An-Nisa 4:86
The Women · Juz 5 · Page 91
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦
And when you are greeted with a greeting, greet [in return] with one better than it or [at least] return it [in a like manner]. Indeed Allāh is ever, over all things, an Accountant.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 4:86
صفحة ١٤٥
﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ .
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ [النساء: ٨٥] بِاعْتِبارِ ما قُصِدَ مِنَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ عَلَيْها، وهو التَّرْغِيبُ في الشَّفاعَةِ الحَسَنَةِ والتَّحْذِيرُ مِنَ الشَّفاعَةِ السَّيِّئَةِ، وذَلِكَ يَتَضَمَّنُ التَّرْغِيبَ في قَبُولِ الشَّفاعَةِ الحَسَنَةِ ورَدِّ الشَّفاعَةِ السَّيِّئَةِ.
وإذْ قَدْ كانَ مِن شَأْنِ الشَّفِيعِ أنْ يَدْخُلَ عَلى المُسْتَشْفَعِ إلَيْهِ بِالسَّلامِ اسْتِئْناسًا لَهُ لِقَبُولِ الشَّفاعَةِ، فالمُناسَبَةُ في هَذا العَطْفِ هي أنَّ الشَّفاعَةَ تَقْتَضِي حُضُورَ الشَّفِيعِ عِنْدَ المَشْفُوعِ إلَيْهِ، وأنَّ صِفَةَ تَلَقِّي المَشْفُوعِ إلَيْهِ لِلشَّفِيعِ تُؤْذِنُ بِمِقْدارِ اسْتِعْدادِهِ لِقَبُولِ الشَّفاعَةِ، وأنَّ أوَّلَ بَوادِرِ اللِّقاءِ هو السَّلامُ ورَدُّهُ.
فَعَلَّمَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ أدَبَ القَبُولِ واللِّقاءِ في الشَّفاعَةِ وغَيْرِها وقَدْ كانَ لِلشَّفاعاتِ عِنْدَهم شَأْنٌ عَظِيمٌ.
وفِي الحَدِيثِ: «مَرَّ رَجُلٌ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: ماذا تَقُولُونَ فِيهِ ؟ قالُوا: هَذا جَدِيرٌ إنْ شَفَعَ أنْ يُشَفَّعَ» . الحَدِيثَ حَتّى إذا قَبِلَ المُسْتَشْفَعُ إلَيْهِ الشَّفاعَةَ كانَ قَدْ طَيَّبَ خاطِرَ الشَّفِيعِ، وإذا لَمْ يَقْبَلْ كانَ في حُسْنِ التَّحِيَّةِ مَرْضاةٌ لَهُ عَلى الجُمْلَةِ. وهَذا دَأْبُ القُرْآنِ في انْتِهازِ فُرَصِ الإرْشادِ والتَّأْدِيبِ.
وبِهَذا البَيانِ تَنْجَلِي عَنْكَ الحَيْرَةُ الَّتِي عَرَضَتْ في تَوْجِيهِ انْتِظامِ هَذِهِ الآيَةِ مَعَ سابِقَتِها، وتَسْتَغْنِي عَنِ الِالتِجاءِ إلى المُناسَباتِ الضَّعِيفَةِ الَّتِي صارُوا إلَيْها.
وقَدْ دَلَّ قَوْلُهُ ﴿فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها﴾ عَلى الأمْرِ بِرَدِّ السَّلامِ، ووُجُوبِ الرَّدِّ لِأنَّ أصْلَ صِيغَةِ الأمْرِ أنْ يَكُونَ لِلْوُجُوبِ عَلى مُقْتَضى مَذْهَبِ الجُمْهُورِ في مَحْمَلِ صِيغَةِ الأمْرِ، ولِذَلِكَ اتَّفَقَ الفُقَهاءُ عَلى وُجُوبِ رَدِّ السَّلامِ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا إذا كانَ المُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ جَماعَةً هَلْ يَجِبُ الرَّدُّ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنهم: فَقالَ مالِكٌ: هو واجِبٌ عَلى الجَماعَةِ وُجُوبَ الكِفايَةِ فَإذا رَدَّ واحِدٌ مِنَ الجَماعَةِ أجْزَأ عَنْهم، ووَرَدَ في ذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ؛ عَلى أنَّهُ إذا كانَتِ الجَماعَةُ كَثِيرَةً يَصِيرُ رَدُّ الجَمِيعِ غَوْغاءَ.
وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: الرَّدُّ فَرْضٌ عَلى كُلِّ شَخْصٍ مِنَ الجَماعَةِ بِعَيْنِهِ. ولَعَلَّ دَلِيلَهُ في ذَلِكَ القِياسُ.
صفحة ١٤٦
ودَلَّ قَوْلُهُ ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ عَلى أنَّ ابْتِداءَ السَّلامِ شَيْءٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَهم، ودَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكم حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها﴾ [النور: ٢٧]، وسَيَأْتِي في سُورَةِ النُّورِ.
وأفادَ قَوْلُهُ بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها التَّخْيِيرَ بَيْنَ الحالَيْنِ، ويُعْلَمُ مِن تَقْدِيمِ قَوْلِهِ بِأحْسَنَ مِنها أنَّ ذَلِكَ أفْضَلُ.
وحَيّى أصْلُهُ في اللُّغَةِ دَعا لَهُ بِالحَياةِ، ولَعَلَّهُ مِن قَبِيلِ النَّحْتِ مِن قَوْلِ القائِلِ: حَيّاكَ اللَّهُ، أيْ وهَبَ لَكَ طُولَ الحَياةِ. فَيُقالُ لِلْمَلِكِ: حَيّاكَ اللَّهُ. ولِذَلِكَ جاءَ في دُعاءِ التَّشَهُّدِ التَّحِيّاتُ لِلَّهِ أيْ هو مُسْتَحِقُّها لا مُلُوكُ النّاسِ. وقالَ النّابِغَةُ:
يُحَيَّوْنَ بِالرَّيْحانِ يَوْمَ السَّباسِبِ - أيْ يُحَيَّوْنَ مَعَ تَقْدِيمِ الرَّيْحانِ في يَوْمِ عِيدِ الشَّعانِينِ وكانَتِ التَّحِيَّةُ خاصَّةً بِالمُلُوكِ بِدُعاءِ حَيّاكَ اللَّهُ غالِبًا، فَلِذَلِكَ أطْلَقُوا التَّحِيَّةَ عَلى المُلْكِ في قَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ جَنّابٍ الكَلْبِيِّ:
ولَكُلُّ ما نالَ الفَتى ∗∗∗ قَدْ نِلْتُهُ إلّا التَّحِيَّةَ
يُرِيدُ أنَّهُ بَلَغَ غايَةَ المَجْدِ سِوى المُلْكِ. وهو الَّذِي عَناهُ المَعَرِّيُّ بِقَوْلِهِ:
تَحِيَّةُ كِسْرى في الثَّناءِ وتُبَّعِ ∗∗∗ لِرَبْعِكِ لا أرْضى تَحِيَّةَ أرْبُعِ
.
وهَذِهِ الآيَةُ مِن آدابِ الإسْلامِ: عَلَّمَ اللَّهُ بِها أنْ يَرُدُّوا عَلى المُسَلِّمِ بِأحْسَنَ مِن سَلامِهِ أوْ بِما يُماثِلُهُ، لِيَبْطُلَ ما كانَ بَيْنَ الجاهِلِيَّةِ مِن تَفاوُتِ السّادَةِ والدَّهْماءِ.
وتَكُونُ التَّحِيَّةُ أحْسَنَ بِزِيادَةِ المَعْنى، فَلِذَلِكَ قالُوا في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ﴾ [الذاريات: ٢٥]: إنَّ تَحِيَّةَ إبْراهِيمَ كانَتْ أحْسَنَ إذْ عَبَّرَ عَنْها بِما هو أقْوى في كَلامِ العَرَبِ وهو رَفْعُ المَصْدَرِ لِلدَّلالَةِ عَلى الثَّباتِ وتَناسِي الحُدُوثِ المُؤْذِنِ بِهِ نَصْبُ المَصْدَرِ، ولَيْسَ في لُغَةِ إبْراهِيمَ مِثْلُ ذَلِكَ ولَكِنَّهُ مِن بَدِيعِ التَّرْجَمَةِ.
”ولِذَلِكَ جاءَ في تَحِيَّةِ الإسْلامِ: السَّلامُ عَلَيْكم، وفي رَدِّها وعَلَيْكُمُ السَّلامُ لِأنَّ تَقْدِيمَ الظَّرْفِ فِيهِ لِلِاهْتِمامِ بِضَمِيرِ المُخاطَبِ.
وقالَ بَعْضُ النّاسِ: إنَّ الواوَ في رَدِّ السَّلامِ تُفِيدُ مَعْنى الزِّيادَةِ فَلَوْ كانَ المُسَلِّمُ بَلَغَ غايَةَ التَّحِيَّةِ أنْ يَقُولَ:
صفحة ١٤٧
السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَإذا قالَ الرّادُّ وعَلَيْكُمُ السَّلامُ إلَخْ، كانَ قَدْ رَدَّها بِأحْسَنَ مِنها بِزِيادَةِ الواوِ، وهَذا وهْمٌ.
ومَعْنى“ رُدُّوها ”رُدُّوا مِثْلَها، وهَذا كَقَوْلِهِمْ: عِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ، لِظُهُورِ تَعَذُّرِ رَدِّ ذاتِ التَّحِيَّةِ، وقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ ولَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وهو يَرِثُها﴾ [النساء: ١٧٦] فَعادَ ضَمِيرُ“ وهو ”وهاءُ“ يَرِثُها ”إلى اللَّفْظَيْنِ لا إلى الذّاتَيْنِ، ودَلَّ الأمْرُ عَلى وُجُوبِ رَدِّ السَّلامِ، ولا دَلالَةَ في الآيَةِ عَلى حُكْمِ الِابْتِداءِ بِالسَّلامِ، فَذَلِكَ ثابِتٌ بِالسُّنَّةِ لِلتَّرْغِيبِ فِيهِ. وقَدْ ذَكَرُوا أنَّ العَرَبَ كانُوا لا يُقَدِّمُونَ اسْمَ المُسَلَّمِ عَلَيْهِ المَجْرُورِ بِعَلى في ابْتِداءِ السَّلامِ إلّا في الرِّثاءِ، في مِثْلِ قَوْلِ عَبْدَةَ بْنِ الطَّيِّبِ:
عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ قَيْسُ بْنَ عاصِمٍ ∗∗∗ ورَحْمَتُهُ ما شاءَ أنْ يَتَرَحَّما
وفِي قَوْلِ الشَّمّاخِ:
عَلَيْكَ سَلامٌ مِن أمِيرٍ وبارَكَتْ ∗∗∗ يَدُ اللَّهِ في ذاكَ الأدِيمِ المُمَزَّقِ
يَرْثِي عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ أوْ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ. رَوى أبُو داوُدَ «أنَّ جابِرَ بْنَ سُلَيْمٍ سَلَّمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: عَلَيْكَ السَّلامُ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ لَهُ إنَّ عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّةُ المَوْتى، قُلِ: السَّلامُ عَلَيْكَ» .
والتَّذْيِيلُ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ لِقَصْدِ الِامْتِنانِ بِهَذِهِ التَّعْلِيماتِ النّافِعَةِ.
والحَسِيبُ: العَلِيمُ وهو صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ: مِن حَسِبَ بِكَسْرِ السِّينِ الَّذِي هو مِن أفْعالِ القَلْبِ، فَحُوِّلَ إلى فَعُلَ بِضَمِّ عَيْنِهِ لَمّا أُرِيدَ بِهِ أنَّ العِلْمَ وصْفٌ ذاتِيٌّ لَهُ، وبِذَلِكَ نَقَصَتْ تَعْدِيَتُهُ فاقْتَصَرَ عَلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، ثُمَّ ضُمِّنَ مَعْنى المُحْصِي فَعُدِّيَ إلَيْهِ بـِ“ عَلى ”. ويَجُوزُ كَوْنُهُ مِن أمْثِلَةِ المُبالَغَةِ. قِيلَ: الحَسِيبُ هُنا بِمَعْنى المُحاسِبِ، كالأكِيلِ والشَّرِيبِ. فَعَلى كَلامِهِمْ يَكُونُ التَّذْيِيلُ وعْدًا بِالجَزاءِ عَلى قَدْرِ فَضْلِ رَدِّ السَّلامِ، أوْ بِالجَزاءِ السَّيِّئِ عَلى تَرْكِ الرَّدِّ مِن أصْلِهِ. وقَدْ أُكِّدَ وصْفُ اللَّهِ بِحَسِيبٍ بِمُؤَكِّدَيْنِ: حَرْفُ“ إنَّ ”وفِعْلُ“ كانَ " الدّالُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ وصْفٌ مُقَرَّرٌ أزَلِيٌّ.
Page 91
4:80
مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠
He who obeys the Messenger has obeyed Allāh; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.
4:81
وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١
And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allāh records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
4:82
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢
Then do they not reflect upon the Qur’ān?1 If it had been from [any] other than Allāh, they would have found within it much contradiction.
1 translator’s note
- i.e., its meanings and its objective. ↩
4:83
وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣
And when there comes to them something [i.e., information] about [public] security or fear, they spread it around. But if they had referred it back to the Messenger or to those of authority among them, then the ones who [can] draw correct conclusions from it would have known about it. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have followed Satan, except for a few.
4:84
فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ٨٤
So fight, [O Muḥammad], in the cause of Allāh; you are not held responsible except for yourself. And encourage the believers [to join you] that perhaps Allāh will restrain the [military] might of those who disbelieve. And Allāh is greater in might and stronger in [exemplary] punishment.1
1 translator’s note
- Allāh is able to defeat them in such a way as to deter others from attempting anything similar. ↩
4:85
مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥
Whoever intercedes for a good cause will have a share [i.e., reward] therefrom; and whoever intercedes for an evil cause will have a portion [i.e., burden] therefrom. And ever is Allāh, over all things, a Keeper.1
1 translator’s note
- Providing, protecting, witnessing, keeping precise records and capable of recompense. ↩
4:86
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦
And when you are greeted with a greeting, greet [in return] with one better than it or [at least] return it [in a like manner]. Indeed Allāh is ever, over all things, an Accountant.