Ghafir 40:35
The Forgiver · Juz 24 · Page 471
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥
Those who dispute concerning the signs of Allāh without an authority1 having come to them - great is hatred [of them] in the sight of Allāh and in the sight of those who have believed. Thus does Allāh seal over every heart [belonging to] an arrogant tyrant.
1 translator’s note
- i.e., evidence. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:35
قوله: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ [غافر ٣٥] المجادلة هي المخاصمة والمناظرة من أجل إفحام الخصم، مأخوذة من جدل الحبل أي: فتله، فإن الحبل إذا فُتِلَ احتكم وصار أقوى، فهذا المجادل تجده يحتكم ويتصلب من أجل أن يغلب مُجادِلَه.
وقوله: ﴿فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ قال المؤلف المفسر: (معجزاته) والصواب أن يقال: آيات الله؛ يعني العلامات الدالة على ما يستحقه جل وعلا من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات والأحكام وغير ذلك، هذا هو المراد، وقد مر علينا أنه لا ينبغي أن نسمي الآيات المعجزات؛ لأن ذلك نقص في التعبير، وليس محددًا للمعنى، وربما يدخل عليه فِعْلُ المشعوذين والسحرة؛ لأنه معجز.
وقوله: ﴿يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ هل هم يجادلون لإثبات الآيات أو لنفي الآيات؟ الثاني لا شك؛ ولهذا قال: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ لأنهم لو كانوا يجادلون لإثبات الآيات والإقرار بها لكانوا على سلطان.
وقوله: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ قال المؤلف: (برهان) أي: بغير دليل؛ وذلك لأن السلطان كل ما يكون به السلطة، ويختلف بحسب السياق، فالإمام الأعظم يسمى السلطان لأنه ذو سلطة، والدليل يُسَمَّى سلطانًا؛ لأن الآخذ به ذو سلطة، وعلى هذا يكون معنى قوله: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ أي: بغير دليل.
قال: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ لأنهم لو كانوا يجادلون لإثبات الآيات والإقرار بها لكانوا على سلطان.
وقوله: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ قال المؤلف: (برهان) أي: بغير دليل؛ وذلك لأن السلطان كل ما يكون به السلطة، ويختلف بحسب السياق؛ فالإمام الأعظم يسمى السلطان لأنه ذو سلطة، والدليل يُسَمَّى سلطانًا لأن الآخذ به ذو سلطة، وعلى هذا يكون معنى قوله: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ أي: بغير دليل.
وهذا النعت أو الحال يعني جملة: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ حال من فاعل ﴿يُجَادِلُونَ﴾، هذا الوصف وصف لبيان الواقع وليس وصفًا مقيِّدًا، والفرق أننا لو قلنا: إنه وصف مقيد صار الذين يجادون بآيات الله لإبطالها أحيانًا يكون معهم سلطان وأحيانًا لا يكون معهم سلطان، والواقع أنه ليس لهم سلطان، والقيد المبين للواقع ليس له مفهوم، وهذا آت في القرآن كثيرًا، وإنما المقصود به -أي بالقيد المبين للواقع- المقصود به الاستدلال؛ يعني: فكأنه تعليل للموصوف.
وانظر إلى قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [المؤمنون ١١٧] فقوله: ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ مُبَيِّن للواقع وليس قيدًا؛ لأنه لا يمكن أن يدعوَ أحد مع الله إلهًا آخر له فيه برهان.
وكذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال٢٤] فإن هذا لا يعني أنه قد يدعونا لما لا يحيينا، بل هو لا يدعون إلا لما يحيينا، فيكون هذا كالتعليل لموصوفه الذي صار قيدًا فيه.
إذن ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ [غافر ٣٥] هذا نقول: إنه وصف لبيان الحال والواقع، وأنه لا سلطان لهم بذلك، وعلى هذا فيكون كالتعليل لموصوفه، وأعنى بالوصف هنا ما يشمل الحال وغير الحال.
وقوله: ﴿أَتَاهُمْ﴾ الجملة صفة لسلطان، وقوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ هذه الجملة خبر مبتدأ؛ وقوله: ﴿كَبُرَ﴾ أي: عظُم، وضُمَّت الباء حتى صار من باب فعُل؛ لأنه أريد به التعجب، يعني: ما أكبر مقتهم عند الله.
قال: ﴿مَقْتًا﴾ هذه تمييز ل﴿كَبُرَ﴾؛ لأن كبر المراد به الجدال، يعني كبر جدالهم مقتًا، فهي مميزة للفاعل المستتر.
وقول المؤلف: (﴿كَبُرَ﴾ جدالهم ﴿مَقْتًا﴾ ) الصواب أن يقال: كبر مقتهم مقتًا عند الله؛ لأن التمييز مبيِّن للفاعل المستتر، وقوله: ﴿مَقْتًا﴾ المقت هو أشد البغض، وقوله: ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ متعلق ب﴿كَبُرَ﴾.
﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر ٣٥] يعني: وكذلك المؤمنون يكبر مقتهم لهؤلاء المجادلين في آيات الله بغير سلطان الذين يريدون إدحاض الحق وإظهار الباطل، وقوله: ﴿عِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إذا أُطْلِقَ الإيمان فالمراد به ما يشمل الإسلام، وإذا أطلق الإسلام فالمراد به ما يشمل الإيمان، ولهذا لو سُئِلْتَ فقيل لك: هل الإسلام والإيمان مترادفان بمعنى واحد؟
فقل: هما عند الإفراد مترادفان، وأما عند الاقتران فإنه يُفَسَّر الإيمان بأعمال القلوب، والإسلام بأعمال الجوارح؛ مثال ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات ١٤] ففرَّق بين الإيمان والإسلام، وبَيَّن أن الإيمان لم يدخل في قلوبهم ولكنه قريب الدخول؛ لأن (لمَّا) تفيد القرب.
إذن في حديث جبريل فرَّق بين الإيمان والإسلام، لماذا؟
* طالب: (...).
* الشيخ: وهكذا إذا اجتمعا.
ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات ٣٥، ٣٦] ففرَّق بين هذا وهذا؛ المُخْرَجُون مؤمنون والبيت مسلم لأن في البيت امرأةً كافرة وهي امرأة لوط، فهي في ظاهر الحال مسلمة مستسلمة؛ لأنها لا تُظْهِر أنها كافرة كما قال تعالى: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم ١٠]، ولكن حينما أراد الله عز وجل أن يُنْجِيَ مَنْ ينجي من قوم لوط أنجى المؤمنين فقط، وأما المرأة فبقيت مع قومها وهلكت.
يقول: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر ٣٥] نعوذ بالله، ﴿كَذَلِكَ﴾ مرت علينا، وقلنا: مثل هذا التركيب يكون إعرابه كالتالي: الكاف اسم بمعنى مثل وهي مفعول مطلق للفعل الذي بعدها، العامل فيها الفعل الذي بعدها، و﴿يَطْبَعُ﴾ هو الفعل العامل، وعليه فنقول: مثل هذا الطبع يطبع الله.
وأما قول المؤلف رحمه الله تعالى: (مثل إضلالهم) ففيه نظر، وإن كان يلزم من الإضلال الطبع، لكن الأحسن أن يُفَسَّر بما يطابق العامل، فيقال: مثل هذا الطبع يطبع الله.
قال: (﴿يَطْبَعُ﴾ يختم) نعم الطبع بمعنى الختم، كأن الله جعل على قلوبهم غِلافًا ثم ختم عليه كما يُخْتَم على الوثائق، وقد أشار الله إلى ذلك في قوله: ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا﴾ [النساء ١٥٥].
(﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ﴾ بالضلال ﴿عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ ) قوله: يطبع الله بالضلال، يقال فيها كما قيل فيما سبق بأن المراد: يطبع الله بالطبع على القلوب على كل قلب متكبر.
وقوله: (﴿عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ بتنوين قلب ودونه) ﴿عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ﴾ ، و﴿عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾، والفرق أنه على قراءة التنوين يكون التكبر وصفًا للقلب، وعلى قراءة الإضافة يكون الطبع على قلب المتكبر، وليس القلب هو المتكبر، والمعنى واحد؛ لأنه إذا تكبَّر القلب تكبرت النفس؛ لقول النبي ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةٌ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩) من حديث النعمانِ بن بَشير رضي الله عنهما.]].
قوله: ﴿عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾، أو ﴿قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ﴾ ، التكبر: معناه الترفُّع، يعني أن الإنسان يترفع، وهو نوعان: تكبر على الخلق، وتكبر عن الحق، وإلى هذا يشير قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ»[[أخرجه مسلم (٩١ / ١٤٧) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.]] بطر الحق: يعني رده وعدم الإذعان له، وغمط الناس: يعني احتقارهم فيرى نفسه أنه فوق الناس؛ هذا هو الكبر والعياذ بالله، ومعلوم أن مَنْ غمط الحق وازدراه فإنه لا يأخذ به؛ إذ كيف يأخذ بشيء يرى أنه نقيصة، وكذلك مَنْ غمط الناس فإنه لا يعدل فيهم، بل يعاملهم بالكبرياء -والعياذ بالله- فيكون الطبع حقيقًا بمثل هذا القلب، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه «لَا يَدْخُلِ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ».»
* في هذه الآية فوائد:
* أولًا: كراهة الله سبحانه وتعالى للذين يجادلون في آيات الله لأجل إبطالها؛ لقوله: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ﴾.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه لا سلطان لكل إنسان جادل لإدحاض الحق وإظهار الباطل، يؤخذ من قوله: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾.
* ومن فوائدها: تقوية قلوب المجادلين بالحق؛ لأنكم تعلمون أن الجدال يكون من طرفين، فالمجادل في آيات الله لإبطالها هذا لا حجة له، يكون الخصم المقابل الآخر يكون له حجة أو لا؟ فإذن إذا عَلِم المجادل الذي يريد إثباتَ الحقِّ وإبطال الباطل أنه لا سلطان لخصمه فإنه سوف يَقْوَى قلبُه ويزداد ثباتًا؛ فيستفاد منه بطريق المفهوم أن المجادل في آيات الله لإثباتها سيكون معه السلطان والقوة.
ولكن هل كل من معه حجة يستطيع أن يحتجَّ بها؟ لا، قد لا يستطيع، هو يعرف أنه على حق لكن لا يستطيع أن يجادل بها؛ ولهذا ينبغي للإنسان أن يعرف ما عند الأقوام من الباطل ليتمكن من ردهم، أما كونه لا يقرأ الباطل ويقول: أنا كل ما ورد علي من باطل فعندي القدرة على دفاعه، فهذا قد يُخْذَل الإنسان في مكان يحب أن ينتصر فيه، فلا بد مِنْ أن يعرف الإنسان الباطل من أجل أن يَرُدَّ عليه، ولهذا نرى العلماء المحققين يقرؤون كتب المناطقة والفلاسفة وغيرها ثم يردون عليها، وهذا إنما يكون في رجل رسخت قدمُه في العلم، أما رجل ابتدأ طالبًا فهذا لا نشير عليه أن يقرأ كتب أهل الضلال؛ وذلك لأنه ليس عنده مَنَعَة فيُخْشَى أن يتأثر بهذه الكتب فيضل، لكن الراسخ في العلم نقول: اقرأ حتى تعرف كيف ترد على هؤلاء.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن مَنْ جادل بحقٍّ فليس بمذموم؛ لقوله: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ إذ لو كان لهم سلطان لكانوا على حق، لكن ليس لهم سلطان.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات المَقْت لله عز وجل وأنه يتفاضل، فيكون مقته على شخص أو طائفة أكبر من مقته على شخص أو طائفة آخرين، من أين يؤخذ؟ من قوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ﴾.
وهل هذا المقت حقيقة أو يراد به لازمه وهو العقوبة؟ الأول، هذا مذهب أهل السنة والجماعة أنهم يقولون: كل ما وصف الله به نفسه فهو على حقيقته، لكنه يجب أن نعلم أنه لا يماثل صفات المخلوقين؛ لأن الله أثبت ونفى، قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى ١١]، وهذه خذها جادة عندك، امشِ عليها في كل ما وصف الله به نفسه، لا تقل: هذا لا يُرَادُ به ظاهره، كل ما وصف الله به نفسه فإنه يراد به ظاهرُه لكن يُنَزَّه عن مماثلة المخلوقين. إذن الله سبحانه وتعالى يمقت ويبغض ويكره ويحب حقًّا على حقيقته، ولكنه لا يماثل صفات المخلوقين.
Page 471
40:34
وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ٣٤
And Joseph had already come to you before with clear proofs, but you remained in doubt of that which he brought to you, until when he died, you said, 'Never will Allāh send a messenger after him.' Thus does Allāh leave astray he who is a transgressor and skeptic."
40:35
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥
Those who dispute concerning the signs of Allāh without an authority1 having come to them - great is hatred [of them] in the sight of Allāh and in the sight of those who have believed. Thus does Allāh seal over every heart [belonging to] an arrogant tyrant.
1 translator’s note
- i.e., evidence. ↩
40:36
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦
And Pharaoh said, "O Hāmān, construct for me a tower that I might reach the ways1 -
1 translator’s note
- Means of ascent, pathways. ↩
40:37
أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧
The ways into the heavens - so that I may look at the deity of Moses; but indeed, I think he is a liar." And thus was made attractive to Pharaoh the evil of his deed, and he was averted from the [right] way. And the plan of Pharaoh was not except in ruin.
40:38
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨
And he who believed said, "O my people, follow me; I will guide you to the way of right conduct.
40:39
يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩
O my people, this worldly life is only [temporary] enjoyment, and indeed, the Hereafter - that is the home of [permanent] settlement.
40:40
مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠
Whoever does an evil deed will not be recompensed except by the like thereof; but whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - those will enter Paradise, being given provision therein without account.