An-Nisa 4:94
The Women · Juz 5 · Page 93
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤
O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allāh, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace, "You are not a believer,"1 aspiring for the goods of worldly life; for with Allāh are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allāh conferred His favor [i.e., guidance] upon you, so investigate. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- Do not assume that he pretends Islām merely in order to save himself, for he may be sincere in faith. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 4:94
لما نهى عن قتل المُؤمِن، أمر المُجَاهِدِين بالتَّثَبُّت في القتل؛ لئلاَّ يسْفَكُوا دماً حَرَاماً بتأويل ضَعِيفٍ، والَّرْب في الأرْض مَعْنَاه: السَّيْر فيها بالسَّفر للتِّجَارة والجِهَاد، وأصْله من الضَّرْب باليَدِ، وهو كِنَايَة عن الإسْرَاع في السَّيْر، فإن من ضَرَب إنْساناً، كانت حَرَكة يَدِهِ عند ذلك الضَّرْب سَرِيعَة.
قال الزَّجَّاج: معنى «ضربتم في سبيل الله» : إذا غَزَوْتُم وسِرْتُم إلى الجِهَاد.
قال القُرْطُبي: تقول العَرَب: ضَرَبْتُ في الأرْضِ، إذا سِرْتَ لِتِجَارَةٍ أو غزوٍ أو غيره مُقْتَرِنَة بفي، وتقول: ضَرَبْت الأرْض دون «في» إذا قَصَدْت قَضَاء حَاجَة الإنْسَان؛ ومنه قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -: «لا يَخْرُجُ الرَّجُلان يضربان الغَائِطَ يتحدَّثَان، كَاشِفين عن فَرْجَيْهما، فإن الله يَمْقُتُ على» ذَلِكَ «وفي» إذا «مَعْنَى الشَّرْط، فلذلك دَخَلَت الفَاءُ في قوله:» فتبينوا» وقد يُجَازى بها كقوله: [الكامل] .
1865 - أ - ... ... ... ... ... ... ..... وإذا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلِ
والجيِّد ألا يُجَازى بها لقول الشَّاعر: [الكامل]
1865 - ب - والنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إذَا رَغَّبْتَهَا ... وإذَا تُرَدُّ إلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ
قوله: «فتبينوا» : قرأ الأخوان من التَّثبُّت، والباقُون من البَيَان، هما متقاربان؛ لأن مَنْ تَثبت في الشَّيْء تَبَيَّنه، قاله أبو عبيد، وصحَّحه ابن عطيَّة.
وقال الفَارِسيّ: «التثبُّت هو خَلاَف الإقْدَام والمُراد التَّأنِّي، والتَّثَبُّت أشد اخْتِصَاصاً بهذا المَوْضِع؛ بدل عليه قوله: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً﴾ [النساء: 66] أي: أشدٌّ وَقْعَاً لهم عَمَّا وُعِظُوا به بألاَّ يُقْدِمُوا عليه» فاختار قراءة الأخوين.
وعكس قومٌ فرجَّحوا قراءة الجماعة، قالوا: لأن المتثبِّت قد لا يَتَبيَّن، وقال الرَّاغب: لأنه قلَّ ما يكون إلا بَعْدَ تثبُّت، وقد يَكُون التَّثبُّت ولا تبيُّنَ، وقد قُوبِل بالعَجَلَة في قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -: «التبيُّن من الله والعَجَلُة من الشيطان» وهذا يُقَوِّي قراءة الأخَوَيْن أيضاً، و» تَفَعَّل: في كلتا القراءتين بمعنى الدال على الطَّلب، أي: اطلبوا التثّبُّت أو البيان.
وقوله: «لمن ألقى» اللام للتَّبْلِيغ هنا، و «من» مَوْصُولة أو مَوْصُوفة، و «ألقى» هنا ماضي اللَّفْظِ، إلا أنه بمعنى المُسْتقبل، أي: لمن يُلْقَى، لأنَّ النهيَ لا يكونُ عمّا وقع وانْقَضَى، والمَاضِي إذا وقع صِلَة، صَلح للمُضِيِّ والاسْتِقْبَال.
وقرأ نافع وابن عَامِر وحَمْزة: «السَّلَم» بفتح السِّين واللام من غير ألف، وباقي السَّبْعَة: «السَّلام» بألف، ورُوي عن عَاصِمٍ: «السَّلْم» بكسر السِّين وسكون اللام، فأما «السَّلام» فالظَّاهِر أنه التَّحيّة.
والمعنى: لا تُقُولوا لمن حَيَّاكم بهذه التَّحِيّة إنه إنَّما قَالَها تَعَوُّذَاً فتُقْدِمُوا عليه بالسَّيْف لتأخذوا مَالَه، ولكن كُفُّوا عَنْهُ، واقْبَلُوا منه ما أظْهَرَهُ.
وقيل: مَعْنَاه: الاستسْلام والانْقِياد، والمعنى: لا تَقُولوا لمن اعْتَزَلَكُم ولم يقاتلكم: لَسْتَ مُؤمِناً، وأصْل هذا من السَّلامة؛ لأن المعتزل عن النَّاس طالبٌ للسَّلامة.
والسّلامةُ والسَّلَمُ - بفتحهما - الانقِيَاد فقط، وكذا «السَّلْم» بالكسر والسُّكُون، وقرأ الجَحْدري بفتحها وسُكُون اللام، وقد تَقَدَّم [القول فيها] في البقرة، والجُمْلَة من قوله: «لست مؤمناً» في محل نَصْب بالقَوْل؛ والجُمْهُور على كَسْر الميم الثَّانِية من «مؤمناً» اسم فاعل، وأبو جعفر بفتحها اسم مَفْعُول، أي: لا نُؤمِّنك في نَفْسِك، وتُرْوَى هذه القِرَاءَة عن عَلِيٍّ وابن عبَّاس ويَحْيَى بن يَعْمُر.
قوله: «تبتغون» في محل نَصْبٍ على الحَالِ من فَاعِل «يقولوا» أي: لا تَقُولوا ذلك مُبْتَعِين.
فصل
ذَكُروا في سَبَب النُّزُول روايتين:
الأولى: أن الآية نزلت في «رجُلٍ من بَنِي مُرَّة بن عَوْف، يقال له: مرداس بن نهيك رَجُل من أهْل فدك، أسْلَم ولم يُسْلِم من قومِهِ غيره، فَسَمِعُوا [بسرية] رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تُريدهم، وكان على السَّريَّة رجُلٌ يقال له: غَالِبُ بن فَضَالَة اللَّيْثي، فهربوا وأقَام الرَّجُل؛ لأنَّه كان مُسْلِماً، فلما رأى الخيل خَافَ أن يكُونُوا من غَيْر أصْحَاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ [فألْجأ غَنَمَه إلى عاقُول من الجَبَل وصعد هو الجبل، فلمَّا تلاحَقُوا وكثروا، سَمِعَهُم يكَبِّرون، فلما سمع التكبير، عَرَف أنهم من أصْحَاب رسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فكَبَّر ونَزَل] وهو يقول: لا إله إلا الله [محمد رسُول الله] ، السلام عليكم، فتغشّاه أسَامةُ بن زيْدٍ فَقَتَلَهُ واسْتاق غَنَمه، ثم رَجَعُوا إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأخبروه، فوجَدَ عليه وَجْداً شديداً، وقد [كان] سَبَقَهُم قبل ذلك الخَبَر، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» قتلتموه إرادة ما معه؟ «ثم قرأ الآية على أُسَامَة بن زَيْد، فقال: يا رسول الله، اسْتَغْفِرْ لي، فقال: فكيف تَصْنَعُ بلا إله إلا الله؟ قال أسامة: فما زال يُعِيدُها حتى وَدِدْت أنِّي لم أكُنْ أسْلَمت إلاّ يَومْئذٍ، ثم استَغْفَر لي وقال: «أعتق رقبة» .
ورَوَى أبو ظبيان عن أسَامة؛ قال: قلت يا رسُول اللهِ؛ إنما قَالَها خوْفاً من السِّلاح، قال: «أفَلا شَقَقْتَ عن قَلْبِه، حَتَّى تَعْلَم أقالَهَا أمْ لا» .
الثانية: روى عِكْرمة عن ابن عبَّاسٍ؛ قال: مرَّ رجلٌ من بَنِي سليم على نَفَرٍ من أصْحَاب رسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ومعه غَنَمٌ له فسلَّم عليهم، قالوا: ما سلَّم عليكم إلا ليتعوذ مِنْكُم، فقاموا فقتلُوه وأخَذُوا غَنَمَه، فأتَوْا بها إلى رسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأنزل اللَّهُ هَذِه الآيَة:
الثالثة: «أن المِقْدَاد بن الأسْوَد وقعت له وَاقِعَة مثل وَاقِعَة أُسَامة، قال: فقلت يا رسول اللَّه، أرأيت إن لَقِيتُ رجُلاً من الكُفَّار يقاتِلُنِي، فَضَربَ إحْدَى يَدَيَّ بالسَّيْف، ثم لازمني بشجرةٍ، ثم قال: أسْلَمْتُ لله - تعالى -، أفأقاتِلُه يا رسُول الله بَعْد ذَلِك؟ فقال رسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: لا تَقْتُلْهُ، فقال: يا رسُول الله إنه قَطَعَ يَدِي، فقال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -: لا تَقَتْلُه، فإن قَتَلْتَهُ، فإنه بمنزِلَتِك بعد أن تَقْتُلَهُ، وأنت بِمَنْزِلَِتِه قبل أن يَقُول كَلِمَتَهُ التي قَالَها» .
فصل
قال أكثر الفُقَهاء: لو قال اليَهُودِي والنَّصْرَاني: أنا مُؤمِنٌ أو أنا مُسْلِمٌ، لا يحكم بإسلامهِ بهذا القَدْرِ، لأن مَذْهَبَه أن الَّذِي هو عليه هو الإسْلام وهو الإيمانِ، ولو قال: لا إله إلا اللَّه محمَّدٌ رسُول الله، فعِنْد قوم [لا يحكَمُ بإسلامهِ] ؛ لأن فيهم من يَقُول: إنه رسُولُ الله إلى العَرَب لا إلى الكُلِّ، وفيهم من يَقُول: إنَّ محمَّداً الذي هو الرسُول الحَقُّ لم يجىء بَعْدُ وسيجيء بَعْد ذَلِك؛ بل لا بُد بأن يعْتَرِف بأنَّ الَّذِي كان عَلَيْه بَاطِلٌ، وأن الدِّين الموْجُود بين المُسْلِمِين هو الحَقُّ والفَرْضُ.
قال أبُو عبيدة جميع متاع الدُّنْيَا عَرَضٌ بفتح الرَّاء، يقال: إن الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضر يأخُذُ منها البَرُّ والفَاجِرُ، والعَرْض بسُكُون الرَّاءِ ما سِوَى الدَّرَاهِم والدَّنَانِير، وإنما سُمي مَتَاعُ الدُّنْيا عَرَضاً؛ لقلة لَبْثهِ.
قوله - تعالى -: ﴿فَعِنْدَ الله مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾ يعني: ثواباً كثيراً، وقيل: مغانم كثيرة لِمَنِ اتَّقى قَتْلَ المُؤمِن، والمَغَانِم: جمع مَغْنَم، وهو يصلح للمَصْدَر والزَّمَان والمَكَان، ثم يُطْلَق على ما يُؤخَذُ من مال العَدُوِّ في الغَزْوِ؛ إطلاقاً للمَصْدَر على اسْمِ المَفْعُول، نحو: «ضَرْب الأمِير» .
قوله: «كذلك» هذا خبر ل «كان» قُدِّم عليها وعَلَى اسْمِها، أي: كُنتم من قَبْل الإسْلام مثلَ مَنْ أقْدَمَ ولم يَتَثَبَّتْ، وهذا يقتضي تشبيه هؤلاء المُخَاطبين بأولَئِك الَّذِين ألْقوا السَّلم، وليس فيه بَيَانٌ للمُشَبَّه فيما إذا قِيلَ: المُرَادُ أنكم أوَّل ما دَخَلْتُم في الإسْلام، فبمجرّد ما سُمعَتْ من أفْواهِكم كَلِمة الشَّهَادة، حقنت دماؤكم وأمْوالُكُم من غير تَوقِيفٍ ذلك على حُصُول العِلْمِ بأن قَلْبكُم موافِقٌ لما في ضمائِركم فعليكُم بأن تَفْعَلُوا بالدَّاخلين في الإسْلامِ كمَا فُعِل بكم، وأن تَعْتَبروا ظَاهِر القَوْل، وألاَّ تقولوا إن إقْدامَهُم على الإسلام لأجْلِ الخَوْف من السَّيف، هذا إخْبَار أكثر المُفسِّرين، وفيه إشْكَالٌ؛ لأن لهم أن يَقُولوا: ما كان إيمانُنَا مثل إيمان هَؤلاء؛ لأنا آمَنَّا عن الطواعِيَة والاخْتِيَار، وهؤلاء أظْهَرُوا الإيمَان تحت ظلال السُّيُوف، فكيف يُمْكِن تشبيه أحَدهما بالآخر! .
قال سعيد بن جُبَيْر: المُرَاد أنكم كُنْتُم تكْتُمون إيمانَكُم عن قَوْمِكم؛ كما أخْفَى هذا الدَّاعِي إيمانَهُ عن قومه، ثم مَنَّ الله عَلَيْكُم بإعْزَازكم حتى أظْهَرْتُم دينكم، فأنتُم عامِلُوهم بمثل هذه المُعَامَلَة، وهذا أيضاً فيه إشْكَالٌ؛ لأن إخْفَاء الإيمَانِ ما كان عامّاً فيهم.
قال مُقاتل: المراد كذلك كُنْتُم من قبل الهِجْرَة حين كُنْتُم فيما بين الكُفَّار، تأمَنُون من أصْحَاب رسُول الله بكَلِمَة «لا إله إلا الله» فأقْبَلُوا منهم مثل ذلِك.
وهذا يتوجه عليه الإشكال الأول. [قال ابن الخطيب] والأقْرَبُ أن يُقَال: إنَّ من يَنْتَقِل من دينٍ إلى دينٍ، فَفِي أول الأمْر يَحْدُث ميلٌ قليل بسبب ضعيفٍ، ثم لا يَزَال ذلك المَيْل يتأكد ويتَقَوَّى إلى أن يَكْمُل ويستحكم ويَحْصُل الانْتِقَال؛ فكأنه قيل لهم: كُنْتم في أول الأمْرِ إنما حَدَث فِيكُم ميلٌ ضعيف بأسْبَابٍ ضعيفةٍ إلى الإسْلام، ثم مَنَّ الله عَلَيْكُم بالإسْلام بتَقْوِيَة ذلك المَيْل وتأكِيد النَّفْرة عن الكُفْر؛ فكذلك منهم هذا الإيمَان، فإن الله - تعالى - يؤكد حلاوة الإيمَانِ في قُلُوبهم، ويقوِّي تلك الرَّغْبَة في صُدُورهم.
قوله - تعالى -: ﴿قَبْلُ فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ﴾ الظَّاهِر أن هذه الجُمْلَة من تَتِمَّة قوله: «كذلك كنتم من قبل» فهي مَعْطُوفة على الجُمْلَة قَبْلَها، والمعنى: إيمانُكُم كان مِثْل إيمانِهِم، في أنَّه إنَّما عرف منكم بِمُجَرَّد القَوْل اللِّسَاني، دون ما في القلب، أو [في] أنه كان في ابْتِدَاء الأمْرِ حاصلاً بِسَببٍ ضَعِيفٍ، ثم مَنَّ الله عَلَيْكم: حيث قوى نُورَ الإيمَانِ في قُلُوبِكُم، وحَبَّبَه لكم وأثابكم عَلَى العَمَل بِهِ.
Page 93
4:92
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢
And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment [diyah] presented to his [i.e., the deceased's] family [is required], unless they give [up their right as] charity. But if he [i.e., the deceased] was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively,1 [seeking] acceptance of repentance from Allāh.2 And Allāh is ever Knowing and Wise.
4:93
وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣
But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.
4:94
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤
O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allāh, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace, "You are not a believer,"1 aspiring for the goods of worldly life; for with Allāh are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allāh conferred His favor [i.e., guidance] upon you, so investigate. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- Do not assume that he pretends Islām merely in order to save himself, for he may be sincere in faith. ↩