GhafirJuz 24 · Page 470

Ghafir 40:28

The Forgiver · Juz 24 · Page 470

وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨

And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:28

ولَمّا انْقَضى كَلامُ الرَّأْسَيْنِ، وكانَتْ عادَةُ مَن لَمْ يَكُنْ لَهم نِظامٌ مِنَ اللَّهِ رابِطُ أنَّ قُلُوبَهم لا تَكادُ تَجْتَمِعُ وأنَّهُ لا بُدَّ أنْ يُجاهِرَ بَعْضُهم بِما عِنْدَهُ ولَوْ عَظُمَ شَأْنُ المَلِكِ القائِمِ بِأمْرِهِمْ، واجْتَهَدَ في جَمْعٍ مُفْتَرِقٍ (p-٥٣)عَلَنُهم وسِرُّهُمْ، قالَ تَعالى مُخْبِرًا عَنْ كَلامِ بَعْضِ الأتْباعِ في بَعْضِ ذَلِكَ: ﴿وقالَ رَجُلٌ﴾ أيْ كامِلٌ في رُجُولِيَّتِهِ ﴿مُؤْمِنٌ﴾ أيْ راسِخُ الإيمانِ فِيما جاءَ بِهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ. ولَمّا كانَ لِلْإنْسانِ، إذا عَمَّ الطُّغْيانُ، أنْ يَسْكُنَ بَيْنَ أهْلِ العُدْوانِ، إذا نَصَحَ بِحَسَبِ الإمْكانِ، أفادَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أيْ وُجُوهِهِمْ ورُؤَسائِهِمْ ﴿يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ أيْ يُخْفِيهِ إخْفاءً شَدِيدًا خَوْفًا عَلى نَفْسِهِ لِأنَّ الواحِدَ إذا شَذَّ عَنْ قَبِيلَةٍ يَطْمَعُ فِيهِ ما لا يَطْمَعُ إذا كانَ واحِدًا مِن جَماعَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، مُخَيَّلًا لَهم بِما يُوقِفُهم عَنِ الإقْدامِ عَلى قَتْلِهِ مِن غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالإيمانِ.

ولَمّا رَآهم قَدْ عَزَمُوا عَلى القَتْلِ عَزْمًا قَوِيًّا أوْقَعَ عَلَيْهِ اسْمَ القَتْلِ، فَقالَ مُنْكِرًا لَهُ غايَةَ الإنْكارِ: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلا﴾ أيْ هو عَظِيمٌ في الرِّجالِ حِسًّا ومَعْنًى، ثُمَّ عَلَّلَ قَتْلَهم لَهُ بِما يُنافِيهِ فَقالَ: ﴿أنْ﴾ أيْ لِأجْلِ أنْ ﴿يَقُولَ﴾ ولَوْ عَلى سَبِيلِ التَّكْرِيرِ: ﴿رَبِّيَ﴾ أيِ المُرَبِّي لِي والمُحْسِنِ إلَيَّ ﴿اللَّهُ﴾ أيِ الجامِعِ لِصِفاتِ الكَمالِ ﴿وقَدْ﴾ أيْ والحالُ أنَّهُ قَدْ ﴿جاءَكم بِالبَيِّناتِ﴾ أيِ الآياتِ الظّاهِراتِ مِن غَيْرِ لَبْسٍ ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ أيِ الَّذِي لا إحْسانَ عِنْدِكم إلّا مِنهُ، وكَما أنَّ رُبُوبِيَّتَهُ لَهُ اقْتَضَتْ عَنْهُ الِاعْتِرافَ لَهُ بِها فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ رُبُوبِيَّتُهُ لَكم داعِيَةً لَكم إلى (p-٥٤)اعْتِرافِكم لَهُ بِها.

ولَمّا كانَ كَلامُهُ هَذا يَكادُ أنْ يُصَرِّحَ بِإيمانِهِ، وصَلَهُ بِما يُشَكِّكُهم في أمْرِهِ ويُوقِفُهم عَنْ ضُرِّهِ، فَقالَ مُشِيرًا إلى أنَّهُ لا يَخْلُو حالُهُ مِن أنْ يَكُونَ صادِقًا أوْ كاذِبًا، مُقَدِّمًا القَسَمَ الَّذِي هو أنْفى لِلتُّهْمَةِ عَنْهُ وأدْعى لِلْقَبُولِ مِنهُ: ﴿وإنْ﴾ أيْ والحالُ أنَّهُ إنْ.

ولَمّا كانَ المَقامُ لِضِيقِهِ غايَةَ الضِّيقِ بِالكَوْنِ بَيْنَ شُرُورٍ ثَلاثَةٍ عَظِيمَةٍ: قَتْلُهم خَيْرَ النّاسِ إذْ ذاكَ، وإتْيانُهم بِالعَذابِ، واطِّلاعُهم عَلى إيمانِهِ، فَأقَلَّ ما يَدْعُوهم ذَلِكَ إلى اتِّهامِهِ إنْ لَمْ يَحْمِلْهم عَلى إعْدامِهِ داعِيَةٌ لِلْإيجازِ في الوَعْظِ والمُسارَعَةِ إلى الإتْيانِ بِأقَلِّ ما يُمْكِنُ، حَذَفَ النُّونَ فَقالَ: ﴿يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ﴾ أيْ خاصَّةً ﴿كَذِبُهُ﴾ يَضُرُّهُ ذَلِكَ ولَيْسَ عَلَيْكم مِنهُ ضَرَرٌ، ولَمْ يَقُلْ: أوْ صادِقًا، وإنْ كانَ الحالُ مُقْتَضِيًا لِغايَةِ الإيجازِ لِئَلّا يَكُونَ قَدْ نَقَصَ الجانِبُ المَقْصُودُ بِالذّاتِ حَقَّهُ، فَيَكُونُ قَدْ أخَلَّ بِبَعْضِ الأدَبِ، فَقالَ مُظْهِرًا لِفِعْلِ الكَوْنِ عادِلًا عَمّا لَهُ إلى ما عَلَيْهِمْ مُعادِلًا لِما ذَكَرَهُ عَلَيْهِ ونَقَصَهُ عَنْهُ إظْهارًا لِلنَّصَفَةِ ودَفْعًا لِلتُّهْمَةِ عَنْ نَفْسِهِ: ﴿وإنْ يَكُ﴾ حَذَفَ نُونَهُ لِمِثْلِ ما مَضى ﴿صادِقًا يُصِبْكُمْ﴾ أيْ عَلى وجْهِ العُقُوبَةِ مِنَ اللَّهِ ولَهُ صِدْقُهُ (p-٥٥)يَنْفَعُهُ ولا يَنْفَعُكم شَيْئًا.

ولَمّا كانَ العاقِلُ مَن نَظَرَ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يُرِدْ كَلامَ خَصْمِهِ مِن غَيْرِ حُجَّةٍ، وكانَ أقَلَّ ما يَكُونُ مَن تَوَعَّدَ مَن بانَتْ مَخايِلُ صِدْقِهِ البَعْضَ، قالَ مُلْزِمًا الحُجَّةَ بِالبَعْضِ، غَيْرَ نافٍ لِما فَوْقَهُ إظْهارًا لِلنَّصافِ وأنَّهُ لَمْ يُوصِلْهُ حَقَّهُ فَضْلًا عَنِ التَّعَصُّبِ لَهُ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ عَنْ نَفْسِهِ: ﴿بَعْضُ الَّذِي﴾ وقالَ: ﴿يَعِدُكُمْ﴾ دُونَ ”يُوعِدُكُمْ“ إشارَةً إلى أنَّهم إنْ وافَوْهُ أصابَهم جَمِيعُ ما وعَدَهُمُوهُ مِنَ الخَيْرِ، وإلّا دَهاهم ما تَوَعَّدَهم مِنَ الشَّرِّ، والآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذِكْرُ اخْتِصاصِهِ بِضُرِّ الكَذِبِ أوَّلًا دَلِيلًا عَلى ضِدِّهِ وهو اخْتِصاصُهُ بِنَفْعِ الصِّدْقِ ثانِيًا، وإصابَتُهم ثانِيًا دَلِيلًا عَلى إصابَتِهِ أوَّلًا، وسَرَّهُ أنَّهُ ذَكَرَ الضّارَّ في المَوْضِعَيْنِ، لِأنَّهُ أنْفَعُ في الوَعْظِ لِأنَّ مِن شَأْنِ النَّفْسِ الإسْراعَ في الهَرَبِ مِنهُ، ولَقَدْ قامَ أعْظَمُ مِن هَذا المَقامِ - كَما في الصَّحِيحِ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - أبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وهو مَظْهَرُ إيمانِهِ وقَدْ جَدَّ الجَدُّ بِتَحَقُّقِ الشُّرُوعِ في الفِعْلِ حَيْثُ أخَذَ المُشْرِكُونَ بِمَجامِعِ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ وهو يَطُوفُ بِالبَيْتِ فالتَزَمَهُ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وهو يَقُولُ هَذِهِ الآيَةَ، ودُمُوعُهُ (p-٥٦)تَجْرِي عَلى لِحْيَتِهِ حَتّى فَرَّجَ اللَّهُ وقَدْ مَزَّقُوا كَثِيرًا مِن شَعْرِ رَأْسِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ».

ولَمّا كانَ فِرْعَوْنُ قَدْ نُسِبَ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِما زَعَمَهُ مِن إرادَتِهِ إظْهارُ الفَسادِ إلى الإسْرافِ بَعْدَ ما نَسَبَهُ إلَيْهِ مِنَ الكَذِبِ، عَلَّلَ هَذا المُؤْمِنُ قَوْلَهُ هَذا الحُسْنُ في شَقَيِّ التَّقْسِيمِ بِما يَنْطَبِقُ إلى فِرْعَوْنَ مُنَفِّرًا مِنهُ مَعَ صَلاحِيَتِهِ لِإرادَةِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى ما زَعَمَهُ فِيهِ فِرْعَوْنُ فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ مَجامِعُ العَظَمَةُ ومَعاقِدُ العِزِّ ﴿لا يَهْدِي﴾ أيْ إلى ارْتِكابِ ما يَنْفَعُ واجْتِنابِ ما يَضُرُّ ﴿مَن هو مُسْرِفٌ﴾ أيْ بِإظْهارِ الفَسادِ مُتَجاوِزٌ لِلْحَدِّ، وكَأنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَوَّزَ أنْ يَتَأخَّرَ شَيْءٌ مِمّا تَوَعَّدَ بِهِ فَيُسَمُّوهُ كَذِبًا، ولِذا قالَ ﴿يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ فَعَلَّقَ الأمْرَ بِالمُبالَغَةِ فَقالَ: ﴿كَذّابٌ﴾ لِأنَّ أوَّلَ خِذْلانِهِ وضَلالِهِ تَعَمُّقُهُ في الكَذِبِ، ويَهْدِي مَن هو مُقْتَصِدٌ صادِقٌ، فَإنْ كانَ كاذِبًا كَما زَعَمْتُمْ ضَرَّهُ كَذِبُهُ، ولَمْ يَهْتَدِ لِوَجْهٍ يُخَلِّصُهُ، وإنْ كانَ صادِقًا أصابَتْكُمُ العُقُوبَةُ ولَمْ تَهْتَدُوا لِما يُنْجِيكُمْ، لِاتِّصافِكم (p-٥٧)بِالوَصْفَيْنِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 470

GhafirJuz 24 · Page 470

40:26

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦

And Pharaoh said, "Let me kill Moses and let him call upon his Lord. Indeed, I fear that he will change your religion or that he will cause corruption1 in the land."

1 translator’s note
  1. i.e., dissension or civil strife. ↩

40:27

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧

But Moses said, "Indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Account."

40:28

وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨

And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.

40:29

يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩

O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allāh if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."

40:30

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠

And he who believed said, "O my people, indeed I fear for you [a fate] like the day of the companies1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the days on which Allāh sent His punishment upon those who rejected their prophets in former times. ↩

40:31

مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١

Like the custom of the people of Noah and of ʿAad and Thamūd and those after them. And Allāh wants no injustice for [His] servants.

40:32

وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢

And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Day of Judgement, when the criminals will cry out in terror, the people will call to each other (see 7:44-51), and the angels will call out the results of each person's judgement. ↩

40:33

يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allāh any protector. And whoever Allāh sends astray - there is not for him any guide.

Al-Biqa'iTafsir · 40:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском