GhafirJuz 24 · Page 468

Ghafir 40:12

The Forgiver · Juz 24 · Page 468

ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢

[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:10–12

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكم إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فالحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا عادَ إلى شَرْحِ أحْوالِ الكافِرِينَ المُجادِلِينَ في آياتِ اللَّهِ وهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافِرٍ: ٤] بَيَّنَ أنَّهم في القِيامَةِ يَعْتَرِفُونَ بِذُنُوبِهِمْ واسْتِحْقاقِهِمُ العَذابَ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِمْ ويَسْألُونَ الرُّجُوعَ إلى الدُّنْيا لِيَتَلافَوْا ما فَرَطَ مِنهم فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في الآيَةِ حَذْفٌ وفِيها أيْضًا تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، أمّا الحَذْفُ فَتَقْدِيرُهُ لَمَقْتُ اللَّهِ إيّاكم، وأمّا التَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ فَهو أنَّ التَّقْدِيرَ أنْ يُقالَ: لَمَقْتُ اللَّهِ لَكم حالَ ما تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ، أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكم، وفي تَفْسِيرِ مَقْتِهِمْ أنْفُسَهم وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهم إذا شاهَدُوا القِيامَةَ والجَنَّةَ والنّارَ مَقَتُوا أنْفُسَهم عَلى إصْرارِهِمْ عَلى التَّكْذِيبِ بِهَذِهِ الأشْياءِ في الدُّنْيا.

الثّانِي: أنَّ الأتْباعَ يَشْتَدُّ مَقْتُهم لِلرُّؤَساءِ الَّذِينَ دَعَوْهم إلى

صفحة ٣٥

الكُفْرِ في الدُّنْيا، والرُّؤَساءَ أيْضًا يَشْتَدُّ مَقْتُهم لِلْأتْباعِ فَعَبَّرَ عَنْ مَقْتِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِأنَّهم مَقَتُوا أنْفُسَهم، كَما أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿فاقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ٥٤] والمُرادُ قَتْلُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا.

الثّالِثُ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: إذا خَطَبَهم إبْلِيسُ وهم في النّارِ بِقَوْلِهِ: ﴿وما كانَ لِي عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولُومُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [إبْراهِيمَ: ٢٢] فَفي هَذِهِ الحالَةِ مَقَتُوا أنْفُسَهم.

واعْلَمْ أنَّهُ لا نِزاعَ أنَّ مَقْتَهم أنْفُسَهم إنَّما يَحْصُلُ في يَوْمِ القِيامَةِ، أمّا مَقْتُ اللَّهِ لَهم فَفِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ حاصِلٌ في الآخِرَةِ، والمَعْنى لَمَقْتُ اللَّهِ لَكم في هَذا الوَقْتِ أشَدُّ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكم في هَذا الوَقْتِ.

والثّانِي وعَلَيْهِ الأكْثَرُونَ، أنَّ التَّقْدِيرَ: لَمَقْتُ اللَّهِ لَكم في الدُّنْيا إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكُمُ الآنَ.

فَفِي تَفْسِيرِ الألْفاظِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ أوْجُهٌ؛ الأوَّلُ: أنَّ الَّذِينَ يُنادُونَهم ويَذْكُرُونَ لَهم هَذا الكَلامَ هم خَزَنَةُ جَهَنَّمَ. الثّانِي: المَقْتُ أشَدُّ البُغْضِ وذَلِكَ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى مُحالٌ، فالمُرادُ مِنهُ أبْلَغُ الإنْكارِ والزَّجْرِ. الثّالِثُ: قالَ الفَرّاءُ: ﴿يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ مَعْناهُ أنَّهم يُنادَوْنَ إنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَكم إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَأْتُونَ بِالكُفْرِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمُ الآنَ أنْفُسَكم.

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ الكُفّارَ إذا خُوطِبُوا بِهَذا الخِطابِ ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، والمَعْنى أنَّهم لَمّا عَرَفُوا أنَّ الَّذِي كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا كانَ فاسِدًا باطِلًا، تَمَنَّوُا الرُّجُوعَ إلى الدُّنْيا لِكَيْ يَشْتَغِلُوا عِنْدَ الرُّجُوعِ إلَيْها بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ أكْثَرُ العُلَماءِ بِهَذِهِ الآيَةِ في إثْباتِ عَذابِ القَبْرِ، وتَقْرِيرُ الدَّلِيلِ أنَّهم أثْبَتُوا لِأنْفُسِهِمْ مَوْتَتَيْنِ حَيْثُ قالُوا: ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ﴾ فَأحَدُ المَوْتَتَيْنِ مُشاهَدٌ في الدُّنْيا فَلا بُدَّ مِن إثْباتِ حَياةٍ أُخْرى في القَبْرِ حَتّى يَصِيرَ المَوْتُ الَّذِي يَحْصُلُ عَقِيبَها مَوْتًا ثانِيًا، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى حُصُولِ حَياةٍ في القَبْرِ، فَإنْ قِيلَ: قالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: المَوْتَةُ الأُولى إشارَةٌ إلى الحالَةِ الحاصِلَةِ عِنْدَ كَوْنِ الإنْسانِ نُطْفَةً وعَلَقَةً، والمَوْتَةُ الثّانِيَةُ إشارَةٌ إلى ما حَصَلَ في الدُّنْيا، فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ ؟ والَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّ الأمْرَ ما ذَكَرْناهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٨] والمُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا﴾ الحالَةُ الحاصِلَةُ عِنْدَ كَوْنِهِ نُطْفَةً وعَلَقَةً، وتَحْقِيقُ الكَلامِ أنَّ الإماتَةَ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَيَيْنِ؛ أحَدُهُما: إيجادُ الشَّيْءِ مَيِّتًا. والثّانِي: تَصْيِيرُ الشَّيْءِ مَيِّتًا بَعْدَ أنْ كانَ حَيًّا، كَقَوْلِكَ: وسَّعَ الخَيّاطُ ثَوْبِي، يُحْتَمَلُ أنَّهُ خاطَهُ واسِعًا، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ صَيَّرَهُ واسِعًا بَعْدَ أنْ كانَ ضَيِّقًا، فَلِمَ لا يَجُوزُ في هَذِهِ الآيَةِ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالإماتَةِ خَلَقَها مَيِّتَةً، ولا يَكُونُ المُرادُ تَصْيِيرَها مَيِّتَةً بَعْدَ أنْ كانَتْ حَيَّةً.

السُّؤالُ الثّانِي: أنَّ هَذا كَلامُ الكُفّارِ فَلا يَكُونُ حُجَّةً.

السُّؤالُ الثّالِثُ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى المَنعِ مِن حُصُولِ الحَياةِ في القَبْرِ، وبَيانُهُ أنَّهُ لَوْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ لَكانَ قَدْ حَصَلَتِ الحَياةُ ثَلاثَ مَرّاتٍ، أوَّلُها في الدُّنْيا. وثانِيها في القَبْرِ. وثالِثُها في القِيامَةِ. والمَذْكُورُ في الآيَةِ لَيْسَ إلّا حَياتَيْنِ فَقَطْ، فَتَكُونُ إحْداهُما الحَياةَ في الدُّنْيا والحَياةُ الثّانِيَةِ في القِيامَةِ، والمَوْتُ الحاصِلُ بَيْنَهُما هو المَوْتُ المُشاهَدُ في الدُّنْيا.

صفحة ٣٦

السُّؤالُ الرّابِعُ: أنَّهُ إنْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى حُصُولِ الحَياةِ في القَبْرِ فَهاهُنا ما يَدُلُّ عَلى عَدَمِهِ وذَلِكَ بِالمَنقُولِ والمَعْقُولِ، أمّا المَنقُولُ فَمِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزُّمَرِ: ٩] فَلَمْ يُذْكَرْ في هَذِهِ الآيَةِ إلّا الحَذَرُ عَنِ الآخِرَةِ، ولَوْ حَصَلَتِ الحَياةُ في القَبْرِ لَكانَ الحَذَرُ عَنْها حاصِلًا، ولَوْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ لَذَكَرَهُ، ولَمّا لَمْ يَذْكُرْهُ عَلِمْنا أنَّهُ غَيْرُ حاصِلٍ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى حَكى في سُورَةِ الصّافّاتِ عَنِ المُؤْمِنِينَ المُحِقِّينَ أنَّهم يَقُولُونَ بَعْدَ دُخُولِهِمْ في الجَنَّةِ: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ [الصّافّاتِ: ٥٨] ولا شَكَّ أنَّ كَلامَ أهْلِ الجَنَّةِ حَقٌّ وصِدْقٌ، ولَوْ حَصَلَتْ لَهم حَياةٌ في القَبْرِ لَكانُوا قَدْ ماتُوا مَوْتَتَيْنِ، وذَلِكَ عَلى خِلافِ قَوْلِهِ: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ قالُوا: والِاسْتِدْلالُ بِهَذِهِ الآيَةِ أقْوى مِنَ الِاسْتِدْلالِ بِالآيَةِ الَّتِي ذَكَرْتُمُوها؛ لِأنَّ الآيَةَ الَّتِي تَمَسَّكْنا بِها حِكايَةُ قَوْلِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ دَخَلُوا الجَنَّةَ، والآيَةَ الَّتِي تَمَسَّكْتُمْ بِها حِكايَةُ قَوْلِ الكافِرِينَ الَّذِينَ دَخَلُوا النّارَ.

وأمّا المَعْقُولُ فَمِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: وهو أنَّ الَّذِي افْتَرَسَهُ السِّباعُ وأكَلَتْهُ لَوْ أُعِيدُ حَيًّا لَكانَ إمّا أنْ يُعادَ حَيًّا بِمَجْمُوعِهِ أوْ بِآحادِ أجْزائِهِ، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ الحِسَّ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مَجْمُوعٌ. والثّانِي باطِلٌ لِأنَّهُ لَمّا أكَلَتْهُ السِّباعُ، فَلَوْ جُعِلَتْ تِلْكَ الأجْزاءُ أحْياءً لَحَصَلَتْ أحْياءً في مَعِدَةِ السِّباعِ وفي أمْعائِها، وذَلِكَ في غايَةِ الِاسْتِبْعادِ.

الثّانِي: أنَّ الَّذِي ماتَ لَوْ تَرَكْناهُ ظاهِرًا بِحَيْثُ يَراهُ كُلُّ واحِدٍ فَإنَّهم يَرَوْنَهُ باقِيًا عَلى مَوْتِهِ، فَلَوْ جَوَّزْنا مَعَ هَذِهِ الحالَةِ أنَّهُ يُقالُ: إنَّهُ صارَ حَيًّا لَكانَ هَذا تَشْكِيكًا في المَحْسُوساتِ، وإنَّهُ دُخُولٌ في السَّفْسَطَةِ. والجَوابُ: قَوْلُهُ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ المَوْتَةُ الأُولى هي المَوْتَةَ الَّتِي كانَتْ حاصِلَةً حالَ ما كانَ نُطْفَةً وعَلَقَةً؟ فَنَقُولُ: هَذا لا يَجُوزُ، وبَيانُهُ أنَّ المَذْكُورَ في الآيَةِ أنَّ اللَّهَ أماتَهم، ولَفْظُ الإماتَةِ مَشْرُوطٌ بِسَبْقِ حُصُولِ الحَياةِ؛ إذْ لَوْ كانَ المَوْتُ حاصِلًا قَبْلَ هَذِهِ الحالَةِ امْتَنَعَ كَوْنُ هَذا إماتَةً، وإلّا لَزِمَ تَحْصِيلُ الحاصِلِ وهو مُحالٌ، وهَذا بِخِلافِ قَوْلِهِ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا﴾ [البَقَرَةِ: ٢٨] لِأنَّ المَذْكُورَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهم كانُوا أمْواتًا ولَيْسَ فِيها أنِ اللَّهُ أماتَهم بِخِلافِ الآيَةِ الَّتِي نَحْنُ في تَفْسِيرِها؛ لِأنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى أماتَهم مَرَّتَيْنِ، وقَدْ بَيَّنّا أنَّ لَفْظَ الإماتَةِ لا يَصْدُقُ إلّا عِنْدَ سَبْقِ الحَياةِ، فَظَهَرَ الفَرْقُ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: إنَّ هَذا كَلامُ الكُفّارِ فَلا يَكُونُ حُجَّةً، قُلْنا: لَمّا ذَكَرُوا ذَلِكَ لَمْ يُكَذِّبْهُمُ اللَّهُ تَعالى؛ إذْ لَوْ كانُوا كاذِبِينَ لَأظْهَرَ اللَّهُ تَكْذِيبَهم، ألا تَرى أنَّهم لَمّا كَذَبُوا في قَوْلِهِمْ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنْعامِ: ٢٣] كَذَّبَهُمُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَقالَ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا﴾ [الأنْعامِ: ٢٤] . وأمّا قَوْلُهُ: ظاهِرُ الآيَةِ يَمْنَعُ مِن إثْباتِ حَياةٍ في القَبْرِ؛ إذْ لَوْ حَصَلَتْ هَذِهِ الحَياةُ لَكانَ عَدَدُ الحَياةِ ثَلاثَ مَرّاتٍ لا مَرَّتَيْنِ، فَنَقُولُ: الجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 468

GhafirJuz 24 · Page 468

40:8

رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨

Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.

40:9

وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."

40:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠

Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."

40:11

قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١

They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"

40:12

ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢

[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."

40:13

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣

It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].

40:14

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤

So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.

40:15

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.

40:16

يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦

The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩
Ar-RaziTafsir · 40:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском