GhafirJuz 24 · Page 471

Ghafir 40:37

The Forgiver · Juz 24 · Page 471

أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧

The ways into the heavens - so that I may look at the deity of Moses; but indeed, I think he is a liar." And thus was made attractive to Pharaoh the evil of his deed, and he was averted from the [right] way. And the plan of Pharaoh was not except in ruin.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 40:28–37

﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾: من أقاربه وهو ابن عمه، وعن بعض السلف أنه إسرائيلي، وعنده إن قوله: ”من آل فرعون“ متعلق بقوله: ﴿يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾: من فرعون، ﴿أتَقتلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ﴾ أي: لأن يقول: ﴿رَبِّيَ اللهُ﴾: وحده، ﴿وقَدْ جاءكم بِالبَيِّناتِ﴾: المعجزات على صدقه، ﴿مِن ربِّكُمْ﴾، هذا إظهار لإيمانه وإرشاد ثم أخذ في الاحتجاج فقال: ﴿وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾: وبال كذبه على نفسه لا يتخطاه، ﴿وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكُمْ﴾ أي: لا أقلَّ من أن يصبكم ﴿بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾، ففيه إظهار الإنصاف وكمال الشفقة فإنه بنى الكلام في النصح على التنزل ﴿إنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَن هو مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾، كلام ذو وجهين يعني لو كان مسرفًا لما هداه الله إلى البينات، ولو كان كاذبًا فهو غير مهتد، فخلوا سبيله ولا تعظموا شأنه وكان فيه تعريضًا لفرعون بالإسراف والكذب ﴿يا قَوْمِ لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ﴾، وهذا من تتمة نصحه ﴿ظاهِرِينَ في الأرْضِ﴾: غالبين في مصر، ﴿فَمَن يَنْصُرُنا مِن بَأْسِ اللهِ﴾: عذابه، ﴿إنْ جاءنا﴾، فلا تتعرضوا لبأس الله بقتله، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾: حين منع من قتله: ﴿ما أُرِيكُمْ﴾: من الرأي، أي: لا أشير عليكم، ﴿إلّا ما أرى﴾: من المصلحة يعني قتله، ﴿وما أهْدِيكُمْ﴾، بهذا الرأى: ﴿إلّا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾: طريق صلاحكم، ﴿وقالَ الَّذِى آمَنَ﴾ من قوم فرعون: ﴿يا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم مِثْلَ يَوْمِ الأحْزابِ﴾؛ يوم وقائع الأمم الماضية، ﴿مِثْلَ دَأْبِ﴾ عطف بيان لمثل الأول ﴿قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: مثل جزاء عادتهم من الكفر وتكذيب الرسل، ترك جمع اليوم والدأب لعدم الإلباس فإن لكل منهم يومًا ودأبًا ﴿وما اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبادِ﴾، فلا يعاقبهم من غير استحقاق، ﴿ويا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾: يوم القيامة سمي بذلك لكثرة النداء فيه بالسعادة والشقاوة، ونداء بعضهم بعضًا خوفهم عن عذاب الدنيا أولًا ثم عن عذاب الآخرة، ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ﴾: عن الموقف، ﴿مُدْبِرِينَ﴾: فارِّين عن النار ذاهبين، ﴿ما لَكم مِنَ اللهِ مِن عاصِمٍ﴾: يعصمكم من عذابه، ﴿ومَن يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِن هادٍ ولَقَد جاءَكم يُوسُفُ مِن قبْلُ﴾: يوسف بن يعقوب بعثه الله تعالى من قبل موسى رسولًا يدعو القبط إلى طاعة الله وحده فما أطاعوه تلك الطاعة، نعم أطاعوه لمجرد الوزارة والجاه الدنيوي وهذا أيضًا من كلام مؤمن آل فرعون، ﴿بِالبَيِّناتِ﴾: المعجزات، ﴿فَما زِلْتُمْ في شَكٍّ مِمّا جاءَكم بِهِ﴾: من الدين، ﴿حَتّى إذا هَلَكَ﴾ مات، ﴿قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا﴾: جزمتم بأن لا رسول بعده مع الشك في رسالته ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الإضلال ﴿يُضِلُّ اللهُ مَن هو مُسْرِفٌ﴾: في معصيته، ﴿مُرْتابٌ﴾: شاك في دينه المبين بالحجج ﴿الذِينَ يُجادِلُون﴾، بدل من ”من هو مسرف“، وهو في معنى الجمع أو تقديره هم الذين ﴿في آياتِ اللهِ﴾: ليبطلوه، ﴿بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾: حجة، ﴿أتاهُمْ﴾، بل بمجرد تشهيهم ﴿كَبُرَ﴾، فاعله ضمير راجع إلى من والحمل على المعنى أولًا ثم على اللفظ ثانيًا، جائز من غير ضعف أو إلى الجدال المدلول عليه بقوله يجادلون، ﴿مَقْتًا﴾: بغضًا تمييز، ﴿عِنْدَ الله وعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الطبع، ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ﴾: يختم عليه فلا يعي خيرًا، ولا يفقه الرشاد، ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾: قصرًا عاليًا ظاهرًا، ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ أي: الطرق أو الأبواب ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ أبهمه ثم أوضحه تعظيمًا وتشويقًا إلى معرفته، ﴿فأطَّلِعَ﴾ من قرأ بالنصب فبجواب الترجي، تشبيهًا بالتمني من جهة إنشاء التوقع ﴿إلى إلَهِ مُوسى﴾، فهو جاهل، أو متجاهل، يلبس على قومه، فإن الوصول إلى السماء بالبناء محال، ﴿وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا﴾: في أن له إلهًا في السماء ﴿وكَذَلِكَ﴾ مثل ذلك التزين، ﴿زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾: عن طريق رشاده ومن قرأ صَدَّ فمعناه صَدَّ فرعونُ الناسَ عن الحق بأن أوهم رعاياه بأنه يعمل شيئًا يتوصل به إلى العلم بكذبه ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا في تَبابٍ﴾ خسار لا ينفعه كيده.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 471

GhafirJuz 24 · Page 471

40:34

وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ٣٤

And Joseph had already come to you before with clear proofs, but you remained in doubt of that which he brought to you, until when he died, you said, 'Never will Allāh send a messenger after him.' Thus does Allāh leave astray he who is a transgressor and skeptic."

40:35

ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥

Those who dispute concerning the signs of Allāh without an authority1 having come to them - great is hatred [of them] in the sight of Allāh and in the sight of those who have believed. Thus does Allāh seal over every heart [belonging to] an arrogant tyrant.

1 translator’s note
  1. i.e., evidence. ↩

40:36

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦

And Pharaoh said, "O Hāmān, construct for me a tower that I might reach the ways1 -

1 translator’s note
  1. Means of ascent, pathways. ↩

40:37

أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧

The ways into the heavens - so that I may look at the deity of Moses; but indeed, I think he is a liar." And thus was made attractive to Pharaoh the evil of his deed, and he was averted from the [right] way. And the plan of Pharaoh was not except in ruin.

40:38

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨

And he who believed said, "O my people, follow me; I will guide you to the way of right conduct.

40:39

يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩

O my people, this worldly life is only [temporary] enjoyment, and indeed, the Hereafter - that is the home of [permanent] settlement.

40:40

مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠

Whoever does an evil deed will not be recompensed except by the like thereof; but whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - those will enter Paradise, being given provision therein without account.

Al-IjiTafsir · 40:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском