An-NisaJuz 5 · Page 91

An-Nisa 4:85

The Women · Juz 5 · Page 91

مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥

Whoever intercedes for a good cause will have a share [i.e., reward] therefrom; and whoever intercedes for an evil cause will have a portion [i.e., burden] therefrom. And ever is Allāh, over all things, a Keeper.1

1 translator’s note
  1. Providing, protecting, witnessing, keeping precise records and capable of recompense. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:85–86

﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها، ومَن يَشْفَعُ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ قالَ قَوْمٌ: مَن يَكُنْ شَفِيعًا لِوِتْرِ أصْحابِكِ، يا مُحَمَّدُ في الجِهادِ؛ فَيُسْعِفُهم في جِهادِ عَدُوِّهِمْ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ الجِهادِ، أوْ مَن يَشْفَعْ وِتْرَ الإسْلامِ بِالمَعُونَةِ لِلْمُسْلِمِينَ؛ فَتِلْكَ حَسَنَةٌ، ولَهُ نَصِيبٌ مِنها. وحَمَلَهم عَلى هَذا التَّأْوِيلِ ما تَقَدَّمَ مِن ذِكْرِ القِتالِ والأمْرِ بِهِ، وقالَ قَرِيبًا مِنهُ الطَّبَرِيُّ. وقالَ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهم: هي في حَوائِجِ النّاسِ؛ فَمَن يَشْفَعْ لِنَفْعٍ فَلَهُ نَصِيبٌ، ومَن يَشْفَعْ لِضُرٍّ فَلَهُ كِفْلٌ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الشَّفاعَةُ الحَسَنَةُ هي الَّتِي رُوعِيَ فِيها حَقُّ مُسْلِمٍ، ودُفِعَ عَنْهُ بِها شَرٌّ، أوْ جُلِبَ إلَيْهِ خَيْرٌ، وابْتُغِيُ بِها وجْهُ اللَّهِ، ولَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْها رِشْوَةٌ، وكانَتْ في أمْرٍ جائِزٍ، لا في حَدٍّ مِن حُدُودِ اللَّهِ، ولا حَقٍّ مِنَ الحُقُوقِ. والسَّيِّئَةُ ما كانَ بِخِلافِ ذَلِكَ انْتَهى.

وهَذا بَسْطُ ما قالَهُ الحَسَنُ؛ قالَ: الشَّفاعَةُ الحَسَنَةُ هي في البِرِّ والطّاعَةِ، والسَّيِّئَةُ في المَعاصِي. وقِيلَ الشَّفاعَةُ الحَسَنَةُ هي الدَّعْوَةُ لِلْمُسْلِمِ؛ لِأنَّها في مَعْنى الشَّفاعَةِ إلى اللَّهِ تَعالى. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن دَعا لِأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ اسْتُجِيبَ لَهُ، وقالَ لَهُ المَلَكُ: ولَكَ مِثْلُ ذَلِكَ النَّصِيبِ» والدَّعْوَةُ عَلى المُسْلِمِ بِضِدٍّ ذَلِكَ. وقالَ ابْنُ السّائِبِ ومُقاتِلٌ: الشَّفاعَةُ الحَسَنَةُ هُنا الصُّلْحُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ، والسَّيِّئَةُ الإفْسادُ بَيْنَهُما والسَّعْيُ بِالنَّمِيمَةِ. وقِيلَ الشَّفاعَةُ الحَسَنَةُ أنْ يَشْفَعَ إلى الكافِرِ حَتّى يُوَضِّحَ لَهُ مِنَ الحُجَجِ لَعَلَّهُ يُسْلِمُ، والسَّيِّئَةُ أنْ يَشْفَعَ إلى المُسْلِمِ عَسى يَرْتَدُّ أوْ يُنافِقُ. والظّاهِرُ أنَّ (مَن) لِلسَّبَبِ؛ أيْ نَصِيبٌ مِنَ الخَيْرِ بِسَبَبِها، وكِفْلٌ مِنَ الشَّرِّ بِسَبَبِها. وتَقَدَّمَ في المُفْرَداتِ أنَّ الكِفْلَ النَّصِيبُ.

وقالَ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ: الكِفْلُ المِثْلُ. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: هو الوِزْرُ والإثْمُ، وغايَرَ في النَّصِيبِ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الكِفْلِ في الشَّفاعَةِ السَّيِّئَةِ؛ لِأنَّهُ أكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في الشَّرِّ، وإنْ كانَ قَدِ اسْتُعْمِلَ في الخَيْرِ لِقَوْلِهِ: ﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] قالُوا: وهو مُسْتَعارٌ مِن كِفْلِ البَعِيرِ، وهو كِساءٌ يُدارُ عَلى سَنامِهِ لِيُرْكَبَ عَلَيْهِ، وسُمِّي كِفْلًا؛ لِأنَّهُ لَمْ يَعُمَّ الظَّهْرَ؛ بَلْ (p-٣١٠)نَصِيبًا مِنهُ.

﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾؛ أيْ مُقْتَدِرًا؛ قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ والكِسائِيُّ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ: حَفِيظًا، وشَهِيدًا. وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ: واصِبًا قَيِّمًا بِالأُمُورِ. وقِيلَ المُحِيطُ. وقِيلَ الحَسِيبُ. وقِيلَ المُجازِي. وقِيلَ المُواظِبُ لِلشَّيْءِ الدّائِمُ عَلَيْهِ. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهو قَوْلُ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا. وهَذِهِ أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ لِاسْتِلْزامِ بَعْضِها مَعْنى بَعْضٍ. وقالَ الطَّبَرِيُّ في قَوْلِهِ: إنِّي عَلى الحِسابِ مُقِيتٌ، إنَّهُ مِن غَيْرِ هَذِهِ المَعانِي المُتَقَدِّمَةِ، وإنَّهُ بِمَعْنى مَوْقُوتٍ. وهَذا يُضْعِفُهُ أنْ يَكُونَ بِناءُ اسْمِ الفاعِلِ بِمَعْنى بِناءِ اسْمِ المَفْعُولِ. وقالَ غَيْرُهُ: مَعْناهُ مُقْتَدِرٌ.

﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ الظّاهِرُ أنَّ التَّحِيَّةَ هُنا السَّلامُ، وأنَّ المُسَلَّمَ عَلَيْهِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أنْ يَرُدَّ أحْسَنَ مِنها أوْ أنْ يَرُدَّها يَعْنِي مِثْلَها، فَـ (أوْ) هُنا لِلتَّخْيِيرِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ: بِأحْسَنَ مِنها إذا كانَ مُسْلِمًا، أوْ رَدُّوها إذا كانَ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ كافِرٌ فارْدُدْ، وإنْ كانَ مَجُوسِيًّا فَتَكُونُ أوْ هُنا لِلتَّنْوِيعِ. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ الكافِرَ لا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِثْلُ تَحِيَّتِهِ؛ لِأنَّ المَشْرُوعَ في الرَّدِّ عَلَيْهِمْ أنْ يُقالَ لَهم: وعَلَيْكم، ولا يُزادُوا عَلى ذَلِكَ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وإذا حُيِّيتُمْ مَعْناهُ: وإذا حَيّاكُمُ المُسْلِمُونَ، وإلى هَذا ذَهَبَ عَطاءٌ. وعَنِ الحَسَنِ: ويَجُوزُ أنْ يُقالَ لِلْكافِرِ: وعَلَيْكَ السَّلامُ، ولا يَقُلْ: ورَحْمَةُ اللَّهِ؛ فَإنَّها اسْتِغْفارٌ. وعَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّهُ قالَ لِنَصْرانِيٍّ سَلَّمَ عَلَيْهِ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهُ فَقِيلَ لَهُ، فَقالَ: ألَيْسَ في رَحْمَةِ اللَّهِ يَعِيشُ ؟ وكَأنَّ مَن قالَ بِهَذا أخَذَ بِعُمُومِ ﴿وإذا حُيِّيتُمْ﴾، لَكِنَّ ذَلِكَ مُخالِفٌ لِلنَّصِّ النَّبَوِيِّ مِن قَوْلِهِ: «فَقُولُوا وعَلَيْكم» وكَيْفِيَّةُ رَدِّ الأحْسَنِ أنَّهُ إذا قالَ: سَلامٌ عَلَيْكَ؛ فَيَقُولُ: عَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ. فَإذا قالَ: سَلامٌ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ قالَ: عَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. فَإذا قالَ المُسْلِمُ هَذا بِكَمالِهِ رُدَّ عَلَيْهِ مِثْلُهُ. ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ، وغَيْرِهِما: أنَّ غايَةَ السَّلامِ إلى البَرَكَةِ.

وفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الرَّدَّ واجِبٌ لِأجْلِ الأمْرِ، ولا يَدُلُّ عَلى وُجُوبِ البَداءَةِ، بَلْ هي سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. هَذا مَذْهَبُ أكْثَرِ العُلَماءِ، والجُمْهُورُ عَلى أنْ لا يُبْدَأ أهْلُ الكِتابِ بِالسَّلامِ، وشَذَّ قَوْمٌ فَأباحُوا ذَلِكَ. وقَدْ طَوَّلَ الزَّمَخْشَرِيُّ وغَيْرُهُ بِذَكَرِ فُرُوعٍ كَثِيرَةٍ في السَّلامِ، ومَوْضُوعُها عِلْمُ الفِقْهِ. وذَهَبَ مُجاهِدٌ: إلى تَخْصِيصِ هَذِهِ التَّحِيَّةِ بِالجِهادِ؛ فَقالَ: إذا حُيِّيتُمْ في سَفَرِكم بِتَحِيَّةِ الإسْلامِ (فَلا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا) فَإنَّ أحْكامَ الإسْلامِ تَجْرِي عَلَيْهِمْ. ورَوى ابْنُ وهْبٍ، وابْنُ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في تَشْمِيتِ العاطِسِ، والرَّدِّ عَلى المُشَمِّتِ. وضَعَّفَ ابْنُ عَطِيَّةَ وغَيْرُهُ مِن أصْحابِ مالِكٍ هَذا القَوْلَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لِأنَّهُ لَيْسَ في الكَلامِ عَلى ذَلِكَ دَلالَةٌ. أمّا أنَّ الرَّدَّ عَلى المُشَمِّتِ مِمّا يَدْخُلُ بِالقِياسِ في مَعْنى رَدِّ التَّحِيَّةِ، وهَذا هو مَنحى مالِكٍ إنْ صَحَّ ذَلِكَ، انْتَهى. وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ المُرادَ بِالتَّحِيَّةِ هُنا الهِدايَةُ واللُّطْفُ، وقالَ: حَقُّ مَن أعْطى شَيْئًا مِن ذَلِكَ أنْ يُعْطى مِثْلَهُ أوْ أحْسَنَ مِنهُ.

قالَ ابْنُ خُوَيْزِمِندادَ: يَجُوزُ أنَّ تُحْمَلَ هَذِهِ الآيَةُ عَلى الهِبَةِ إذا كانَتْ لِلثَّوابِ، وقَدْ شَحَنَ بَعْضُ النّاسِ تَأْلِيفَهُ هُنا بِفُرُوعٍ مِن أحْكامِ القِتالِ والسَّلامِ وتَشْمِيتِ العاطِسِ والهَدايا، ومَوْضُوعُها عِلْمُ الفِقْهِ، وذَكَرُوا أيْضًا في ما يَدْخُلُ في التَّحِيَّةِ مُقارِنًا لِلسَّلامِ واللِّقاءِ والمُصافَحَةِ، وأنَّ الرَّسُولَ ﷺ أمَرَ بِها وفَعَلَها مَعَ السَّلامِ والمُعانَقَةِ، وأوَّلُ مَن سَنَّها إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، والقِبْلَةُ. وعَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَلْقى أخاهُ فَما يُفارِقُهُ حَتّى يَلْزَمَهُ ويُقَبِّلَهُ. وعَنْ عَلِيٍّ: قُبْلَةُ الوَلَدِ رَحْمَةٌ، وقُبْلَةُ المَرْأةِ شَهْوَةٌ، وقُبْلَةُ الوالِدَيْنِ بِرٌّ، وقُبْلَةُ الأخِ دِينٌ، وقُبْلَةُ الإمامِ العادِلِ طاعَةٌ، وقُبْلَةُ العالِمِ إجْلالُ اللَّهِ تَعالى. قالَ القُشَيْرِيُّ: في الآيَةِ تَعْلِيمٌ لَهم حُسْنَ العِشْرَةِ وآدابَ الصُّحْبَةِ، وأنَّ مَن حَمَّلَكَ فَضْلًا صارَ ذَلِكَ في ذِمَّتِكَ قَرْضًا، فَإنْ زِدْتَ عَلى فِعْلِهِ وإلّا فَلا تَنْقُصْ عَنْ مِثْلِهِ.

﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ أيْ: حاسِبًا مِنَ الحِسابِ، أوْ مُحْسِبًا مِنَ الإحْسابِ وهو الكِفايَةُ. فَإمّا فَعِيلٌ لِلْمُبالَغَةِ، وإمّا (p-٣١١)بِمَعْنى مُفْعِلٍ.

وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ مِنَ البَيانِ والبَدِيعِ أنْواعًا الِالتِفاتَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما أرْسَلْناكَ﴾ [النساء: ٨٠] . والتَّكْرارَ في: ﴿مَن يُطِعِ﴾ [النساء: ٨٠]، ﴿فَقَدْ أطاعَ﴾ [النساء: ٨٠]، وفي: بَيَّتَ ويُبَيِّتُونَ، وفي اسْمِ اللَّهِ في مَواضِعَ، وفي: (أشَدَّ)، وفي: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً﴾ . والتَّجْنِيسَ المُماثِلَ في: يُطِعْ وأطاعَ، وفي: بَيَّتَ ويُبَيِّتُونَ، وفي: ﴿حُيِّيتُمْ﴾ ﴿فَحَيُّوا﴾ . والمُغايِرَ في: وتَوَكَّلْ ووَكِيلًا، وفي: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً﴾، وفي: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ . والِاسْتِفْهامَ المُرادُ بِهِ الإنْكارُ في: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ﴾ [النساء: ٨٢] . والطِّباقَ في: ﴿مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ﴾ [النساء: ٨٣]، وفي: ﴿شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ و﴿شَفاعَةً سَيِّئَةً﴾ . والتَّوْجِيهَ في: ﴿غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ [النساء: ٨١] . والِاحْتِجاجَ النَّظَرِيَّ ويُسَمّى المَذْهَبَ الكَلامِيَّ في: ﴿ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٨٢] . وخِطابَ العَيْنِ والمُرادُ بِهِ الغَيْرُ في: ﴿فَقاتِلْ﴾ [النساء: ٨٤] والِاسْتِعارَةَ في ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٨٤]، وفي: ﴿أنْ يَكُفَّ بَأْسَ﴾ [النساء: ٨٤]، وأفْعَلَ في غَيْرِ المُفاضَلَةِ في (أشَدُّ) . وإطْلاقَ كُلٍّ عَلى بَعْضٍ في: ﴿بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ٨٤] واللَّفْظُ مُطْلَقٌ والمُرادُ بَدْرٌ الصُّغْرى. والحَذْفَ في عِدَّةِ مَواضِعَ تَقْتَضِيها الدَّلالَةُ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 91

An-NisaJuz 5 · Page 91

4:80

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠

He who obeys the Messenger has obeyed Allāh; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.

4:81

وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١

And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allāh records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

4:82

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢

Then do they not reflect upon the Qur’ān?1 If it had been from [any] other than Allāh, they would have found within it much contradiction.

1 translator’s note
  1. i.e., its meanings and its objective. ↩

4:83

وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣

And when there comes to them something [i.e., information] about [public] security or fear, they spread it around. But if they had referred it back to the Messenger or to those of authority among them, then the ones who [can] draw correct conclusions from it would have known about it. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have followed Satan, except for a few.

4:84

فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ٨٤

So fight, [O Muḥammad], in the cause of Allāh; you are not held responsible except for yourself. And encourage the believers [to join you] that perhaps Allāh will restrain the [military] might of those who disbelieve. And Allāh is greater in might and stronger in [exemplary] punishment.1

1 translator’s note
  1. Allāh is able to defeat them in such a way as to deter others from attempting anything similar. ↩

4:85

مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥

Whoever intercedes for a good cause will have a share [i.e., reward] therefrom; and whoever intercedes for an evil cause will have a portion [i.e., burden] therefrom. And ever is Allāh, over all things, a Keeper.1

1 translator’s note
  1. Providing, protecting, witnessing, keeping precise records and capable of recompense. ↩

4:86

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦

And when you are greeted with a greeting, greet [in return] with one better than it or [at least] return it [in a like manner]. Indeed Allāh is ever, over all things, an Accountant.

Abu HayyanTafsir · 4:85

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском