GhafirJuz 24 · Page 467

Ghafir 40:3

The Forgiver · Juz 24 · Page 467

غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

The forgiver of sin, acceptor of repentance, severe in punishment, owner of abundance. There is no deity except Him; to Him is the destination.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:3–9

وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعَطاءٍ وعِكْرِمَةَ وجابِرٍ. قالَ الحَسَنُ: إلّا قَوْلَهُ: وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [غافر: ٥٥] لِأنَّ الصَّلَواتِ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: إلّا آيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ، وهُما ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾ [غافر: ٥٦] والَّتِي بَعْدَها، وهي خَمْسٌ وثَمانُونَ آيَةً، وقِيلَ: اثْنَتانِ وثَمانُونَ آيَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ حم المُؤْمِنِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتِ الحَوامِيمُ السَّبْعُ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قالَ نَزَلَتِ الحَوامِيمُ جَمِيعًا بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ أعْطانِي السَّبْعَ الحَوامِيمَ مَكانَ التَّوْراةِ، وأعْطانِيَ الرّاءاتِ إلى الطَّواسِينِ مَكانَ الإنْجِيلِ وأعْطانِي ما بَيْنَ الطَّواسِينِ إلى الحَوامِيمِ مَكانَ الزَّبُورِ، وفَضَّلَنِي بِالحَوامِيمِ والمُفَصَّلِ ما قَرَأهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في فَضائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ آلُ حم.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الحَوامِيمُ دِيباجُ القُرْآنِ.، وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ قالَ: إذا وقَعْتُ في آلِ حم وقَعْتُ في دَمِثاتٍ أتَأنَّقُ فِيهِنَّ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ وأبُو نُعَيْمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «الحَوامِيمُ دِيباجُ القُرْآنِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ خَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «الحَوامِيمُ سَبْعٌ، وأبْوابُ النّارِ سَبْعٌ، تَجِيءُ كُلُّ حم مِنها تَقِفُ عَلى بابٍ مِن هَذِهِ الأبْوابِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ لا تُدْخِلْ مِن هَذا البابِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِي ويَقْرَأُنِي» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ سَعْدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ حم المُؤْمِنَ أيْ: [غافر: ١ - ٣] وآيَةَ الكُرْسِيِّ [البقرة: ٢٥٥] حِينَ يُصْبِحُ، حُفِظَ بِهِما حَتّى يُمْسِيَ، ومَن قَرَأهُما حِينَ (p-١٢٩٤)يُمْسِي، حُفِظَ بِهِما حَتّى يُصْبِحَ» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: حم قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الحاءِ مُشْبَعًا، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِإمالَتِهِ إمالَةً مَحْضَةً. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِإمالَتِهِ بَيْنَ بَيْنَ، وقَرَأ الجُمْهُورُ حم بِسُكُونِ المِيمِ كَسائِرِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ بِضَمِّها عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ أوْ مُبْتَدَأٌ والخَبَرُ ما بَعْدَهُ. وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ بِفَتْحِها عَلى أنَّها مَنصُوبَةٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أوْ عَلى أنَّها حَرَكَةُ بِناءٍ لا حَرَكَةُ إعْرابٍ. وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ وأبُو السَّمّاكِ بِكَسْرِها لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، أوْ بِتَقْدِيرِ القَسَمِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ بِوَصْلِ الحاءِ بِالمِيمِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِقَطْعِها.

وقَدِ اخْتُلِفَ في مَعْناهُ، فَقِيلَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ، وقِيلَ: اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.

وقالَ الضَّحّاكُ والكِسائِيُّ مَعْناهُ قَضى، وجَعَلاهُ بِمَعْنى حُمَّ أيْ: قُضِيَ ووَقَعَ، وقِيلَ: مَعْناهُ حُمَّ أمْرُ اللَّهِ أيْ: قَرُبَ نَصْرُهُ لِأوْلِيائِهِ وانْتِقامُهُ مِن أعْدائِهِ.

وهَذا كُلُّهُ تَكَلُّفٌ لا مُوجِبَ لَهُ وتَعَسُّفٌ لا مُلْجِئَ إلَيْهِ، والحَقُّ أنَّ هَذِهِ الفاتِحَةَ لِهَذِهِ وأمْثالِها مِنَ المُتَشابِهِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِ مَعْناهُ كَما قَدَّمْنا تَحْقِيقَهُ في فاتِحَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

تَنْزِيلُ الكِتابِ هو خَبَرٌ لِ حم عَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ مُبْتَدَأٌ، أوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ، أوْ هو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ قالَ الرّازِيُّ: المُرادُ بِـ تَنْزِيلُ: المُنَزَّلُ، والمَعْنى: أنَّ القُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ لَيْسَ بِكَذِبٍ عَلَيْهِ.

والعَزِيزُ الغالِبُ القاهِرُ، والعَلِيمُ: الكَثِيرُ العِلْمِ بِخَلْقِهِ وما يَقُولُونَهُ ويَفْعَلُونَهُ.

﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: جَعَلَها كالنَّعْتِ لِلْمَعْرِفَةِ، وهي نَكِرَةٌ، ووَجْهُ قَوْلِهِ هَذا أنَّ إضافَتَها لَفْظِيَّةٌ، ولَكِنَّهُ يَجُوزُ أنْ تُجْعَلَ إضافَتُها مَعْنَوِيَّةً كَما قالَ سِيبَوَيْهِ أنَّ كُلَّ ما إضافَتُهُ غَيْرُ مَحْضَةٍ يَجُوزُ أنْ تُجْعَلَ مَحْضَةً، وتُوصَفُ بِهِ المَعارِفُ إلّا الصِّفَةَ المُشَبَّهَةَ.

وأمّا الكُوفِيُّونَ فَلَمْ يَسْتَثْنُوا شَيْئًا بَلْ جَعَلُوا الصِّفَةَ المُشَبَّهَةَ كاسْمِ الفاعِلِ في جَوازِ جَعْلِها إضافَةً مَحْضَةً، وذَلِكَ حَيْثُ لا يُرادُ بِها زَمانٌ مَخْصُوصٌ، فَيُجَوِّزُونَ في شَدِيدِ هُنا أنْ تَكُونَ إضافَتُهُ مَحْضَةً. وعَلى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ لا بُدَّ مِن تَأْوِيلِهِ بِمُشَدَّدٍ.

وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ هَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثَ مَخْفُوضَةٌ عَلى البَدَلِ. ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ جَعَلَ غافِرَ وقابِلَ مَخْفُوضَيْنِ عَلى الوَصْفِ، وشَدِيدَ مَخْفُوضًا عَلى البَدَلِ؛ والمَعْنى: غافِرِ الذَّنْبِ لِأوْلِيائِهِ وقابِلِ تَوْبَتِهِمْ وشَدِيدِ العِقابِ لِأعْدائِهِ، والتَّوْبُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى التَّوْبَةِ مِن تابَ يَتُوبُ تَوْبَةً وتَوْبًا، وقِيلَ: هو جَمْعُ تَوْبَةٍ، وقِيلَ: غافِرِ الذَّنْبِ لِمَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وقابِلِ التَّوْبِ مِنَ الشِّرْكِ، وشَدِيدِ العِقابِ لِمَن لا يُوَحِّدُهُ، وقَوْلُهُ: ذِي الطَّوْلِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً؛ لِأنَّهُ مَعْرِفَةٌ وأنْ يَكُونَ بَدَلًا، وأصْلُ الطَّوْلِ الإنْعامُ والتَّفَضُّلُ أيْ: ذِي الإنْعامِ عَلى عِبادِهِ والتَّفَضُّلِ عَلَيْهِمْ. وقالَ مُجاهِدٌ: ذِي الغِنى والسَّعَةِ. ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلًا﴾ [النساء: ٢٥] أيْ: غِنًى وسَعَةً، وقالَ عِكْرِمَةُ: ذِي الطَّوْلِ: ذِي المَنِّ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: والطَّوْلُ بِالفَتْحِ: المَنُّ يُقالُ مِنهُ: طالَ عَلَيْهِ ويَطُولُ عَلَيْهِ إذا امْتَنَّ عَلَيْهِ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: ذِي الطَّوْلِ: ذِي التَّفَضُّلِ. قالَ الماوَرْدِيُّ: والفَرْقُ بَيْنَ المَنِّ والتَّفَضُّلِ أنَّ المَنَّ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ، والتَّفَضُّلَ إحْسانٌ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ.

ثُمَّ ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى تَوْحِيدِهِ وأنَّهُ الحَقِيقُ بِالعِبادَةِ فَقالَ: ﴿لا إلَهَ إلّا هو إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ لا إلى غَيْرِهِ، وذَلِكَ في اليَوْمِ الآخِرِ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ أنَّ القُرْآنَ كِتابُ اللَّهِ أنْزَلَهُ لِيُهْتَدى بِهِ في الدِّينِ، ذَكَرَ أحْوالَ مَن يُجادِلُ فِيهِ لِقَصْدِ إبْطالِهِ فَقالَ: ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: ما يُخاصِمُ في دَفْعِ آياتِ اللَّهِ وتَكْذِيبِها إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا، والمُرادُ الجِدالُ بِالباطِلِ والقَصْدُ إلى دَحْضِ الحَقِّ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وجادَلُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾، فَأمّا الجِدالُ لِاسْتِيضاحِ الحَقِّ ورَفْعِ اللَّبْسِ والبَحْثِ عَنِ الرّاجِحِ والمَرْجُوحِ وعَنِ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ ودَفْعِ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ المُبْطِلُونَ مِن مُتَشابِهاتِ القُرْآنِ، ورَدِّهِمْ بِالجِدالِ إلى المُحْكَمِ فَهو مِن أعْظَمِ ما يَتَقَرَّبُ المُتَقَرِّبُونَ، وبِذَلِكَ أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ عَلى الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ فَقالَ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧] وقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنا مِنَ البَيِّناتِ والهُدى مِن بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ في الكِتابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] وقالَ ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦] ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ لَمّا حَكَمَ - سُبْحانَهُ - عَلى المُجادِلِينَ في آياتِ اللَّهِ بِالكُفْرِ، نَهى رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ أنْ يَغْتَرَّ بِشَيْءٍ مِن حُظُوظِهِمُ الدُّنْيَوِيَّةِ فَقالَ: فَلا يَغْرُرْكَ ما يَفْعَلُونَهُ مِنَ التِّجارَةِ في البِلادِ وما يُحَصِّلُونَهُ مِنَ الأرْباحِ ويَجْمَعُونَهُ مِنَ الأمْوالِ فَإنَّهم مُعاقَبُونَ عَمّا قَلِيلٍ وإنْ أُمْهِلُوا فَإنَّهم لا يُهْمَلُونَ.

قالَ الزَّجّاجُ: لا يَغْرُرْكَ سَلامَتُهم بَعْدَ كُفْرِهِمْ، فَإنَّ عاقِبَتَهُمُ الهَلاكُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ لا يَغْرُرْكَ بِفَكِّ الإدْغامِ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ بِالإدْغامِ.

ثُمَّ بَيَّنَ حالَ مَن كانَ قَبْلَهم، وأنَّ هَؤُلاءِ سَلَكُوا سَبِيلَ أُولَئِكَ في التَّكْذِيبِ فَقالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ والأحْزابُ مِن بَعْدِهِمْ﴾ (p-١٢٩٥)الضَّمِيرُ في بَعْدِهِمْ يَرْجِعُ إلى قَوْمِ نُوحٍ أيْ: وكَذَّبَتِ الأحْزابُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى الرُّسُلِ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ كَعادٍ وثَمُودَ ﴿وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أيْ: هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ مِن تِلْكَ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ بِرَسُولِهِمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِمْ لِيَأْخُذُوهُ لِيَتَمَكَّنُوا مِنهُ فَيَحْبِسُوهُ ويُعَذِّبُوهُ ويُصِيبُوا مِنهُ ما أرادُوا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 467

GhafirJuz 24 · Page 467

39:75

وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥

And you will see the angels surrounding the Throne, exalting [Allāh] with praise of their Lord. And it will be judged between them in truth, and it will be said, "[All] praise to Allāh, Lord of the worlds."

سورة غافر

Ghafir

The Forgiver · Meccan · 85 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

40:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

40:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٢

The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Knowing,

40:3

غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

The forgiver of sin, acceptor of repentance, severe in punishment, owner of abundance. There is no deity except Him; to Him is the destination.

40:4

مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤

No one disputes concerning the signs of Allāh except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.

40:5

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥

The people of Noah denied before them and the [disbelieving] factions after them, and every nation intended [a plot] for their messenger to seize him, and they disputed by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth. So I seized them, and how [terrible] was My penalty.

40:6

وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦

And thus has the word [i.e., decree] of your Lord come into effect upon those who disbelieved that they are companions of the Fire.

40:7

ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧

Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.

Ash-ShawkaniTafsir · 40:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском