Ghafir 40:13
The Forgiver · Juz 24 · Page 468
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣
It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 40:7–13
﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾ ﴿رَبَّنا وأدْخِلْهم جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهم ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومَن تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكم إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فالحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ ويُنَزِّلُ لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا وما يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنِيبُ﴾ .
لَمّا ذَكَرَ جِدالَ الكُفّارِ في آياتِ اللَّهِ وعِصْيانَهم، ذَكَرَ طاعَةَ هَؤُلاءِ المُصْطَفَيْنَ مِن خَلْقِهِ، وهم حَمَلَةُ العَرْشِ، ﴿ومَن حَوْلَهُ﴾، وهم (p-٤٥١)الحافُّونَ بِهِ مِنَ المَلائِكَةِ.
وذَكَرُوا مِن وصْفِ تِلْكَ الحَمَلَةِ وعِظَمِ خَلْقِهِمْ، ووَصْفِ العَرْشِ، ومِن أيِّ شَيْءٍ خُلِقَ، والحُجُبِ السَّبْعِينِيّاتِ الَّتِي اخْتَلَفَتْ أجْناسُها، قالُوا: احْتَجَبَ اللَّهُ عَنِ العَرْشِ وعَنْ حامِلِيهِ، واللَّهُ أعْلَمُ بِهِ عَلى أنَّ قُدْرَتَهُ تَعالى مُحْتَمِلَةٌ لِكُلِّ ما ذَكَرُوهُ مِمّا لا يَقْتَضِي تَجْسِيمًا، لَكِنَّهُ يَحْتاجُ إلى نَقْلٍ صَحِيحٍ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: (العَرْشَ) بِفَتْحِ العَيْنِ؛ وابْنُ عَبّاسٍ وفِرْقَةٌ: بِضَمِّها، كَأنَّهُ جَمْعُ عَرْشٍ، كَسَقْفٍ وسُقُفٍ، أوْ يَكُونُ لُغَةً في العَرْشِ.
﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ: يُنَزِّهُونَهُ عَنْ جَمِيعِ النَّقائِصِ، ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: بِالثَّناءِ عَلَيْهِ بِأنَّهُ المُنْعِمُ عَلى الإطْلاقِ.
والتَّسْبِيحُ: إشارَةٌ إلى الإجْلالِ؛ والتَّحْمِيدُ: إشارَةٌ إلى الإكْرامِ، فَهو قَرِيبٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ والإكْرامِ﴾ [الرحمن: ٧٨]، ونَظِيرُهُ: ﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ﴾ [الزمر: ٧٥]؛ وقَوْلُهم: ونَحْنُ نَسَبَّحُ بِحَمْدِكَ.
﴿ويُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: ويُصَدِّقُونَ بِوُجُودِهِ تَعالى، وبِما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ مِنَ صِفاتِهِ العُلا، وتَسْبِيحُهم إيّاهُ يَتَضَمَّنُ الإيمانَ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): ما فائِدَةُ قَوْلِهِ: ﴿ويُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، ولا يَخْفى عَلى أحَدٍ أنَّ حَمَلَةِ العَرْشِ ومَن حَوْلَهُ مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِهِ مُؤْمِنُونَ ؟ (قُلْتُ): فائِدَتُهُ إظْهارُ شَرَفِ الإيمانِ وفَضْلِهِ والتَّرْغِيبُ فِيهِ، كَما وصَفَ الأنْبِياءَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ مِن كِتابِهِ بِالصَّلاحِ لِذَلِكَ، وكَما عَقَّبَ أعْمالَهَمُ الخَيْرَ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧]، فَأبانَ بِذَلِكَ فَضْلَ الإيمانِ.
وفائِدَةٌ أُخْرى، وهي التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ الأمْرَ لَوْ كانَ كَما تَقُولُ المُجَسِّمَةُ، لَكانَ حَمَلَةُ العَرْشِ ومَن حَوْلَهُ مُشاهِدِينَ مُعايِنِينَ، ولَما وُصِفُوا بِالإيمانِ؛ لِأنَّهُ إنَّما يُوصَفُ بِالإيمانِ الغائِبُ. ولَمّا وُصِفُوا بِهِ عَلى سَبِيلِ الثَّناءِ عَلَيْهِمْ، عُلِمَ أنَّ إيمانَهم وإيمانَ مَن في الأرْضِ وكُلِّ مَن غابَ عَنْ ذَلِكَ المَقامِ سَواءٌ في أنَّ إيمانَ الجَمِيعِ بِطَرِيقِ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ لا غَيْرُ، وأنَّهُ لا طَرِيقَ إلى مَعْرِفَتِهِ إلّا هَذا، وأنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ صِفاتِ الأجْرامِ.
وقَدْ رُوعِيَ التَّناسُبُ في قَوْلِهِ: ﴿ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، كَأنَّهُ قِيلَ: ويُؤْمِنُونَ ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في مِثْلِ حالِهِمْ وصِفَتِهِمْ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الِاشْتِراكَ في الإيمانِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ أدْعى شَيْءٍ إلى النَّصِيحَةِ، وأبْعَثَهُ عَلى إمْحاضِ الشَّفَقَةِ، وإنْ تَفاوَتَتِ الأجْناسُ وتَباعَدَتِ الأماكِنُ، فَإنَّهُ لا تَجانُسَ بَيْنَ مَلَكٍ وإنْسانٍ، ولا بَيْنَ سَماءٍ وأرْضٍ قَطُّ، ثُمَّ لَمّا جاءَ جامِعُ الإيمانِ، جاءَ مَعَهُ التَّجانُسُ الكُلِّيُّ والتَّناسُبُ الحَقِيقِيُّ، حَتّى اسْتَغْفَرَ مَن حَوْلَ العَرْشِ لِمَن فَوْقَ الأرْضِ، قالَ تَعالى: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرْضِ﴾ [الشورى: ٥] . انْتَهى، وهو كَلامٌ حَسَنٌ.
إلّا أنَّ قَوْلَهُ: إنَّ إيمانَ الجَمِيعِ بِطَرِيقِ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ لا غَيْرُ. فِيهِ نَظَرٌ، وقَوْلُهُ: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ تَخْصِيصٌ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرْضِ﴾ [الشورى: ٥] . وقالَ مُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ: وجَدْنا أنْصَحَ العِبادِ لِلْعِبادِ المَلائِكَةَ، وأغَشَّ العِبادِ لِلْعِبادِ الشَّياطِينَ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ. انْتَهى.
ويَنْبَغِي أنْ يُقالَ: أنْصَحُ العِبادِ لِلْعِبادِ الأنْبِياءُ والمَلائِكَةُ.
﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا﴾ أيْ: يَقُولُونَ: رَبَّنا واحْتَمَلَ هَذا المَحْذُوفُ بَيانًا لِيَسْتَغْفِرُونِ، فَيَكُونُ في مَحَلِّ رَفْعٍ، وأنْ يَكُونَ حالًا، فَيَكُونُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ. وكَثِيرًا ما جاءَ النِّداءُ بِلَفْظِ رَبَّنا، ورَبِّ، وفِيهِ اسْتِعْطافُ العَبْدِ لِمَوْلاهُ الَّذِي رَبّاهُ، وقامَ بِمَصالِحِهِ مِن لَدُنْ نَشْأتِهِ إلى وقْتِ نِدائِهِ، فَهو جَدِيرٌ بِأنْ لا يُنادِيَهُ إلّا بِلَفْظِ الرَّبِّ.
وانْتَصَبَ ﴿رَحْمَةً وعِلْمًا﴾ عَلى التَّمْيِيزِ، والأصْلُ: وسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ، وعِلْمُكَ كُلَّ شَيْءٍ؛ وأُسْنِدَ الوُسْعُ إلى صاحِبِها مُبالَغَةً، كَأنَّ ذاتَهُ هي الرَّحْمَةُ والعِلْمُ، وقَدْ وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ.
وقَدَّمَ الرَّحْمَةَ؛ لِأنَّهم بِها يَسْتَمْطِرُونَ إحْسانَهُ ويَتَوَسَّلُونَ بِها إلى حُصُولِ مَطْلُوبِهِمْ مِن سُؤالِ المَغْفِرَةِ.
ولَمّا حَكى تَعالى عَنْهم كَيْفِيَّةَ ثَنائِهِمْ عَلَيْهِ، وأخْبَرَ بِاسْتِغْفارِهِمْ، وهو قَوْلُهم: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ . وطَلَبُ المَغْفِرَةِ نَتِيجَةُ الرَّحْمَةِ، ولِلَّذِينِ تابُوا يَتَضَمَّنُ أنَّكَ عَلِمْتَ تَوْبَتَهم، فَهُما راجِعانِ إلى قَوْلِهِ: ﴿رَحْمَةً وعِلْمًا﴾، و﴿واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾، وهي سَبِيلُ الحَقِّ الَّتِي نَهَجَتْها لِعِبادِكَ، ﴿إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ﴾: الَّذِي لا تُغالَبُ، (الحَكِيمُ): الَّذِي يَضَعُ الأشْياءَ مَواضِعَها الَّتِي (p-٤٥٢)تَلِيقُ بِها.
ولَمّا كانَ طَلَبُ الغُفْرانِ يَتَضَمَّنُ إسْقاطَ العَذابِ، أرْدَفُوهُ بِالتَّضَرُّعِ بِوِقايَتِهِمُ العَذابَ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ والتَّأْكِيدِ، فَقالُوا: ﴿وقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾، وطَلَبُ المَغْفِرَةِ ووِقايَةُ العَذابِ لِلتّائِبِ الصّالِحِ، وقَدْ وعَدَ بِذَلِكَ الوَعْدِ الصّادِقِ بِمَنزِلَةِ الشَّفاعَةِ في زِيادَةِ الثَّوابِ والكَرامَةِ.
ولَمّا سَألُوا إزالَةَ العِقابِ، سَألُوا اتِّصالَ الثَّوابِ، وكَرَّرَ الدُّعاءَ بِـ (رَبَّنا) فَقالُوا: ﴿رَبَّنا وأدْخِلْهم جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ . وقَرَأ الجُمْهُورُ: (جَنّاتِ) جَمْعًا؛ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، والأعْمَشُ: (جَنَّةَ عَدْنٍ) بِالإفْرادِ، وكَذا في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في إعْرابِ (الَّتِي) في قَوْلِهِ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ﴾ [مريم: ٦١] في سُورَةِ مَرْيَمَ.
وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ (صَلُحَ) بِضَمِّ اللّامِ، يُقالُ: صَلَحَ فَهو صَلِيحٌ وصَلُحَ فَهو صالِحٌ.
وقَرَأ عِيسى (وذُرِّيَّتَهم) بِالإفْرادِ؛ والجُمْهُورُ بِالجَمْعِ.
وعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ في تَفْسِيرِ ذَلِكَ أنَّ الرَّجُلَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَبْلَ قَرابَتِهِ فَيَقُولُ: أيْنَ أبِي ؟ أيْنَ أُمِّي ؟ أيْنَ ابْنِي ؟ أيْنَ زَوْجَتِي ؟ فَيَلْحَقُونَ بِهِ لِصَلاحِهِ ولِتَنْبِيهِهِ عَلَيْهِ وطَلَبِهِ إيّاهم، وهَذِهِ دَعْوَةُ المَلائِكَةِ. انْتَهى.
وإذا كانَ الإنْسانُ في خَيْرٍ، ومَعَهُ عَشِيرَتُهُ وأهْلُهُ، كانَ أبْهَجَ عِنْدَهُ وأسَرَّ لِقَلْبِهِ.
والظّاهِرُ عَطْفُ (ومَن) عَلى الضَّمِيرِ في ﴿وأدْخِلْهُمْ﴾، إذْ هُمُ المُحَدَّثُ عَنْهم والمَسْئُولُ لَهم.
وقالَ الفَرّاءُ، والزَّجّاجُ: نَصْبُهُ مِن مَكانَيْنِ: إنْ شِئْتَ عَلى الضَّمِيرِ في ﴿وأدْخِلْهُمْ﴾، وإنْ شِئْتَ عَلى الضَّمِيرِ في ﴿وعَدْتَهُمْ﴾ .
﴿وقِهِمُ السَّيِّئاتِ﴾ أيِ: امْنَعْهم مِنَ الوُقُوعِ فِيها حَتّى لا يَتَرَتَّبَ عَلَيْها جَزاؤُها، أوْ وقِهِمْ جَزاءَ السَّيِّئاتِ الَّتِي اجْتَرَحُوها، فَحُذِفَ المُضافُ ولا تَكْرارَ في هَذا، وقَوْلُهُ: ﴿وقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾ لِعَدَمِ تَوافُقِ المَدْعُوِّ لَهم أنَّ الدُّعاءَ الأوَّلَ لِلَّذِينِ تابُوا، والثّانِي أنَّهُ لَهم ولِمَن صَلُحَ مِنَ المَذْكُورِينَ، أوْ لِاخْتِلافِ الدُّعاءَيْنِ إذا أُرِيدَ بِالسَّيِّئاتِ أنْفُسُهم، فَذَلِكَ وِقايَةُ عَذابِ الجَحِيمِ، وهَذا وِقايَةُ الوُقُوعِ في السَّيِّئاتِ.
Page 468
40:8
رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨
Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.
40:9
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩
And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."
40:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠
Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."
40:11
قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١
They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"
40:12
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢
[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."
40:13
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣
It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].
40:14
فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤
So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.
40:15
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥
[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.
40:16
يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦
The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 12:39. ↩