GhafirJuz 24 · Page 469

Ghafir 40:17

The Forgiver · Juz 24 · Page 469

ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٧

This Day every soul will be recompensed for what it earned. No injustice today! Indeed, Allāh is swift in account.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 40:10–20

﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ﴾: في القيامة ويقال لهم ﴿لَمَقْتُ اللهِ﴾: إياكم، ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكم إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ أي: لمقت الله تعالى أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا فأعرضوا أكبر مما مقتوا أنفسهم حين عاينوا العذاب في القيامة، فإنهم أبغضوا أنفسهم ومقتوها غاية المقت عند غمرات النيران لسبب ما اكتسبوا من الآثام، الموجبة للعذاب المخلد، ثم من يجوز الفصل في الظرف لسعته بأجنبي وهو الخبر بين المصدر ومعموله يجوز أن يكون إذ تدعون ظرفًا للمقت الأول، ومن لم يجوز فعنده أنه منصوب بمقدر، هو اذكروا، أو مصدر آخر أي: مقته إياكم إذ تدعون، وقيل متعلق بمقتكم، أو أكبر على سبيل العلية والسببية، ومعناه بغض الله تعالى إياكم أكبر من بغض بعضكم بعضًا، لأنكم كنتم تدعون إلى الإيمان في الدنيا فكنتم تكفرون ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾ أي: إماتتين وإحياءتين وذلك لأنّهُم في أرحام أمهاتهم نطف، لا حياة فيهم، فأحيوا في الدنيا ثم أميتوا عند آجالهم ثم أحيوا للبعث وهذا هو الصحيح الذي عليه ابن عباس وابن مسعود وكثير من السلف رضي الله عنهم وهذا إقرار منهم بالبعث، والقدرة التامة التي أنكروها في الدنيا، ﴿فاعْتَرَفْنا بذُنوبِنا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ﴾: من النار، ﴿مِن سَبِيلٍ﴾ فنسلكه فأجيبوا بقوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: ما أنتم فيه من العذاب، ﴿بِأنّهُ إذا دُعِيَ اللهُ وحْدَهُ﴾ أى: منفردًا بالذكر ﴿كَفَرتمْ وإن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾: بالإشراك ﴿فالحُكْمُ لله﴾: حيث حكم بالعذاب السرمد عليكم ﴿العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾: من أن يشرك به ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ﴾ الدالة على توحيده وكمال قدرته، ﴿ويُنَزِّلُ لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا﴾: أسباب رزق أي: المطر، ﴿وما يَتَذَكَّرُ﴾: بالآيات، ﴿إلّا مَن يُنِيبُ﴾: يرجع إلى الله تعالى، فإن المنكر المعاند لا ينظر فيما ينافي مقصوده ﴿فادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾: أخلصوا له العبادة ﴿ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾: إخلاصكم ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ كناية عن علو شأنه، أو درجات الجنة للمؤمنين، خبر ثانٍ لهو أو خبر لمحذوف ﴿ذُو العَرْشِ﴾: مالك أصل العالم الجسماني ومدبره ﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾، خبر رابع، والروح الوحي فإنه محيي القلوب من موت الكفر أو المراد جبريل ﴿مِن أمْرِهِ﴾: من قضائه ومن ابتدائية متعلقة بـ يلقى أو حال من الروح ”قل الروح من أمر ربي“ [الإسراء: ٨٥] ﴿عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، فيجعله نبيًا ﴿لِيُنْذِرَ﴾: الضمير لمن ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾: يوم القيامة يلتقي فيه الخالق والمخلوق، وأهل السماء والأرض، والظالم والمظلوم، والعباد وما عملوا من خير وشر، ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ﴾: ظاهرون لا يسترهم شيء بدل من يوم التلاق الذي هو مفعول به، ويوم مضاف إلى جملة ”هم بارزون“ ﴿لا يَخْفى عَلى اللهِ مِنهم شَيْءٌ﴾ من أعمالهم وأحوالهم وذواتهم ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ حكاية لما يسأل عنه في ذلك اليوم حين إفناء الخلق ﴿لله الواحِدِ القَهّارِ﴾، حكاية لما يجاب به، لا أحد يجيبه فيجيب نفسه، وقيل: الجواب للعباد كلهم، والسؤال عنهم ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُل نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾: يجزى المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ﴿لاَ ظُلْمَ اليَوْمَ﴾، فإنه سبحانه عادل متفضل حَرَّم الظلم من فضله على نفسه ﴿إنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾، لأنه لا يشغله حساب أحد عن حساب آخر، ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ﴾: القيامة الآزفة القريبة ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ﴾: من الخوف زالت عن مقارها فلا هي تعود ولا تخرج فيموتوا أو يستريحوا ﴿كاظِمِينَ﴾: ممتلئين كربا، أو ساكتين والكظوم السكوت وتعريف القلوب والحناجر عوض أي: قلوبهم لدى حناجرهم، فـ ”كاظمين“ حال من المضاف إليه في حناجرهم، والعامل ما في الظرف من معنى الفعل أو من الضمير في ”لدى“ الراجع إلى القلوب ﴿ما لِلظّالِمِينَ﴾: الكافرين ﴿مِن حَمِيمٍ﴾: محب مشفق ﴿ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾: فيشفع ويكون للشفاعة فائدة، ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ أى: خيانتها كلحظة المرأة الحسناء إذا غفل الناس وغمزها، أو الخائنة صفة للنظرة ﴿وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي ما تخفيه، وجملة يعلم خائنة الأعين مستأنفة كالتعليل لقوله

تعالى: ”وأنذرهم“ ﴿واللهُ يَقْضِي بِالحَقِّ﴾ لا يظلم مثقال ذرة ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ أي: المشركون إياهم ﴿مِن دُونِهِ﴾ كالأصنام ﴿لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ لأنهن جمادات ففيه تهكم لأنه لا يقال في الجماد يقضي أو لا يقضي ﴿إنَّ اللهَ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ وعيد للمشركين وتقرير لإحاطة علمه.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 469

GhafirJuz 24 · Page 469

40:17

ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٧

This Day every soul will be recompensed for what it earned. No injustice today! Indeed, Allāh is swift in account.

40:18

وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨

And warn them, [O Muḥammad], of the Approaching Day, when hearts are at the throats, filled [with distress]. For the wrongdoers there will be no devoted friend and no intercessor [who is] obeyed.

40:19

يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ ١٩

He knows that which deceives the eyes and what the breasts conceal.

40:20

وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٢٠

And Allāh judges with truth, while those they invoke1 besides Him judge not with anything. Indeed, Allāh - He is the Hearing, the Seeing.

1 translator’s note
  1. In worship. ↩

40:21

۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٢١

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those who were before them? They were greater than them in strength and in impression on the land, but Allāh seized them for their sins. And they had not from Allāh any protector.

40:22

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٢

That was because their messengers were coming to them with clear proofs, but they disbelieved, so Allāh seized them. Indeed, He is Powerful and severe in punishment.

40:23

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٢٣

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences from Allāh. ↩

40:24

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞ ٢٤

To Pharaoh, Hāmān and Qārūn, but they said, "[He is] a magician and a liar."

40:25

فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ٢٥

And when he brought them the truth from Us, they said, "Kill the sons of those who have believed with him and keep their women alive." But the plan of the disbelievers is not except in error.

Al-IjiTafsir · 40:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском