GhafirJuz 24 · Page 469

Ghafir 40:20

The Forgiver · Juz 24 · Page 469

وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٢٠

And Allāh judges with truth, while those they invoke1 besides Him judge not with anything. Indeed, Allāh - He is the Hearing, the Seeing.

1 translator’s note
  1. In worship. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:20

ولَمّا كانَ العَفْوُ عَنِ الظّالِمِ الَّذِي لا يَرْجِعُ عَنْ ظُلْمِهِ نَقْصًا، لِكَوْنِهِ لا حِكْمَةَ فِيهِ، عَبَّرَ بِالِاسْمِ الأعْظَمِ في جُمْلَةٍ حالِيَّةٍ فَقالَ: ﴿واللَّهُ﴾ أيْ والحالُ أنَّ المُتَّصِفَ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ ﴿يَقْضِي بِالحَقِّ﴾ أيِ الثّابِتِ الَّذِي لا يَصِحُّ أصْلًا نَفْيُهُ، فَلَوْ قَضى فِيمَن يَعْلَمُ أنَّهُ لَيْسَ بِأهْلٍ لِلشَّفاعَةِ فِيهِ بِقَبُولِ الشَّفاعَةِ لَنَفى الحَقِّ وأثْبَتَ الباطِلَ فَخالَفَ ذَلِكَ الكَمالَ ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ أيِ الظّالِمُونَ - عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ، وأيُّها الظّالِمُونَ - عَلى قِراءَةِ نافِعٍ وابْنِ عامِرٍ بِخِلافٍ عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ بِالخِطابِ لِلْمُواجَهَةِ بِالإزْراءِ. ولَمّا كانَتِ المَراتِبُ دُونَ عَظَمَتِهِ سُبْحانَهُ لا تَنْحَصِرُ ولا يَحْتَوِي عَلَيْها كُلُّها شَيْءٌ، أثْبَتَ الجارَّ فَقالَ: ﴿مِن دُونِهِ﴾ أيْ سِواهُ، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّهم خَلْقُهُ فَهم دُونَ رُتْبَتِهِ لِأنَّهم في قَهْرِهِ ﴿لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ مِنَ الأشْياءِ أصْلًا، فَضْلًا عَنْ أنْ يَقْضُوا بِما يُعارِضُ حُكْمَهُ، فَلا مانِعَ لَهُ مِنَ القَضاءِ بِالحَقِّ، فَلا مُقْتَضى لِقَبُولِ الشَّفاعَةِ فِيمَن يَعْلَمُ عَراقَتَهُ في (p-٣٤)الظُّلْمِ أنَّهُ لا يَنْفَكُّ عَنْهُ.

ولَمّا أخْبَرَ أنَّهُ لا فِعْلَ لِشُرَكائِهِمْ، وأنَّ الأمْرَ لَهُ وحْدَهُ، عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مُرْهِبًا مِنَ الخِيانَةِ وغَيْرِها مِنَ الشَّرِّ، مُرَغِّبًا في كُلِّ خَيْرٍ، مُؤَكِّدًا لِأجْلِ أنَّ أفْعالَهم تَقْتَضِي إنْكارًا ذَلِكَ: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾ عَبَّرَ بِهِ لِأنَّ السِّياقَ لِتَحْقِيرِ شُرَكائِهِمْ وبَيانِ أنَّها في غايَةِ النُّقْصانِ ﴿هُوَ﴾ أيْ وحْدَهُ. ولَمّا ذَكَرَ ما هو غَيْبٌ، وصَفَهُ بِأظْهَرِ ظاهِرٍ فَقالَ: ﴿السَّمِيعُ﴾ أيْ لِكُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يَسْمَعَ ﴿البَصِيرُ﴾ أيْ بِالبَصَرِ والعِلْمِ لِكُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يُبْصَرَ ويُعْلَمَ، فَلا إدْراكَ لِشُرَكائِهِمْ أصْلًا ولا لِشَيْءٍ غَيْرِهِ بِالحَقِيقَةِ، ومَن لا إدْراكَ لَهُ ولا قَضاءَ لَهُ، فَثَبَتَ أنَّ الأمْرَ لَهُ وحْدَهُ، فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ ولا تُقْبَلُ فِيهِمْ مِن أحَدٍ شَفاعَةٌ بَعْدَ الشَّفاعَةِ العامَّةِ الَّتِي هي خاصَّةٌ بِنَبِيِّنا ﷺ، وهي المَقامُ المَحْمُودُ الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ، فَإنَّ كُلَّ أحَدٍ يُحْجِمُ عَنْها حَتّى يَصِلَ الأمْرُ إلَيْهِ ﷺ فَيَقُولُ: أنا لَها أنا لَها، ثُمَّ يَذْهَبُ إلى المَكانِ الَّذِي أذِنَ لَهُ فَيَشْفَعُ، فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ تَعالى فَيَفْصِلُ سُبْحانَهُ بَيْنَ الخَلائِقِ لِيَذْهَبَ كُلُّ أحَدٍ إلى دارِهِ: جَنَّتِهِ أوْ نارِهِ، رَوى الشَّيْخانِ: البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ (p-٣٥)رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في دَعْوَةٍ فَرَفَعَ إلَيْهِ الذِّراعَ، وكانَتْ تَعْجِبُهُ، فَنَهَشَ مِنها نَهْشَةً، فَقالَ:

”أنا سَيِّدُ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذاكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ فَيُبْصِرُهُمُ النّاظِرُ، ويَسْمَعُهُمُ الدّاعِي، وتَدْنُو مِنهُمُ الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النّاسُ مِنَ الغَمِّ والكَرْبِ ما لا يَطِيقُونَ ولا يَحْمِلُونَ، فَيَقُولُ النّاسُ: ألا تَرَوْنَ إلى ما أنْتُمْ فِيهِ وإلى ما بَلَغَكُمْ؟ ألا تَنْظُرُونَ إلى مَن يَشْفَعُ لَكم إلى رَبِّكُمْ، فَيَقُولُ بَعْضُ النّاسِ لِبَعْضٍ: أبُوكم آدَمُ فَذَكَرَ سُؤالَهم أكابِرُ الأنْبِياءِ، وكُلُّ واحِدٍ مِنهم يُحِيلُ عَلى الَّذِي بَعْدَهُ إلى أنْ يَقُولَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: اذْهَبُوا إلى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ يَأْتُونَهُ: أنا لَها، فَيَنْطَلِقُ فَيَسْجُدُ تَحْتَ العَرْشِ“» - وهو مَرْوِيٌّ عَنْ غَيْرِ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أنَسٍ وغَيْرِهِ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، ولَكِنْ لَمْ أرَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِالشَّفاعَةِ العامَّةِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ ﷺ مِنَ السُّجُودِ إلّا فِيما رَواهُ البُخارِيُّ في الزَّكاةِ مِن صَحِيحِهِ في بابِ ”مَن سَألَ النّاسَ تَكَثُّرًا“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو يَوْمَ القِيامَةِ حَتّى يَبْلُغَ العِرْقُ نِصْفَ الأُذُنِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ اسْتَغاثُوا بِآدَمَ ثُمَّ بِمُوسى ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ فَيَشْفَعُ لِيَقْضِيَ (p-٣٦)بَيْنَ الخَلْقِ فَيَمْشِي حَتّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ البابِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُهُ أهْلُ الجَمْعِ كُلُّهُمْ»، وكَذا فِيما رَواهُ أبُو يَعْلى في مُسْنَدِهِ فَقالَ: حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ الضَّحّاكِ بْنِ مُخَلَّدٍ ثَنا أبُو عاصِمٍ الضَّحّاكُ بْنُ مُخَلَّدٍ ثَنا أبُو رافِعٍ إسْماعِيلُ بْنُ رافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو في طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ فَقالَ: ”إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا فَرَغَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ خَلَقَ الصُّورَ فَذَكَرَ النَّفْخَ فِيهِ لِلْمَوْتِ ثُمَّ لِلْبَعْثِ ثُمَّ ذَكَرَ الحَشْرَ“ - وهو حَدِيثٌ طَوِيلٌ جِدًّا إلى أنْ قالَ: ”ثُمَّ يَقِفُونَ مَوْقِفًا واحِدًا مِقْدارَ سَبْعِينَ عامًا لا يُنْظَرُ إلَيْكم ولا يُقْضى بَيْنَكُمْ، فَتَبْكُونَ حَتّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ تَدْمَعُونَ دَمًا وتَعْرِقُونَ إلى أنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنكم أنْ يُلْجِمَكم أوْ يَبْلُغَ الأذْقانَ، فَتَضِجُّونَ وتَقُولُونَ: مَن يَشْفَعُ لَنا إلى رَبِّنا يَقْضِي بَيْنَنا، فَتَقُولُونَ: مَن أحَقَّ بِذَلِكَ مِن أبِيكم آدَمَ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، ونَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ، وكَلَّمَهُ قَبْلًا، فَتَأْتُونَ آدَمَ فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إلَيْهِ فَيَأْبى فَيَقُولُ: ما أنا بِصاحِبِ ذَلِكَ، ثُمَّ يَسْتَقْرِبُونَ الأنْبِياءَ نَبِيًّا نَبِيًّا كُلَّما جاؤُوا نَبِيًّا أبى عَلَيْهِمْ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حَتّى تَأْتُونِي، فَأنْطَلِقُ حَتّى آتِيَ الفَحْصَ فَأخِرُّ ساجِدًا (p-٣٧)فَقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! ما الفَحْصُ؟ قالَ: قُدّامَ العَرْشِ - حَتّى يَبْعَثَ اللَّهُ إلَيَّ مَلَكًا فَيَأْخُذُ بِعَضُدِي فَيَرْفَعُنِي فَيَقُولُ لِي: يا مُحَمَّدُ! فَأقُولُ: نَعَمْ يا رَبِّ! فَيَقُولُ: ما شَأْنُكَ - وهو أعْلَمُ فَأقُولُ: يا رَبِّ وعَدْتَنِي فَشَفِّعْنِي في خَلْقِكَ فاقْضِ بَيْنَهُمْ، قالَ: قَدْ شَفَّعْتُكَ أنا آتِيكم فَأقْضِي بَيْنَكم قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأرْجِعُ فَأقِفُ مَعَ النّاسِ فَبَيْنَما نَحْنُ وُقُوفٌ سَمْعِنا حِسًّا مِنَ السَّماءِ شَدِيدًا فَنَزَلَ أهْلُ السَّماءِ الدُّنْيا مِثْلَ مَن في الأرْضِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ حَتّى إذا دَنَوْا مِنَ الأرْضِ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِهِمْ، وأخَذُوا مَصافِّهِمْ وقُلْنا لَهُمْ: أفَيَكِمُ رَبُّنا؟ قالُوا: لا، وهو آتٍ ثُمَّ يَنْزِلُ أهْلُ السَّماءِ الثّانِيَةِ بِمِثْلِ مَن نَزَلَ مِنَ المَلائِكَةِ، ومِثْلِ الجِنِّ والإنْسِ، حَتّى إذا دَنَوْا مِنَ الأرْضِ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِهِمْ، وأخَذُوا مَصافِّهِمْ وقُلْنا لَهُمْ: أفَيَكِمُ رَبُّنا؟ قالُوا: لا، وهو آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُونَ عَلى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ حَتّى يَنْزِلَ الجَبّارُ تَبارَكَ وتَعالى في ظُلَلِ مِنَ الغَمامِ، والمَلائِكَةُ تَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ، وهو اليَوْمُ عَلى أرْبَعَةٍ - إلى أنْ قالَ: فَيَضَعُ اللَّهُ كُرْسِيَّهُ حَيْثُ شاءَ مِن أرْضِهِ، ثُمَّ يَهْتِفُ بِصَوْتِهِ فَيَقُولُ: يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ! إنِّي قَدْ أنْصِتُ لَكم مِن يَوْمِ خِلْقَتِكم إلى يَوْمِ يَوْمِكم هَذا أسْمَعُ قَوْلَكُمْ، وأُبْصِرُ أعْمالَكُمْ، فَأنْصِتُوا لِي فَإنَّما هي أعْمالُكم (p-٣٨)وصُحُفُكم تَقْرَأُ عَلَيْكُمْ، فَمَن وجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، ومَن وجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إلّا نَفْسَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ مِنها عُنُقٌ ساطِعٌ مُظْلِمٌ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكم يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [يس: ٦٠] ﴿وأنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦١] ﴿ولَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا أفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ [يس: ٦٢] ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [يس: ٦٣] - أوْ بِها تَكْذِبُونَ - شَكَّ أبُو عاصِمٍ،

﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩] فَتُسَمّى النّارُ وتَجْثُو الأُمَمُ وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها فَيَقْضِي بَيْنَ خَلْقِهِ“

- فَذَكَرَهُ وهو طَوِيلٌ جِدًّا، ثُمَّ ذَكَرَ الصِّراطَ وبَعْضَ الشَّفاعاتِ الخاصَّةِ في أهْلِ الجَنَّةِ، فَذَكَرَ دُخُولَهُمُ الجَنَّةَ ثُمَّ أنَّهم يُشَفِّعُونَ في بَعْضِ أهْلِ النّارِ إلى أنْ قالَ: ”ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ في الشَّفاعَةِ، فَلا يَبْقى نَبِيٌّ ولا شَهِيدٌ إلّا شُفِّعَ“

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 469

GhafirJuz 24 · Page 469

40:17

ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٧

This Day every soul will be recompensed for what it earned. No injustice today! Indeed, Allāh is swift in account.

40:18

وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨

And warn them, [O Muḥammad], of the Approaching Day, when hearts are at the throats, filled [with distress]. For the wrongdoers there will be no devoted friend and no intercessor [who is] obeyed.

40:19

يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ ١٩

He knows that which deceives the eyes and what the breasts conceal.

40:20

وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٢٠

And Allāh judges with truth, while those they invoke1 besides Him judge not with anything. Indeed, Allāh - He is the Hearing, the Seeing.

1 translator’s note
  1. In worship. ↩

40:21

۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٢١

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those who were before them? They were greater than them in strength and in impression on the land, but Allāh seized them for their sins. And they had not from Allāh any protector.

40:22

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٢

That was because their messengers were coming to them with clear proofs, but they disbelieved, so Allāh seized them. Indeed, He is Powerful and severe in punishment.

40:23

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٢٣

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences from Allāh. ↩

40:24

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞ ٢٤

To Pharaoh, Hāmān and Qārūn, but they said, "[He is] a magician and a liar."

40:25

فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ٢٥

And when he brought them the truth from Us, they said, "Kill the sons of those who have believed with him and keep their women alive." But the plan of the disbelievers is not except in error.

Al-Biqa'iTafsir · 40:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском