GhafirJuz 24 · Page 468

Ghafir 40:15

The Forgiver · Juz 24 · Page 468

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:14–22

﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو العَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إنَّ اللَّهَ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وآثارًا في الأرْضِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهم مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأخَذَهُمُ اللَّهُ إنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ .

الأمْرُ بِقَوْلِهِ: ﴿فادْعُوا اللَّهَ﴾ لِلْمُنِيبِينَ المُؤْمِنِينَ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أيِ: اعْبُدُوهُ، ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ٦٥] مِنَ الشِّرْكِ عَلى كُلِّ حالٍ، حَتّى في حالِ غَيْظِ أعْدائِكُمُ المُتَمالِئِينَ عَلَيْكم وعَلى اسْتِئْصالِكم. و﴿رَفِيعُ﴾: خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ثَلاثَةُ أخْبارٍ مُتَرَتِّبَةٍ عَلى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي يُرِيكُمْ﴾ [غافر: ١٣]، أوْ أخْبارُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وهي مُخْتَلِفَةٌ تَعْرِيفًا وتَنْكِيرًا. انْتَهى.

أمّا تَرَتُّبُها عَلى قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ﴾ [غافر: ١٣]، فَبَعِيدٌ كَطُولِ الفَصْلِ، وأمّا كَوْنُها أخَبارًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، فَمَبْنِيٌّ عَلى جَوازِ تَعَدُّدِ الأخْبارِ، إذا لَمْ تَكُنْ في مَعْنى خَبَرٍ واحِدٍ، والمَنعُ اخْتِيارُ أصْحابِنا.

وقُرِئَ: ﴿رَفِيعُ﴾ بِالنَّصْبِ عَلى المَدْحِ، واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ ﴿رَفِيعُ﴾ لِلْمُبالَغَةِ (p-٤٥٥)عَلى فَعِيلٍ مِن رافِعٍ، فَيَكُونُ الدَّرَجاتُ مَفْعُولَةً، أيْ: رافِعُ دَرَجاتِ المُؤْمِنِينَ ومَنازِلِهِمْ في الجَنَّةِ. وبِهِ فَسَّرَ ابْنُ سَلامٍ، أوْ عَبَّرَ بِالدَّرَجاتِ عَنِ السَّماواتِ، أرْفَعُها سَماءً فَوْقَ سَماءٍ، والعَرْشُ فَوْقَهُنَّ. وبِهِ فَسَّرَ ابْنُ جُبَيْرٍ، واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ ﴿رَفِيعُ﴾ فَعِيلًا مِن رَفَعَ الشَّيْءَ عَلا فَهو رَفِيعٌ، فَيَكُونُ مِن بابِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ، والدَّرَجاتُ المَصاعِدُ المَلائِكَةُ إلى أنْ تَبْلُغَ العَرْشَ، أُضِيفَتْ إلَيْهِ دَلالَةً عَلى عِزِّهِ وسُلْطانِهِ، أيْ: دَرَجاتِ مَلائِكَتِهِ، كَما وصَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ [المعارج: ٣]، أوْ يَكُونُ ذَلِكَ عِبارَةً عَنْ رَفْعَةِ شَأْنِهِ وعُلُوِّ سُلْطانِهِ.

كَما أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ذُو العَرْشِ﴾ عِبارَةٌ عَنْ مُلْكِهِ، وبِنَحْوِهِ فَسَّرَ ابْنُ زَيْدٍ قالَ: عَظِيمُ الصِّفاتِ. و(الرُّوحَ) النُّبُوَّةَ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، كَما قالَ: ﴿رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢]؛ وعَنْ قَتادَةَ أيْضًا: الوَحْيَ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: القُرْآنَ، وقالَ الضَّحّاكُ: جِبْرِيلُ يُرْسِلُهُ لِمَن يَشاءُ. وقِيلَ: الرَّحْمَةُ، وقِيلَ: أرْواحُ العِبادِ، وهَذانِ القَوْلانِ ضَعِيفانِ، والأوْلى الوَحْيُ، اسْتُعِيرَ لَهُ الرُّوحُ لِحَياةِ الأدْيانِ المَرْضِيَّةِ بِهِ، كَما قالَ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إلْقاءُ الرُّوحِ عامِلًا لِكُلِّ ما يُنْعِمُ اللَّهُ بِهِ عَلى عِبادِهِ المُهْتَدِينَ في تَفْهِيمِ الإيمانِ والمَعْقُولاتِ الشَّرِيفَةِ. انْتَهى.

وقالَ الزَّجّاجُ: الرُّوحُ: كُلُّ ما بِهِ حَياةُ النّاسِ، وكُلُّ مُهْتَدٍ حَيٌّ، وكُلُّ ضالٍّ مَيِّتٌ. انْتَهى.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿مِن أمْرِهِ﴾: مِن قَضائِهِ. وقالَ مُقاتِلٌ: بِأمْرِهِ، وحَكى الشَّعْبِيُّ مِن قَوْلِهِ، ويَظْهَرُ أنَّ مِن لِابْتِداءِ الغايَةِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (لِيُنْذِرَ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، (يَوْمَ) بِالنَّصْبِ، والظّاهِرُ أنَّ الفاعِلَ يَعُودُ عَلى اللَّهِ؛ لِأنَّهُ هو المُحَدَّثُ عَنْهُ. واحْتَمَلَ (يَوْمَ) أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا عَلى السِّعَةِ، وأنْ يَكُونَ ظَرْفًا، والمُنْذَرُ بِهِ مَحْذُوفٌ. وقَرَأ أُبَيٌّ وجَماعَةٌ كَذَلِكَ إلّا أنَّهم رَفَعُوا يَوْمَ عَلى الفاعِلِيَّةِ مَجازًا. وقِيلَ: الفاعِلُ في القِراءَةِ الأُولى ضَمِيرُ الرُّوحِ. وقِيلَ: ضَمِيرُ مَن.

وقَرَأ اليَمانِيُّ فِيما ذَكَرَ صاحِبُ اللَّوامِحِ (لِيُنْذَرَ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ﴿يَوْمُ التَّلاقِ﴾ بِرَفْعِ المِيمِ. وقَرَأ الحَسَنُ واليَمانِيُّ فِيما ذَكَرَ ابْنُ خالَوَيْهِ (لِتُنْذِرَ) بِالتّاءِ، فَقالُوا: الفاعِلُ ضَمِيرُ الرُّوحِ؛ لِأنَّها تُؤَنَّثُ، أوْ فِيهِ ضَمِيرُ الخِطابِ المَوْصُولِ.

وقُرِئَ: التَّلاقِ والتَّنادِ، بِياءٍ وبِغَيْرِ ياءٍ، وسُمِّي يَوْمَ التَّلاقِ لِالتِقاءِ الخَلائِقِ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ: يَلْتَقِي فِيهِ الخالِقُ والمَخْلُوقُ.

وقالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرانَ: يَلْتَقِي فِيهِ الظّالِمُ والمَظْلُومُ. وحَكى الثَّعْلَبِيُّ: يَلْتَقِي المَرْءُ بِعِلْمِهِ. وقالَ السُّدِّيُّ: يُلاقِي أهْلُ السَّماءِ أهْلَ الأرْضِ. وقِيلَ: يَلْتَقِي العابِدُونَ ومَعْبُودُهم.

﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ﴾ أيْ: ظاهِرُونَ مِن قُبُورِهِمْ، لا يَسْتُرُهم شَيْءٌ مِن جَبَلٍ أوْ أكَمَةٍ أوْ بِناءٍ؛ لِأنَّ الأرْضَ إذْ ذاكَ قاعُ صَفْصَفٍ، ولا مِن ثِيابٍ؛ لِأنَّهم يُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً. و(يَوْمًا) بَدَلٌ مِن ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ وكِلاهُما ظَرْفٌ مُسْتَقْبَلٌ. والظَّرْفُ المُسْتَقْبَلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لا يَجُوزُ إضافَتُهُ إلى الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ، لا يَجُوزُ: أجِيئُكَ يَوْمَ زَيْدٌ ذاهِبٌ، إجْراءً لَهُ مَجْرى إذا، فَكَما لا يَجُوزُ أنْ تَقُولَ: أجِيئُكَ إذا زَيْدٌ ذاهِبٌ، فَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ هَذا.

وذَهَبَ أبُو الحَسَنِ إلى جَوازِ ذَلِكَ، فَيَتَخَرَّجُ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ﴾ عَلى هَذا المَذْهَبِ.

وقَدْ أجازَ ذَلِكَ بَعْضُ أصْحابِنا عَلى قِلَّةٍ، والدَّلائِلُ مَذْكُورَةٌ في عِلْمِ النَّحْوِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ انْتِصابُهُ عَلى الظَّرْفِ، والعامِلُ فِيهِ قَوْلُهُ: (لا يَخْفى)، وهي حَرَكَةُ إعْرابٍ لا حَرَكَةُ بِناءٍ؛ لِأنَّ الظَّرْفَ لا يُبْنى إلّا إذا أُضِيفَ إلى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ، كَيَوْمَئِذٍ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎عَلى حِينِ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلى الصِّبا

وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ﴾ [المائدة: ١١٩] .

وأمّا في هَذِهِ الآيَةِ فالجُمْلَةُ اسْمٌ مُتَمَكِّنٌ، كَما تَقُولُ: جِئْتُ يَوْمَ زَيْدٌ أمِيرٌ، فَلا يَجُوزُ البِناءُ. انْتَهى.

يَعْنِي أنْ يَنْتَصِبَ عَلى الظَّرْفِ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ﴾ . وأمّا قَوْلُهُ لا يُبْنى إلّا إذا أُضِيفَ إلى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ، فالبِناءُ لَيْسَ مُتَحَتِّمًا، بَلْ يَجُوزُ فِيهِ البِناءُ والإعْرابُ. وأمّا تَمْثِيلُهُ بِ ﴿يَوْمُ يَنْفَعُ﴾ [المائدة: ١١٩] فَمَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ أنَّهُ لا يَجُوزُ فِيهِ إلّا الإعْرابُ، ومَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ جَوازُ البِناءِ والإعْرابِ فِيهِ.

وأمّا إذا أُضِيفَ إلى جُمْلَةٍ اسْمِيَّةٍ، كَمّا مَثَّلَ مِن قَوْلِهِ: جِئْتُ يَوْمَ زَيْدٌ أمِيرٌ، فالنَّقْلُ عَنِ البَصْرِيِّينَ تَحَتُّمُ الإعْرابِ، كَما ذُكِرَ، (p-٤٥٦)والنَّقْلُ عَنِ الكُوفِيِّينَ جَوازُ الإعْرابِ والبِناءِ. وذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ أصْحابِنا، وهو الصَّحِيحُ لِكَثْرَةِ شَواهِدِ البِناءِ عَلى ذَلِكَ. ووَقَعَ في بَعْضِ تَصانِيفِ أصْحابِنا أنَّهُ يَتَحَتَّمُ فِيهِ البِناءُ، وهَذا قَوْلٌ لَمْ يَذْهَبْ إلَيْهِ أحَدٌ، فَهو وهْمٌ.

﴿لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ﴾ أيْ: مِن سَرائِرِهِمْ وبَواطِنِهِمْ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا هَلَكَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا اللَّهُ قالَ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾، فَلا يُجِيبُهُ أحَدٌ، فَيَرُدُّ عَلى نَفْسِهِ: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ .

وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَجْمَعُ اللَّهُ الخَلائِقَ يَوْمَ القِيامَةِ في صَعِيدٍ بِأرْضٍ بَيْضاءَ، كَأنَّها سَبِيكَةُ فِضَّةٍ لَمْ يُعْصَ اللَّهُ فِيها قَطُّ، فَأوَّلُ ما يَتَكَلَّمُ بِهِ أنْ يُنادِيَ مُنادٍ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ ؟ فَيُجِيبُونَ كُلُّهم: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ . رُوِيَ أنَّهُ تَعالى يُقَرِّرُ هَذا التَّقْرِيرَ ويَسْكُتُ العالَمُ هَيْبَةً وجَزَعًا، فَيُجِيبُ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾، فَيُجِيبُ النّاسُ. وإنَّما خَصَّ التَّقْرِيرَ بِاليَوْمِ، وإنْ كانَ المُلْكُ لَهُ تَعالى في ذَلِكَ اليَوْمِ وفي غَيْرِهِ، لِظُهُورِ ذَلِكَ لِلْكَفَرَةِ والجَهَلَةِ ووُضُوحِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.

وإذا تَأمَّلَ مَن لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ تَسْخِيرَ أهْلِ السَّماواتِ الأرْضِ، ونُفُوذَ القَضاءِ فِيهِمْ، وتَيَقَّنَ أنْ لا مُلْكَ إلّا لِلَّهِ، ومِن نَتائِجِ مُلْكِهِ في ذَلِكَ اليَوْمِ جَزاءُ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ، وانْتِفاءُ الظُّلْمِ، وسُرْعَةُ الحِسابِ أنَّ حِسابَهم في وقْتٍ واحِدٍ لا يَشْغَلُهُ حِسابٌ عَنْ حِسابٍ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذِهِ الآيَةُ نَصٌّ في أنَّ الثَّوابَ والعِقابَ مُعَلَّقٌ بِاكْتِسابِ العَبْدِ. انْتَهى، وهو عَلى طَرِيقَةِ الأشْعَرِيَّةِ.

ورُوِيَ أنَّ يَوْمَ القِيامَةِ لا يَنْتَصِفُ حَتّى يُقِيلَ المُؤْمِنُونَ في الجَنَّةِ والكافِرُونَ في النّارِ.

و﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾: هو يَوْمُ القِيامَةِ، يَأْمُرُ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يُنْذِرَ العالَمَ ويُحَذِّرَهم مِنهُ ومِن أهْوالِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ.

والآزِفَةُ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ يَوْمَ السّاعَةِ الآزِفَةِ، أوِ الطّامَّةِ الآزِفَةِ ونَحْوُ هَذا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 468

GhafirJuz 24 · Page 468

40:8

رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨

Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.

40:9

وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."

40:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠

Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."

40:11

قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١

They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"

40:12

ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢

[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."

40:13

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣

It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].

40:14

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤

So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.

40:15

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.

40:16

يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦

The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩
Abu HayyanTafsir · 40:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском