An-Nisa 4:95
The Women · Juz 5 · Page 94
لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥
Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujāhideen, [who strive and fight] in the cause of Allāh with their wealth and their lives. Allāh has preferred the mujāhideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to all [i.e., both] Allāh has promised the best [reward]. But Allāh has preferred the mujāhideen over those who remain [behind] with a great reward -
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 4:95–96
(p-٦٢٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ والبَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ادْعُ فَلانا» وفي لَفْظٍ: «ادْعُ زَيْدًا» فَجاءَ ومَعَهُ الدَّواةُ واللَّوْحُ والكَتِفُ، فَقالَ: «اكْتُبْ: لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ» . وخَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي ضَرِيرٌ. فَنَزَلَتْ مَكانَها: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء»: ٩٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السّاعِدِيُّ، أنَّ مَرْوانَ بْنَ الحَكَمِ أخْبَرَهُ: أنَّ زَيْدَ بْنَ ثابِتٍ أخْبَرَهُ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمْلى عَلَيْهِ: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ) فَجاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو يُمِلُّها عَلَيَّ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أسْتَطِيعُ الجِهادَ لَجاهَدْتُ، وكانَ أعْمى، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ﷺ وفَخِذُهُ عَلى فَخِذِي فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتّى خِفْتُ أنْ تُرَضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء»: ٩٥] .
(p-٦٢٦)قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قالَ: وفي هَذا الحَدِيثِ رِوايَةُ رَجُلٍ مِنَ الصَّحابَةِ وهو سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ التّابِعِيِنَ، وهو مَرْوانُ بْنُ الحَكَمِ، لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُودَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقٍ خارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، قالَ: «كُنْتُ إلى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ فَوَقَعَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى فَخِذِي فَما وجَدْتُ ثِقْلَ شَيْءٍ أثْقَلَ مِن فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ: فَقالَ: «اكْتُبْ» فَكَتَبْتُ في كَتِفٍ: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ) إلى آخِرِ الآيَةِ، فَقالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وكانَ رَجُلًا أعْمى، لَمّا سَمِعَ فَضْلَ المُجاهِدِينَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِمَن لا يَسْتَطِيعُ الجِهادَ مِنَ المُؤْمِنِينَ؟ فَلَمّا قَضى كَلامَهُ غَشِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ السَّكِينَةَ فَوَقَعَتْ فَخِذُهُ عَلى فَخِذِي، فَوَجَدْتُ ثِقْلَها في المَرَّةِ الثّانِيَةِ كَما وجَدْتُ في المَرَّةِ الأُولى، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «اقْرَأْ يا زَيْدُ» فَقَرَأْتُ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اكْتُبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء»: ٩٥] الآيَةَ، قالَ زَيْدٌ: أنْزَلَها اللَّهُ وحْدَها فَألْحَقْتُها، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأنِّي أنْظُرُ إلى مُلْحَقِها عِنْدَ صَدْعٍ في كَتِفٍ» . (p-٦٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ فَهْدٍ في كِتابِ ”فَضائِلِ مالِكٍ“، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رافِعٍ قالَ: قَدِمَ هارُونُ الرَّشِيدُ المَدِينَةَ، فَوَجَّهَ البَرْمَكِيَّ إلى مالِكٍ وقالَ لَهُ: احْمِلْ إلَيَّ الكِتابَ الَّذِي صَنَّفْتَهُ حَتّى أسْمَعَهُ مِنكَ، فَقالَ لِلْبَرْمَكِيِّ: أقْرِئْهُ السَّلامَ وقُلْ لَهُ: إنَّ العَلَمَ يُزارُ ولا يَزُورُ، وإنَّ العَلَمَ يُؤْتى ولا يَأْتِي، فَرَجَعَ البَرْمَكِيُّ إلى هارُونَ فَقالَ لَهُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَبْلُغُ أهْلَ العِراقِ أنَّكَ وجَّهْتَ إلى مالِكٍ فَخالَفَكَ! اعْزِمْ عَلَيْهِ حَتّى يَأْتِيَكَ. فَإذا بِمالِكٍ قَدْ دَخَلَ ولَيْسَ مَعَهُ كِتابٌ وأتاهُ مُسَلِّمًا، فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ في هَذا المَوْضِعِ لِعِلْمِكَ، فَلا تَكُنْ أنْتَ أوَّلَ مَن يَضَعُ العِلْمَ فَيَضَعُكَ اللَّهُ، ولَقَدْ رَأيْتُ مَن لَيْسَ في حَسْبِكَ ولا بَيْتِكَ يَعِزُّ هَذا العِلْمَ ويُجِلُّهُ، فَأنْتَ أحْرى أنْ تُعِزَّ وتُجِلَّ عِلْمَ ابْنِ عَمِّكَ، ولَمْ يَزَلْ يُعَدِّدُ عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ حَتّى بَكى هارُونُ ثُمَّ قالَ أخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ خارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قالَ: «قالَ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ: كُنْتُ أكْتُبُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ في كَتِفٍ: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ)، وابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ في فَضْلِ الجِهادِ ما أنْزَلَ وأنا رَجُلٌ ضَرِيرٌ، فَهَلْ لِي مِن رُخْصَةٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «لا أدْرِي» قالَ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ: وقَلَمِي رَطْبٌ ما جَفَّ حَتّى غَشِيَ النَّبِيَّ ﷺ الوَحْيُ، ووَقَعَ فَخِذُهُ عَلى فَخِذِي حَتّى كادَتْ تُدَقُّ مِن ثِقْلِ الوَحْيِ، ثُمَّ جُلِيَ عَنْهُ فَقالَ لِي: «اكْتُبْ يا زَيْدُ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء»: ٩٥] . فَيا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، حَرْفٌ واحِدٌ بُعِثَ بِهِ جِبْرِيلُ والمَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِن مَسِيرَةِ خَمْسِينَ ألْفَ عامٍ حَتّى أُنْزِلَ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ فَلا يَنْبَغِي لِي أنْ أُعِزَّهُ وأُجِلَّهُ»؟
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ (p-٦٢٨)فِي ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقٍ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: «﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ عَنْ بَدْرٍ، والخارِجُونَ إلى بَدْرٍ، لَمّا نَزَلَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، وابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: إنّا أعْمَيانِ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ لَنا رُخْصَةٌ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ وفَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ عَلى القاعِدِينَ دَرَجَةً، فَهَؤُلاءِ القاعِدُونَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ، فَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ عَلى القاعِدِينَ أجْرًا عَظِيمًا، دَرَجاتٍ مِنهُ عَلى القاعِدِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ عَنْ بَدْرٍ والخارِجُونَ إلَيْها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ في ”الكَبِيرِ“ بِسَنَدٍ رِجالُهُ ثِقاتٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ) (p-٦٢٩)جاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أما لِي مِن رُخْصَةٍ؟ قالَ: «لا» قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي ضَرِيرٌ فَرَخِّصْ لِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكِتابَتِها» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ الفَلَتانِ بْنِ عاصِمٍ قالَ: «كُنّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ، وكانَ إذا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةً عَيْناهُ، وفَرَغَ سَمْعُهُ وقَلْبُهُ لِما يَأْتِيهِ مِنَ اللَّهِ. قالَ: فَكُنّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنهُ.
فَقالَ لِلْكاتِبِ: «اكْتُبْ: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ») . فَقامَ الأعْمى فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما ذَنْبُنا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ، فَقُلْنا لِلْأعْمى: إنَّهُ يُنَزَّلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ . فَخافَ أنْ يَكُونَ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ في أمْرِهِ، فَبَقِيَ قائِمًا يَقُولُ: أعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ. فَقالَ لِلْكاتِبِ: «اكْتُبْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء»: ٩٥]» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ) فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى، فَأتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ في الجِهادِ ما قَدْ (p-٦٣٠)عَلِمْتَ، وأنا رَجُلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ لا أسْتَطِيعُ الجِهادَ، فَهَلْ لِي مِن رُخْصَةٍ عِنْدَ اللَّهِ إنْ قَعَدْتُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما أُمِرْتُ في شَأْنِكَ بِشَيْءٍ، وما أدْرِي هَلْ يَكُونُ لَكَ ولِأصْحابِكَ مِن رُخْصَةٍ»؟ فَقالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: اللَّهُمَّ إنِّي أنْشُدُكَ بَصَرِي. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء»: ٩٥] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، مِن طَرِيقِ أبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: نَزَلَتْ في قَوْمٍ كانَتْ تَشْغَلُهم أمْراضٌ وأوْجاعٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهم مِنَ السَّماءِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ لَقَدْ رَأيْتُهُ في بَعْضِ مَشاهِدِ المُسْلِمِينَ مَعَهُ اللِّواءُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الجِهادِ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي ضَرِيرٌ كَما تَرى. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ .
Page 94
4:95
لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥
Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujāhideen, [who strive and fight] in the cause of Allāh with their wealth and their lives. Allāh has preferred the mujāhideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to all [i.e., both] Allāh has promised the best [reward]. But Allāh has preferred the mujāhideen over those who remain [behind] with a great reward -
4:96
دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦
Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:97
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧
Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.
1 translator’s note
- By preferring to remain among the disbelievers, although they have the means to emigrate, in an environment where a Muslim is unable to practice his religion freely. ↩
4:98
إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨
Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way1 -
1 translator’s note
- They are prevented by circumstances beyond their control. ↩
4:99
فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩
For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 4:43. ↩
4:100
۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠
And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:101
وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١
And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer,1 [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you.2 Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.