Ghafir 40:13
The Forgiver · Juz 24 · Page 468
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣
It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 40:10–20
(p-١٢٩٦)لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ أصْحابِ النّارِ، وأنَّها حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذابِ، وأنَّهم أصْحابُ النّارِ ذَكَرَ أحْوالَهم بَعْدَ دُخُولِ النّارِ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ﴾ .
قالَ الواحِدِيُّ قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهم لَمّا رَأوْا أعْمالَهم ونَظَرُوا في كِتابِهِمْ وأُدْخِلُوا النّارَ ومَقَتُوا أنْفُسَهم بِسُوءِ صَنِيعِهِمْ ناداهم حِينَ عايَنُوا عَذابَ اللَّهِ مُنادٍ لَمَقْتُ اللَّهِ إيّاكم في الدُّنْيا إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكُمْ﴾ اليَوْمَ.
قالَ الأخْفَشُ: هَذِهِ اللّامُ في " لَمَقْتُ " هي لامُ الِابْتِداءِ أُوقِعَتْ بَعْدَ يُنادَوْنَ؛ لِأنَّ مَعْناهُ: يُقالُ لَهم، والنِّداءُ قَوْلٌ.
قالَ الكَلْبِيُّ: يَقُولُ كُلُّ إنْسانٍ لِنَفْسِهِ مِن أهْلِ النّارِ: مَقَتُّكِ يا نَفْسُ، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ لَهم وهم في النّارِ: لَمَقْتُ اللَّهِ إيّاكم في الدُّنْيا أشَدُّ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكُمُ اليَوْمَ.
وقالَ الحَسَنُ: يُعْطَوْنَ كِتابَهم، فَإذا نَظَرُوا إلى سَيِّئاتِهِمْ مَقَتُوا أنْفُسَهم، فَيُنادَوْنَ: لَمَقْتُ اللَّهِ إيّاكم في الدُّنْيا ﴿إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ﴾ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكم إذْ عايَنْتُمُ النّارَ، والظَّرْفُ في إذْ تُدْعَوْنَ مَنصُوبٌ بِمُقَدَّرٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ أيْ: مَقْتِكم وقْتَ دُعائِكم، وقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ هو اذْكُرُوا، وقِيلَ: بِالمَقْتِ المَذْكُورِ، والمَقْتُ أشَدُّ البُغْضِ.
ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - عَمّا يَقُولُونَ في النّارِ فَقالَ: ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾ اثْنَتَيْنِ في المَوْضِعَيْنِ نَعْتانِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: أمَتَّنا إماتَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، وأحْيَيْتَنا إحْياءَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، والمُرادُ بِالإماتَتَيْنِ: أنَّهم كانُوا نُطَفًا لا حَياةَ لَهم في أصْلابِ آبائِهِمْ، ثُمَّ أماتَهم بَعْدَ أنْ صارُوا أحْياءً في الدُّنْيا، والمُرادُ بِالإحْياءَتَيْنِ: أنَّهُ أحْياهُمُ الحَياةَ الأُولى في الدُّنْيا، ثُمَّ أحْياهم عِنْدَ البَعْثِ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم﴾ [البقرة: ٢٨] وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: أنَّهم أُمِيتُوا في الدُّنْيا عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ ثُمَّ أحْياهُمُ اللَّهُ في قُبُورِهِمْ لِلسُّؤالِ، ثُمَّ أُمِيتُوا ثُمَّ أحْياهُمُ اللَّهُ في الآخِرَةِ ووَجْهُ هَذا القَوْلِ: أنَّ المَوْتَ سَلْبُ الحَياةِ ولا حَياةَ لِلنُّطْفَةِ.
ووَجْهُ القَوْلِ الأوَّلِ: أنَّ المَوْتَ قَدْ يُطْلَقُ عَلى عادِمِ الحَياةِ مِنَ الأصْلِ، وقَدْ ذَهَبَ إلى تَفْسِيرِ الأوَّلِ جُمْهُورُ السَّلَفِ.
وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: المُرادُ بِالآيَةِ: أنَّهُ خَلَقَهم في ظَهْرِ آدَمَ واسْتَخْرَجَهم وأحْياهم، وأخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ، ثُمَّ أماتَهم ثُمَّ أحْياهم في الدُّنْيا ثُمَّ أماتَهم.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - اعْتِرافَهم بَعْدَ أنْ صارُوا في النّارِ بِما كَذَّبُوا بِهِ في الدُّنْيا، فَقالَ حاكِيًا عَنْهم ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ الَّتِي أسْلَفْناها في الدُّنْيا مِن تَكْذِيبِ الرُّسُلِ والإشْراكِ بِاللَّهِ وتَرْكِ تَوْحِيدِهِ، فاعْتَرَفُوا حَيْثُ لا يَنْفَعُهُمُ الِاعْتِرافُ، ونَدِمُوا حَيْثُ لا يَنْفَعُهُمُ النَّدَمُ، وقَدْ جَعَلُوا اعْتِرافَهم هَذا مُقَدِّمَةً لِقَوْلِهِمْ ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ أيْ: هَلْ إلى خُرُوجٍ لَنا مِنَ النّارِ ورُجُوعٍ لَنا إلى الدُّنْيا مِن سَبِيلٍ، ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُمُ الَّذِي حَكاهُ اللَّهُ عَنْهم ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٤] وقَوْلُهُ: ﴿فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا﴾ [السجدة: ١٢] وقَوْلُهُ: يا لَيْتَنا نُرَدُّ [الأنعام: ٢٧] الآيَةَ.
ثُمَّ أجابَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَنْ قَوْلِهِمْ هَذا بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ أيْ: ذَلِكَ الَّذِي أنْتُمْ فِيهِ مِنَ العَذابِ بِسَبَبِ أنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ في الدُّنْيا وحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ كَفَرْتُمْ بِهِ وتَرَكْتُمْ تَوْحِيدَهُ وإنْ يُشْرَكْ بِهِ غَيْرُهُ مِنَ الأصْنامِ أوْ غَيْرِها تُؤْمِنُوا بِالإشْراكِ بِهِ وتُجِيبُوا الدّاعِيَ إلَيْهِ، فَبَيَّنَ - سُبْحانَهُ - لَهُمُ السَّبَبَ الباعِثَ عَلى عَدَمِ إجابَتِهِمْ إلى الخُرُوجِ مِنَ النّارِ، وهو ما كانُوا فِيهِ مِن تَرْكِ تَوْحِيدِ اللَّهَ وإشْراكِ غَيْرِهِ بِهِ في العِبادَةِ الَّتِي رَأْسُها الدُّعاءُ، ومَحَلُّ ذَلِكم الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ أيِ: الأمْرُ ذَلِكم، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ: ذَلِكُمُ العَذابُ الَّذِي أنْتُمْ فِيهِ بِذَلِكَ السَّبَبِ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَأُجِيبُوا بِأنْ لا سَبِيلَ إلى الرَّدِّ، وذَلِكَ لِأنَّكم كُنْتُمْ إذا دُعِيَ اللَّهُ إلَخْ فالحُكْمُ لِلَّهِ وحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ، وهو الَّذِي حَكَمَ عَلَيْكم بِالخُلُودِ في النّارِ وعَدَمِ الخُرُوجِ مِنها والعَلِيِّ المُتَعالِي عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ مُماثِلٌ في ذاتِهِ ولا صِفاتِهِ، والكَبِيرِ الَّذِي كَبُرَ عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلٌ أوْ صاحِبَةٌ أوْ ولَدٌ أوْ شَرِيكٌ.
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ﴾ أيْ: دَلائِلَ تَوْحِيدِهِ وعَلاماتِ قُدْرَتِهِ ﴿ويُنَزِّلُ لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا﴾ يَعْنِي: المَطَرَ فَإنَّهُ سَبَبُ الأرْزاقِ.
جَمَعَ - سُبْحانَهُ - بَيْنَ إظْهارِ الآياتِ وإنْزالِ الأرْزاقِ؛ لِأنَّ بِإظْهارِ الآياتِ قِوامُ الأدْيانِ، وبِالأرْزاقِ قِوامُ الأبْدانِ، وهَذِهِ الآياتُ هي التَّكْوِينِيَّةُ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ - سُبْحانَهُ - في سَماواتِهِ وأرْضِهِ وما فِيهِما وما بَيْنَهُما.
قَرَأ الجُمْهُورُ يُنَزِّلُ بِالتَّشْدِيدِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِالتَّخْفِيفِ.
﴿وما يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنِيبُ﴾ أيْ: ما يَتَذَكَّرُ ويَتَّعِظُ بِتِلْكَ الآياتِ الباهِرَةِ فَيَسْتَدِلُّ بِها عَلى التَّوْحِيدِ وصِدْقِ الوَعْدِ والوَعِيدِ إلّا مَن يُنِيبُ أيْ: يَرْجِعُ إلى طاعَةِ اللَّهِ بِما يَسْتَفِيدُهُ مِنَ النَّظَرِ في آياتِ اللَّهِ.
ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما نَصَبَهُ مِنَ الأدِلَّةِ عَلى التَّوْحِيدِ أمَرَ عِبادَهُ بِدُعائِهِ وإخْلاصِ الدِّينِ لَهُ فَقالَ: ﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أيْ: إذا كانَ الأمْرُ كَما ذُكِرَ مِن ذَلِكَ فادْعُوا اللَّهَ وحْدَهُ مُخْلِصِينَ لَهُ العِبادَةَ الَّتِي أمَرَكم بِها ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ ذَلِكَ، فَلا تَلْتَفِتُوا إلى كَراهَتِهِمْ، ودَعُوهم يَمُوتُوا بِغَيْظِهِمْ ويَهْلِكُوا بِحَسْرَتِهِمْ.
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ وارْتِفاعُ رَفِيعِ الدَّرَجاتِ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ آخَرُ عَلى المُبْتَدَأِ المُتَقَدِّمِ أيْ: هو الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ، وهو رَفِيعُ الدَّرَجاتِ، وكَذَلِكَ ذُو العَرْشِ خَبَرٌ ثالِثٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ رَفِيعُ الدَّرَجاتِ مُبْتَدَأً، وخَبَرُهُ ذُو العَرْشِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونا خَبَرَيْنِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، ورَفِيعُ (p-١٢٩٧)صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ.
والمَعْنى: رَفِيعُ الصِّفاتِ، أوْ رَفِيعُ دَرَجاتِ مَلائِكَتِهِ أيْ: مَعارِجِهِمْ، أوْ رَفِيعُ دَرَجاتِ أنْبِيائِهِ وأوْلِيائِهِ في الجَنَّةِ.
وقالَ الكَلْبِيُّ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: رَفِيعُ السَّماواتِ السَّبْعِ، وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ رَفِيعُ بِمَعْنى رافِعٍ، ومَعْنى ذُو العَرْشِ: مالِكُهُ وخالِقُهُ والمُتَصَرِّفُ فِيهِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي عُلُوَّ شَأْنِهِ وعِظَمَ سُلْطانِهِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ فَهو الَّذِي يَحِقُّ لَهُ العِبادَةُ ويَجِبُ لَهُ الإخْلاصُ، وجُمْلَةُ ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ﴾ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّها خَبَرٌ آخَرُ لِلْمُبْتَدَأِ المُتَقَدِّمِ أوْ لِلْمُقَدَّرِ، ومَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ - سُبْحانَهُ - يُلْقِي الوَحْيَ ﴿عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، وسُمِّيَ الوَحْيُ رُوحًا؛ لِأنَّ النّاسَ يَحْيَوْنَ بِهِ مِن مَوْتِ الكُفْرِ، كَما تَحْيا الأبْدانُ بِالأرْواحِ وقَوْلُهُ: مِن أمْرِهِ مُتَعَلِّقٌ بِـ يُلْقِي، و" مِن " لِابْتِداءِ الغايَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الرُّوحِ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢] وقِيلَ: الرُّوحُ جِبْرِيلُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ عَلى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤] وقَوْلِهِ: ﴿نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ [النمل: ١٠٢]، وقَوْلِهِ: ﴿عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ هُمُ الأنْبِياءُ، ومَعْنى مِن أمْرِهِ مِن قَضائِهِ ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ " لِيُنْذِرَ " مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ ونَصَبَ اليَوْمَ، والفاعِلُ هو اللَّهُ - سُبْحانَهُ - أوِ الرَّسُولُ أوْ مَن يَشاءُ، والمُنْذَرُ بِهِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لِيُنْذِرَ العَذابَ يَوْمَ التَّلاقِي. وقَرَأ أُبَيٌّ وجَماعَةٌ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ رَفَعَ اليَوْمَ عَلى الفاعِلِيَّةِ مَجازًا.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ " لِتُنْذِرَ " بِالفَوْقِيَّةِ عَلى أنَّ الفاعِلَ ضَمِيرُ المُخاطَبِ وهو الرَّسُولُ، أوْ ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إلى الرُّوحِ لِأنَّهُ يَجُوزُ تَأْنِيثُها.
وقَرَأ اليَمانِيُّ " لِيُنْذَرَ " عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، ورَفَعَ يَوْمَ عَلى النِّيابَةِ، ومَعْنى ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يَوْمَ يَلْتَقِي أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ في المَحْشَرِ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ.
وقالَ أبُو العالِيَةِ ومُقاتِلٌ: يَوْمَ يَلْتَقِي العابِدُونَ والمَعْبُودُونَ، وقِيلَ: الظّالِمُ والمَظْلُومُ، وقِيلَ: الأوَّلُونَ والآخِرُونَ، وقِيلَ: جَزاءُ الأعْمالِ والعامِلُونَ.
وقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ .
Page 468
40:8
رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨
Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.
40:9
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩
And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."
40:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠
Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."
40:11
قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١
They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"
40:12
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢
[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."
40:13
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣
It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].
40:14
فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤
So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.
40:15
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥
[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.
40:16
يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦
The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 12:39. ↩