Ghafir 40:37
The Forgiver · Juz 24 · Page 471
أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧
The ways into the heavens - so that I may look at the deity of Moses; but indeed, I think he is a liar." And thus was made attractive to Pharaoh the evil of his deed, and he was averted from the [right] way. And the plan of Pharaoh was not except in ruin.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 40:37
﴿لَّعَلِّیۤ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَـٰبَ ٣٦ أَسۡبَـٰبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّی لَأَظُنُّهُۥ كَـٰذِبࣰاۚ﴾ - قراءات
٦٨٠٥١- قرأ حُميد الأعرج: ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ بنصب العين[[علقه ابن جرير ٢٠/٣٢٦. وانظر: تفسير الثعلبي ٨/٢٧٥، وتفسير البغوي ٧/١٤٨.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹ فَأَطَّلِعُ› برفع العين. انظر: النشر ٢/٣٦٥، والإتحاف ص٤٨٦.]]٥٦٩٠. (ز)
٥٦٩٠ اختُلف في قراءة قوله: ﴿فأطلع﴾؛ فقرأ قوم بضم العين، وقرأ غيرهم بنصبها.
وذكر ابنُ جرير (٢٠/٣٢٦) أن الأولى ردًّا على قوله: ﴿أبلغ الأسباب﴾، وعطفًا به عليه، وأن الثانية جاءت نصبًا جوابًا لـ«لعل».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٤٤٣).
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٢٧) الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والقراءة التي لا أستجيزُ غيرَها الرفعُ في ذلك؛ لإجماع الحُجَّة مِن القُرّاء عليه».
﴿لَّعَلِّیۤ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَـٰبَ ٣٦ أَسۡبَـٰبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّی لَأَظُنُّهُۥ كَـٰذِبࣰاۚ﴾ - تفسير الآية
٦٨٠٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾، قال: مَنزِل السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٦.]]. (ز)
٦٨٠٥٣- عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدّيّ- في قوله: ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾، قال: طُرُق السماوات[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ﴾ قال: الأبواب، ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ أي: أبواب السماوات[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨١ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٥٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾، قال: طرق السموات[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥.]]. (ز)
٦٨٠٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾ يعني: أبواب السموات السبع، يعني: باب كل سماء إلى السابعة، ﴿فَأَطَّلِعَ إلى إلهِ مُوسى﴾ ثم قال فرعون لهامان: ﴿وإنِّي لَأَظُنُّهُ﴾ يعني: إني لأحسب موسى ﴿كاذِبًا﴾ فيما يقول: إنّ في السماء إلهًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٣-٧١٤.]]٥٦٩١. (ز)
٥٦٩١ اختُلف في معنى أسباب السموات على أقوال: الأول: أنه طرقها. الثاني: أبوابها. الثالث: أنه عني به: منزل السماء.
وذهب ابنُ جرير (٢٠/٣٢٦) إلى الجمع بين الأقوال مستندًا إلى اللغة، والعموم، فقال -بعد أن بيّن أن السبب: هو كلّ ما تُسُبّب به إلى الوصول إلى ما يُطلب، من حبل وسُلّم وطريق، وغير ذلك-: «أولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: معناه: لعلي أبلغ مِن أسباب السموات أسبابًا أتَسَبَّب بها إلى رؤية إله موسى؛ طرقًا كانت تلك الأسباب منها، أو أبوابًا، أو منازل، أو غير ذلك».
وساق ابنُ عطية (٧/٤٤٣) الأقوال، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: عنى: لعله يجد مع قربه من السماء سببًا يتعلق به».
﴿وَكَذَ ٰلِكَ زُیِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِیلِۚ﴾ - قراءات
٦٨٠٥٧- عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ برفع الصاد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹وصَدَّ› بفتح الصاد. انظر: النشر ٢/٣٦٥، والإتحاف ص٤٨٦.]]٥٦٩٢. (١٣/٤٢)
٥٦٩٢ اختُلف في قراءة قوله: ﴿وصد عن السبيل﴾؛ فقرأ قوم بضم الصاد، وقرأ غيرهم بفتحها.
وذكر ابنُ جرير (٢٠/٣٢٧-٣٢٨) أن الأولى على وجه ما لم يُسم فاعله، وأن الثانية بمعنى: وأعرض فرعون عن سبيل الله التي ابتعث بها موسى استكبارًا.
وذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٤) أن القراءة بضم الصاد وفتح الدال المشددة عطفًا على ﴿زُيِّنَ﴾ وحملًا عليه.
وبنحوهما قال ابنُ القيم (٢/٤٠٨-٤٠٩).
وذكر ابنُ القيم أن «صَدّ» بالفتح تحتمل: أعرض؛ فيكون لازمًا، وتحتمل أن يكون: صد غيره؛ فيكون متعدّيًا.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٢٨) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
وعلَّق ابنُ القيم (٢/٤٠٩) على القراءتين بقوله: «والقراءتان كالآيتين، لا يتناقضان».
﴿وَكَذَ ٰلِكَ زُیِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِیلِۚ﴾ - تفسير الآية
٦٨٠٥٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ صدّه اللهُ عن سبيل الهدى[[تفسير البغوي ٧/١٤٩.]]. (ز)
٦٨٠٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾، قال: فعل ذلك به، وزُيِّن له سوء عمله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذلِكَ﴾ يقول: وهكذا ﴿زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ أن يطّلع إلى إله موسى، قال: ﴿وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ يقول: وصَدّ فرعونُ الناسَ حين قال لهم: ما أريكم إلا ما أرى، فصدّهم عن الهدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٤.]]. (ز)
﴿وَمَا كَیۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِی تَبَابࣲ ٣٧﴾ - تفسير
٦٨٠٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾، قال: خسران[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي تَبابٍ﴾، قال: في خسارة[[تفسير مجاهد ص٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾: أي: في ضلال، وخسار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)
٦٨٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾، يقول: وما قول فرعون إنه يَطَّلع إلى إله موسى إلا في خسار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٣-٧١٤.]]. (ز)
٦٨٠٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾، قال: التَّباب والضلال واحد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٩.]]٥٦٩٣. (ز)
٥٦٩٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٤) أنّ التباب: الخسران، ومنه: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ [المسد:١]، ثم قال: «وبه فسّر مجاهد، وقتادة. وتبُّ فرعون ظاهر؛ لأنه خسِر مالَه في الصرح وغيره، وخسر مُلكَه، وخسر نفسه، وخلد في جهنم».
Page 471
40:34
وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ٣٤
And Joseph had already come to you before with clear proofs, but you remained in doubt of that which he brought to you, until when he died, you said, 'Never will Allāh send a messenger after him.' Thus does Allāh leave astray he who is a transgressor and skeptic."
40:35
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥
Those who dispute concerning the signs of Allāh without an authority1 having come to them - great is hatred [of them] in the sight of Allāh and in the sight of those who have believed. Thus does Allāh seal over every heart [belonging to] an arrogant tyrant.
1 translator’s note
- i.e., evidence. ↩
40:36
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦
And Pharaoh said, "O Hāmān, construct for me a tower that I might reach the ways1 -
1 translator’s note
- Means of ascent, pathways. ↩
40:37
أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧
The ways into the heavens - so that I may look at the deity of Moses; but indeed, I think he is a liar." And thus was made attractive to Pharaoh the evil of his deed, and he was averted from the [right] way. And the plan of Pharaoh was not except in ruin.
40:38
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨
And he who believed said, "O my people, follow me; I will guide you to the way of right conduct.
40:39
يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩
O my people, this worldly life is only [temporary] enjoyment, and indeed, the Hereafter - that is the home of [permanent] settlement.
40:40
مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠
Whoever does an evil deed will not be recompensed except by the like thereof; but whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - those will enter Paradise, being given provision therein without account.