An-Nisa 4:83
The Women · Juz 5 · Page 91
وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣
And when there comes to them something [i.e., information] about [public] security or fear, they spread it around. But if they had referred it back to the Messenger or to those of authority among them, then the ones who [can] draw correct conclusions from it would have known about it. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have followed Satan, except for a few.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 4:83
﴿وإذا جاءَهُمْ﴾ أيِ: المُنافِقِينَ، كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - والضَّحّاكِ وأبِي مُعاذٍ، أوْ ضُعَفاءَ المُسْلِمِينَ، كَما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وذَهَبَ إلَيْهِ غالِبُ المُفَسِّرِينَ، أوِ الطّائِفَتَيْنِ كَما نَقَلَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ ﴿أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ﴾ أيْ: مِمّا يُوجِبُ الأمْنَ والخَوْفَ ﴿أذاعُوا بِهِ﴾ أيْ: أفْشَوْهُ، والباءُ مَزِيدَةٌ، وفي الكَشّافِ يُقالُ: أذاعَ الشَّرَّ وأذاعَ بِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: فَعَلُوا بِهِ الإذاعَةَ، وهو
صفحة 94
أبْلَغُ مِن (أذاعُوهُ) لِدَلالَتِهِ عَلى أنَّهُ يَفْعَلُ نَفْسَ الحَقِيقَةِ، كَما في نَحْوِ: (فُلانٌ يُعْطِي ويَمْنَعُ) ولِما فِيهِ مِنَ الإبْهامِ والتَّفْسِيرِ، وقِيلَ: الباءُ لِتُضَمُّنِ الإذاعَةِ مَعْنى التَّحْدِيثِ، وجَعْلُها بِمَعْنى مَعَ والضَّمِيرُ لِلْمَجِيءِ مِمّا لا يَنْبَغِي تَخْرِيجُ كَلامِ اللَّهِ تَعالى الجَلِيلِ عَلَيْهِ.
والكَلامُ مَسُوقٌ لِبَيانِ جِنايَةٍ أُخْرى مِن جِناياتِ المُنافِقِينَ، أوْ لِبَيانِ جِنايَةِ الضُّعَفاءِ إثْرَ بَيانِ جِنايَةِ المُنافِقِينَ، وذَلِكَ أنَّهُ إذا غَزَتْ سَرِيَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ خُبِّرَ النّاسُ عَنْها فَقالُوا: أصابَ المُسْلِمُونَ مِن عَدُّوِهم كَذا وكَذا، وأصابَ العَدُوُّ مِنَ المُسْلِمِينَ كَذا وكَذا، فَأفْشَوْهُ بَيْنَهم مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ هو الَّذِي يُخْبِرُهم بِهِ، ولا يَكادُ يَخْلُو ذَلِكَ عَنْ مَفْسَدَةٍ، وقِيلَ: كانُوا يَقِفُونَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأُولِي الأمْرِ عَلى أمْنٍ ووُثُوقٍ بِالظُّهُورِ عَلى بَعْضِ الأعْداءِ، أوْ عَلى خَوْفٍ فَيُذِيعُونَهُ، فَيُنْشَرُ فَيَبْلُغُ الأعْداءَ، فَتَعُودُ الإذاعَةُ مَفْسَدَةً، وقِيلَ: الضُّعَفاءُ يَسْمَعُونَ مِن أفْواهِ المُنافِقِينَ شَيْئًا مِنَ الخَبَرِ عَنِ السَّرايا مَظْنُونً غَيْرَ مَعْلُومِ الصِّحَّةِ فَيُذِيعُونَهُ قَبْلَ أنْ يُحَقِّقُوهُ، فَيَعُودُ ذَلِكَ وبالًا عَلى المُؤْمِنِينَ، وفِيهِ إنْكارٌ عَلى مَن يُحَدِّثُ بِالشَّيْءِ قَبْلَ تَحْقِيقِهِ.
وقَدْ أخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: ««كَفى بِالمَرْءِ إثْمًا أنْ يُحَدِّثَ بِكُلٍّ ما سَمِعَ»» والجُمْلَةُ عِنْدَ صاحِبِ الكَشْفِ مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: (ويَقُولُونَ طاعَةٌ).
وقَوْلَهُ سُبْحانَهُ: (أفَلا يَتَدَبَّرُونَ) اعْتِراضٌ، تَحْذِيرًا لَهم عَنِ الإضْمارِ لِما يُخالِفُ الظّاهِرَ، فَإنَّ في تَدَبُّرِ القُرْآنِ جارًّا إلى طاعَةِ المُنَزَّلِ عَلَيْهِ أيَّ جارٍّ! وقِيلَ: الكَلامُ مَسُوقٌ لِدَفْعِ ما عَسى أنْ يُتَوَهَّمَ في بَعْضِ المَوادِّ مِن شائِبَةِ الِاخْتِلافِ بِناءً عَلى عَدَمِ فَهْمِ المُرادِ بِبَيانِ أنَّ ذَلِكَ لِعَدَمِ وُقُوفِهِمْ عَلى مَعْنى الكَلامِ، لا لِتَخَلُّفِ مَدْلُولِهِ عَنْهُ، وذَلِكَ أنَّ ناسًا مِن ضَعْفَةِ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ لا خِبْرَةَ لَهم بِالأحْوالِ كانُوا إذا أخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِما أُوحِي إلَيْهِ مِن وعْدٍ بِالظَّفَرِ أوْ تَخْوِيفٍ مِنَ الكَفَرَةِ يُذِيعُونَهُ مِن غَيْرِ فَهْمٍ لِمَعْناهُ ولا ضَبْطِ لِفَحْواهُ عَلى حَسَبِ ما كانُوا يَفْهَمُونَهُ ويَحْمِلُونَهُ عَلَيْهِ مِنَ المُحامِلِ، وعَلى تَقْدِيرِ الفَهْمِ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مَشْرُوطًا بِأُمُورٍ تَفُوتُ بِالإذاعَةِ، فَلا يَظْهَرُ أثَرُهُ المُتَوَقَّعُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَنشَأً لِتَوَهُّمِ الِاخْتِلافِ، ولا يَخْلُو عَنْ حُسْنٍ، غَيْرَ أنَّ رِواياتِ السَّلَفِ عَلى خِلافِهِ.
وأيّا ما كانَ فَقَدْ نَعى اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وقالَ سُبْحانَهُ: ﴿ولَوْ رَدُّوهُ﴾ أيْ: ذَلِكَ الأمْرَ الَّذِي جاءَهم ﴿إلى الرَّسُولِ﴾ ﷺ ﴿وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهُمْ﴾ وهم كَبائِرُ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ - البُصَراءُ في الأُمُورِ، وهو الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الحَسَنُ وقَتادَةُ وخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وقالَ السُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ، وأبُو عَلِيٍّ الجُبّائِيُّ: المُرادُ بِهِمْ أُمَراءُ السَّرايا والوُلاةُ، وعَلى الأوَّلِ المُعَوَّلُ ﴿لَعَلِمَهُ﴾ أيْ: لَعَلِمَ تَدْبِيرَ ذَلِكَ الأمْرِ الَّذِي أُخْبِرُوا بِهِ ﴿الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهُمْ﴾ أيْ: يَسْتَخْرِجُونَ تَدْبِيرَهُ بِفِطْنَتِهِمْ وتَجارِبِهِمْ ومَعْرِفَتِهِمْ بِأُمُورِ الحَرْبِ ومَكايِدِهِ، أوْ لَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ ﷺ ومَن ذُكِرَ، وفَوَّضُوهُ إلَيْهِمْ وكانُوا كَأنْ لَمْ يَسْمَعُوا لَعَلِمَ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ تَدْبِيرَهُ كَيْفَ يُدَبِّرُونَهُ وما يَأْتُونَ وما يَذَرُونَ، أوْ (لَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ) ﷺ، وإلى كِبارِ أصْحابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم – وقالُوا: نَسْكُتُ حَتّى نَسْمَعَهُ مِنهم ونَعْلَمَهُ هَلْ مِمّا يُذاعُ أوْ لا يُذاعُ لَعُلِمَ صِحَّتُهُ، وهَلْ هو مِمّا يُذاعُ أوْ لا، هَؤُلاءِ المُذِيعُونَ، وهُمُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنَ الرَّسُولِ وأُولِي الأمْرِ، أيْ: يَتَلَقَّوْنَهُ مِنهُمْ، ويَسْتَخْرِجُونَ عِلْمَهُ مِن جِهَتِهِمْ، أوْ لَوْ عَرَضُوهُ عَلى رَأْيِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُسْتَكْشِفِينَ لِمَعْناهُ، وما يَنْبَغِي لَهُ مِنَ التَّدْبِيرِ، وإلى أجِلَّةِ صَحْبِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم لَعَلِمَ الرّادُّونَ مَعْناهُ وتَدْبِيرَهُ، وهُمُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ ويَسْتَخْرِجُونَ عِلْمَهُ وتَدْبِيرَهُ مِن جِهَةِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ومَن تَشَرَّفَ بِالعَطْفِ عَلَيْهِ، والتَّعْبِيرُ بِالرِّسالَةِ لِما أنَّها مِن مُوجِباتِ الرَّدِّ.
وكَلِمَةُ (مِن) إمّا ابْتِدائِيَّةٌ، والظَّرْفُ لَغْوٌ مُتَعَلِّقٌ بِـ(يَسْتَنْبِطُونَهُ)، وإمّا تَبْعِيضِيَّةٌ أوْ بَيانِيَّةٌ تَجْرِيدِيَّةٌ، والظَّرْفُ حالٌ، ووُضِعَ
صفحة 95
المَوْصُولُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ في الِاحْتِمالَيْنِ الأخِيرَيْنِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ القَصْدُ بِالرَّدِّ اسْتِكْشافُ المَعْنى واسْتِيضاحُ الفَحْوى، والِاسْتِنْباطُ في الأصْلِ اسْتِخْراجُ الشَّيْءِ مِن مَأْخَذِهِ، كالماءِ مِنَ البِئْرِ، والجَوْهَرِ مِنَ المَعْدِنِ، ويُقالُ لِلْمُسْتَخْرَجِ: نَبَطٌ بِالتَّحْرِيكِ، ثُمَّ تُجُوِّزَ بِهِ فَأُطْلِقَ عَلى كُلِّ أخْذٍ وتَلَقٍّ.
﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ خِطابٌ لِلطّائِفَةِ المَذْكُورَةِ آنِفًا، بِناءً عَلى أنَّهم ضَعْفَةُ المُؤْمِنِينَ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ، والمُرادُ مِنَ الفَضْلِ والرَّحْمَةِ شَيْءٌ واحِدٌ، أيْ: لَوْلا فَضْلُهُ سُبْحانَهُ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ بِإرْشادِكم إلى سَبِيلِ الرَّشادِ، الَّذِي هو الرَّدُّ إلى الرَّسُولِ ﷺ وإلى أُولِي الأمْرِ ﴿لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ﴾ وعَمِلْتُمْ بِآرائِكُمُ الضَّعِيفَةِ، أوْ أخَذْتُمْ بِآراءِ المُنافِقِينَ فِيما تَأْتُونَ وتَذَرُوَنَ، ولَمْ تَهْتَدُوا إلى صَوْبِ الصَّوابِ ﴿إلا قَلِيلا﴾ وهم أُولُو الأمْرِ المُسْتَنِيرَةِ عُقُولُهم بِأنْوارِ الإيمانِ الرّاسِخِ، الواقِفُونَ عَلى الأسْرارِ، الرّاسِخُونَ في مَعْرِفَةِ الأحْكامِ بِواسِطَةِ الِاقْتِباسِ مِن مِشْكاةِ النُّبُوَّةِ، فالِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ، أوِ الخِطابُ لِلنّاسِ، أيْ: ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ﴾ تَعالى بِالنَّبِيِّ ﷺ ﴿ورَحْمَتُهُ﴾ بِإنْزالِ القُرْآنِ، كَما فَسَّرَهُما السُّدِّيُّ والضَّحّاكُ، وهو اخْتِيارُ الجُبّائِيِّ، ولا يَبْعُدُ العَكْسُ ﴿لاتَّبَعْتُمُ﴾ كُلُّكُمُ ﴿الشَّيْطانَ﴾ وبَقَيْتُمْ عَلى الكُفْرِ والضَّلالَةِ ﴿إلا قَلِيلا﴾ مِنكم قَدْ تُفُضِّلَ عَلَيْهِ بِعَقْلٍ راجِحٍ، فاهْتَدى بِهِ إلى الطَّرِيقِ الحَقِّ، وسَلِمَ مِن مَهاوِي الضَّلالَةِ، وعُصِمَ مِن مُتابَعَةِ الشَّيْطانِ مِن غَيْرِ إرْسالِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وإنْزالِ الكِتابِ، كَقُسِّ بْنِ ساعِدَةَ الإيادِيِّ، وزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، ووَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وأضْرابِهِمْ، فالِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ الأنْبارِيُّ.
Page 91
4:80
مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠
He who obeys the Messenger has obeyed Allāh; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.
4:81
وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١
And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allāh records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
4:82
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢
Then do they not reflect upon the Qur’ān?1 If it had been from [any] other than Allāh, they would have found within it much contradiction.
1 translator’s note
- i.e., its meanings and its objective. ↩
4:83
وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣
And when there comes to them something [i.e., information] about [public] security or fear, they spread it around. But if they had referred it back to the Messenger or to those of authority among them, then the ones who [can] draw correct conclusions from it would have known about it. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have followed Satan, except for a few.
4:84
فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ٨٤
So fight, [O Muḥammad], in the cause of Allāh; you are not held responsible except for yourself. And encourage the believers [to join you] that perhaps Allāh will restrain the [military] might of those who disbelieve. And Allāh is greater in might and stronger in [exemplary] punishment.1
1 translator’s note
- Allāh is able to defeat them in such a way as to deter others from attempting anything similar. ↩
4:85
مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥
Whoever intercedes for a good cause will have a share [i.e., reward] therefrom; and whoever intercedes for an evil cause will have a portion [i.e., burden] therefrom. And ever is Allāh, over all things, a Keeper.1
1 translator’s note
- Providing, protecting, witnessing, keeping precise records and capable of recompense. ↩
4:86
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦
And when you are greeted with a greeting, greet [in return] with one better than it or [at least] return it [in a like manner]. Indeed Allāh is ever, over all things, an Accountant.