An-NisaJuz 5 · Page 92

An-Nisa 4:90

The Women · Juz 5 · Page 92

إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا ٩٠

Except for those who take refuge with a people between yourselves and whom is a treaty or those who come to you, their hearts strained at [the prospect of] fighting you or fighting their own people. And if Allāh had willed, He could have given them power over you, and they would have fought you. So if they remove themselves from you and do not fight you and offer you peace, then Allāh has not made for you a cause [for fighting] against them.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:90

﴿إلّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ أوْ جاءُوكم حَصِرَتْ صُدُورُهم أنْ يُقاتِلُوكم أوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهم ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهم عَلَيْكم فَلَقاتَلُوكم فَإنِ اعْتَزَلُوكم فَلَمْ يُقاتِلُوكم وألْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكم عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ .

الاسْتِثْناءُ مِنَ الأمْرِ في قَوْلِهِ ﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩] أيْ: إلّا الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا. أوْ إلّا الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ إلى مَكَّةَ بَعْدَ أنْ هاجَرُوا، وهَؤُلاءِ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ مِمَّنْ عاهَدُوكم، فَلا تَتَعَرَّضُوا لَهم بِالقَتْلِ، لِئَلّا تَنْقُضُوا عُهُودَكُمُ المُنْعَقِدَةَ مَعَ قَوْمِهِمْ.

صفحة ١٥٣

ومَعْنى يَصِلُونَ يَنْتَسِبُونَ، مِثْلُ مَعْنى اتَّصَلَ في قَوْلِ أحَدِ بَنِي نَبْهانَ:

ألا بَلِّغا خُلَّتِي راشِدًا وصِنْوِي قَدِيمًا إذا ما اتَّصَلَ

أيِ انْتَسَبَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى التَحَقَ، أيْ إلّا الَّذِينَ يَلْتَحِقُونَ بِقَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ، فَيَدْخُلُونَ في عَهْدِهِمْ. فَعَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ هم مِنَ المُعاهَدِينَ أصالَةً. وعَلى الِاحْتِمالِ الثّانِي هم كالمُعاهَدِينَ لِأنَّ مُعاهَدَ المُعاهَدِ كالمُعاهَدِ. والمُرادُ بِـ الَّذِينَ يَصِلُونَ قَوْمٌ غَيْرُ مُعَيَّنِينَ، بَلْ كُلُّ مَنِ اتَّصَلَ بِقَوْمٍ لَهم عَهْدٌ مَعَ المُسْلِمِينَ، ولِذَلِكَ قالَ مُجاهِدٌ: هَؤُلاءِ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ.

وأمّا قَوْلُهُ ﴿إلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ فالمُرادُ بِهِ القَبائِلُ الَّتِي كانَ لَهم عَهْدٌ مَعَ المُسْلِمِينَ. قالَ مُجاهِدٌ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ [النساء: ٨٨] الآيَةَ خافَ أُولَئِكَ الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ، فَذَهَبُوا بِبَضائِعِهِمْ إلى هِلالِ بْنِ عُوَيْمِرِ الأسْلَمِيِّ، وكانَ قَدْ حالَفَ النَّبِيءَ ﷺ عَلى: أنْ لا يُعِينَهُ ولا يُعِينَ عَلَيْهِ، وأنَّ مَن لَجَأ إلى هِلالٍ مِن قَوْمِهِ وغَيْرِهِمْ فَلَهُ مِنَ الجِوارِ مِثْلُ ما لَهُ.

وقِيلَ: أُرِيدَ بِالقَوْمِ الَّذِينَ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ خُزاعَةُ، وقِيلَ: بَنُو بَكْرِ بْنِ زَيْدِ مَناءَةٍ كانُوا في صُلْحٍ وهُدْنَةٍ مَعَ المُسْلِمِينَ، ولَمْ يَكُونُوا آمَنُوا يَوْمَئِذٍ. وقِيلَ: هم بَنُو مُدْلِجٍ إذْ كانَ سُراقَةُ بْنُ مالِكٍ المُدْلِجِيُّ قَدْ عَقَدَ عَهْدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَوْمِهِ بَنِي مُدْلِجٍ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ، عَلى أنْ لا يُعِينُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ، وأنَّهم إنْ أسْلَمَتْ قُرَيْشٌ أسْلَمُوا وإنْ لَمْ تُسْلِمْ قُرَيْشٌ فَهم لا يُسْلِمُونَ، لِئَلّا تَخْشُنَ قُلُوبُ قُرَيْشٍ عَلَيْهِمْ. والأوْلى أنَّ جَمِيعَ هَذِهِ القَبائِلِ مَشْمُولٌ لِلْآيَةِ.

ومَعْنى ﴿أوْ جاءُوكم حَصِرَتْ صُدُورُهم أنْ يُقاتِلُوكُمْ﴾ إلَخْ: أوْ جاءُوا إلى المَدِينَةِ مُهاجِرِينَ ولَكِنَّهم شَرَطُوا أنْ لا يُقاتِلُوا مَعَ المُؤْمِنِينَ قَوْمَهم فاقْبَلُوا مِنهم ذَلِكَ. وكانَ هَذا رُخْصَةً لَهم أوَّلَ الإسْلامِ، إذْ كانَ المُسْلِمُونَ قَدْ هادَنُوا قَبائِلَ مِنَ العَرَبِ تَألُّفًا لَهم، ولِمَن دَخَلَ في عَهْدِهِمْ، فَلَمّا قَوِيَ الإسْلامُ صارَ الجِهادُ مَعَ المُؤْمِنِينَ واجِبًا عَلى كُلِّ مَن يَدْخُلُ في الإسْلامِ، أمّا المُسْلِمُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ ومَن أسْلَمُوا ولَمْ يَشْتَرِطُوا هَذا الشَّرْطَ فَلا تَشْمَلُهُمُ الرُّخْصَةُ، وهُمُ الَّذِينَ قاتَلُوا مُشْرِكِي مَكَّةَ وغَيْرِها.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ”حَصِرَتْ“ بِصِيغَةِ فِعْلِ المُضِيِّ المُقْتَرِنِ بِتاءِ تَأْنِيثِ الفِعْلِ وقَرَأهُ يَعْقُوبُ (حَصِرَةً) بِصِيغَةِ الصِّفَةِ وبَهاءِ تَأْنِيثِ الوَصْفِ في آخِرِهِ مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً - .

صفحة ١٥٤

و”حَصِرَتْ“ بِمَعْنى ضاقَتْ وحَرِجَتْ.

و”أنْ يُقاتِلُوكم“ مَجْرُورٌ بِحَذْفِ عَنْ، أيْ ضاقَتْ عَنْ قِتالِكم، لِأجْلِ أنَّهم مُؤْمِنُونَ لا يَرْضَوْنَ قِتالَ إخْوانِهِمْ، وعَنْ قِتالِ قَوْمِهِمْ لِأنَّهم مِن نَسَبٍ واحِدٍ، فَعَظُمَ عَلَيْهِمْ قِتالُهم. وقَدْ دَلَّ قَوْلُهُ ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ عَلى أنَّ ذَلِكَ عَنْ صِدْقٍ مِنهم.

وأُرِيدَ بِهَؤُلاءِ بَنُو مُدْلِجٍ: عاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى ذَلِكَ، وقَدْ عَذَرَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ إذْ صَدَقُوا، وبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى لِلْمُؤْمِنِينَ فائِدَةَ هَذا التَّسْخِيرِ الَّذِي سَخَّرَ لَهم مِن قَوْمٍ قَدْ كانُوا أعْداءً لَهم فَصارُوا سِلْمًا يَوَدُّونَهم، ولَكِنَّهم يَأْبَوْنَ قِتالَ قَوْمِهِمْ فَقالَ ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهم عَلَيْكم فَلَقاتَلُوكُمْ﴾، ولِذَلِكَ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِكَفِّ أيْدِيهِمْ عَنْ هَؤُلاءِ إنِ اعْتَزَلُوهم ولَمْ يُقاتِلُوهم، وهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكم عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ أيْ إذْنًا بَعْدَ أنْ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِقِتالِ غَيْرِهِمْ حَيْثُ وجَدُوهم.

والسَّبِيلُ هُنا مُسْتَعارٌ لِوَسِيلَةِ المُؤاخَذَةِ، ولِذَلِكَ جاءَ في خَبَرِهِ بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ دُونَ حَرْفِ الغايَةِ، وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١] في سُورَةِ بَراءَةٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 92

An-NisaJuz 5 · Page 92

4:87

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا ٨٧

Allāh - there is no deity except Him. He will surely assemble you for [account on] the Day of Resurrection, about which there is no doubt. And who is more truthful than Allāh in statement.

4:88

۞ فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ٨٨

What is [the matter] with you [that you are] two groups concerning the hypocrites,1 while Allāh has made them fall back [into error and disbelief] for what they earned.2 Do you wish to guide those whom Allāh has sent astray? And he whom Allāh sends astray - never will you find for him a way [of guidance].3

3 translator’s notes
  1. i.e., divided between two viewpoints - whether or not they should be fought and killed.

    [207] As the result of their disobedience and disloyalty.

    [208] Allāh (subḥānahu wa taʿālā) leaves or sends astray those who choose to reject His guidance.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

4:89

وَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءٗۖ فَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ أَوۡلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡۖ وَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرًا ٨٩

They wish you would disbelieve as they disbelieved so you would be alike. So do not take from among them allies until they emigrate for the cause of Allāh. But if they turn away [i.e., refuse], then seize them and kill them [for their betrayal] wherever you find them and take not from among them any ally or helper,

4:90

إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا ٩٠

Except for those who take refuge with a people between yourselves and whom is a treaty or those who come to you, their hearts strained at [the prospect of] fighting you or fighting their own people. And if Allāh had willed, He could have given them power over you, and they would have fought you. So if they remove themselves from you and do not fight you and offer you peace, then Allāh has not made for you a cause [for fighting] against them.

4:91

سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ٩١

You will find others who wish to obtain security from you and [to] obtain security from their people. Every time they are returned to [the influence of] disbelief, they fall back into it. So if they do not withdraw from you or offer you peace or restrain their hands, then seize them and kill them wherever you overtake them. And those - We have made for you against them a clear authorization.

Ibn 'AshurTafsir · 4:90

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском