهم بِشَيْءٍ أنْفَذْتُ لَهم وصِيَّتَهم، وإنْ كانَ الوَرَثَةُ كِبارًا رَضَخُوا لَهم، وإنْ كانُوا صِغارًا، قالَ ولِيُّهُمْ: إنِّي لَسْتُ أمْلِكُ هَذا المالَ، إنَّما هو لِلصِّغارِ، فَذَلِكَ القَوْلُ المَعْرُوفُ.
والثّالِثُ: أنَّهُ العُدَّةُ الحَسَنَةُ، وهو أنْ يَقُولَ: لَهم أوْلِياءُ الوَرَثَةِ: إنَّ هَؤُلاءِ الوَرَثَةَ صِغارٌ، فَإذا بَلَغُوا، أمَرْناهم أنْ يَعْرِفُوا حَقَّكم، رَواهُ عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ.
والرّابِعُ: أنَّهم يُعْطَوْنَ مِنَ المالِ، ويُقالُ لَهم عِنْدَ قِسْمَةِ الأرَضِينَ والرَّقِيقِ: بُورِكَ فِيكم، وهَذا القَوْلُ المَعْرُوفُ. قالَ الحَسَنُ والنَّخْعِيُّ: أدْرَكْنا النّاسَ يَفْعَلُونَ هَذا.
فَصْلٌ
اخْتَلَفَ عُلَماءُ النّاسِخِ والمَنسُوخِ في هَذِهِ الآَيَةِ عَلى قَوْلَيْنِ.
أحَدُهُما: أنَّها مَحْكَمَةٌ، وهو قَوْلُ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، وابْنِ عَبّاسٍ (p-٢١)والحَسَنِ، وأبِي العالِيَةِ، والشَّعْبِيِّ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، والنَّخْعِيِّ، والزُّهْرِيِّ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ ما تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الأمْرِ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الأكْثَرِينَ، وواجِبٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها مَنسُوخَةٌ نَسَخَها قَوْلُهُ: "يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ" رَواهُ مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وهو قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ في آخَرِينَ.
Page 78
4:7
لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ٧
For men is a share of what the parents and close relatives leave, and for women is a share of what the parents and close relatives leave, be it little or much - an obligatory share.
4:8
وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٨
And when [other] relatives and orphans and the needy are present at the [time of] division, then provide for them [something] out of it [i.e., the estate] and speak to them words of appropriate kindness.
4:9
وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ٩
And let those [executors and guardians] fear [injustice] as if they [themselves] had left weak offspring behind and feared for them. So let them fear Allāh and speak words of appropriate justice.
4:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا ١٠
Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze [i.e., Hellfire].
4:11
يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١
Allāh instructs you concerning your children [i.e., their portions of inheritance]: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate.1 And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [and/or sisters], for his mother is a sixth,2 after any bequest he [may have] made or debt.3 Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allāh. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
3 translator’s notes
Literally, "that which he left."
[165] Although the siblings themselves do not inherit in this case.
[166] Based upon prophetic ḥadīths, scholars have ruled that debt takes precedent over a bequest, that a bequest may not include any who inherit by law, and that the total bequest may not be more than one third of one's estate. After the fulfillment of debts and bequests (if any), the remainder of the estate is to be divided according to the ordinances in this sūrah.
↩- ↩
- ↩