Ghafir 40:28
The Forgiver · Juz 24 · Page 470
وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨
And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 40:28–37
﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾: من أقاربه وهو ابن عمه، وعن بعض السلف أنه إسرائيلي، وعنده إن قوله: ”من آل فرعون“ متعلق بقوله: ﴿يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾: من فرعون، ﴿أتَقتلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ﴾ أي: لأن يقول: ﴿رَبِّيَ اللهُ﴾: وحده، ﴿وقَدْ جاءكم بِالبَيِّناتِ﴾: المعجزات على صدقه، ﴿مِن ربِّكُمْ﴾، هذا إظهار لإيمانه وإرشاد ثم أخذ في الاحتجاج فقال: ﴿وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾: وبال كذبه على نفسه لا يتخطاه، ﴿وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكُمْ﴾ أي: لا أقلَّ من أن يصبكم ﴿بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾، ففيه إظهار الإنصاف وكمال الشفقة فإنه بنى الكلام في النصح على التنزل ﴿إنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَن هو مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾، كلام ذو وجهين يعني لو كان مسرفًا لما هداه الله إلى البينات، ولو كان كاذبًا فهو غير مهتد، فخلوا سبيله ولا تعظموا شأنه وكان فيه تعريضًا لفرعون بالإسراف والكذب ﴿يا قَوْمِ لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ﴾، وهذا من تتمة نصحه ﴿ظاهِرِينَ في الأرْضِ﴾: غالبين في مصر، ﴿فَمَن يَنْصُرُنا مِن بَأْسِ اللهِ﴾: عذابه، ﴿إنْ جاءنا﴾، فلا تتعرضوا لبأس الله بقتله، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾: حين منع من قتله: ﴿ما أُرِيكُمْ﴾: من الرأي، أي: لا أشير عليكم، ﴿إلّا ما أرى﴾: من المصلحة يعني قتله، ﴿وما أهْدِيكُمْ﴾، بهذا الرأى: ﴿إلّا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾: طريق صلاحكم، ﴿وقالَ الَّذِى آمَنَ﴾ من قوم فرعون: ﴿يا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم مِثْلَ يَوْمِ الأحْزابِ﴾؛ يوم وقائع الأمم الماضية، ﴿مِثْلَ دَأْبِ﴾ عطف بيان لمثل الأول ﴿قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: مثل جزاء عادتهم من الكفر وتكذيب الرسل، ترك جمع اليوم والدأب لعدم الإلباس فإن لكل منهم يومًا ودأبًا ﴿وما اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبادِ﴾، فلا يعاقبهم من غير استحقاق، ﴿ويا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾: يوم القيامة سمي بذلك لكثرة النداء فيه بالسعادة والشقاوة، ونداء بعضهم بعضًا خوفهم عن عذاب الدنيا أولًا ثم عن عذاب الآخرة، ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ﴾: عن الموقف، ﴿مُدْبِرِينَ﴾: فارِّين عن النار ذاهبين، ﴿ما لَكم مِنَ اللهِ مِن عاصِمٍ﴾: يعصمكم من عذابه، ﴿ومَن يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِن هادٍ ولَقَد جاءَكم يُوسُفُ مِن قبْلُ﴾: يوسف بن يعقوب بعثه الله تعالى من قبل موسى رسولًا يدعو القبط إلى طاعة الله وحده فما أطاعوه تلك الطاعة، نعم أطاعوه لمجرد الوزارة والجاه الدنيوي وهذا أيضًا من كلام مؤمن آل فرعون، ﴿بِالبَيِّناتِ﴾: المعجزات، ﴿فَما زِلْتُمْ في شَكٍّ مِمّا جاءَكم بِهِ﴾: من الدين، ﴿حَتّى إذا هَلَكَ﴾ مات، ﴿قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا﴾: جزمتم بأن لا رسول بعده مع الشك في رسالته ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الإضلال ﴿يُضِلُّ اللهُ مَن هو مُسْرِفٌ﴾: في معصيته، ﴿مُرْتابٌ﴾: شاك في دينه المبين بالحجج ﴿الذِينَ يُجادِلُون﴾، بدل من ”من هو مسرف“، وهو في معنى الجمع أو تقديره هم الذين ﴿في آياتِ اللهِ﴾: ليبطلوه، ﴿بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾: حجة، ﴿أتاهُمْ﴾، بل بمجرد تشهيهم ﴿كَبُرَ﴾، فاعله ضمير راجع إلى من والحمل على المعنى أولًا ثم على اللفظ ثانيًا، جائز من غير ضعف أو إلى الجدال المدلول عليه بقوله يجادلون، ﴿مَقْتًا﴾: بغضًا تمييز، ﴿عِنْدَ الله وعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الطبع، ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ﴾: يختم عليه فلا يعي خيرًا، ولا يفقه الرشاد، ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾: قصرًا عاليًا ظاهرًا، ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ أي: الطرق أو الأبواب ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ أبهمه ثم أوضحه تعظيمًا وتشويقًا إلى معرفته، ﴿فأطَّلِعَ﴾ من قرأ بالنصب فبجواب الترجي، تشبيهًا بالتمني من جهة إنشاء التوقع ﴿إلى إلَهِ مُوسى﴾، فهو جاهل، أو متجاهل، يلبس على قومه، فإن الوصول إلى السماء بالبناء محال، ﴿وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا﴾: في أن له إلهًا في السماء ﴿وكَذَلِكَ﴾ مثل ذلك التزين، ﴿زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾: عن طريق رشاده ومن قرأ صَدَّ فمعناه صَدَّ فرعونُ الناسَ عن الحق بأن أوهم رعاياه بأنه يعمل شيئًا يتوصل به إلى العلم بكذبه ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا في تَبابٍ﴾ خسار لا ينفعه كيده.
Page 470
40:26
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦
And Pharaoh said, "Let me kill Moses and let him call upon his Lord. Indeed, I fear that he will change your religion or that he will cause corruption1 in the land."
1 translator’s note
- i.e., dissension or civil strife. ↩
40:27
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧
But Moses said, "Indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Account."
40:28
وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨
And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.
40:29
يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩
O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allāh if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."
40:30
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠
And he who believed said, "O my people, indeed I fear for you [a fate] like the day of the companies1 -
1 translator’s note
- i.e., the days on which Allāh sent His punishment upon those who rejected their prophets in former times. ↩
40:31
مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١
Like the custom of the people of Noah and of ʿAad and Thamūd and those after them. And Allāh wants no injustice for [His] servants.
40:32
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Judgement, when the criminals will cry out in terror, the people will call to each other (see 7:44-51), and the angels will call out the results of each person's judgement. ↩
40:33
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allāh any protector. And whoever Allāh sends astray - there is not for him any guide.