An-Nisa 4:88
The Women · Juz 5 · Page 92
۞ فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ٨٨
What is [the matter] with you [that you are] two groups concerning the hypocrites,1 while Allāh has made them fall back [into error and disbelief] for what they earned.2 Do you wish to guide those whom Allāh has sent astray? And he whom Allāh sends astray - never will you find for him a way [of guidance].3
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 4:88–89
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إلى أُحُدٍ فَرَجَعَ ناسٌ خَرَجُوا مَعَهُ، فَكانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وفِرْقَةٌ تَقُولُ: لا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (p-٥٦٧)الآيَةَ كُلَّها. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّها طَيْبَةُ، وإنَّها تَنْفِي الخَبَثَ كَما تَنْفِي النّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ»» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنِ ابْنٍ لِسَعْدِ بْنِ مُعاذٍ الأنْصارِيِّ: «إنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِينا: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ واللَّهُ أرْكَسَهم بِما كَسَبُوا﴾ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النّاسَ فَقالَ: «مَن لِي بِمَن يُؤْذِينِي ويَجْمَعُ لِي في بَيْتِهِ مَن يُؤْذِينِي»؟ فَقامَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ فَقالَ: إنْ كانَ مِنّا يا رَسُولَ اللَّهِ قَتَلْناهُ، وإنْ كانَ مِن إخْوانِنا الخَزْرَجِ أمَرْتَنا فَأطَعْناكَ. فَقامَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ فَقالَ: ما بِكَ يا ابْنَ مُعاذٍ؟ طاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولَكِنْ عَرَفْتُ ما هو مِنكَ. فَقامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقالَ: إنَّكَ يا ابْنَ عُبادَةَ مُنافِقٌ تُحِبُّ المُنافِقِينَ. فَقامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقالَ: اسْتُكُوا أيُّها النّاسُ؛ فَإنَّ فِينا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو يَأْمُرُنا فَنُنَفِّذُ لِأمْرِهِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٥٦٨)إنَّ قَوْمًا كانُوا بِمَكَّةَ قَدْ تَكَلَّمُوا بِالإسْلامِ، وكانُوا يُظاهِرُونَ المُشْرِكِينَ، فَخَرَجُوا مِن مَكَّةَ يَطْلُبُونَ حاجَةً لَهُمْ، فَقالُوا: إنْ لَقِينا أصْحابَ مُحَمَّدٍ فَلَيْسَ عَلَيْنا فِيهِمْ بَأْسٌ. وإنَّ المُؤْمِنِينَ لَمّا أُخْبِرُوا أنَّهم قَدْ خَرَجُوا مِن مَكَّةَ قالَتْ فِئَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ: ارْكَبُوا إلى الخُبَثاءِ فاقْتُلُوهُمْ؛ فَإنَّهم يُظاهِرُونَ عَلَيْكم عَدُوَّكم. وقالَتْ فِئَةٌ أُخْرى مِنَ المُؤْمِنِينَ: سُبْحانَ اللَّهِ! أتَقْتُلُونَ قَوْمًا قَدْ تَكَلَّمُوا بِمِثْلِ ما تَكَلَّمْتُمْ بِهِ، مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يُهاجِرُوا ويَتْرُكُوا دِيارَهُمْ، تُسْتَحَلُّ دِماؤُهم وأمْوالُهُمْ؟ فَكانُوا كَذَلِكَ فِئَتَيْنِ والرَّسُولُ عِنْدَهم لا يَنْهى واحِدًا مِنَ الفَرِيقَيْنِ عَنْ شَيْءٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: حَتّى يَصْنَعُوا كَما صَنَعْتُمْ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ قالَ: عَنِ الهِجْرَةِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطاعٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، «أنَّ قَوْمًا مِنَ العَرَبِ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ فَأسْلَمُوا، وأصابَهم وباءٌ بِالمَدِينَةِ –حُمّاها- فَأُرْكِسُوا، خَرَجُوا مِنَ المَدِينَةِ فاسْتَقْبَلَهم نَفَرٌ مِنَ الصَّحابَةِ فَقالُوا لَهم: ما لَكم رَجَعْتُمْ؟ قالُوا: أصابَنا وباءُ المَدِينَةِ. فَقالُوا: ما لَكَمَ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَقالَ بَعْضُهم: نافَقُوا. وقالَ بَعْضُهم: لَمْ يُنافِقُوا، هم مُسْلِمُونَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ نَفَرًا (p-٥٦٩)مِن طَوائِفِ العَرَبِ هاجَرُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَكَثُوا مَعَهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَمْكُثُوا، ثُمَّ ارْتَكَسُوا فَرَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ، فَلَقُوا سَرِيَّةً مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفُوهُمْ، فَسَألُوهم: ما رَدَّكُمْ؟ فاعْتَلُّوا لَهُمْ، فَقالَ بَعْضُ القَوْمِ لَهم: نافَقْتُمْ. فَلَمْ يَزَلْ بَعْضُ ذَلِكَ حَتّى فَشا فِيهِمُ القَوْلُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قالَ: قَوْمٌ خَرَجُوا مِن مَكَّةَ حَتّى جاءُوا المَدِينَةَ يَزْعُمُونَ أنَّهم مُهاجِرُونَ، ثُمَّ ارْتَدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ، فاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ ﷺ إلى مَكَّةَ لِيَأْتُوا بِبَضائِعَ لَهم يَتَّجِرُونَ فِيها، فاخْتَلَفَ فِيهِمُ المُؤْمِنُونَ؛ فَقائِلٌ يَقُولُ: هم مُنافِقُونَ. وقائِلٌ يَقُولُ: هم مُؤْمِنُونَ. فَبَيَّنَ اللَّهُ نِفاقَهُمْ، فَأمَرَ بِقَتْلِهِمْ، فَجاءُوا بِبَضائِعِهِمْ يُرِيدُونَ هِلالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الأسْلَمِيَّ، وبَيْنَهُ وبَيْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ حِلْفٌ، وهو الَّذِي حَصِرَ صَدْرُهُ أنْ يُقاتِلَ المُؤْمِنِينَ أوْ يُقاتِلَ قَوْمَهُ، فَدَفَعَ عَنْهم بِأنَّهم يَؤُمُّونَ هِلالًا وبَيْنَهُ وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُما كانا رَجُلَيْنِ مِن قُرَيْشٍ كانا مَعَ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، وكانا قَدْ تَكَلَّما بِالإسْلامِ ولَمْ يُهاجِرا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَقِيَهُما ناسٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهُما مُقْبِلانِ إلى مَكَّةَ، فَقالَ بَعْضُهم: إنَّ دِماءَهُما وأمْوالَهُما حَلالٌ. وقالَ بَعْضُهم: لا يَحِلُّ ذَلِكَ لَكم. فَتَشاجَرُوا فِيهِما، (p-٥٧٠)فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ حَتّى بَلَغَ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهم عَلَيْكم فَلَقاتَلُوكُمْ﴾ [النساء: ٩٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ راشِدٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ ناسًا مِن أهْلِ مَكَّةَ كَتَبُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ أنَّهم قَدْ أسْلَمُوا، أوْ كانَ ذَلِكَ مِنهم كَذِبًا فَلَقُوهُمْ، فاخْتَلَفَ فِيهِمُ المُسْلِمُونَ فَقالَتْ طائِفَةٌ: دِماؤُهم حَلالٌ. وطائِفَةٌ قالَتْ: دِماؤُهم حَرامٌ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: هم ناسٌ تَخَلَّفُوا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وأقامُوا بِمَكَّةَ، وأعْلَنُوا الإيمانَ ولَمْ يُهاجِرُوا، فاخْتَلَفَ فِيهِمْ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَوَلّاهم ناسٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَبَرَّأ مِن وِلايَتِهِمْ آخَرُونَ، وقالُوا: تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يُهاجِرُوا. فَسَمّاهُمُ اللَّهُ مُنافِقِينَ، وبَرَّأ المُؤْمِنِينَ مِن وِلايَتِهِمْ، وأمَرَهم ألّا يَتَوَلَّوْهم حَتّى يُهاجِرُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنَ المَدِينَةِ فَقالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: إنّا قَدْ أصابَنا أوْجاعٌ في المَدِينَةِ واتَّخَمْناها، فَلَعَلَّنا أنْ نَخْرُجَ إلى الظَّهْرِ، حَتّى نَتَماثَلَ ثُمَّ نَرْجِعَ، فَإنّا كُنّا أصْحابَ بَرِّيَّةٍ، فانْطَلَقُوا واخْتَلَفَ فِيهِمْ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَتْ طائِفَةٌ: أعْداءُ اللَّهِ مُنافِقُونَ ودِدْنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أذِنَ لَنا فَقاتَلْناهُمْ، وقالَتْ طائِفَةٌ: لا، بَلْ إخْوانُنا تَخِمَتْهُمُ المَدِينَةُ (p-٥٧١)فاتَّخَمُوها فَخَرَجُوا إلى الظَّهْرِ يَتَنَزَّهُونَ، فَإذا بَرِئُوا رَجَعُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: في ذَلِكَ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: أخَذَ ناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ أمْوالًا مِنَ المُشْرِكِينَ فانْطَلَقُوا بِها تُجّارًا إلى اليَمامَةِ، فاخْتَلَفَ المُسْلِمُونَ فِيهِمْ فَقالَتْ طائِفَةٌ: لَوْ لَقِيناهم قَتَلْناهم وأخَذْنا ما في أيْدِيهِمْ، وقالَ بَعْضُهم: لا يَصْلُحُ لَكم ذَلِكَ؛ إخْوانُكُمُ انْطَلَقُوا تُجّارًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ وهْبٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قالَ: هَذا في شَأْنِ ابْنِ أُبَيٍّ حِينَ تَكَلَّمَ في عائِشَةَ ما تَكَلَّمَ؛ فَنَزَلَتْ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنهم أوْلِياءَ حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فَقالَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ: فَإنِّي أبْرَأُ إلى اللَّهِ وإلى رَسُولِهِ مِنهُ، يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النّاسَ فَقالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ في الرَّجُلِ يُخاذِلُ (p-٥٧٢)بَيْنَ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويُسِيءُ القَوْلَ لِأهْلِ رَسُولِ اللَّهِ وقَدْ بَرَّأها اللَّهُ»؟ . ثُمَّ قَرَأ ما أنْزَلَ اللَّهُ في بَراءَةِ عائِشَةَ، فَنَزَلَ القُرْآنُ في ذَلِكَ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ، فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ يَنْطِقُ ولا يَتَكَلَّمُ فِيهِ أحَدٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّهُ أرْكَسَهُمْ﴾ يَقُولُ: أوْقَعَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أرْكَسَهُمْ﴾ قالَ: رَدَّهم.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أرْكَسَهُمْ﴾ قالَ: حَبَسَهم في جَهَنَّمَ بِما عَمِلُوا. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎أُرْكِسُوا في جَهَنَّمَ أنَّهم كانُوا عُتاةً يَقُولُونَ مَيْنًا وكَذِبًا وزُورا
Page 92
4:87
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا ٨٧
Allāh - there is no deity except Him. He will surely assemble you for [account on] the Day of Resurrection, about which there is no doubt. And who is more truthful than Allāh in statement.
4:88
۞ فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ٨٨
What is [the matter] with you [that you are] two groups concerning the hypocrites,1 while Allāh has made them fall back [into error and disbelief] for what they earned.2 Do you wish to guide those whom Allāh has sent astray? And he whom Allāh sends astray - never will you find for him a way [of guidance].3
4:89
وَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءٗۖ فَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ أَوۡلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡۖ وَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرًا ٨٩
They wish you would disbelieve as they disbelieved so you would be alike. So do not take from among them allies until they emigrate for the cause of Allāh. But if they turn away [i.e., refuse], then seize them and kill them [for their betrayal] wherever you find them and take not from among them any ally or helper,
4:90
إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا ٩٠
Except for those who take refuge with a people between yourselves and whom is a treaty or those who come to you, their hearts strained at [the prospect of] fighting you or fighting their own people. And if Allāh had willed, He could have given them power over you, and they would have fought you. So if they remove themselves from you and do not fight you and offer you peace, then Allāh has not made for you a cause [for fighting] against them.
4:91
سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ٩١
You will find others who wish to obtain security from you and [to] obtain security from their people. Every time they are returned to [the influence of] disbelief, they fall back into it. So if they do not withdraw from you or offer you peace or restrain their hands, then seize them and kill them wherever you overtake them. And those - We have made for you against them a clear authorization.