GhafirJuz 24 · Page 468

Ghafir 40:15

The Forgiver · Juz 24 · Page 468

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:15

﴿رَفِیعُ ٱلدَّرَجَـٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ﴾ - تفسير

٦٧٩٠١- قال عبد الله بن عباس: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ رافع السماوات، وهو فوق كل شيء، وليس فوقه شيء[[تفسير الثعلبي ٨/٢٦٩.]]. (ز)

٦٧٩٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ يقول: أنا فوق السموات؛ لأنها ارتفعت من الأرض سبع سموات، ﴿ذُو العَرْشِ﴾ يعني: هو عليه، يعني: على العرش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]. (ز)

﴿یُلۡقِی ٱلرُّوحَ﴾ - تفسير

٦٧٩٠٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، قال: يعني بالروح: الكتاب، يُنزله على مَن يشاء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٥.]]. (ز)

٦٧٩٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾، قال: الوحيُ، والرحمة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٩، وابن جرير ٢٠/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٥)

٦٧٩٠٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قول الله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، قال: النبوة على من يشاء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٦.]]٥٦٦٩. (ز)

٥٦٦٩ ساق ابنُ عطية (٧/٤٢٨) قول السُّدّيّ، ثم علَّق بقوله: «كما قال تعالى: ﴿رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى:٥٢]، وسمى هذا: روحًا؛ لأنه يُحيي به الأمم والأزمان كما يحيي الجسد بروحه».

٦٧٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ﴾، يقول: يُنزل الوحي من السماء بإذنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]. (ز)

٦٧٩٠٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، وقرأ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى:٥٢]، قال: هذا القرآن هو الروح، أوحاه الله إلى جبريل، وجبريل روحٌ نزل به على النبي ﷺ. وقرأ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ [الشعراء:١٩٣]، قال: فالكُتب التي أنزلها الله على أنبيائه هي الروح، ليُنذر بها ما قال الله يوم التَّلاق، ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ:٣٨]، قال: الروح؛ القرآن. كان أبي يقوله. قال ابن زيد: يقومون له صفًّا بين السماء والأرض، حين ينزل جلَّ جلاله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٥.]]٥٦٧٠. (ز)

٥٦٧٠ اختُلف في المراد بالروح على أقوال: الأول: أنه القرآن والكتاب. الثاني: النُّبوّة. الثالث: الوحي.

ورأى ابنُ جرير (٢٠/٢٩٦) تقارب هذه الأقوال فقال: «وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت أصحابها بها».

وساق ابنُ عطية (٧/٤٢٨) الأقوال، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون إلقاء الروح عامًّا لكل ما ينعم الله به على عباده المهتدين في تفهيمه الإيمان والمعتقدات الشرعية». وعلَّق عليه بقوله: «والمقدّر -على هذا التأويل-: هو الله تعالى». ثم نقل قولًا للزَّجّاج بأن الرُّوحَ: كل ما به حياة الناس، وكل مهتدٍ حي، وكل ضال كالميت.

﴿مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ﴾ - تفسير

٦٧٩٠٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿مِن أمْرِهِ﴾ مِن قضائه[[تفسير البغوي ٧/١٤٣.]]. (ز)

٦٧٩٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ من الأنبياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]٥٦٧١. (ز)

٥٦٧١ قال ابنُ عطية (٧/٤٢٨): «قوله: ﴿مِن أمْرِهِ﴾ إن جعلته جنسًا للأمور فـ﴿مِن﴾ للتبعيض، أو لابتداء الغاية، وإن جعلنا الأمر من معنى الكلام فـ﴿مِن﴾ إما لابتداء الغاية، وإما بمعنى الباء، ولا تكون للتبعيض بتّة».

﴿لِیُنذِرَ یَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ۝١٥﴾ - تفسير

٦٧٩١٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٥)

٦٧٩١١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم القيامة، يلتقي فيها آدمُ وآخرُ ولده[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٥)

٦٧٩١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم التَّلاق، ويوم الآزفة، ونحو هذا مِن أسماء يوم القيامة، عظّمه الله، وحذّره عبادَه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٦)

٦٧٩١٣- عن بلال بن سعد -من طريق الأوزاعي- في قوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يلتقي أهلُ السماء وأهلُ الأرض[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٢٢٧.]]. (ز)

٦٧٩١٤- قال ميمون بن مهران: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يلتقي الظالمُ والمظلومُ والخُصوم[[تفسير الثعلبي ٨/٢٧٠، وتفسير البغوي ٧/١٤٣.]]. (ز)

٦٧٩١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم يتلاقى أهل السماء وأهل الأرض، والخالق وخلْقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٠، وابن جرير ٢٠/٢٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٥)

٦٧٩١٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾: يلتقي أهل السماء وأهل الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٧.]]. (ز)

٦٧٩١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُنْذِرَ﴾ النَّبيّون بما في القرآن من الوعيد ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يعني: يوم يلتقي الخالق والخلائق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]. (ز)

٦٧٩١٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم القيامة. قال: يوم تتلاقى العباد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٧.]]. (ز)

٦٧٩١٩- عن سفيان بن عُيْينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿يوم التلاق﴾، قال: يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٨.]]٥٦٧٢. (ز)

٥٦٧٢ اختُلف في تسمية يوم القيامة بيوم التَّلاق على أقوال: الأول: لأنه يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض. الثاني: لأنه يلتقي فيه الأولون والآخرون. الثالث: يلتقي فيه الخلق والخالق. الرابع: لأنه يلتقي فيه الظالم والمظلوم. الخامس: لأنه يلقى المرء فيه عمله. ذكَره ابنُ عطية (٧/٤٢٨).

وعلَّق ابنُ كثير (١٢/١٧٩) بعد ذكره للأقوال بقوله: «وقد يقال: إن يوم القيامة هو يشمل هذا كله، ويشمل أن كل عامل سيلقى ما عمله من خير وشر».

وذكر ابنُ عطية (٧/٤٢٨) أن القول الثالث -الذي قاله قتادة، ومقاتل- هو أشدُّها تخويفًا.

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 468

GhafirJuz 24 · Page 468

40:8

رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨

Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.

40:9

وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."

40:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠

Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."

40:11

قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١

They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"

40:12

ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢

[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."

40:13

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣

It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].

40:14

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤

So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.

40:15

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.

40:16

يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦

The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩
At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 40:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском