An-NisaJuz 5 · Page 93

An-Nisa 4:92

The Women · Juz 5 · Page 93

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢

And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment [diyah] presented to his [i.e., the deceased's] family [is required], unless they give [up their right as] charity. But if he [i.e., the deceased] was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively,1 [seeking] acceptance of repentance from Allāh.2 And Allāh is ever Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. Uninterrupted except when there is an Islāmically valid reason, as in Ramaḍān.

    [210] An accidental death usually results from some degree of negligence or error for which the believer feels the need to repent.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:92

قَوْلُهُ تَعالى:

﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أهْلِهِ إلا أنْ يَصَّدَّقُوا فَإنْ كانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكم وهو مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وإنْ كانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أهْلِهِ وتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِن اللهِ وكانَ اللهِ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ: وما كانَ في إذْنِ اللهِ، وفي أمْرِهِ لِلْمُؤْمِنِ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا بِوَجْهٍ، ثُمَّ اسْتَثْنى اسْتِثْناءً مُنْقَطِعًا لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ، وهو الَّذِي تَكُونُ فِيهِ "إلّا" بِمَعْنى "لَكِنَّ"، والتَقْدِيرُ: لَكِنَّ الخَطَأ قَدْ يَقَعُ، وهَذا كَقَوْلِ الشاعِرِ:

؎ أمْسى سُقامُ خَلاءً لا أنِيسَ بِهِ إلّا السِباعَ ومَرَّ الرِيحِ بِالغَرَفِ

(p-٦٢٧)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

سُقامُ: اسْمُ وادٍ، والغَرَفُ شَجَرٌ يُدْبَغُ بِلُحائِهِ. وكَما قالَ جَرِيرٌ:

؎ مِنَ البِيضِ لَمْ تَظْعن بَعِيدًا ولَمْ تَطَأْ ∗∗∗ عَلى الأرْضِ إلّا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ

وفِي هَذا الشاهِدِ نَظَرٌ.

ويَتَّجِهُ في مَعْنى الآيَةِ وجْهٌ آخَرُ، وهو أنْ تُقَدَّرَ "كانَ" بِمَعْنى: اسْتَقَرَّ ووُجِدَ، كَأنَّهُ قالَ: وما وُجِدَ ولا تَقَرَّرَ ولا ساغَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلّا خَطَأً، إذْ هو مَغْلُوبٌ فِيهِ أحْيانًا، فَيَجِيءُ الِاسْتِثْناءُ -عَلى هَذا- غَيْرَ مُنْقَطِعٍ، وتَتَضَمَّنُ الآيَةُ -عَلى هَذا- إعْظامَ العَمْدِ وبَشاعَةَ شَأْنِهِ، كَما تَقُولُ: ما كانَ لَكَ يا فُلانُ أنْ تَتَكَلَّمَ بِهَذا إلّا ناسِيًا، إعْظامًا لِلْعَمْدِ والقَصْدِ مَعَ خَطَرِ الكَلامِ بِهِ البَتَّةَ.

وقَرَأ الزُهْرِيُّ "خَطًا" مَقْصُورًا غَيْرَ مَهْمُوزٍ، وقَرَأ الحَسَنُ والأعْمَشُ مَهْمُوزًا مَمْدُودًا. وقالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في عَيّاشِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيِّ حِينَ قَتَلَ الحارِثَ بْنَ يَزِيدِ بْنِ نَبِيشَةَ، وذَلِكَ، أنَّهُ كانَ يُعَذِّبُهُ بِمَكَّةَ، ثُمَّ أسْلَمَ الحارِثُ وجاءَ مُهاجِرًا فَلَقِيَهُ عَيّاشٌ بِالحَرَّةِ، فَظَنَّهُ عَلى كُفْرِهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ جاءَ فَأخْبَرَ النَبِيَّ عَلَيْهِ الصَلاةُ (p-٦٢٨)والسَلامُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ونَزَلَتِ الآيَةُ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قُمْ فَحَرِّرْ".»

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ:

نَزَلَتْ في رَجُلٍ قَتَلَهُ أبُو الدَرْداءِ، كانَ يَرْعى غَنَمًا وهو يَتَشَهَّدُ فَقَتَلَهُ وساقَ غَنَمَهُ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ونَزَلَتِ الآيَةُ.

وقِيلَ: نَزَلَتْ في أبِي حُذَيْفَةَ اليَمانِيِّ حِينَ قُتِلَ خَطَأً يَوْمَ أُحُدٍ، وقِيلَ غَيْرُ هَذا، واللهُ أعْلَمُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا﴾ الآيَةُ. بَيَّنَ اللهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ حُكْمَ المُؤْمِنِ إذا قَتَلَ المُؤْمِنَ خَطَأً، وحَقِيقَةُ الخَطَإ ألّا يَقْصِدَهُ بِالقَتْلِ، ووُجُوهُ الخَطَإ كَثِيرَةٌ لا تُحْصى، يَرْبُطُها عَدَمُ القَصْدِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، والشَعْبِيُّ، والنَخْعِيُّ، وقَتادَةُ، وغَيْرُهُمُ: الرَقَبَةُ المُؤْمِنَةُ هي الكَبِيرَةُ الَّتِي قَدْ صَلَّتْ وعَلِقَتِ الإيمانَ، ولا يُجْزِئُ في ذَلِكَ الصَغِيرُ، وقالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: يُجْزِئُ كُلُّ مَن يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ الإسْلامِ في الصَلاةِ عَلَيْهِ إنْ ماتَ ودَفْنِهِ، قالَ مالِكٌ: ومَن صَلّى وصامَ أحَبُّ إلَيَّ، وأجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ عَلى أنَّ الناقِصَ النُقْصانَ الكَثِيرَ كَقَطْعِ اليَدَيْنِ، أوِ الرِجْلَيْنِ، أوِ الأعْمى لا يُجْزِئُ فِيما حَفِظْتُ، فَإنْ كانَ النُقْصانُ يَسِيرًا تَتَّفِقُ لَهُ مَعَهُ المَعِيشَةُ والتَحَرُّفُ كالعَرَجِ ونَحْوِهِ فَفِيهِ قَوْلانِ.

و"مُسَلَّمَةٌ" مَعْناهُ: مُؤَدّاةٌ مَدْفُوعَةٌ، وهي عَلى العاقِلَةِ فِيما جازَ ثُلُثَ الدِيَةِ، و"إلّا أنْ يَصَّدَّقُوا" يُرِيدُ أولِياءَ القَتِيلِ. وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: "يَتَصَدَّقُوا"، وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو عَبْدِ الرَحْمَنِ، وعَبْدُ الوارِثِ عن أبِي عَمْرٍو: "تَصَّدَّقُوا" بِالتاءِ عَلى (p-٦٢٩)المُخاطَبَةِ لِلْحاضِرِ، وقَرَأ نُبَيْحٌ العنزِيُّ "تَصَدَّقُوا" بِالتاءِ وتَخْفِيفِ الصادِ. والدِيَةُ: مِائَةٌ مِنَ الإبِلِ عَلى أهْلِ الإبِلِ عِنْدَ قَوْمٍ، وعِنْدَ آخَرِينَ: عَلى الناسِ كُلِّهِمْ، إلّا ألّا يَجِدَ الإبِلَ أهْلُ الذَهَبِ والفِضَّةِ، فَحِينَئِذٍ يَنْتَقِلُونَ إلى الذَهَبِ والفِضَّةِ، يُعْطُونَ مِنها قِيمَةَ الإبِلِ في وقْتِ النازِلَةِ بالِغَةً ما بَلَغَتْ، واخْتُلِفَ في المِائَةِ مِنَ الإبِلِ، فَقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: هي مُرَبَّعَةٌ، ثَلاثُونَ حِقَّةً، وثَلاثُونَ جَذَعَةً، وعِشْرُونَ بِنْتَ مَخاضٍ، وعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ. وقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مُخَمَّسَةٌ، عِشْرُونَ حِقَّةً، وعِشْرُونَ جَذَعَةً، وعِشْرُونَ بِنْتَ مَخاضٍ، وعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ذَكَرًا. ولِبَعْضِ الفُقَهاءِ غَيْرُ هَذا التَرْتِيبِ، وعُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ "وَغَيْرُهُ" يَرى الدِيَةَ مِنَ البَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، ومِنَ الغَنَمِ ألْفَيْ شاةٍ، ومِنَ الحُلَلِ مِائَةَ حُلَّةٍ، ووَرَدَ بِذَلِكَ حَدِيثٌ عَنِ النَبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ في مُصَنَّفِ أبِي داوُدَ. والحُلَّةُ: ثَوْبانِ مِن نَوْعٍ واحِدٍ في كَلامِ العَرَبِ، وكانَتْ في ذَلِكَ الزَمَنِ صِفَةً تُقاوِمُ المِائَةَ مِنَ الإبِلِ فَمَضى القَوْلُ عَلى ذَلِكَ، وأمّا الذَهَبُ فَهي ألْفُ دِينارٍ، قَرَّرَهاعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ، ومَشى الناسُ عَلَيْها، وأمّا الفِضَّةُ فَقَرَّرَها عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وبِهِ قالَ مالِكٌ، وجَماعَةٌ تَقُولُ: عَشْرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾ الآيَةُ، المَعْنى عِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، والسُدِّيِّ، وإبْراهِيمَ، وعِكْرِمَةَ، وغَيْرِهِمْ: فَإنْ كانَ هَذا المَقْتُولُ خَطَأً رَجُلًا مُؤْمِنًا قَدْ آمَنَ وبَقِيَ في قَوْمِهِ وهم كَفَرَةٌ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَلا دِيَةَ فِيهِ، وإنَّما كَفّارَتُهُ تَحْرِيرُ (p-٦٣٠)الرَقَبَةِ، والسَبَبُ عِنْدَهم في نُزُولِها أنَّ جُيُوشَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كانَتْ تَمُرُّ بِقَبائِلِ الكُفّارِ فَرُبَّما قُتِلَ مَن قَدْ آمَنَ ولَمْ يُهاجِرْ، أو مَن قَدْ هاجَرَ ثُمَّ رَجَعَ إلى قَوْمِهِ فَيُقْتَلُ في حَمَلاتِ الحَرْبِ عَلى أنَّهُ مِنَ الكُفّارِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ، وتَسْقُطُ الدِيَةُ عِنْدَ قائِلِي هَذِهِ المَقالَةِ لِوَجْهَيْنِ: أوَّلُهُما أنَّ أولِياءَ القَتِيلِ كُفّارٌ فَلا يَصِحُّ أنْ تُدْفَعَ الدِيَةُ إلَيْهِمْ يَتَقَوَّوْنَ بِها، والآخَرُ أنَّ حُرْمَةَ هَذا الَّذِي آمَنَ ولَمْ يُهاجِرْ قَلِيلَةٌ، فَلا دِيَةَ فِيهِ، واحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]. وقالَتْ فِرْقَةٌ: بَلِ الوَجْهُ في سُقُوطِ الدِيَةِ أنَّ الأولِياءَ كُفّارٌ فَقَطْ، فَسَواءٌ كانَ القَتِيلُ خَطَأً بَيْنَ أظْهُرِ المُسْلِمِينَ أو بَيْنَ قَوْمِهِ لَمْ يُهاجِرْ، أو هاجَرَ ثُمَّ رَجَعَ إلى قَوْمِهِ، كَفّارَتُهُ التَحْرِيرُ، ولا دِيَةَ فِيهِ، لِأنَّهُ لا يَصِحُّ دَفْعُها إلى الكُفّارِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وقائِلُ المَقالَةِ الأُولى يَقُولُ: إنْ قُتِلَ المُؤْمِنُ في بَلَدِ المُسْلِمِينَ وقَوْمُهُ في حَرْبٍ فَفِيهِ الدِيَةُ لِبَيْتِ المالِ والكَفّارَةُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ كانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ المَعْنى عِنْدَ الحَسَنِ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وإبْراهِيمَ، وغَيْرِهِمْ: وإنْ كانَ هَذا المَقْتُولُ خَطَأً مُؤْمِنًا مِن قَوْمٍ مُعاهِدِينَ لَكُمْ، فَعَهْدُهم يُوجِبُ أنَّهم أحَقُّ بِدِيَةِ صاحِبِهِمْ، فَكَفّارَتُهُ التَحْرِيرُ وأداءُ الدِيَةِ، وقَرَأ الحَسَنُ: "وَإنْ كانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ -وَهُوَ مُؤْمِنٌ-" وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والشَعْبِيُّ، وإبْراهِيمُ أيْضًا: المَقْتُولُ مِن أهْلِ العَهْدِ خَطَأً لا يُبالى كانَ مُؤْمِنًا أو كافِرًا عَلى عَهْدِ قَوْمِهِ، فِيهِ الدِيَةُ كَدِيَةِ المُسْلِمِ، والتَحْرِيرُ. واخْتُلِفَ عَلى هَذا في دِيَةِ المُعاهِدِ، فَقالَ أبُو حَنِيفَةَ وغَيْرُهُ: دِيَتُهُ كَدِيَةِ المُسْلِمِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عن أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُما. وقالَ مالِكٌ وأصْحابُهُ: دِيَتُهُ عَلى نِصْفِ دِيَةِ المُسْلِمِ، وقالَ الشافِعِيُّ، وأبُو ثَوْرٍ: دِيَتُهُ عَلى ثُلُثِ دِيَةِ المُسْلِمِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ الآيَةُ، يُرِيدُ عِنْدَ الجُمْهُورِ: فَمَن لَمْ يَجِدِ العِتْقَ، ولا اتَّسَعَ مالُهُ لَهُ فَيَجْزِيهِ صِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ في الأيّامِ لا يَتَخَلَّلُها فِطْرٌ، وقالَ مَكِّيٌّ (p-٦٣١)عَنِ الشَعْبِيِّ: صِيامُ الشَهْرَيْنِ يُجْزِئُ عَنِ الدِيَةِ والعِتْقِ لِمَن لَمْ يَجِدْهُما، وهَذا القَوْلُ وهْمٌ، لِأنَّ الدِيَةَ إنَّما هي عَلى العاقِلَةِ ولَيْسَتْ عَلى القاتِلِ، والطَبَرِيُّ حَكى القَوْلَ عن مَسْرُوقٍ. و"تَوْبَةً" نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ، ومَعْناهُ: رُجُوعًا بِكم إلى التَيْسِيرِ والتَسْهِيلِ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 93

An-NisaJuz 5 · Page 93

4:92

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢

And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment [diyah] presented to his [i.e., the deceased's] family [is required], unless they give [up their right as] charity. But if he [i.e., the deceased] was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively,1 [seeking] acceptance of repentance from Allāh.2 And Allāh is ever Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. Uninterrupted except when there is an Islāmically valid reason, as in Ramaḍān.

    [210] An accidental death usually results from some degree of negligence or error for which the believer feels the need to repent.

    ↩
  2. ↩

4:93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.

4:94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤

O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allāh, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace, "You are not a believer,"1 aspiring for the goods of worldly life; for with Allāh are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allāh conferred His favor [i.e., guidance] upon you, so investigate. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. Do not assume that he pretends Islām merely in order to save himself, for he may be sincere in faith. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 4:92

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском