Ghafir 40:14
The Forgiver · Juz 24 · Page 468
فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤
So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:14–15
الطالب: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [غافر ١٥ - ١٧].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر ١٤] لما بيَّن الله سبحانه وتعالى أنه أرانا آياته الكونية والشرعية أمرنا أن ندعوه وحده مخلصين له الدين؛ فقوله: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ﴾ قال المفسر: (فاعبدوه) وهذا أحد معنيي الدعاء، والمعنى الثاني دعاء المسألة، يعني اسألوه، والصواب أنه شامل للأمرين، أي دعاء المسألة ودعاء العبادة، فالعبادة تُسَمَّى دعاء كما في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر ٦٠] قال: ﴿ادْعُونِي﴾ ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾، وأما دعاء العبادة فإن كل إنسان يدعو الله سبحانه وتعالى فإنه لا يدعوه إلا وهو يؤمن أنه بكل شيء عليم وأنه على كل شيء قدير فلهذا دعاه، فصار بذلك عابدًا له.
قال: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ مخلصين حال من الواو في قوله: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ﴾، والإخلاص التنقية، تنقية الشيء تسمى إخلاصًا، والمعنى: نَقُّوا دينكم من الشرك.
وقوله: ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ المراد بالدين العمل سواء كان عبادة أم دعاء، والدين يُطْلَق على العمل ويطلق على جزاء العمل، فقوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون ٦] هذا من باب إطلاق الدين على العمل. وقوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة ٤] هذا من باب إطلاق الدين على الجزاء، ويقال: (كما تدين تدان) أي: كما تعمل تجازى، فالدين هنا بمعنى العمل.
(﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ من الشرك) كما قال المؤلف رحمه الله تعالى؛ أن ندعو الله تعالى مخلصين له الدعاء، وأن نعبده مخلصين له العبادة من الشرك، فلا نشرك به غيره لا في دعائنا ولا في عبادتنا.
(﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ إخلاصَكم) يعني: ادعوا الله مخلصين على كل حال سواء رضي الكافرون أم سخطوا، ومن المعلوم أنهم سوف يسخطون، لكن لا يهم أن يسخطوا علينا إذا أخلصنا الدين لله، وقول المؤلف: (﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ إخلاصَكم) ينبغي أن يقال: ولو كرهوا عملكم المخلص؛ لأن الإخلاص نية القلب، والكافر إنما يَكْرَه ما يظهر من عمل الإنسان، فالمعنى: ولو كره الكافرون عملكم الذي تخلصون فيه لله على رغم أنوفهم.
ثم قال: (﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ [غافر ١٥] أي الله عظيم الصفات، أو رافع درجات المؤمنين في الجنة).
قوله: ﴿رَفِيعُ﴾ من الرفعة وهي العلو، فسَّرها المؤلف -رحمه الله وعفا عنه- بأحد معنيين؛ أن المراد بالرفعة العظمة والمراد بالدرجات الصفات، أي أن الله تعالى عظيم الصفات، والمعنى الثاني رفيع الدرجات أي رافع درجات غيرِه وهم المؤمنون في الجنة، وكلا المعنيين تحريف للكلم عن مواضعه؛ لأن رفيع اسم فاعل أو صفة مشبه فاعلها يعود على الله عز وجل المذكور في قوله: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وعلى هذا فلا يصح أن تفسر بأن المراد رافع درجات المؤمنين؛ لأنه على هذا التفسير تكون الدرجات درجات غيره، درجات المؤمنين، ولا يصح أن تُفَسَّر رفيع الدرجات بعظيم الصفات لما بينهما من الفرق العظيم. لكن المؤلف عفا الله عنه فسرها بهذا التفسير فرارًا من إثبات العلو الذاتي؛ لأنه ممن لا يرون ذلك أنه عال بذاته، فلهذا حرف القرآن إلى أحد هذين المعنيين وكلاهما باطل، والصواب أنه سبحان هو رفيع الدرجات، ويدل لهذا ويعينه قوله: ﴿ذُو الْعَرْشِ﴾ أي: صاحب العرش، والعرش هو أعلى المخلوقات، فكأنه قال: رفيع الدرجات فوق العرش، وهذا هو المتعين.
وقول المؤلف: (خالقه) فيه أيضا إشارة إلى إنكار الاستواء؛ لأن معنى ذو العرش أي صاحبه المستوي عليه، هذا هو المعنى؛ ولهذا لا يقال: ذو الأرض ولا ذو السماء ولا ذو الجبال ولا ذو السحاب مع أنه خالقها. فتفسيره ذو العرش بخالقه لا شك أنه تحريف للكلم عن مواضعه فرارًا من إثبات الاستواء على العرش.
وتفسير الآية المتعيِّن أن نقول: إنه رفيع الدرجات أي هو نفسه عز وجل مرتفع، بل رفيع الدرجات أتى بالصفة المشبهة الدالة على الثبوت والدوام، والدرجات من الدرجات المعروفة أي ما كان بعضه فوق بعض حتى يصل إلى الغاية، وأما ذو العرش فمعناه صاحب العرش المختص بالاستواء عليه، هذا هو المتعين من الآية.
(﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ الوحي ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ أي: قوله ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ) إلى آخره ﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ الروح الوحي لقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى ٥٢]، وسمى الله تعالى الوحي روحًا؛ لأن به حياة القلوب.
وقوله: (﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ أي: قوله) وهذا جيد، هذا التفسير؛ يعني أن الوحي من قول الله عز وجل يقول فيسمع جبريل ثم ينزل به إلى من شاء الله سبحانه وتعالى.
وقوله: ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ولم يبين مَنْ هؤلاء، ولكننا نعلم أنهم الأنبياء؛ لأنهم هم الذين يُلْقَى إليهم الوحي سواء كانوا رسلًا أم غير رسل.
ثم إن قوله: ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ إطلاق المشيئة في كل موضع جاءت في القرآن مقيد بالحكمة، كلما رأيت الله يقول: (يشاء) فإنه مشيئة مقرونة بالحكمة؛ لقوله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير ٢٨، ٢٩]، ولقوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإنسان ٣٠].
ومَنْ هؤلاء الذين يشاء الله تعالى أن يلقي عليهم الروح؟ بيَّنهم الله في قوله: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام ١٢٤].
وقوله: ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ المراد بالعباد هنا العبودية الخاصة، وهم الذين آمنوا بالله عز وجل بل ما هو أخص وهم الرسل.
﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ قال: (﴿لِيُنْذِرَ﴾ يخوف) واللام هنا للتعليل، والإنذار هو الإعلام المقرون بالتخويف؛ ولهذا قال المؤلف: (ليخوف) تفسيرًا بلازمه وإلا فإن الإنذار إعلام مقرون بتخويف.
وقوله: (الملقى عليه الناس) أفادنا المفسر رحمه الله أن فاعل ﴿يُنْذِرَ﴾ هو الملقى عليه وهو الرسول، ولا شك أنه هو المنذر مباشرة، ويحتمل أن الفاعل يعود على فاعل ﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ وهو الله عز وجل؛ أي: لينذر الله. والحكمة من عدم ذكر الفاعل -والله أعلم- ليصلح الفعل للأمرين؛ أي ليكون صالحًا لأن يعود الإنذار إلى الله وأن يعود إلى الرسول، فإن عاد إلى الله فلأنه الأصل، وإن عاد إلى الرسول فلأنه المبلِّغ المباشر للإنذار.
وقوله: (الناس) هذا تقدير للمفعول الأول الذي هو مفعول ﴿يُنْذِرَ﴾، لأن (ينذر) تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، المفعول الأول يكون محذوفًا أو المفعول الثاني يكون محذوفًا؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ [غافر ١٨] هذا موجود فيه المفعولين جميعًا ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ﴾ [إبراهيم ٤٤] كذلك المفعولان جميعًا، وقد يُحْذَف أحدهما إما الأول وإما الثاني لدلالة السياق عليه.
(﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ بحذف الياء وإثباتها) أي أن فيها قراءتين ﴿التَّلَاقِي﴾ بالياء، و﴿التَّلَاقِ﴾ بحذف الياء؛ أما إثبات الياء فلأنه الأصل، وأما حذف الياء فللتخفيف؛ مثل قوله تعالى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد ٩] أصلها المتعالي لكن حُذِفَت الياء للتخفيف، فهنا التلاق أصلها التلاقي وحذفت الياء للتخفيف.
ويوم التلاق هو يوم القيامة وعلل المفسر ذلك بقوله: (لتلاقي أهل السماء والأرض، والعابد والمعبود، والظالم والمظلوم فيه) أي في ذلك اليوم، ولو قلنا بمعنى أعم: لتلاقي الخلائق في ذلك اليوم؛ لأن كل شيء يلاقيه الآخر حتى الوحوش ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [التكوير ٥] فسُمِّي يوم التلاقي لتلاقي الخلق فيه، يحشر الله عز وجل الخلائق كلها في ذلك اليوم فيتلاقَوْنَ.
* من فوائد هذه الآيات والتي قبلها: وجوب الإخلاص لله تعالى في الدعاء؛ لقوله: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾. ودعاء غير الله فيما لا يقدر عليه المدعو يُعْتَبر من الشرك، ثم قد يكون شركًا أكبر وقد يكون شركًا أصغر بحسب الحال، فمن دعا قبرًا فهذا شرك أكبر، ومن دعا غيره ليحمل معه متاعه وما أشبه ذلك والغير لا يستطيع أن يحمل فهذا ليس بشرك أكبر، بل هو إما عبث وإما شرك أصغر، ومن دعا غائبًا لينقذه من شدة فهذا شرك أكبر؛ لأن هذا يُسَمَّى شرك السر؛ إذ أن الغائب لا يمكن أن يدعوه الإنسان إلا وهو يعتقد أن له تصرفًا في الكون، يتصرف وهو بعيد، بخلاف من دعا قريبًا وقال: يا فلان، احمل معي كذا، أعني على كذا، فهذا يدعوه ليقوم بشيء محسوس.
* ومن فوائدها أيضًا: وجوب إخلاص العبادة لله؛ لأننا فسرنا الدعاء بدعاء المسألة ودعاء العبادة، وجوب إخلاص العبادة لله، فمن تَعَبَّد لغير الله استقلالًا فقد صرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله فيكون بذلك مشركًا شركًا أكبر، يعني: مَنْ صلى لشخص فإنه يكون مشركًا شركًا أكبر، أو ذبح لشخص تقربًا إليه وتعظيمًا له فإنه يكون مشركًا شركًا أكبر مخرجًا عن الملة.
وأما إذا فعل العبادة لله لكن راءى فيها أو سَمَّع فهذا لا يكون مشركًا شركًا أكبر، ولكنه مشرك شركًا أصغر، وعبادته مردودة عليه؛ لقول النبي ﷺ فيما رواه عن ربه: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ؛ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»[[أخرجه مسلم (٢٩٨٥ / ٤٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]].
ثم اعلم أن الرياء إذا طرأ على القلب فإن كان قبل الدخول في العبادة أبطلها من أصلها؛ لأنه دخل فيها على شرك، وإن كان في أثناء العبادة فإن كان آخرُها ينبني على أولها بطلت، وإن كان لا ينبني على أولها بحيث يصح أن يُمَيِّز الأول عن الثاني فإنه لا يصح ما فيه الرياء ويصح ما سبق الرياء.
مثال الأول: إذا دخله الرياء في أثناء الصلاة في الركعة الثانية فإن الصلاة تبطل كلها؛ لأنه إذا بطلت الركعة الثانية لزم بطلان الركعة الأولى، لأن الصلاة لا تتبعض.
Page 468
40:8
رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨
Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.
40:9
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩
And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."
40:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠
Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."
40:11
قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١
They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"
40:12
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢
[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."
40:13
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣
It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].
40:14
فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤
So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.
40:15
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥
[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.
40:16
يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦
The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 12:39. ↩