GhafirJuz 24 · Page 471

Ghafir 40:38

The Forgiver · Juz 24 · Page 471

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨

And he who believed said, "O my people, follow me; I will guide you to the way of right conduct.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:38–40

الطالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (٣٨) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (٣٩) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (٤٠) وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ [غافر ٣٨ - ٤٢].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [غافر ٣٨] في أول هذه الآيات يقول الله عز وجل: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [غافر ٢٨] وهنا وما قبلها يقول: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ﴾ تحقيقًا لإيمانه وأنه مؤمن حقًّا.

﴿قَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ ﴿يَا قَوْمِ﴾: سبق الكلام على إعرابها، وبينَّا أنها منادى منصوبة مُقَدَّرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.

وقوله: (﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ﴾ بإثبات الياء وحذفها ﴿أَهْدِكُمْ﴾ ) يعني أنها قراءتان: اتبعوني واتبعون، أما على وجود الياء فالأمر ظاهر؛ لأنها ياء المتكلم، وأما على حذفها فهي محذوفة للتخفيف.

وقوله: ﴿اتَّبِعُونِ﴾ فعل أمر، و﴿أَهْدِكُمْ﴾ جواب فعل الأمر؛ ولهذا وقع مجذومًا بحذف الياء والكسرة قبلَها دليل عليها، وأصل أهدكم أهديكم، لكن الفعل المضارع إذا وقع جوابًا للأمر فإنه يكون مجزومًا، قيل: إنه مجذوم به وقيل أنه مجذوم بشرط مُقَدَّر، والتقدير إن تتبعوني أهدكم، وهكذا يقال في كل ما جاء على هذا التركيب.

﴿أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ أي: طريقه، والهداية هنا هداية الدلالة؛ لأنه لا يمكن أن يُراد بها هداية التوفيق؛ إذ إن هداية التوفيق تكون بيد الله عز وجل؛ لقوله تبارك وتعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص ٥٦] أي: لا تهدي هداية التوفيق، فقوله: ﴿أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ يعني: أدلكم على سبيل الرشاد، سبيل الرشاد ضد سبيل الغَيِّ، والرشاد هو حُسْن التصرف، والغي هو ارتكاب الخطأ عن عمد.

﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ لما رَغَّبَهُم في إتباعه زَهَّدَهُم في الدنيا، لأن أصل ضلال بني آدم هو الطمع في الدنيا، والتنافس إنما يكون عليها؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «وَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَإِنَّمَا أَخْشَى أَنْ تُفْتَحَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا -أي مَنْ قبلنا- فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣١٥٨) ومسلم (٢٩٦١ / ٦) من حديث عمرو بن عوف الأنصاري رضي الله عنه ولفظه «...فأبشروا وأَمِّلوا ما يسرُّكم، فوالله ما الفقرَ أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تُبْسَط الدنيا عليكم، كما بُسِطَت على مَنْ كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم» الحديث. ]] فهو لما طلب أن يتبعوه بَيَّن لهم حال الدنيا التي ينافسون فيها، والتي صَدُّوا عن سبيل الله بها، فقال: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ ﴿إِنَّمَا﴾ أداة حصر، و﴿هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ مبتدأ، و﴿مَتَاعٌ﴾ خبره، أي: ما هذه الدنيا إلا متاع يتمتع به الإنسان قليلًا ثم يزول؛ ولهذا يقول المؤلف في التفسير: (﴿مَتَاعٌ﴾ تمتع يزول).

﴿وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ ﴿الْآخِرَةَ﴾ ما بعد الدنيا، ﴿هِيَ﴾ ضمير فصل، و﴿دَارُ الْقَرَارِ﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾.

واعلم أن ضمير الفصل ضمير لا محل له من الإعراب، لا يُعْرَب مبتدأ ولا خبرًا ولا أي شيء، لا محل له من الإعراب.

واعلم أيضًا أن له ثلاث فوائد:

الفائدة الأولى: التوكيد.

والفائدة الثانية: الحصر.

والفائدة الثالثة: تمييز الخبر من الصفة.

ويظهر هذا في المثال فإذا قلت: زيد هو الفاضل، فـ(هو) ضمير فَصْلٍ استفدنا منه ثلاث فوائد:

أولًا التوكيد: حيث أَكَّدْنَا أن زيدًا هو الفاضل، بل حيث أَكَّدْنَا أن زيدًا فاضل.

ثم الحصر؛ لأنك قلت: زيد هو أي: لا غيره، زيد هو الفاضل.

الفائدة الثالثة: التمييز بين الصفة والخبر، فإنك لو قلت: زيد الفاضل، لاحتمل أن يكون الفاضل صفة لزيد وأن الخبر لم يأت بعد، فإذا قلت: هو الفاضل، تعيَّن أن تكون الفاضل خبرًا، فبذلك يَحْصُل التمييز بين الخبر وبين الصفة.

ذكرنا أنه لا مَحَلَّ له من الإعراب، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ [الشعراء ٤٠] فهنا جاءت ﴿الْغَالِبِينَ﴾ خبرًا لـ(كان)، ولو كان له محل من الإعراب لكانت: (إن كانوا هم الغالبون)، لكنه ليس له محل من الإعراب.

إذن ما هي دار القرار؟ هي الدار الآخرة، وأُكِّدَ ذلك بالإتيان بضمير الفصل.

﴿وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ أي: دار المستقر، ولهذا «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ عَلَى صُورَةِ كَبْشٍ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَطَّلِعُونَ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَطَّلِعُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، فَيُذْبَحُ أَمَامَهُمْ، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتٌ وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتٌ»[[أخرج البخاري (٦٥٤٨) ومسلم واللفظ له (٢٨٥٠ / ٤٣) بسنديهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن أباه حدثه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وصار أهل النار إلى النار أُتِيَ بالموت حتى يُجْعَل بين الجنة والنار، ثم يُذْبَح، ثم ينادي منادٍ: يا أهل الجنة، لا موت، ويا أهل النار، لا موت. فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حُزْنًا إلى حزنهم»، وأخرجه النسائي في الكبرى (١١٢٥٥) بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: «..ينادي: يا أهل الجنة، فيشرئبون فينظرون، وينادي: يا أهل النار، فيشرئبون فينظرون، فيقال: هل تعرفون الموت؟ فيقولون: نعم، فيجاء بالموت في صورة كبشٍ أملح، فيقال: هذا الموت، فيُقَدَّم فيُذْبَح، قال: يا أهل الجنة، خلود ولا موت، ويقال: يا أهل النار، خلود لا موت» قال ثم قرأ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [مريم: ٣٩].]] إذن هذا القرار، ما دام ليس فيه انتقال عن هذه الدار فهي دار القرار، طيب إذا كانت هي دار القرار والدنيا متاع، فما الأولى أن يعمل له؟ الآخرة؛ لأنها دار القرار، أما هذه فهي دار عبور دار متاع؛ «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ»[[أخرجه البخاري (٦٤١٦) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.]].

ثم قال: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [غافر ٤٠] هذا كالبيان لحال الآخرة وكيف يُجَازَى الناس فيها، فقال: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا﴾ ﴿مَنْ﴾ شرطية، و﴿عَمِلَ﴾ فعل الشرط، وجملة ﴿فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا﴾ هذه جواب الشرط.

وقوله: ﴿فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا﴾ (مثل) مفعول ﴿يُجْزَى﴾ الثاني، والمفعول الأول هو نائب الفاعل المستتر.

يقول: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً﴾ السيئة هي ما يسوء حالًا أو مآلًا، فما أصاب الإنسان مِنْ مَرَضٍ أو فقر أو عاهة أو ما أشبه ذلك، هذا سوء لكنه في الحال، وما أصاب الإنسان من عقوبة على أعماله فهذا سوء ولكنه في المآل، وقد يكون في الحال قد يُعاجَل الإنسان بالعقوبة، فالسيئة كل ما يسوء حالًا أو مآلًا.

﴿فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا﴾ السيئة بواحدة مهما كانت حتى وإن كان الإنسان في مكة أو في المدينة أو في المسجد أو في أي مكان، أو في أي زمان أيضًا، حتى ولو كان في الأشهر الحرم التي نَصَّ الله تعالى عن النهي عن الظلم فيها، فقال: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة ٣٦] فإن السيئة لا تزاد، ولكن اعلموا أنها قد تكون أشدَّ من حيث الكيفية لا من حيث الكمية؛ كيف الكيفية؟ يعني أننا نرى أن ضربة واحدة قد تكون أشد على الإنسان من عَشْرِ ضربات لشدتها وشدة وقعها؛ ولهذا قال الله تعالى في الحرم المكي: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج ٢٥].

وبهذا التقرير الذي دَلَّ عليه الكتاب والسنة تَبَيَّن أن ما يُذْكَر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه خرج من مكة وقال: لا أبقى في بلد سيئاته وحسناته سواء؛ فإن هذا لا يصح عن ابن عباس رضي الله عنه، وابن عباس أفقه وأعلم من أن يلتبس عليه هذا الأمر، مع أن الله قال في سورة الأنعام وهي مكية: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام ١٦٠].

قال: ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ [غافر ٤٠] ﴿مَنْ﴾ هذه شرطية، و﴿صَالِحًا﴾ يجوز أن نعربها صفة لموصوف محذوف، والتقدير: عمل صالح، ويجوز أن نجعلها مفعولًا مطلقًا؛ لأن وَصْفَ المصدر المحذوف يصح أن يقع الإعراب عليه على أنه مفعول مطلق أو على أنه صفة لموصوف محذوف، والتقدير (عملًا صالحًا).

فما هو العمل الصالح؟ العمل الصالح ما توافرت فيه شروط القَبول، وذلك بأن يكون خالصًا لله على شريعة منه؛ يعني: يجمع بين أمرين: الإخلاص لله، والمتابعة لرسله عليهم الصلاة والسلام. هذا العمل الصالح؛ إذن هو ما توافرت فيه شروط القَبول وهما الإخلاص لله عز وجل، والثاني المتابعة لرسل الله سواء محمد أو غيره، لكن من المعلوم أنه بعد بعثة محمد ﷺ لا يصلح اتباع غيره.

إذا فُقِدَ الإخلاص فليس العمل صالحًا بل هو مردود على صاحبه؛ لقوله تبارك وتعالى في الحديث القدسي: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»[[أخرجه مسلم (٢٩٨٥ / ٤٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 471

GhafirJuz 24 · Page 471

40:34

وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ٣٤

And Joseph had already come to you before with clear proofs, but you remained in doubt of that which he brought to you, until when he died, you said, 'Never will Allāh send a messenger after him.' Thus does Allāh leave astray he who is a transgressor and skeptic."

40:35

ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥

Those who dispute concerning the signs of Allāh without an authority1 having come to them - great is hatred [of them] in the sight of Allāh and in the sight of those who have believed. Thus does Allāh seal over every heart [belonging to] an arrogant tyrant.

1 translator’s note
  1. i.e., evidence. ↩

40:36

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦

And Pharaoh said, "O Hāmān, construct for me a tower that I might reach the ways1 -

1 translator’s note
  1. Means of ascent, pathways. ↩

40:37

أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧

The ways into the heavens - so that I may look at the deity of Moses; but indeed, I think he is a liar." And thus was made attractive to Pharaoh the evil of his deed, and he was averted from the [right] way. And the plan of Pharaoh was not except in ruin.

40:38

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨

And he who believed said, "O my people, follow me; I will guide you to the way of right conduct.

40:39

يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩

O my people, this worldly life is only [temporary] enjoyment, and indeed, the Hereafter - that is the home of [permanent] settlement.

40:40

مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠

Whoever does an evil deed will not be recompensed except by the like thereof; but whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - those will enter Paradise, being given provision therein without account.

Ibn 'UthayminTafsir · 40:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском