Ghafir 40:28
The Forgiver · Juz 24 · Page 470
وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨
And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 40:28
﴿وَقَالَ رَجُلࣱ مُّؤۡمِنࣱ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ یَكۡتُمُ إِیمَـٰنَهُۥۤ﴾ - تفسير
٦٧٩٧٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾، قال: لم يكن في آل فرعون مؤمن غيره، وغير امرأة فرعون، وغير المؤمن الذي أنذر موسى الذي قال: ﴿إنَّ المَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ [القصص:٢٠][[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/١٣٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأورد عقبه قول ابن المنذر: وأُخبرتُ أن اسمه: حِزْقِيل.]]. (١٣/٣٥)
٦٧٩٨٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾، اسمه: حِزئيل[[تفسير البغوي ٧/١٤٦. وفي تفسير الثعلبي ٨/٢٧٣: حِزبيل، وفي طبعة دار التفسير ٢٣/١٩٩: خربيل.]]. (ز)
٦٧٩٨١- قال الحسن البصري: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ قد كان مؤمنًا قبل أن يأتيهم موسى[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٣١-.]]. (ز)
٦٧٩٨٢- قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾، اسمه: حزيقال[[تفسير الثعلبي ٨/٢٧٣. وفي طبعة دار التفسير ٢٣/١٩٩: خربيال.]]. (ز)
٦٧٩٨٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾، قال: هو ابن عمِّ فرعون، ويقال: هو الذي نجا مع موسى[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣١١.]]. (ز)
٦٧٩٨٤- عن أبي إسحاق [السبيعي]، قال: كان اسم الرجل الذي آمن مِن آل فرعون: حبيب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٣٥)
٦٧٩٨٥- قال مقاتل: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ كان ابنَ عم فرعون، وهو الذي أخبر الله تعالى عنه فقال: ﴿وجاءَ رَجُلٌ مِن أقْصى المَدِينَةِ يَسْعى﴾ [القصص:٢٠][[تفسير الثعلبي ٨/٢٧٣، وتفسير البغوي ٧/١٤٥.]]. (ز)
٦٧٩٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ يعني: قِبطي مثل فرعون ﴿يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ مائة سنة، حتى سمع قولَ فرعون في قتْل موسى ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١١.]]. (ز)
٦٧٩٨٧- قال مقاتل بن سليمان: اسمه: حزبيل بن برحيال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٥.]]. (ز)
٦٧٩٨٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أن اسم هذا الرجل المؤمن من آل فرعون: خبرك[[ذكر محققوه أن في بعض النسخ: جبريل، وفي البعض الآخر: حمويل. وفي تاريخ ابن جرير: حبرك.]]، ﴿وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾ قال: بعصاه وبيده[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣١١-٣١٢.]]. (ز)
٦٧٩٨٩- قال محمد بن إسحاق: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾، كان اسمه: جبران[[تفسير البغوي ٧/١٤٦. وفي تفسير الثعلبي ٨/٢٧٣: خبرل، وفي طبعة دار التفسير ٢٣/١٩٩: جبريل.]]٥٦٧٨. (ز)
٥٦٧٨ اختُلف في هذا الرجل المؤمن على قولين:
الأول: «أنه كان من قوم فرعون، غير أنه كان قد آمن بموسى، وكان يُسِّرُّ إيمانَه من فرعون وقومه خوفًا على نفسه، وعليه يكون الوقف على قوله: ﴿من آل فرعون﴾؛ لأن ذلك خبر متناهٍ قد تمّ، و﴿يَكْتُمُ﴾ في موضع الصفة دون تقديم وتأخير». ذكره ابنُ جرير (٢٠/٣١١)، وكذا ابنُ عطية (٧/٤٣٦).
الثاني: «أنه كان إسرائيليًّا، ولكنه كان يكتم إيمانه من آل فرعون». ذكره ابنُ جرير، وابنُ عطية، وعليه يكون الوقف على قوله: ﴿يكتم إيمانه﴾؛ لأن قوله: ﴿من آل فرعون﴾ صلة لقوله: ﴿يكتم إيمانه﴾، فتمامه قوله: ﴿يكتم إيمانه﴾، ويكون المعنى: وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون. ففي الكلام تقديم وتأخير.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣١٢) القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية؛ «لأن فرعون انفعل لكلامه واستمعه، وكفّ عن قتل موسى ﵇، ولو كان إسرائيليًّا لأوشك أن يعاجل بالعقوبة؛ لأنه منهم».
وكذا ابنُ عطية (٧/٤٣٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «والأولُ أصح، ولم يكن لأحد من بني إسرائيل أن يتكلم بمثل هذا عند فرعون». ثم ساق احتمالًا آخر فقال: "ويُحتمل أن يكون من غير القبط، ويقال فيه: من آل فرعون، إذ كان في الظاهر على دينه ومن أتباعه، وهذا كما قال أراكةُ الثقفيّ يرثي أخاه ويتعزّى برسول الله ﷺ:
فلا تبك ميتًا بعد ميت أجنَّه علي وعباس وآل أبي بكر.
يعني: المسلمين؛ إذ كانوا في طاعة أبي بكر ﵁".
﴿أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن یَقُولَ رَبِّیَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَاۤءَكُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن یَكُ كَـٰذِبࣰا فَعَلَیۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن یَكُ صَادِقࣰا یُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِی یَعِدُكُمۡۖ﴾ - تفسير
٦٧٩٩٠- قال مقاتل بن سليمان: فقال المؤمن: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾ يعني: اليد، والعصا، ﴿وإنْ يَكُ﴾ موسى ﴿كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا﴾ في قوله وكذَّبتموه ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ مِن العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١١.]]٥٦٧٩. (ز)
٥٦٧٩ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٣٧-٤٣٨) أنه اختُلف في قوله: ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ على أقوال: الأول: أن ﴿بَعْضُ﴾ بمعنى: كلّ. ونسبه لأبي عبيده وغيره. الثاني: أنه إلزام للحجة بأيسر ما في الأمر، وليس فيه نفي إضافة الكل. ونسبه للزّجّاج. الثالث: أن المعنى: يصبكم بعض العذاب الذي يذكر، وذلك كافٍ في هلاككم. الرابع: أن المعنى: أراد ببعض ما يعدكم: عذاب الدنيا؛ لأنه بعض عذاب الآخرة، أي: وتصيرون بعد ذلك إلى الباقي، وفي البعض كفاية في الإهلاك. ثم قال: «ويظهر لي أن المعنى: يصبكم القسم الواحد مما يعد به، وذلك هو بعض ما يعد؛ لأنه ﵇ وعدهم إن آمنوا بالنعيم، وإن كفروا بالعذاب، فإن كان صادقًا فالعذاب بعض ما وعد به».
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَنۡ هُوَ مُسۡرِفࣱ كَذَّابࣱ ٢٨﴾ - تفسير
٦٧٩٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾، قال: المشرك أسرفَ على نفسه بالشرك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٣٥)
٦٧٩٩٢- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿مُسْرِفٌ﴾ قتّال[[تفسير الثعلبي ٨/٢٧٣.]]. (ز)
٦٧٩٩٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾، قال: المسرف: هو صاحب الدّم. ويقال: هم المشركون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣١٣.]]. (ز)
٦٧٩٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي﴾ إلى دينه ﴿مَن هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ يعني: مشرك، مُفتن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١١.]]٥٦٨٠. (ز)
٥٦٨٠ اختُلف في المراد بالإسراف على قولين: الأول: أنه الشرك. الثاني: أنه عُني به: مَن هو قتّال سفّاك للدماء بغير حق.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣١٣-٣١٤) العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ الله أخبر عن هذا المؤمن أنه عمّ بقوله: ﴿إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب﴾، والشرك مِن الإسراف، وسفْك الدم بغير حق من الإسراف، وقد كان مجتمعًا في فرعون الأمران كلاهما، فالحق أن يُعمّ ذلك كما أخبر -جلَّ ثناؤه- عن قائله أنّه عمَّ القول بذلك».
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَنۡ هُوَ مُسۡرِفࣱ كَذَّابࣱ ٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٩٩٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن عقيل- أنّه قال: أيها الناس، أخبِروني بأشجع الناس. قالوا: أنت. قال: أما إني ما بارزتُ أحدًا إلا انتصفتُ منه، ولكن أخبِرونى بأشجع الناس. قالوا: لا نعلم، فمَن؟ قال: أبو بكر، لقد رأيتُ رسول الله ﷺ وأخَذتْه قريش، فهذا يَجَأه[[يجأه: يضربه. النهاية (وجَأَ).]]، وهذا يُتَلْتِلُه[[يتلتله: يسوقه بعنف. النهاية (تَلْتَلَ).]]، وهم يقولون: أنت الذي جعلتَ الآلهة إلهًا واحدًا؟! قال: فواللهِ، ما دنا مِنّا أحدٌ إلا أبو بكر، يضرب هذا، ويَجَأ هذا، ويُتَلتل هذا، وهو يقول: ويلكم ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾؟! ثم رفع عليٌّ بُرْدةً كانت عليه، فبكى حتى اخْضَلَّت لحيته، ثم قال: أنشدكم بالله، أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبونى؟ فواللهِ، لساعة من أبى بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون، ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا رجل أعلن إيمانه[[أخرجه البزار (٧٦١)، وأبو نعيم في فضائل الصحابة ص٢٣٧.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٤٧: «وفيه من لم أعرفه».]]. (١٣/٣٧)
٦٧٩٩٦- عن عمرو بن العاص -من طريق عروة- قال: ما تُنُوِّل مِن رسول الله ﷺ شيء كان أشدّ مِن أن طاف بالبيت ضُحًى، فلَقَوه حين فرغ، فأخذوا بمجامع ردائه، وقالوا: أنت الذي تنهانا عما كان يعبد آباؤنا؟ فقال: «أنا ذاك». فقام أبو بكر عنه، فالتزمه مِن ورائه، ثم قال: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ رافعًا صوته بذلك، وعيناه تَسْبَحان حتى أرسلوه[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/٢٧٧، والثعلبي ٨/٢٧٣-٢٧٤، من طريق خالد بن مخلد القطواني، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمرو بن العاص به.
وقد أُعلّ جعل الحديث من مسند عمر، فقد أخرجه البخاري، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم التيمي، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عبد الله بن عمرو، في ثلاثة مواضع ٥/١٢ (٣٦٧٨)، و٦/١٥٩ (٤٨١٥)، وفي ٥/٥٨ (٣٨٥٦)، ثم قال: «تابعه ابن إسحاق حدثني يحيى بن عروة، عن عروة، قلت: لعبد الله بن عمرو، وقال عبدة: عن هشام، عن أبيه، قيل لعمرو بن العاص، وقال محمد بن عمرو: عن أبي سلمة، حدثني عمرو بن العاص». قال ابن حجر في الفتح ٧/١٦٩: «يرجّح رواية يحيى موافقة محمد بن إبراهيم التيمي عن عروة. على أن قول هشام غير مدفوع؛ لأن له أصلًا من حديث عمرو بن العاص، بدليل رواية أبي سلمة عن عمرو الآتية عقب هذا، فيحتمل أن يكون عروة سأله مرة، وسأل أباه أخرى.. الخ».]]٥٦٨١. (١٣/٣٦)
٥٦٨١ علَّق ابنُ كثير (١٢/١٨٧) على هذا الأثر بقوله: «رواه النسائي من حديث عبدة، فجعله من مسند عمرو بن العاص».
٦٧٩٩٧- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عروة- أنه سأله: أخبِرني بأشدّ شيء صنعه المشركون برسول الله ﷺ. قال: بَيْنا رسول الله ﷺ يُصَلّي بفناء الكعبة؛ إذ أقبل عُقبة بن أبي مُعَيْط، فأخذ بمَنكِب رسول الله ﷺ، ولوى ثوبه في عنقه، فخَنَقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمَنكِبيه، ودفعه عن النبيّ ﷺ، ثم قال: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾[[أخرجه البخاري (٣٦٧٨، ٣٨٥٦، ٤٨١٥)، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٩٨ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٣/٣٥)
٦٧٩٩٨- عن أنس بن مالك -من طريق أبي سفيان- قال: قد ضربوا رسولَ الله ﷺ حتى غُشي عليه، فقام أبو بكر، فجعل ينادي: ويلكم ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾؟! قالوا: من هذا؟ قال: هذا ابنُ أبي قحافة[[أخرجه أبو يعلى (٣٦٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وقال محقق أبي يعلى: «إسناده صحيح، على شرط مسلم».]]. (١٣/٣٦)
٦٧٩٩٩- عن أسماء بنت أبي بكر، نحوه[[أخرجه أبو يعلى (٥٢)، والحكيم الترمذي ٣/١٠-١١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
Page 470
40:26
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦
And Pharaoh said, "Let me kill Moses and let him call upon his Lord. Indeed, I fear that he will change your religion or that he will cause corruption1 in the land."
1 translator’s note
- i.e., dissension or civil strife. ↩
40:27
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧
But Moses said, "Indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Account."
40:28
وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨
And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.
40:29
يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩
O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allāh if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."
40:30
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠
And he who believed said, "O my people, indeed I fear for you [a fate] like the day of the companies1 -
1 translator’s note
- i.e., the days on which Allāh sent His punishment upon those who rejected their prophets in former times. ↩
40:31
مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١
Like the custom of the people of Noah and of ʿAad and Thamūd and those after them. And Allāh wants no injustice for [His] servants.
40:32
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Judgement, when the criminals will cry out in terror, the people will call to each other (see 7:44-51), and the angels will call out the results of each person's judgement. ↩
40:33
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allāh any protector. And whoever Allāh sends astray - there is not for him any guide.