GhafirJuz 24 · Page 468

Ghafir 40:16

The Forgiver · Juz 24 · Page 468

يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦

The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:16

قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ [غافر ١٦].

﴿يَوْمَ﴾ هذه بدل من يوم الأولى، ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ [غافر ١٥، ١٦].

وقوله: ﴿هُمْ بَارِزُونَ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة في محل جر بالإضافة، إضافة يوم إليها.

و﴿بَارِزُونَ﴾ قال المفسر: (خارجون من قبورهم) ولكن المعنى أخص مما قال، بل المعنى: يوم هم بارزون؛ أي: ظاهرون ليس لهم ظل يظلهم؛ لا من شجر ولا حجر، ولا بيت ولا غيره؛ لأن البارز هو الظاهر الذي لا يحجبه دونه شيء، وهم بارزون في ذلك اليوم، وتدنو الشمس منهم مقدار ميل، ويعرق الناس في ذلك اليوم على قدر أعمالهم، منهم من يصل العرق إلى كعبيه، ومنهم من يصل إلى ركبتيه، ومنهم من يصل إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا على حسب أعمالهم.

و﴿لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ [غافر ١٦] أي: لا يستتر على الله منهم شيء، ولا يغيب عن علمه منهم شيء، بل هو محيط بهم إحاطة تامة، كما أنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء من قبل ذلك أيضًا؛ لأن الله تعالى محيط بكل شيء علمًا.

لكن قال هنا: ﴿لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ [غافر ١٦] لأجل تمام التخويف.

﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر ١٦]

﴿لِمَنِ الْمُلْكُ﴾ هذه مقول قول محذوف، التقدير: يقال: لمن الملك اليوم.

والقائل هو الله عز وجل؛ فإنه تعالى يقبض السماوات بيمينه وبيده الأخرى الأرض ويهزهن، ويقول: أنا الملك أين ملوك الدنيا، ويقول أيضًا: لمن الملك اليوم؟ فيجيب نفسه: لله الواحد القهار.

قال: (يقوله تعالى ويجيب نفسه) ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر ١٦] (أي: لخلقه).

فقوله: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ خبر مبتدأ محذوف، التقدير: الملك لله الواحد القهار.

والواحد يعني الذي لا ثاني له، لا في ذاته ولا في أفعاله ولا في أحكامه ولا في صفاته سبحانه وتعالى.

وقوله: ﴿الْقَهَّارِ﴾ صيغة مبالغة من القهر، وهو الغلبة، فهو قهار لكل شيء.

والمفسر قال: (أي: لخلقه).

* في هذه الآية من الفوائد أولًا: أن الناس يبرزون في يوم القيامة، لا يضلهم شجر ولا مدر ولا بناء ولا جبل ولا غير ذلك؛ لقوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ [غافر ١٦].

* ومن فوائدها، من فوائد هذه الآية: أنهم في ذلك اليوم لا يخفى على الله منهم شيء؛ لأنه محيط بهم علمًا وقدرة وسلطانًا.

فإن قال قائل: هل يُستثنى من قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ أحد؟

قلنا: نعم، يُستثنى من يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وهم سبعة، بل هم أكثر، بلغوا إلى واحد وعشرين رجلًا، لكن النبي ﷺ جمع سبعة في سياق واحد.

طيب، يُستثنى من ذلك مَن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وقد جمع النبي عليه الصلاة والسلام منهم سبعة في حديث واحد، وهو حديث مشهور معروف: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ؛ إِمَامٌ عَادِلٌ»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٦٠)، ومسلم (١٠٣١ / ٩١) من حديث أبي هريرة. ]] إلى آخره.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الملك، بل جميع الأملاك تتلاشى في ذلك اليوم، فلا فرق فيه بين مالك ومملوك، وسيد ومسود، وحر وعبد، وذكر وأنثى، ليس لأحد في ذلك اليوم ملك، ولهذا قال: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ فيقول: ﴿لِلَّهِ﴾ [غافر ١٦].

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن من أسماء الله الواحد، والواحد هو المتفرد الذي لا ثاني له، قال الله تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [النحل ٥١].

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن من أسماء الله القهار؛ لقوله: ﴿الْقَهَّارِ﴾ [غافر ١٦].

* ومن فوائدها: إثبات صفتين من صفات الله، دل عليهما قوله: ﴿الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر ١٦] الصفة الواحد، وفي القهار القهر.

ويترتب على ذلك من الناحية المسلكية: أن الإنسان إذا اعتقد بأن الله سبحانه وتعالى واحد لم يلتفت إلى أحد سواه، وإذا اعتقد أن الله قهار خاف من قهره، واستعان بقهره على عدوه، فيستفيد من هذه العقيدة أن يخاف من قهر الله، وأن يستعين بقهر الله على عدو الله وعدوه.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 468

GhafirJuz 24 · Page 468

40:8

رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨

Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.

40:9

وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."

40:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠

Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."

40:11

قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١

They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"

40:12

ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢

[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."

40:13

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣

It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].

40:14

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤

So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.

40:15

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.

40:16

يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦

The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 40:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском